عرض الإصدار الكامل : وعي التخطيط في خطة الوعي !!


العين الثالثة
28-06-2004, 02:56 AM
[align=justify:49d695cbdf]وعي التخطيط في خطة الوعي

أخي الكريم ..دقق النظر مرتين وأعد كرّة الفكر كرّتين

فيما بين العجلتين :-

(إياك والعجلة) فتلك أمارة نقصان سيطرة على النفس وفقدان إحساس بروح الوقت .. فكن صبورا واعلم أن الصبر حكمة فكن فيه مع القلّة وقليل فاعله.. واعلم أن النصر إحساس بروح الوقت والصبر ضبط النفس بالروح .. وأنت في زمن الفتن والمحن .. لذا قدّم الصبر سببا تنال النصر نتيجة .. فتنفّس النصر من رئة الصبر..فالوقت أخي الكريم خير صديق لك وهو ملكك فلما العجلة؟ فثق بوقتك يثق بك ودعه يكشف لك أوراق العصر الغامضة ورقة تلو أخرى واقرأها بالصبر لتؤلف منها – تلك الوريقات الساقطة- كتاب (عمل) حسن يخرجه لك في حينه الزمن– لا قبل ولا بعد- عندها كوّن به جملة النصر وابدأ بالمبتدأ يأتيك الخبر نصرا محمّلا بثمار السعي الحسن .. والمشكلة الكبرى أخي هي في "تحديد المشكلة "!!..فإن فعلت فقد صافحت الحل والنصف الآخر تبدأ دورته الثانية من (إياك والعجلة)


الخطط المحكمة هي المجرى السلس والمرن الذي تسير فيه قوة الإرادة بالإدارة المبدعة سيرا حثيثا عليما...خطوة إثر خطوة...لا وجودَ لثغرة تسبب عثرة ولا لفجوة تسبب جفوة... حتى تصل تلك القوة عبر جسر الخطوات المحكمات إلى النتيجة المحددة..ثم تعود إلى مخبأها الأمين دونما قلق أو خلل بربط الأسباب بنتائجها ..والقوة الفاعلة دخلت من باب الهدف بالأسباب وخرجت منه محمّلة بالنتائج ..

((عندما ترسم خطوات الخطّة بدقّة وموضوعية باتخاذ الأسباب المتسلسلة إذ لا ثغرة ولا فجوة ..فالأسباب جميعها مترابطة ..قد تواجهك (بل ستواجهك) أثناء التخطيط "عقبة أو عقبات" .. (لا مشكلة) قيّدها في مكان أمين واكمل التخطيط كأنما (لا عقبة ) وافترض افتراضا ايجابيا حتى يطاوعك فكرك في تجاوزها (افترض أن الحل لديك أو لدى فلان الذي لا تقف في طريقه عقبة) .. تابع التخطيط واستكمل بناء الأسباب الموصلة إلى النتيجة الواضحة والمحددة سلفا.. واربط كل سبب بأخيه(إن فعلنا كذا كان كذا وهكذا أعد الكرة إن فعلنا كذا كان كذا) إلى أن تصل إلى النتيجة أو قد تواجهك عقبة أخرى أو عقبات .. ماذا تفعل الآن !؟ نقول لك إذهب إلى (لا مشكلة) واكمل من هناك إلى أن تصل إلى النتيجة ))

إن جمع (العقبات) هي قوت الإبداع ... كما أن (الوعي) بها هو مصدر قوّة الإبداع ...والإبداع يقول لك (فاستمع لقوله جيّدا بمعنى ساعده يكن ساعدك) :-

"" حدد هدفا واضحا وارسم الطريق منه إلى حيث أنت بالأسباب التنازلية ..(سبب ) إن بُذل قادك إلى (نتيجة) ...هذه هي (معادلة الربط) ... فكل سبب له نتيجة تختلف باختلافه ..

اجعل (معادلة الربط) ... جهازا تنفسيّا لأسبابك الذي إن انقطع عنه هواء (الأسباب) اختنق أو مات إبداعك.. فلا نتائج بلا أسباب ..وبهذا تبني جسر الوصول إلى بر الهدف بأمان واطمئنان .. فإن صادفك أثناء الطرق أو صادفتك (عقبة) (اخبرني وتجاوزها) وهكذا مع كل عقبة تصادفها أو تصادفك .. فلا مستحيل مع الإبداع بشطريه (الوعي) و(السعي) .. اعلم أيها الإنسان أنني لا أُخرج قوّتي إلا في حالتين لا ثالث لهما (خطة مكتملة و عقبات مقيّدة).. فإن كان بنيان تخطيطك سليما حكيما متراص الإسباب ... لا وجود لثغرة فيه ولا فجوة ... إن أنزلته على أرض الواقع قادك (المخطط) إلى الهدف (لولا العقبات!!) ..عندها خرجت من وكري (باطنك) وجريت في مجرى (خطّتك) وتناولت (قوتي) وضمنت عودتي إلى وكري
سالما غانما .. إذ لا أخشى على نفسي إلا من (ثغرة) أو (فجوة) في الخطة .. والثغرة جرح في الخطة يندمل بالسبب والفجوة كسر في الخطة يُجبر بالفكر .. الثغرة خلل في السبب قد لا يناسبها فغيّره .. والفجوة خلل في الفكر فزوّدها منه .. الثغرة (وعي الأسباب) هو علاجها .. والفجوة (تقوية الفكر) هوعلاجها وزادك هو (إياك والعجلة).. إن (الفكر) مصنع ( السبب) و(السبب) نتاج (الفكر) .. فإن ضمنت لي السلامة أيها الإنسان ذهابا وعودة ..ضمنت لك (هضم العقبات) .. إذ لا عقبة في طريقي إلا (الثغرة والفجوة) فإن أزلتها من طريقي في مخططك فلا عقبة في طريقك ..ساعدني أساعدك تجدني ساعدك "

لا تدع مخططك يجعلك تلهث.. كما أنه يجب عليك أن لا تتسحلف أو تتضفدع في التخطيط بل كن واثق الخطوة تمشي وعيا !!

العقبة هي التي تقول لك :-

"لا سبيل لتقدّمك إلى الأمام إلا إن تجاوزتني باجتثاثي ..فأنا أشبه بحالة من غص بلقمة فلا لقيمات بعدها إلا بلفظها أو ابتلاعها ..فلا أسباب أخرى إلا إن اجتثيتني بسبب مبدع ..فأنا قوت إبداعك .. ومصدر نبوغك (فهل تخشاني بعد اليوم؟ .. أم تعلن التحدي فتتحدّاني) لنرى ما في جعبتك من إبداع !!

(العمل ثلاثي الحسن):-

من خلال التفكير في (الكيفية) ستحصل على طرق عدّة تترجم (الأسباب) العلمية إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق ويتم الإنتقاء من هذه الخطط (الخطة الأفضل) وهي التي تحقق لنا الهدف وفق ميزان (العمل ثلاثي الحسن) وهو الذي يحقق الفائدة لثلاثة أطراف ويجعلهم في حالة رضاُ تام .. الطرف الأول هو (نحن) المنفّذين للعمل والطرف الثاني (هم) المستفيدين من العمل والطرف الثالث (الكل) وهم الآخرين الذين لم يشاركوا في صفقة العمل بشكل مباشر والتي عادة تكون بين طرفين مع تغييب أو تجاهل أو الحاق الضرر بالطرف الثالث(الغائب الحاضر)
فلا بد أن تكون ثمرة العمل تعود بالنفع على الناس جميعا فالربحية الواعية عنوانها هو (أنا أربح أنت تربح الكل يربح) .. ونحن نعلم من الواقع أن هناك أعمال ربحية الطرفين فقط وما إن تتم صفقات العمل من هذا النوع إلا ونتائجها (تفتك بالآخرين) (خذ على سبيل المثال : صفقة المخدرات أو تجارة السلاح .. وعلى هذا قس)

يجب أن تعوّد نفسك وأبنائك والآخرين (الذين هم على صلة بك) وغيرهم على ..( فن التعامل مع الحياة بالوعي) بكتابة دراسة جدوى (واعية) لما يريدون تحقيقه .. فلا تخاطبهم باللسان إلا بعد أن يعتادوا الكتابة بالبنان لتصبح هذا المهارة نبع ابداع لا ينضب.. فأن قال لك أحدهم :- أريد كذا (مالا -علما-عملا -إلخ).. فلا تخاطبه إلا بدراسة الجدوى بـ(أين هي ؟)

ماذا تريد تحديدا؟ قيّد ذلك بشكل مقلّ غير مخلّ
لماذا تريد ذلك؟ قيّد ذلك بشكل مقلّ غير مخلّ
كيف تجعله واقعا؟ قيّد (الخطط العلمية والعملية)

هذا هو فن التعامل مع الحياة بوعي :-

الإرادة (ماذا أريد؟)– الحكمة(لماذا أريد)- الفكر (كيف أحقق ما أريد)


الإبداع يقول :-

"هذا الذي ذُكر عن العقبة أعلاه هو زادي المفضّل من العقبات .. فأنا لا أقتات من عُقيبات لا تسمن ولا تغني إبداعك من جوع ..فعندما تبلغ (درجة العجز أو الاستحالة) أذكرني أذكرك ..وأعلم أن شهيّتي قد انفتحت فأكمل مخططك كأنما (لا عقبة ) وتابع التخطيط إلى أن تصل إلى الهدف المنشود .. وقبل (التنفيذ) تجدني أمامك فزادي في مخططك وعقباتك هنّ زادي.. فأين تقبع العقبة في مخططك؟ هضمتها واحدة تلو الأخرى إذ (لا عقبة ) فالمستحيل في عرفي ممكنا في مخطط لا ثغرة فيه ولا فجوة !!..تجدني أجري فيه كمجرى الدم فنحن لا نراه إلا عند حدوث ثغرة!! فأنا كالّدّم في عروق مخططك لا أحب أن يراني أحدا وإلا تخثّرت في مخططك و تعثّرت
فساعدني أساعدك تجدني ساعدك"

التوقيع:-

(إبداعك المخلص )
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)

يجب أن يكون شعارنا هو:-

(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)

بن نون [/align:49d695cbdf]