ماجد عبدالعزيز عشي
11-07-2004, 03:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصراع النفسي داخل الانسان بين رغباته وطموحاته من جهة والنظام الاجتماعي والواقع وحدوده من جهة، يخلق في داخل الانسان توترا وقلقا، وهذا ما يراه اهل التحليل النفسي علي الاقل، ويبدأ الانسان في محاولات شتي للتقليل من حدة هذا الصراع سواء بمحاولات الاشباع، تغيير النمط الاجتماعي حتي يكون اسهل عليه الاشباع، او ان يلجأ الي الدفاعات النفسية كالاسقاط او النكوص وغيرها..
وكيفية تعامل الانسان مع هذا الصراع ونوعية الدفاعات التي يستخدمها تحدد المعالم الاساسية لشخصيته.. فهو اما ان يحاول الاشباع علي الرغم من القوانين الاجتماعية المنظمة، فيكون بذلك مجرما وخارجا عن القانون بدرجات مختلفة، واما ان يلتزم بالقانون والنظام وعليه ان يجد طريق للاشباع..
والنظام الاجتماعي لا بد اساسا ان يهدف الي تنظيم هذا الاشباع وليس المنع فقط.. ولا بد ان يساعد الفرد علي اشباع احتياجاته.. او اعطاءه الامل بان الاشباع ممكن في المستقبل.. والنضج كما قال الحكماء يبدأ عندما يتعلم الانسان كيف يتعامل مع شهواته، ومع غضبه، ومع الحرمان.. ولنأخذ بعض الامثلة من مشاكل نعيشها..فمن اكبر المشاكل التي يعاني منها العالم العربي اليوم والعالم عموما مشكلة ما هو متعارف عليه بالعنوسة.. حيث ان هناك ملايين النساء الراغبات في الزواج ولكن لاسباب مختلفة لا يتزوجن ويشعرن بالحرمان من ممارسة حياتهن الطبيعية وتكوين اسرة والانجاب..
وهناك ايضا الكثير من الشباب الراغبون في الزواج ولكنهم غير قادرين لاسباب كثيرة.. والكل يعلم دور بعض التقاليد وغلاء المهور والاوضاع الاقتصادية في تكوين هذه المشكلة بالاضافة لاسباب اخري.. وهذا الوضع يضع الشباب والشابات في موقف صعب، فاما الانتظار سنوات طويلة بعد البلوغ تصل الي عشرين او ثلاثين سنة او اكثر، او ان يحاولوا الاشباع بطرق قد يكون فيها الضرر النفسي والجسدي عليهم وعلي المجتمع..
لا شك ان كل دولة تحاول جاهدة مع اهل الخير فيها لتقديم حلول ومساعدات للتقليل من هذه المشكلة..ولكن كما يعلم الجميع فان المشكلة مازالت كبيرة وتحتاج الي حلول .. وهناك البعض ممن يستخفون بالزواج واهميته، وهذا كلام مردود عليه، فحتي في الغرب حيث ما يسمي بحرية العلاقات فان اكثر من تسعين في المائة من الناس يرغبون في الزواج يوما ما، والغالبية تتزوج.. وان تطلقوا تزوجوا مرة اخري.. الزواج نظام المفترض فيه انه يكفل اشباع احتياجات الزوجين والاطفال المادية والنفسية والاجتماعية في الحاضر وفي الكبر قدر الامكان.. وهو مؤسسة تعمل مع المجتمع علي انشاء مواطنين صالحين..
والمجتمع لا بد ان يعمل علي مساعدة تكوين الاسرة ودعم افرادها بكل الوسائل المختلفة.. هذه ليست مشكلة انحرافات جنسية فقط.. ولكنها مشكلة توقف نقل النمو الحضاري من جيل الي جيل.. الزواج والانجاب والتربية بالاضافة الي مجالات العمل الاخري تعمل علي نقل الخبرات والاسس الحضارية من جيل الي آخر.. ومن اكثر الاشياء التي ضرت جيل الطفرة في الخليج هي وجود المربيات الاجنبيات وغياب بعض الامهات عن دور التربية مما نتج عنه توقف النقل الحضاري من جيل الامهات الي الابناء والبنات، فنشأ جيل جديد لم تنقل اليه اسس حضارته في كثير من الاحيان فاصبح منعزلا ومنفصلا عن مجتمعه وفريسة سهلة لاي فكر او حضارة..وفي كثير من الاحيان تبني هذا الجيل توجهات المربيات النفسية من كره للمجتمع واحساس بالغربة عنه..
كما ان طول فترة الدراسة والتي في العادة الان هي انهاء المرحلة الجامعية للجنسين حيث يبلغ الفرد منتصف العشرينات وهو لم يمارس عملا ولا جمع مالا ولا بني بيتا.. وفي كثير من الاحيان عندما يبلغ الفرد هذا العمر يكون والديه بدأ الكبر يقترب منهم وزاد احتياجهم له.. فيصبح في صراع بين اشباع احتياجاته والعناية بوالديه واخوته..وعليه فانني اقترح ان يفرض علي جميع الطلاب بعد تخرجهم من الثانوية العمل في مجال يدوي مثل النجارة، الحدادة، الخط، الميكانيكا ، الزراعة وغيرها لمدة عامين..
وان تساعدهم الدراسة الثانوية علي تحديد ميولهم في هذه المجالات.. والا يدخل الجامعة الا من انهي هذين العامين واثبت قدرته علي العمل والكسب والادخار بالاضافة الي الكفاءة العلمية، وان يكون هناك مكتب للشؤون الاجتماعية في كل حي وحبذا لو كان في حديقة الحي يعتني اولا بالحديقة ونظافتها والقيام بانشطة اجتماعية في الحديقة، كما يقدم الرعاية النفسية والاجتماعية لافراد الحي واسرهم، ويكون لديه حصر بالحالة الاجتماعية للشباب والشابات في الحي ومساعدتهم في الاقدام علي الزواج.. وبالطبع يمكن ان يكون هناك قسم للنساء واخر للرجال..
وبهذه الطريقة نكون قد علمنا الشباب مهنة وجنبناهم احساس الحرج حيث ان هذا النظام ساري علي الجميع، كما نكون قد اعتنينا بالحدائق ونشاطاتها وقدمنا دعما للاهالي ورعاية وقدمنا مساعدة في موضوع الزواج، بالاضافة ان هذا سيسمح للاهالي والمختصين من رعاية الشباب وتوجيههم قبل ان يقعوا فريسة الانحراف او العنف.. والله اعلم..
الصراع النفسي داخل الانسان بين رغباته وطموحاته من جهة والنظام الاجتماعي والواقع وحدوده من جهة، يخلق في داخل الانسان توترا وقلقا، وهذا ما يراه اهل التحليل النفسي علي الاقل، ويبدأ الانسان في محاولات شتي للتقليل من حدة هذا الصراع سواء بمحاولات الاشباع، تغيير النمط الاجتماعي حتي يكون اسهل عليه الاشباع، او ان يلجأ الي الدفاعات النفسية كالاسقاط او النكوص وغيرها..
وكيفية تعامل الانسان مع هذا الصراع ونوعية الدفاعات التي يستخدمها تحدد المعالم الاساسية لشخصيته.. فهو اما ان يحاول الاشباع علي الرغم من القوانين الاجتماعية المنظمة، فيكون بذلك مجرما وخارجا عن القانون بدرجات مختلفة، واما ان يلتزم بالقانون والنظام وعليه ان يجد طريق للاشباع..
والنظام الاجتماعي لا بد اساسا ان يهدف الي تنظيم هذا الاشباع وليس المنع فقط.. ولا بد ان يساعد الفرد علي اشباع احتياجاته.. او اعطاءه الامل بان الاشباع ممكن في المستقبل.. والنضج كما قال الحكماء يبدأ عندما يتعلم الانسان كيف يتعامل مع شهواته، ومع غضبه، ومع الحرمان.. ولنأخذ بعض الامثلة من مشاكل نعيشها..فمن اكبر المشاكل التي يعاني منها العالم العربي اليوم والعالم عموما مشكلة ما هو متعارف عليه بالعنوسة.. حيث ان هناك ملايين النساء الراغبات في الزواج ولكن لاسباب مختلفة لا يتزوجن ويشعرن بالحرمان من ممارسة حياتهن الطبيعية وتكوين اسرة والانجاب..
وهناك ايضا الكثير من الشباب الراغبون في الزواج ولكنهم غير قادرين لاسباب كثيرة.. والكل يعلم دور بعض التقاليد وغلاء المهور والاوضاع الاقتصادية في تكوين هذه المشكلة بالاضافة لاسباب اخري.. وهذا الوضع يضع الشباب والشابات في موقف صعب، فاما الانتظار سنوات طويلة بعد البلوغ تصل الي عشرين او ثلاثين سنة او اكثر، او ان يحاولوا الاشباع بطرق قد يكون فيها الضرر النفسي والجسدي عليهم وعلي المجتمع..
لا شك ان كل دولة تحاول جاهدة مع اهل الخير فيها لتقديم حلول ومساعدات للتقليل من هذه المشكلة..ولكن كما يعلم الجميع فان المشكلة مازالت كبيرة وتحتاج الي حلول .. وهناك البعض ممن يستخفون بالزواج واهميته، وهذا كلام مردود عليه، فحتي في الغرب حيث ما يسمي بحرية العلاقات فان اكثر من تسعين في المائة من الناس يرغبون في الزواج يوما ما، والغالبية تتزوج.. وان تطلقوا تزوجوا مرة اخري.. الزواج نظام المفترض فيه انه يكفل اشباع احتياجات الزوجين والاطفال المادية والنفسية والاجتماعية في الحاضر وفي الكبر قدر الامكان.. وهو مؤسسة تعمل مع المجتمع علي انشاء مواطنين صالحين..
والمجتمع لا بد ان يعمل علي مساعدة تكوين الاسرة ودعم افرادها بكل الوسائل المختلفة.. هذه ليست مشكلة انحرافات جنسية فقط.. ولكنها مشكلة توقف نقل النمو الحضاري من جيل الي جيل.. الزواج والانجاب والتربية بالاضافة الي مجالات العمل الاخري تعمل علي نقل الخبرات والاسس الحضارية من جيل الي آخر.. ومن اكثر الاشياء التي ضرت جيل الطفرة في الخليج هي وجود المربيات الاجنبيات وغياب بعض الامهات عن دور التربية مما نتج عنه توقف النقل الحضاري من جيل الامهات الي الابناء والبنات، فنشأ جيل جديد لم تنقل اليه اسس حضارته في كثير من الاحيان فاصبح منعزلا ومنفصلا عن مجتمعه وفريسة سهلة لاي فكر او حضارة..وفي كثير من الاحيان تبني هذا الجيل توجهات المربيات النفسية من كره للمجتمع واحساس بالغربة عنه..
كما ان طول فترة الدراسة والتي في العادة الان هي انهاء المرحلة الجامعية للجنسين حيث يبلغ الفرد منتصف العشرينات وهو لم يمارس عملا ولا جمع مالا ولا بني بيتا.. وفي كثير من الاحيان عندما يبلغ الفرد هذا العمر يكون والديه بدأ الكبر يقترب منهم وزاد احتياجهم له.. فيصبح في صراع بين اشباع احتياجاته والعناية بوالديه واخوته..وعليه فانني اقترح ان يفرض علي جميع الطلاب بعد تخرجهم من الثانوية العمل في مجال يدوي مثل النجارة، الحدادة، الخط، الميكانيكا ، الزراعة وغيرها لمدة عامين..
وان تساعدهم الدراسة الثانوية علي تحديد ميولهم في هذه المجالات.. والا يدخل الجامعة الا من انهي هذين العامين واثبت قدرته علي العمل والكسب والادخار بالاضافة الي الكفاءة العلمية، وان يكون هناك مكتب للشؤون الاجتماعية في كل حي وحبذا لو كان في حديقة الحي يعتني اولا بالحديقة ونظافتها والقيام بانشطة اجتماعية في الحديقة، كما يقدم الرعاية النفسية والاجتماعية لافراد الحي واسرهم، ويكون لديه حصر بالحالة الاجتماعية للشباب والشابات في الحي ومساعدتهم في الاقدام علي الزواج.. وبالطبع يمكن ان يكون هناك قسم للنساء واخر للرجال..
وبهذه الطريقة نكون قد علمنا الشباب مهنة وجنبناهم احساس الحرج حيث ان هذا النظام ساري علي الجميع، كما نكون قد اعتنينا بالحدائق ونشاطاتها وقدمنا دعما للاهالي ورعاية وقدمنا مساعدة في موضوع الزواج، بالاضافة ان هذا سيسمح للاهالي والمختصين من رعاية الشباب وتوجيههم قبل ان يقعوا فريسة الانحراف او العنف.. والله اعلم..