عرض الإصدار الكامل : هل تذكريــــــــــــــــــن؟ الجزء الثاني


هدى عثمان
27-06-2004, 10:15 PM
وكنت سترحلين في اليوم التالي لقضاء الصيف في منزل اسرتك المخصص لقضاء العطلات وعندما عدت كان عليك ان تذهبي الي الكليه لن استطع رؤيتك سوي في فترات قصيرة خلال الاجازة ... لقد كنت اقف وجها لوجه امام المأساة.
وخلال حفلة ميلادك تركنا انا وانت المكان وخرجنا للشرفة لم يكن لدي سوي وقت قصير لتعويض صيف باكملة ! قلت لك: في مثل هذا القت من ليلة غد ستكونين قد رحلت
فاجبت: وافضل ان اكون معك هنا....
فقلت لك : لقد حصلت علي عمل يبدأ من الاسبوع القادم... انه ليس عملا كبيرا في البداية.... لكن
هناك فرصة للعمل في مجال الكهرباء وسوف انجح ... يجب ان افعل ذلك .
قلت : سوف تنجح وانا اعرف ذلك... وازددت اقترابا مني وقلت لي برقه :
اريدك ان تكون بجانبي دائما وان تحضر معي عيد ميلادي المقبل....
ووعدتك قائلا : ان شاء اللة.
وامسكت بيديك ووقفنا وازداد ضغط ايدينا باحكام نزلت النجوم واحاطتنا بغلاف متين.
قلت لي: سوف اذكر هذه الليلة دائما .
تري هل ذكرتيها حقا ؟ لقد حدثت اشياء عديدة منذ تلك الليلة.... وتغيرت العباسية والمروج التي كانت تحيط الحي اصبح موقف اتوبيسات وميدان ملئ بالشركات والابنية العاليه والابواق المزعجة وسيارات السباق تمزق هدؤ الليل... اما المدرسة فهدمت اصبحت ادارة تعليمية .
وفي نهاية شهر يوليو كتبت تقولين ان والدتك تظن انة يجب الايكتب كل منا للاخر كثيرا... ولم اعد ارسل لك بعد ذلك غير خطابين فقط كل اسبوع.
لم اكن اكسب الكثير ، ولكني اصبحت قادرا علي ان اري فرصا عمل كبيرة للتقدم ، لان االرجال يتحدثون في المكتب عن التطورات الجديدة في الكهرباء.. وكان هناك حديث عن نقل الموسيقي خلال الهواء الي مسافات بعيدة.. وقد خلبتني الفكرة وعملت بجد وانا افكر فيك دائما.
ثم كتبت الي تقولين ان شقيقتك قالت لوالدك ... انك تحبينني وانك تهيمين طوال اليوم كما لوكنت في حلم وكنت ترفضين الذهاب للاستحمام في بعض الاحيان لانك كما تقولين عندك خطاب لابد من كتابته ... وبعد ذلك باسبوع بينما كنت احصي الايام التي ستعودين فيها الي البيت مرة اخري كتبتي تقولين انك لن تعودي لان اسرتك قررت ان ترسلك الي الكلية مباشرة.
واخذت اكتب اليك كل يوم علي الكلية ولكنك لم تكوني تردين علي رسائلي في اغلب الاحيان ولم يكن امامي سوي ان اتطلع الي يوم عيد ميلادك وكنت اتخيل الدتك تحتج لي دعوتك لي لكنك قطعت وعدا علي نفسك بذلك... ولكني جئت علي اي حال.