عرض الإصدار الكامل : ماذا لو كنت الشخص المتردد!


فؤاد عبدالله الحمد
24-07-2004, 08:46 AM
للكاتب ريك برينكمان وريك كير شنير

" لست متأكداً من أن هذا هو سؤالي، لكن هل كنتم تريدون منا أن نرفع أيدينا عندما سألتم عن عدد المماطلين في الفريق؟ وقبل أن أتأكد من ذلك كنتم قد استمريتم ولم يسبق لي أن رفعت يدي عالياً، لكن تلك هي حقيقتي، على الأقل في بعض الأحيان. وعلى كل حال فكرت في أنه كان يجب علي أن أقول لكم بأنه كان في الفريق مماطل آخر غيري على الأقل، أكثر مما كان في واقع الأمر. لقد ارتفعت الأيدي عالياً ما لم يكن بينها يد من لا يعتقد أنه مماطل، فهل يحدث ذلك؟ "

[align=left:bc49a9850b](المخلصة/ لوتا داوتس)[/align:bc49a9850b]

عزيزتي لوتا،
الحقيقة، إن أحداً من المماطلين الحقيقيين لا يرفع يده، وإن جميع مَن رفعوا أيديهم من الناس الآخرين، إنما كانوا يمزحون. إن لدينا الكثيرين ممن يقولون " لا" وهنا نود أن نسدي لك نصيحة صغيرة، وهي أن تذكري نفسك دائماً بقواعد الحساب التقريبي المبنية على التجربة العملية لا على المعرفة العلمية:

1 ـ لا يوجد هناك قرار متقن وكامل لأن لكل قرار ثمناً متأصلاً لا يمكن التنبؤ به.
2 ـ إن أي قرار يُهمل تنفيذه سوف ينفذ نفسه بنفسه.
3 ـ إذا ساورك شك بمعطيات القرار، فنفذه الآن.
إن ثمانين بالمائة من القرارات التي تواجهها يمكن تنفيذها في لحظة معرفتها، ولن تستفيد بعد ذلك من أي معلومات إضافية، وإن نسبة خمسة عشر بالمائة فقط من القرارات تواجهها تستفيد من المعلومات الإضافية وإن خمسة بالمائة من تلك القرارات سوف لا تحتاج إلى تطبيق أبداً.

وإذا سورك قلق بأن قراراتك سوف تتسبب في إلحاق الأذى بأي شخص فعليك أن تصارحهم عندئذ بقلقك من اتخاذ القرار، إن الإعراب عن القلق والحساسية بشعور الآخرين هي مهارة رائعة ما دام أنها لا تخفيك وراء سلوك معاكس.

إننا أيضاً نوصي أن تبدأ بمراقبة القرارات الصائبة التي تقوم بصنعها،مثلاً لقد قررت الكتابة والمتابعة، تقرر أن تنهض في الصباح، وأن تأكل عندما تكون جائعاً، وأن تذهب إلى الفراش عندما تكون نعساً، الخ ... لاحظ أين تحقق نجاحاً، ثم اعمل نظاماً لصنع القرارات من أجل تطبيقه.

راحة البال
24-07-2004, 02:16 PM
بارك الله فيك يالمنــــــــــــــــاجي ..

فقد ناجيت بموضوعك هذا فئات مختلفة .. ( واسمعت حياً )..

ومنهم اولئك الذين يتسرعون في اتخاذ قراراتهم غير مبالين بغيرهم .

ومنهم الذين يصعب عليهم اتخاذ القرار ..

القواعد المدرجة ثمينة .. ففعلاً : إن القرار الذي يهمل تنفيذه سينفذ نفسه بنفسه ..

وربما لن يكون على مرادنا ومبتغانا ،، لذا علينا عمل نظام لصنع القرار من أجل تطبيقه ..

وجميل أن نرقى بنظامنا لصنع القرار حينما نفكر خارج الصندوق .

ذلك الصندوق الذي نحجز أنفسنا فيه مع أفكارنا القديمة ومكتسباتنا الموروثة التي نتعصب

لهافلا نحيد عنها ، ونرفض كل رأي أو وجه نظر تخالف ما ألفناه في حياتنا ..

فيا أيها القارئ:

أعط نفسك الفرصة للإستماع للرأي الآخر .. واحترامه .. وناظره بالدليل المقنع ،

دون الشعور بأن : إذ لم تكن معي فأنت ضدي .. وحدد نظامك ..

أخي المناجــــــــــــــــي .. موضوع قيم .. يفرض على قارئه وقفة مع النفس ..

شكراً لنقلك الموفق , ورأيك المقنع ..

أختكم / راحة البال ..

فؤاد عبدالله الحمد
24-07-2004, 06:22 PM
أشكرك يا أختي الكريمة (راحة البال) على هذه الإضافة والتعليق المبارك

سعدت بذلك جداً وأن الموضوع قد حاز على رضى أخوتي الكرام

أعتقد أن أهم مرحلة في إتخاذ القرار هي مرحلة إتخاذ القرار بإتخاذ القرار :) وللأسف الكثير يفشل فيها, بسبب أن هذا العنوان أي (إتخاذ القرار) ربما يسبب صدمة للبعض وآلم وفي كلا الحالتين ، سواء اتخذ أم لم يتخذ هو في الحقيقة أتخذ قراره.... لكن السؤال ( أي القرار أتخذ ؟ )

لكم مني كل تقدير ومودة

:)

راحة البال
24-07-2004, 06:39 PM
مستشارنا الفاضل /

( وفي كلا الحالتين ، سواء اتخذ أم لم يتخذ هو في الحقيقة أتخذ قراره.... )

رااااااااااااااااااااائعة الفكرة ، اعجبتني ..

شكراً لك .

مع أطيب المنى ..

اختكم / راحة البال ..

فؤاد عبدالله الحمد
25-07-2004, 10:01 AM
أشكرك يا أختي الكريمة على مشاعرك النبيلة

وأسمحوا لي بهذه الإضافة للأخ المبدع عبدالله المهيري والتي بعنوان (( أنت صاحب القرار )) يقول :

" كثيرون هم الأشخاص الذين يجعلون حياتهم نسخة أخرى من حياة أشخاص آخرين، يستمعون لكلامهم ويقتنعون به، وينسون أو يهمشون ذواتهم وشخصياتهم، هؤلاء الناس لا يملكون حياتهم، لذلك هم يسيرون في طريق الفشل، لأن جعلوا همهم إرضاء الطرف الآخر على حساب النفس. ولنضرب أمثلة واقعية على ذلك، منها عندما يصل الإنسان إلى مرحلة الدراسة الجامعية، فيجد أن كل شخص ينصحه بالذهاب إلى الكلية الفلانية، أو التخصص الفلاني، وقد يقوم الوالدين بالضغط عليه وإجباره على الدخول إلى كلية معينة (هندسة أو طب أو إدارة الأعمال كالعادة)، وللأسف هذا الشخص تأخذه نصيحة وتأتي به أخرى، فهو من جعل نفسه كقارب صغير في بحر متلاطم الأمواج.

هذا الشخص لم يفكر في نفسه، لم يسأل نفسه، أنا ماذا أريد؟ وبالتأكيد سيسأل نفسه هذا السؤال بعد أن يفيق على واقع مر، وقد تكون هذه الاستفاقة بعد تخرجه أو في منتصف دراسته، لكن بالتأكيد ستأتي متأخرة، سيندم كثيراً لأنه يعمل في مجال لا يحبه. سيحزن لأنه حاول إرضاء الآخرين. مثال آخر وهو أكثر خطورة من سابقه، اختيار الزوج، تفرض بعض العوائل على أبنائها (سواء الذكور أو الإناث) زوج معين، كأن يقولون البنت لابن عمها، أو يجبرون الرجل على الزواج من البنت الفلانية لأنها ذات صلة أو قرابة بالعائلة.

أستغرب من أمرين، الأول من محاولة الأهل إجبار الإبن على زوجة معينة، لا أدري من سيعيش مع هذه الزوجة، العائلة أم ابنهم؟ الثاني رضوخ الكثير من الأبناء لضغوطات العائلة مع أن الشرع يشترط الموافقة والقبول من طرفي الزواج. إن من يريد حياة سعيدة يجب أن يكون صاحب قرار نفسه، وإلا ستصبح حياته عبارة عن ورقة "يشخبط" عليها من هب ودب، ثم يصبح شخص صفر في الحياة، وسيندب حظه، وللعلم أن تتخذ قرارك بنفسك وتخطأ ثم تصلح خطأك خير من يجعلك الآخرين تخطأ طوال حياتك "

.