عرض الإصدار الكامل : لا... لا ... لا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
شذى النجيع 10-07-2004, 05:26 PM http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif
لا للضغوط السلبية ...
كلمة (لا) صغيرة في لفظها وكتابتها ، لكنّها كبيرة في معناها ومغزاها .
هي ضغط أو تكثيف لرفضك وإبائك وممانعتك ، فلا تستهن بمقدرتها على إنقاذك في المواقف المحرجة والضاغطة سواء التوريطية ، أو الترهيبية ، أو الترغيبية .
لقد كان أوّل شيء علّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للناس المشركين الذي جاء يدعوهم إلى توحيد الله هي هذه الـ ( لا) حيث خاطبهم بالقول : «قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا» .
إنّها سلاحك الذي به تقاتل الضغوط السلبية صغيرة كانت أو كبيرة ، ولا تنسَ أنّ بعض الضغوط الصغيرة إذا استهنت بها ، ولم تقل لها (لا) فإنّها تكبر وتستفحل وتنشط لافتراسك حتى تغدو ضغوطاً كبيرة قد تعجز عن مواجهتها .
قل (لا) لأيّ ضغط سلبيّ ، مهما كان شكله ونوعه وحجمه والمصدر الذي يأتي منه .. فكما أ نّك تتدرّب على حمل الأثقال لبناء عضلات متينة مفتولة ، فإنّ (لا) تحتاج إلى تدريب حتى تصبح عضلات الإرادة قويّة متماسكة .. بمعنى أن تكون رافضة ، مقاومة ، ممانعة .
كن صادقاً مع نفسك وقيمك وأهدافك ، ولا تجامل أحداً على حسابها . هل ترضى أن تجامل الآخرين ـ من السادرين في غيّهم ـ بأن تدخل في حلقة اغتياب ، وأنت تعلم أنّ الله يبغض الغيبة والمغتابين ويصف المغتاب بأ نّه آكلٌ لحم أخيه ميتاً ؟ كيف إذن تبيح لهم أن يستدرجوك لمواقع الزلل والوقوع في مطبّ المعصية قولاً كانت أو عملاً ؟
ولكي تقول (لا) بالفم الملآن ، لا بدّ أن تتحمّل مسؤولية موقفك ونتائج عملك بشجاعة فـ (لا) مكلفة .. ولها ضريبة باهضة ، لكن فوائدها جليلة ونتائجها باهرة .
من السهل عليك أن تقول (نعم) لأيّ ضغط سلبي ، فليس في ذلك جهدٌ يُذكر أو عناء يُطلب ، ولكنّ الضعفاء هم مَنْ يقولون (نعم) دائماً حتى إذا لم يقبلوا بشيء ، أو لم يكن يروق لهم .
ولـ (نعم) وجهان :
(نعم) إذا كنت مقتدراً على أداء شيء ، وطلب منك ذلك ، ولم تترك استجابتك أي مردود سلبي عليك ، فـ (نعم) هنا حلوة ، لكنّها دَين ، أي أ نّك إذا قلت لشيء نعم فعليك أن تفي باستجابتك ، كما لو يقال لك انّك لطيف المعشر ، محبوب من الجميع ، فلو تدخلت في الإصلاح بين صديقين متنازعين ، وقلت (نعم) فلا بدّ من أن تسخِّر وجاهتك في إصلاح ذات البين بينهما .
هذه (النعم) إيجابية ، وهناك (نعم) سلبية ، وهي نوع من أنواع الاستجابة للضغط ، فقد تستجيب للضغط وأنت مكره ، وقد تستجيب للضغط ولا إكراه عليك ، وتلك هي الـ (نعم) المذمومة ، فلأ نّك ـ مثلاً ـ رأيت بعض الشبان يدخّنون ، رحتَ تدخّن تقليداً لهم وليس بضغط أو تشجيع منهم ، فأنت قلت (نعم) من غير أن يُطلب منك أو تُكره على قولها .
ومع ذلك فقول (لا) صعب .. لأ نّه يعني الرفض والمقاومة ، والرفض ـ في العادة ـ ممقوت .
فإذا لم تستجب لبعض رغبات النفس الهابطة ، فربّما ألحّت عليك ، وعاونها الشيطان في تحبيب الرغبة ، وأ نّك لست مضطراً لحرمان نفسك من هذه المتعة أو تلك اللّذة .
والرفض ممقوت أيضاً من قبل الضاغطين الذين يعرضون عليك الاستجابة لرغباتهم أو طلباتهم فتصدّهم بقولك (لا) وربّما مارسوا عليك ضغوطاً أخرى حتى يخضعوك لإرادتهم .
تذكّر أنّ الكبار .. أصحاب النفوس الكبيرة .. والإرادات العظيمة .. والمقاومين الأبطال لم يصبحوا كذلك بلمسة سحرية .. لقد قالوا ـ في أوّل الأمر ـ للضغوط الصغيرة (لا) وحينما نجحوا في رفضها وقهرها ، كانوا على أتمّ الاستعداد لرفض وقهر ما هو أكبر منها .
http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif
العين الثالثة 18-07-2004, 05:33 AM [align=justify:69ad81a5ee]
احسنتي المقال ابنتنا شذى بارك فيك المولى
نعم نقولها و بقوة (لا وألف لا) ، هكذا يجب أن نكون وإلا فلا !!
إبنتنا شذى أنتي بلا مقابل عطاء .. فجلّ ما كتبتيه هنا في المنتدى كلّه صفاء
لا مجاملة نقولها تستوجب حثو التراب ، بل إمراة نحن الرجال رغم الفظاظة في حاجتها ، وإلى حكمتها الرقراقة نسعى وبقوة في زمن الوعي القادم ، تلك الحكمة التي لا يحجبها عنّا إلا نظرة الجلّ القاصرة من جمع (الرجل) ، نظرة السذاجة ، فالمرأة هي نبع الحكمة الصافية فما أخرجتنا من الجنّة إلا بحكمتها المبطّنة وقوّة تأثيرها لنعي قيمة الجنّة بالخروج منها فنصعد إليها بالوعي من جديد ، فلولا النقصان لما وعيت الكمال ولو لم افقده لما شعرت بقيمته !!
تلك هي الحكمة التي جرى بها القدر والتي لم ير(ى) فيها الرجل بتراكمات الأثر إلا سببا في التشفي من المرأة بسطوته ولّد في نفسها عقدة الذنب والنقص !!
ظلموها الرجال تلك المرأة بنظرة لا ترى فيها إلا بعض ما فيها ..!!
وكأن من العيب والعار أن تشاركهم صنع القرار ..!!
فكم شاور الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم نسائه!!؟
إن عيني وربي لتذرف دمعا عندما أرى المرأة وهي تصرخ من وطأة رجل جلمود أعور الفكر لا يرى فيها إلا عورة الجنس والطاعة العمياء فحبس عنّا إبداعها بسبب نظرته السقيمة البتراء وأرغمها بسيف القوامة فاضطّهدها ، وما هي القوامة في فهمك السقيم أيها الرجل الجاهل؟ والتي لا تتم لك تلك القوامة إلا بتقويمك أنت من جديد قبل أن تمارس أنت عليها قوامتك ..!!
المرأة هي مرآتك يا رجل ، فكمّل نقصك بها تزداد وعيا ، كما هي يجب ان تفعل وثق بها بك ثق ، افهمها تفهمك ، افهمها كما هي لا كما قيل عنها أو يقال ..!!
لا تبني علاقتك بها على ما مضى من أقوال أو أمثال ، فيصبح حبّك لها مشروط بمشرط الظلم والقهر ، بل امضي معها ، أنتما معاً يدك في يدها ، لتحميك من عناء السفر و الغم بلباس حبّها المرهم، وترفرف عليك بجناح العاطفة فتبتسم لها ، عندئذ تبتسم لك الحياة إن هي ابتسمت ..!!
كيف تبتغي أبناء الثقة من نسلكما والأم بجبروتك أصبحت مزعزعة ، وتحت ظلّك ، لا هي أصبحت كما تريد هي لنفسها فتنمو كما شاء لها الرب ، فقد أحرمتها بقهرك فرصة النمو والعطاء ، ولا جعلت أنت منها ما تريد لها أن تكون كما أردت ، فافقتها الثقة ، ففاقد الثقة ليست فيه ، فضلا عن أن يكسبها لغيرة ..
فهل تتوقع أن يكون أبنائك وهذا حالك مع أمّهم أبناء الثقة..!؟
ماذا نتوقّع في زمن الوعي القادم من خير للمرأة الواعية ؟!
لها مكانة مرموقة لا يصلها بعض الرجال ولا خوف عليها المرأة الواعية في زمن الوعي من رجل لا يفقه من رجولته إلا فحولته ، فمن أهان المرأة الواعية في زمن الوعي فقد أهان الوعي ذاته ، إذ هي ابنته وأخته وأمّه ، فمن قال من الرجال الجهّال ، هي ملكي امرأتي أو أختي أو ابنتي أفعل بهنّ ما أشاء كيفما أشاء وسعى بذلك إلى حجر إبداعهن عن أهله ، فقد وجبت عليه الوصاية والحجر و تدخّل الوعي بالمرأة الواعية فمن ذا الذي يمنعه ؟!! ودخل بيتها بلسانها وأنصفهنّ منه..!!
على المرأة في زمن الوعي القادم واجب لا يسقطه الضعف فيها إلا إذا اختارته هي بمحض إرادتها بل الواجب عليها أن لا تحبس إبداعها وحكمتها عن أهله وإلاّ فقد غشّتنا ،فالأغلال عنها سترفع قريبا ، فلا عذر لها آنذاك !! والحكمة نحن أولى بها ونطلبها ولو كانت في امرأة ، فهي نبعها الذي لا ينضب ، فأخطأ عمر وأصابت إمراة ما منعته رجولته من قولها حكمة نتعلّم منها جيلا بعد جيل فامرأة واعية كالتي صوّبت الفاروق خير في ميزان الوعي من ألف رجل ليس من أهله ..!!
لا رفعة للرجل إلا إن ارتفعت معه المرأة أو رفعته !! والأخيرة هي نبض قلب الوعي، ونحن في حاجتها أشد ، فالنساء المضطهدات في البيوت هنّ كثر ، فلو لم يسعين الواعيات لتوعيتهن بالحكمة ويرفعن عنهن الجهل وظلم الرجل بالوعي فلن نستطيع إزالة الاضطهاد عنهن ، فكيف نسمع أصواتهن إلا بالواعيات ، فهنّ من يرفعن أصواتهن إلى الوعي ..!!
لا رفعة للمجتمع إلا برفع المعاناة عن المرأة أولا قبل كل شيء
فهي حضانة الإبداع ، فكيف نبدع والحضانة مضطّهدة ؟!!
أرسل امرأة واعية ولا توصها على أبنائها أو على بنات جنسها ،
من هنا يبدأ الإصلاح و لا صلاح للمجتمع إلا من هنا !!
إلى الأمام ابنتنا شذى فعطّري أنف الوعي منه وانشري الوعي عطرا ، فالعطر المحبوس لا قيمة له ما لم يدخل الأنوف بلا استئذان
التوقيع:-
(إبداعك المخلص )
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)
يجب أن يكون شعارنا هو:-
(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)
المخلص
بن نون
[/align:69ad81a5ee]
غزاله الوادي 18-07-2004, 09:41 AM العزيزة شذى
تزيدين تألقاً يوما بعد يوم
موضوعك رائع راااااااااااااائع جدا
الى الأمام
اختك
[marq=right:e3557c3590]غــــــــزالة الـــــــــــوادى[/marq:e3557c3590]
وسام محمود حميدة 18-07-2004, 09:54 AM بسم الله الرحمن الرحيم
اختي الفاضلة شذى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انني مهما وصفت ما تكتبيه بكلماتي المتواضعة فأنني لن استطيع ان اعطيك حقك . ان الكلمة التي استطيع ان اقولها هي رائع ما تكتبينه , نعم يا اختي ان لا هي اول درجات الوصول الى القمة . فما اجمل ان تبدأ ب لا حتى تصل الى حياة هنيئة وثابته
استمري يا اختي في نشر هذه الورود التي توزعينها هنا وهناك في ارجاء الحصن
وفقك الله الى ما يحبه ويرضاه
اخوك وسام
الأخت شذى
مشكور لك أسهاماتك القيمة
أنت من الأعضاء الذى ننتظر أسهاماتهم لنستفيد منها
و بصراحة من الفتيات التى يفتخر و يسعد المرء بكونها فتاة عربية مثقفة راجحة العقل
أخيك
زيكا
شذى النجيع 23-07-2004, 03:45 PM أخي نون أو العين الثالثة ...
كتبت فأحسنت ..
لا رفعة للرجل إلا إن ارتفعت معه المرأة أو رفعته !! والأخيرة هي نبض قلب الوعي، ونحن في حاجتها أشد ، فالنساء المضطهدات في البيوت هنّ كثر ، فلو لم يسعين الواعيات لتوعيتهن بالحكمة ويرفعن عنهن الجهل وظلم الرجل بالوعي فلن نستطيع إزالة الاضطهاد عنهن ، فكيف نسمع أصواتهن إلا بالواعيات ، فهنّ من يرفعن أصواتهن إلى الوعي ..!!
لا رفعة للمجتمع إلا برفع المعاناة عن المرأة أولا قبل كل شيء
فهي حضانة الإبداع ، فكيف نبدع والحضانة مضطّهدة ؟!!
أرسل امرأة واعية ولا توصها على أبنائها أو على بنات جنسها ،
من هنا يبدأ الإصلاح و لا صلاح للمجتمع إلا من هنا !!
:)
يا ليّت جميع الرجال يقولون ماتقول أنت ..
غزالة الوادي - الوسام - زيكا ..
شكراً لكم كثيرا
الشمس الأصيلة 23-07-2004, 07:42 PM تذكّر أنّ الكبار .. أصحاب النفوس الكبيرة .. والإرادات العظيمة .. والمقاومين الأبطال لم يصبحوا كذلك بلمسة سحرية .. لقد قالوا ـ في أوّل الأمر ـ للضغوط الصغيرة (لا) وحينما نجحوا في رفضها وقهرها ، كانوا على أتمّ الاستعداد لرفض وقهر ما هو أكبر منها
الريشه 23-07-2004, 08:17 PM :roll:
:roll:
لا
لا
؟
لا
؟
لا :?: :?: :?: :oops: :oops: :oops: :oops:
شكرا لكي
اختي الغاليه شذى
ودمتي بألف خيــــــــر
اختك الريشه
شذى النجيع 28-07-2004, 01:02 PM العزيزتين الشمس والريشة شكرا لكما ...
الريشة .. حلو ترديدك لكلمة ( لا ) .. ياريت تردديها ضد هذه
:cry: و هذه :oops:
:)
شذى النجيع 08-08-2004, 12:06 AM لا.لا.لا
لا.
كلماتٌ تتكرَّرْ
تتحدَّى
ترفُضُ .. لا أكثر ..
لا.
لا.
في البيتِ وفي كل مكان
لا.
لا . في الشــارِعِ والمعهَـدْ
تتحدَّ ى .. ترفضُ
لا أكثر
لا..
لا .. إِرهاصٌ يتفجَّـرُ
بالثورة في غدِها الابعد
أبصرْتَ بيمٍّ يضطرِبُ !
وبموجٍ عاتٍ يصطخبُ
فتوقَّعْ .. فالدنيا عجب ..
لا..
لا موجاتٌ تَتَعالَى ..
تتحدَّى ترفُضُ .. بل أكثر ..
لا لا لا لأي ضغط سلبي
كلمات رائعة ودرس مفيد،، دمتي شذا فواحا لحصننا
أختك قبس،،
المسافر2004 10-08-2004, 11:13 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت شذى بصراحه لا اعرف كيف اشكركِ ايتها الاخت العظيمة على مجهودكِ الكبير
في هذا المنتدى وعلى مواضيعكِ القيمة..................فجزاكِ الله عني خير الجزاء .......
وعلى فكرة موضوعكِ قراءتُهُ في وقتُهُ ؟ :?:
ولن اتنازل عن كلمة (لا) مهما كان الامر
__________________________( لا )______________________
مع تحيات اخوك المسافر2004
صلاح يوسف 10-08-2004, 01:52 PM اختى شذى..
موضوع مميز ...احسنتي..
اخى العين الثالثه ... اعلنتها حرب على الرجال ولم تستثني...عسى ما شر..
وشكرا.......صـــــــــــــلاح
لمياء الجلاهمة 10-08-2004, 03:10 PM فالمرأة هي نبع الحكمة الصافية فما أخرجتنا من الجنّة إلا بحكمتها المبطّنة وقوّة تأثيرها لنعي قيمة الجنّة بالخروج منها فنصعد إليها بالوعي من جديد ، فلولا النقصان لما وعيت الكمال ولو لم افقده لما شعرت بقيمته
العين الثالثة ...
من قال ان المرأة ( حواء ) هي التي اخرجت آدم من الجنة
ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء.
يقول الله تعالى في كتابه كيف كان الشيطان يخاطبهما معا
{ وما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين* وقاسهما إني لكما لمن الناصحين* فدلاهما بغرور } (سورة الأعراف: 20ـ22)
لذا لزم التنوية ..اخي العين الثالثة
تحياتي
العين الثالثة 10-08-2004, 04:50 PM [align=justify:95f801812c]أشكرك أخي صلاح على شكرك وما بعد عسى إلا الخير أخي
والحديث موجّه إلى من يعنيه من الرجال ومن لا يعنيه فهو مستثنى منه إلا من أدخل نفسه فيه فأهل مكة أدرى بشعابها والاستثناء أخي في الأصل ورد في المقال (إلا نظرة الجلّ القاصرة من جمع (الرجل)) والقصد منه ليس ما ذكرت أخي أنها إعلان حرب على الرجال فما فهمت يا أخي ليس ما قصد أخوك بل ما نسعى إليه هو تغيير النظرة تجاه المرأة والتي أنجبت لنا رجالا غيّروا معالم الأرض عندما كان يحتضنها رجال الوعي الذين يقدّرونها في ذاتها حق قدرها فأعطتهم من ذاتها قدر تقديرها فلذات وعي ساعدتهم في عمار الأرض وإصلاحها يا صلاح وسؤالنا الموجّه إليكم هو هل وضع المرأة في ميزان العدل قد استوى على سوقه وأخذت المرأة منّا حقوقها قبل أن نطالبها بحقوقنا ؟ برأيك أخي الكريم هل نظرة جلّنا إلى المرأة صحيحة أم معتلّة ؟ فالطبيب لا يعالج إلا المريض بالسؤال عن أعراض مرضه ليجتثّ المرض (لا العرض) من عروقه أمّا السليم المعافى لا يحمّل قول الطبيب ما لا يحتمل إن قال الطبيب إن المرضى يجب أن يفعلوا كذا وكذا ، فنحن هنا أخي لا نزيد الطين بلّة والحرب على ما فينا وليست علينا ونحن هنا نخبر أن هناك نظرتان متطرفتان سائدتان في هذا العصر وسالف العصور تجاه المرأة بل تجاه كل شيء في هذا الوجود وندرة هم من تمسّكوا بالوسطية .
أحبتي هناك فكر (الكثرة المنفرطة) الذي انفتح بلا وعي على الحضارة التي أبهرته ، واخذ منها القشور والضّار وترك اللب والنافع ، فأصبح مسخ لا هوية له تربطه بماضيه ، و لا قاعدة صلبة متينة يقوم عليها في حاضرة ، وهؤلاء هم كثرة سائبة ترعى في كل مرعى ، وهناك حركات كثر تعتنق هذا الفكر وتدعوا إلى أمركة العالم العربي وفق عقيدة العولمة ، فهذا الفكر المنفرط في المجتمع يسعى إن صح التعبير إلى ( أمركة الواقع) كما هو في أذهانهم وكأنه الحق الحتمي الذي يجب أن يكون واقعا رغم أنوف الآخرين ، لذلك تجده يسعى و بقوة إلى زرع النموذج الغربي قلبا وقالبا و نسخه روحا وجسدا بغثه وسمينه في قلب العالم العربي وكذلك قطع أي صلة له بالماضي بالانفتاح الكامل على الحاضر.
وهناك أيضا فكر (القلّة المتشدّدة) ومنهم المفجّرة ، و الذي تقوقع في الماضي ، لا همّ له هذا الفكر إلا إقصاء الآخر (المخالف) والرجوع بالزمن إلى الوراء وقطع الصلة بالحاضر فضلا عن المستقبل ، و هذا الفكر قد عاش الماضي في ذهنه مكانا وزمانا ، وكأنه يسعى إلى نسخه روحا وجسدا في الحاضر ، ليصبح الحاضر طبق الماضي ، فأصبح هذا الفكر ضد كل تقدّم حضاري ، ويعارض التقدّم و التطوّر جملة وتفصيلا ، وكأن الواقع الغثائي في ميزانه هو التطور أو نتيجة حتمية لكل تطوّر، وهذا في الحقيقة اعتقاد غير صحيح ، وما الواقع الغثائي إلا صورة اللا وعي (الكثرة المفرطة) الجاثم على قلب الوعي (الصفوة) ، لذلك تجد أن صفاء الوعي قد ضاع في هذا الكم الهائل من الغثائية اللا واعية ، فعاشت القلة الصالحة في جمود لا تستطيع التكيّف معه أو تكييفه وانزوت في جحر ضب ، وهناك حركات تعتنق مثل هذا الفكر ، وعلى سبيل المثال كانت حركة طالبان أنموذج طرحه فكر القاعدة لكنه لم يستطع الاندماج مع الواقع الحضاري ومات سريعا ، فهذا الفكر المتشدّد في المجتمع يسعى إن صح التعبير إلى ( طلبنة الواقع) كما هو في أذهانهم ، وكأنه الحق الحتمي الذي يجب أن يكون واقعا رغم أنوف الآخرين ، فإن وجدوه ماثلا ارتضوا وكفّوا عن الانزواء والمحاربة عدا فالحرب الحرب ، هذا هو تصوّرهم المحدود لفهم الواقع .
إن هذين الفكريين (المنفرط والمتشدّد) في نظرنا قد تطرّفا عن الوسطيّة والتي هي النظام السليم الواعي ، فهما إما نظام انحلال أو نظام جمود في الفكر ، لا يحققان المصلحة العامة ولا يعيان النفس البشرية ، بل هما وضع مخالف للفطرة السليمة وخارج عن التصرف الحكيم ، و نرغب في سماع آرائكم أحبتي ورؤية خططكم تجاه العهد الجديد بمنتهى الحرية الواعية مع تزويدنا بالإجابة على (كيف نبني النظام السليم الذي يحقق لنا الوعي ؟) في خطوات علمية ( تعرّفه) و عمليّة (تجسّده)، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا بد قبل تطبيق (النظام السليم) من التعريف به والتمهيد له بعدة أشياء وإيضاحها في سياسة حكيمة تفقه الواقع وتعي الإنسان ومنها :-
•- قبل إحلال النظام السليم يجب إفراغ النظام السابق تدرجا
•- النظام السليم مشوّه الصورة في معظم الأذهان بسبب أبنائه
•- عملية إفراغ النظام السابق لا تأتي بالقوة السافرة لفرض النظام السليم بل بتعاون القوى المؤيدة للنظام وإثبات صحة نظامهم لا بالحديث والكلام بل بالقدوة الحسنة و الانضباط
•- إن النفور من أدوات الحضارة لا يخدم مؤيدي النظام السليم في شيء بل الانفتاح الواعي على الحضارة في الحاضر وعصرنة روح الماضي والتعامل مع أدواتهما بوعي وترك الآخرين من معارضي النظام يفعلون ما يمليه عليهم وعيهم بمعنى أفعل ما تراه يخدمك وأمتك ودع الآخرين وشأنهم
•- الساحة قبل فرض النظام السليم يجب أن تحتوى الكل (المعارض والمؤيد) كل يعمل على شاكلته والناس لها عقول تميز بين ما ينفعها أو يضرها في ظل الخلافة القادمة وتستطيع في فترة المخاض أن تنتقي أهل الصفاء لتبني بهم الخلافة.
•- يجب أن نتجاوز عقبة القالب الإسلامي (المظهر) فلا يكون حائلا دون الولوج إلى القلب (الجوهر) ، فإن كان المظهر مصدر تقييمي للإنسان وأن من لا مظهر له إسلامي لا خير فيه ، فهذا نهج خاطئ ينفّر الآخرين منّي بدل أن يقرّبهم إلي ، إن المظهر الغير سليم قد يدلّ على غفلة أو على وجود خواء عميق في الجوهر ، فالواجب أن تغض عنه الطرف وتعامله بالحسنى .
أختي لمياء بارك الله فيك ، أختاه لا يعلم حقيقة ما حدث بين آدم وحوّاء ومن المسبّب الأول إلا خالقهما ولكنّها نظرة سائدة تعلّق بها البشر منذ القدم فأصبحت عقيدة أشاروا بها إلى المرأة لأنها الأضعف سلطة والأقوى كيدا وألصقوا بها قولهم والأكيد الذي لا يقبل التأويل هو أنهما (آدم وحوّاء) يقتسمان السبب ، ولو قيل أن (آدم) هو السبب لخرج لنا الرجل وقال أن هذا غير صحيح ، فما الحل وهذه العقبة ؟
يجب أن نغض الطرف عمّن يكون المسبب ، فقد حدث الأمر وانتهى وجرى به القدر ،ونحن هنا نستشفّ الحكمة منه ، وخروجا أحبتي من دائرة الجدل البيزنطي فهل الدجاجة خلقت قبل البيضة أم العكس ، وهذا مما لا يسمن الفكر ولا يغنيه من جوع ، وما ذكرناه من تفسير أعلاه أُخيّتي لمياء مما علق في أذهان الرجال من أن المرأة هي السبب ، فهل قولنا عن الحكمة المبطّنة أتى في صالحها أو يعمل ضدّها ؟!
أحبتي نحن لا نرغب في استفزاز أصابع الاتهام لتوجّه إلى صدر شقّي الوعي (المرأة و الرجل ) ، ما نرغبه هو التأليف بينهما وزرع الألفة من جديد بالانجذاب بدلا من التنافر والحراب فلعلّنا بذلك نتخطى صراع القوة التي تصرع خصمها بالجدل وعنوانه (أنت المسبّب لا أنا) إلى قوة الفهم وعنوانها (ادرس السبب وغضّ الطرف عنّا) والتي تنظر إلى الكلمات بموضوعية وبحياد بعيدا عن دائرة الاستفزاز ، فكلّنا بشر نصيب ونخطئ ومن سعى إلى تنزيه نفسه وتزكيتها فقد وقع في المحظور وما هو الإصلاح أحبتي إلا أن يعمل في دائرة الأخطاء ليصلحها وليقوّم الاعوجاج بغض النظر عن المسبب من يكون ؟ وفي الإصلاح يجب أن نتخطّى عقبة (النزاع ) إلى أسبابه ونعمل وكأن الطرف الآخر هو الذي انجذب وتنازل عن كبريائه بينما الآخر كذلك يعتقد !! وكم من ذباب أصلح بين متخاصمين وهم لا يشعرون !!، هما متصاحبان قد حدثت بينهما شحناء ، ففرّقت ، والمتسبب هو(هو لا أنا )، هكذا يقولان ، وفي يوم ما اجتمعا في مجلس على غير ميعاد ، والقلب يدفعهما إلى معانقة الطرف الآخر إلا أن هناك شيء خفي يمنعهما ، التنازل للطرف الآخر وكأن فيه مذلّة ، فهشّ أحدهما عن رأسه الذباب المصلح بيده وكأنه يستدعي شخص ما ، و في نفس توقيت الهش والتلويح وقعت عين الطرف الآخر فرآه يلوّح له بيده وهبّ قلبا وقالبا إليه مسرعا بعد ابتسامة ثغر، فقد زال العائق والفضل بعد الله كان لذباب عابر أصلح بينهما وكأن الأمر فيه تنازل أحدهما عن كبريائه بإشارته إلى صاحبه أن أقبل فأقبل، وعندما رآه إليه يهرع هبّ الهاش وبشّ في وجه صاحبه البشوش وتمّت المعانقة السارة وفجّرت ضغطها بالقبلات الحارة ، إنه عائق سخيف لكنه الإنسان الضعيف الذي جعل منه بالجدل جبلا مخيف!!
التوقيع:-
(إبداعك المخلص)
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)
يجب أن يكون شعارنا هو:-
(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)
بن نون [/align:95f801812c]
جهاد المشاقبة 10-08-2004, 05:40 PM مشكوره اختي شذى النجيع موضوع رائع
• الإسلام حقيقة لا يستطيع احد أن يخفيها كالشمس مشرقة تبدد ظلمة العقول . وتفتق عتمة القلوب ، تصلح لكل زمان ومكان وفيها الخير للناس .
• المرأة المصون بالتعاليم الإسلامية مثلها كاللؤلؤة في دانتها في أعماق البحر الكل يطمع فيها ويبحث عنها ويخاطر من اجلها ويدفع الغالي والنفيس ، ولا يحظى بها إلا من أرادها وفق تعاليم دينها وحجابها صيانة للنفس ومرضاة للرب وستر ووقار.
• حياة أي شخص منا ليست إلا مجموعة معادلات حسابيه فيها الجمع والطرح والقسمة .
الجمع : ما تجمع من أصدقاء ومحبين أوفياء بحسن المعاملة وسمو الخلق وفعل الخير .
الطرح : ما نطرح من فكرنا وثقافتنا ومفردات تعاملنا مع الآخرين من الأنانية وحب ألذات .
القسمة : قسم فؤادك بالحب والعطاء لكل الناس و اجعل الخير مصدره قلبك لتسعد بحب الناس .
*لا لليأس والحزن .
*لا للقسوة والتجبر
• لا لمن يكابر ويعاند
• لا للإنسان الكسول الذي تتراكم عليه الأعمال .
• لا للحقد والشر .
• لا لمن يغالط الحق .
• لا لمن يتعامل مع الناس بغرور .
• لا لعدم المبالاة .
• لا للغدر والخيانة
• لا للتفكك.
• لا للغش.
• نعم للأمل والفرح .
• نعم للين والمحبة .
• نعم لمن يتقبل التوجيه والنقد .
• نعم للنقد البناء.
• نعم للإنسان النشيط الذي يؤدى عمله على أكمل وجه .
• نعم للحب والخير .
• نعم لمن يتعامل مع الناس بتواضع ولباقة .
• نعم للنظام.
• نعم للوفاء والحب .
• نعم للتماسك .
• نعم لكلمة الحق
• نعم لمن يحق الحق
شذى النجيع 12-08-2004, 12:12 AM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم جميعاً فرداً فرداً لإثرائكم الموضوع بآرائكم الغنية .. وسامحوني على التقصير في الرد عليكم ...
|