العين الثالثة
27-06-2004, 08:49 PM
[align=justify:adacef127a] بنت الوعي
إن الحركة الواعية تتطلّب ذكاء وحكمة ، فذكاء الحركة
هو معرفة كيف؟ وحكمة الحركة هو وعي أين؟
وبمعرفة الكيفيّة ووعي الوجهة
نحقق بإذن العليم الحكيم
نصر الحركة
الواعية..!!
الذكاء قدم الحكمة التي تسير عليها الحركة
و الحكمة هي عينها التي ترى من خلالها
فمن تحرك بلا عين تخبّط خبط عشواء
ومن رأى الواقع بلا قدم
أصبح عالة على زمانه
في مكانه..!!
الحركة الذكيّة بحاجة إلى عين حكيمة ..
والعين الحكيمة
لا تعمل
إلا في حركة ذكيّة ..
عدا ذلك إمّا
تخبّط أو
شلل..!!
القيادة الذكيّة تبني لك الأرض لبنة لبنة ..
و القيادة الحكيمة
هي التي تحدد لك
الأرض التي تبني عليها ..
فكم من بانٍ في
أرض خطأ..!!
القيادة الذكية إدارة تخطيط تحقق لك الأهداف ..
و القيادة الحكيمة
هي التي تحدد لك الأهداف
الهدف وجهة والتخطيط خطوة
الأولى تصعد بها السلّم درجة درجة
والثانية تضعه لك على الجدار الصحيح..!!
إن عقد قران بين حركات ذكيّة و الحركة الحكيمة لا شك في أن سهامها ستصيب قلب الهدف
والتزاوج بينهما يخلّف (بنت الوعي)
الحركة الواعية
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الحكيمة
تقول:-
كل حركة ذكية في هذا العصر مصيرها الاضمحلال أو الإتحاد ..
إن بقيت تعمل في الساحة لوحدها ستذوب
(إن عاجلا أو آجلا)
كفص ملح في ماء الحركات الأُخر
وستبتلعها حركة أذكى منها
أليس هناك حركات شريرة ذكيّة؟
أليس الذكاء نسبي؟
إن الذكاء ليس حصرا على أهل الخير فقط..
فها هي في بداية هيمنتها حركة (المع أو الضد) البوشية
ها هي مقبلة وبقوة لتغزو الأرض وتسرطنها
والعقل أحبتي هو معرفة ما سيكون تقديرا بما هو كائن ..
فلا خلاص من فتنة المعمعة القادمة
إلا إن تصافحت يد الحركات الذكيّة معا
وصافحت القائل أعلاه
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الحكيمة
تقول :
إن أقوى حركة في عصرنا هي الحركة البوشيّة ..
لكنها بالطبع ليست الأذكى..
فقوّتها مستمدّة من (الحديد)
وأمانها من (السلاح)
وإن أضعف وأذل حركة على وجه الأرض
هي الحركة العربية المشتتة..
وقانون العصر فرضته الحركة الأقوى
ومن الغاب اتخذت شريعته (البقاء للأقوى)
والقوي سيأكل الضعيف لا محالة ما لم يلتف
الضعفاء بحنكة وذكاء حول الحركة الحكيمة
القادمة
وكلّ يعمل في ميدانه الذي هو يعرفه لنبني معا
البيت العربي الكبير من جديد
وهب أن سلاح العدو (عُطل) بذكاء الوعي!!
هل سننتصر عليه بهذا الشتات والتشرذم؟!
أم إذا عرفنا كيف نخرج القوة بثبات
من بطن الضعف و (الشتات) بولادة طبيعية – لاشق فيها ولا بقر-
فقد قطعنا إن فعلنا نصف الطريق قبل وضع لبنات البناء على أرض الواقع
والتي بها نقطع كامل الطريق
فقد قطعنا نصفه ذهنيا برسم خريطته بريشة الأفكار المبدعة ..
فلو كانت لوحة الهدف باهتة الصورة والملامح ..هي كذلك ستكون في أرض الواقع إن أُخرجت ..
إن الصورة الذهنية هي أساس المنطلق وبذرة الخلق الإبداعي..
و أيادي الفكر والوعي والإبداع..إن أرادت التطابق بين الصورة والأصل ..فعليها أن تخرج نتائجها وخلقها الإبداعي من بيت إحسان بن إتقان وعلى الإنسان أن ينفخ فيها من روحه بالعمل الحسن
بعد أن اكتملت صورته
فإذا به خلق إبداعي آخر
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
قد تضع السلّم على جدار تعتقد أنه الجدار الصحيح وتبذل قصارى الجهد وتشمّر الساعد وتشحذ الهمم وتصعده درجة درجة وفق مخطط صحيح إلى أن تصل إلى نهاية (الجدار) الهدف وفجأة تجده (ليس الجدار المطلوب) أو أن ثمرة جهودك الفردية ضاعت في بحر الشتات إذن الخلل كان في الاتجاه الجماعي.. فلقد ذهبت الجهود الفردية أدراج الرياح وهكذا ننتقل من جدار(خاص) إلى جدار آخر لا يتفق مع خط سير(الجدار العام)..
لكن الحركة الحكيمة
تعرف أين هو ؟ وكيف تضبطه؟
فإن لم توحد جهود سلالم حركات (الكيف) المبعثرة
وتضعها على جدار الحكمة (أين) الهدف العام ؟
وتصعد بها تلك السلالم... درجة... درجة...لتحقق أهدافها
في انسجام تام وتوافق متكامل..
فغير الشتات والفوضى
لن تنال في زمن الوحدة القادم
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
هناك حركات تعتقد أنها حركات ذكيّة وذلك الإعتقاد لا يكفي لنموّها في عصر الإتحاد والائتلاف..
إنه عصر (نمو الأزمات وتكاثرها)
وهذا يتطلّب توحيد الجهود والتكاتف فيما البين
(فإن يد الله مع الجماعة، و إن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض)
والإتحاد هو تركيز الجهود المتنوّعة في وحدة الوجهة
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
إن الحركة الواعية هي التي تدير التابع بالمتبوع والكثرة بالقلّة
والغثاء بالصفوة وتنتقي باستمرار منه الصفاء لتحقق الهدف الأدنى المشترك دون زعزعة أمن أو إحداث فوضى أو فتنة وتختصر بذلك لنا الطريق
وتدّخر الجهد لما هو بعد !!
فالوصول إلى القمة (هدف)
والبقاء فيها (وعي)
فهل وعينا الهدف ؟!
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الحكيمة
تبحث عن نصفها المكمّل لها إذ هي عين تبحث عن قدم
بل أقدام ذكيّة!!
ونصفها ليس إلا جمع( الحركات الذكية) فقط
فعندما تتحد مع نصفها تكتمل
وتصبح الحركة الواعية..
فمن ذا الذي سيقف في طريقها إلا اجتثته أو احتوته ؟!..
لتزداد وعيا في القوة باجتثاثه ..!
وتزداد قوة في الوعي باحتوائه..!
وهذه هي قوة الوعي في وعي القوة ..!!
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الواعية لا تُظهر نفسها ابتداء..
فذكائها يحتّم بقائها في الباطن
فهي تعمل في صمت ومثابرة إلى أن يُظهرها واقعها ..
ولن يظهرها إلا إن قويت واشتد عودها..
فهي تعي واقعها جيّدا كما هو يفهمها ..
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
عندما أنظر إلى تلك الدودة ذات الأرجل الأربعين وأربعة وأرى تناسق في سيرها ومرونة عجيبة في حركتها يزول ذلك العجب عندما تخبرني أنها هكذا خُلقت فلا بد أن تتكيّف وتكيّف أرجلها لتحقق هدفها الخاص ضمن العام في مجموعتها المتكاملة
أو تتلف
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
إثنان وعشرون
ألا نستطيع خلق مجموعة تسير على أقدام أفرادها في تناسق وانسجام .. وكل فرد له قدمان ..والمجموعة (أرى) أن تسير على الأقدام (الأربعين وأربعة) وهكذا نختزل الأقدام إلى (عشرين فردا واثنين ).. قائد حكيم للمجموعة ومدير ذكي وعشرون فردا فاعلين ..
هكذا أرى أن تقسّم مجموعة العهد الجديد في مجموعاتها المتكاملة..!!
إن ما ذُكر أعلاه وما سيُذكر أدناه لا يخرج عن كونه جمع (فكرة) تبقى حبرا على ورق أو كلمات في هواء ما لم تترجم بسعي الوعي ثم بوعي السعي إلى واقع ملموس محسوس والترجمان هو الوسيلة
والوسيلة هي الإنسان في البرزخ!! ..
والبرزخ هبة من المتين ..بعدما أُغلقت الأسباب بالقوة المادية و سُدّت كل المنافذ الظاهرة واُستعبدت الوسائل الماديّة ..
فها هو اليسر قد أتاكم من ربكم ..
إنه (البرزخ) من (الحجاب المستور)
سنستقطع قدر فقه الحاجة منه لكم
(وسيلة) الوصل والاتصال بين البطل والأبطال ..
لتخلق همزة وصل واتصال بين الباطن وأهله ..لا يفقهها ولا يراها (غير أهله) ولا يستطيعون إلى ذلك سبيلا!!
سنبني لكم بكم خطّين متوازيين (خط الظاهر والباطن) مع وجود ميل قليل متعمّد في ضبط التوازي !! لا تدركه بعيني (البصر) بل بالعين الثالثة (البصيرة) ونصنع بينهما (برزخ) لا يُرى ..
(هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً) فالظاهر والباطن (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ) ..
الخط الأول (الظاهر) ظاهر للعيان والآخر (الباطن) لا يراه العميان !!
يسيران جنبا إلى جنب مع دورة الفلك بناء على قاعدة(التغيير والتطوير بحسن التفكير)
لا عجلة فيه ولا تفجير
كما لا تراخي فيها و لا تكفير..!!
الظاهر من الخطين أهله لا يرون إلا هو ..
بينما (الباطن) يراهما أهله ..
الأقزام أو من تنكّر بالتقزّم
يدورون في فلك الظاهر
ولا يسمعون (أو يُسمعون)
حسيس الباطن وهم فيما اشتهت
أنفسهم غارقون ..
بينما خط الباطن
فشأنه شأن آخر ..
هو نشأة أخرى لمن نوى..!!
نحن مقيّدين بثلاثة أبعاد :
البعد الأفقي (الزمان)
وهو عصب الوجود ونبضه المتواصل
البعد الرأسي (الإنسان)
وهو الوعي الكامن فيه ..
البعد الأرضي (المكان)
وهو حضانة الوعي
فالذي نراه في الواقع ليس (الإنسان) في الحقيقة!!
إن الإنسان الحق هو الكامن في باطنك
والذي بالوعي يخلق الاتزان..
وما نراه من الإنسان ظاهرا إنما هو (بعضه) أو (صورته) المشوّهة. ..
فيجب على الإنسان أن يخرج البعد الرأسي (الوعي) من باطنه ليحقق الاتزان (بإنسانيّته الواعية) بين البعدين ..
فإن أخرج (الإنسان) من باطنه (الوعي) تحسّنت صورة (المكان) إذ هي صورة (الإنسان) وازداد (الزمان) بركة وتحقق الأمن والأمان..!!
إن الإنسان خلقه الله في أحسن تقويم (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) فلما حاد (عبر دورة الفلك) عن درب الرب (الصراط المستقيم) وجانب النعمة الحكمة وكفر بهذه النعمة ردّه الرب إلى أسفل سافلين ودفن (أحسن تقويمه) في (باطنه) (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) إلا من كانوا وما زالوا سائرين على درب الرب (لحكمة) بالوعي (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) وبالسعي( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) وها هو خط الظاهر قد اكتمل نموّه وبلغ فيه الإنسان حد الاكتمال وأثناء طريقه كان الواجب عليه أن ينمّي باطنه والواقع أنه أهمله والباطن يُعد آخرة صغرى وجمع الإنسان-إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات-(يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) فها هو عصر الوعي القادم سيفتح الباطن جبرا(في بضع سنين) ويتدخّل بمشيئة الرب لإصلاح ما أفسده الإنسان وما بيّته في نيّته من تدمير الأرض ومن عليها بأسلحة الدمار التي لن تبقي ولن تذر حجرا ولا بشر -إن فُعّلت- إلا أفنته.. لذا لزم أن تقيّد (مشيئة الإنسان) الفاسد وترفع بالباطن فلا تتحرّك إلا بأمره (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) والباطن سيقود الإنسان (جبرا) إلى طريق عودته صعودا نحوا السماء أو تدرّكا في بحر الظلمات.. فلا وسطية هنا ولا بين البين إما مع (الوعي) والصعود أو (اللّا وعي) والهبوط
(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) وسيظهر الباطنُ (المكنون) في الإنسان ليراه ماثلا أمامه و(لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال : 42 ) فلا خداع في عصر النهضة الباطنية ..فلو كان (فرعون) في باطنك أيها الإنسان مستتر فالباطن سيظهره للعيان لك ولجمع الإنسان ..كذلك لو أن موسى (عليه السلام) في باطنك أيها الإنسان مستتر فالباطن سيظهره للعيان لك ولجمع الإنسان..إنه زمن انقلاب الموازين ..وكشف الأقنعة .. إنه خط الروح وتخطي الجسد ..وتجاوز القشرة إلى اللب ..فالعين الثالثة من أدوات علم الباطن التي بها ترى ما كتب على رقائق وعي الروح.. وبالإذن الثالثة تسمع صوت الفكر ووسوسته..فإلى أين المفر أيها المنافق وأنت محاصر بعصر النور والوعي ؟.. من تعلّم علوم الباطن فتح (كتاب النيّة) وقرأ ما أدخل فيها..ولا ينطلي عليه مكر..وعندما تفعّل هذه المقدرات (تفعيلا غيريا) من قبل (المفعّل الذاتي- من ملكها) فإنها تعمل مع المفعول لأجله بنيّة الفاعل .. ولن يشاء منها إلا ما شاء له المفعّل في حدود تفعيله ..فمشيئة المفعّل الغيري لمقدرة ما لا تخرج عن مشيئة المفعّل الذاتي في حدود ما منحة من مقدرات .. فالمصدر هو الأصل والهدف هو المركز أي العاكس لما أراد المصدر.. تماماكالشمس(مصدرا) والقمر (عاكسا) ..فالشمس ترسل أشعتها والقمر يستقبلها ويعكسها .. وإن توقفت الشمس عن الإرسال (بالحجب أو غيره) توقف القمر عن الإضاءة تبعا لذلك ..!!
فهل تود أن تكون أيها الإنسان لغيرك تابعا في هذا العلم يعطيك متى شاء أو يمنعك !؟
أم ترغب أن تصبح أدوات علم الباطن ملك اليمن
خاضعة لنيّتك ؟!
(إن لمقدرات الباطنية فيك كامنة فهي لا تحتكر من الغير كما هو علم الظاهر بل هي في البشر متساوية والله يهدي إليها من يشاء (ومن كان لله أقرب فهو أقرب) إلى امتلاكها وهذا فضل من الله الحكيم والهادي (جل وعز) (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الجمعة : 4 ) (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد : 29 ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد : 21 )
بهذا القدر نكتفي لنبدأ قريبا مرحلة (الإبصار).. فالعين (للنصر) عطشى ولرؤية (الخبر) متلهّفة والصبر الجميل اتخذناه لنا قاعدة ..فصدرنا رحب يتّسع لكل عدوّ أو محب وهذا العلم جديد – قديم ولم يألفه إنسان العصر (وليس كل جديد مقبول) بل (هناك من سيرفضه لمجرّد الرفض) ويتهم معلّمه (بالسحر أو الجنون) وهناك من سينظر إليه بعين الشك السلبي ..
ولكن كل ما أقول للواعي هو أن يحرص على ما ينفعه ويستعن بالله ولا يعجز
(وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ
النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
(الأنفال : 26 )
التوقيع:-
(إبداعك المخلص )
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)
يجب أن يكون شعارنا هو:-
(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)
بن نون [/align:adacef127a]
إن الحركة الواعية تتطلّب ذكاء وحكمة ، فذكاء الحركة
هو معرفة كيف؟ وحكمة الحركة هو وعي أين؟
وبمعرفة الكيفيّة ووعي الوجهة
نحقق بإذن العليم الحكيم
نصر الحركة
الواعية..!!
الذكاء قدم الحكمة التي تسير عليها الحركة
و الحكمة هي عينها التي ترى من خلالها
فمن تحرك بلا عين تخبّط خبط عشواء
ومن رأى الواقع بلا قدم
أصبح عالة على زمانه
في مكانه..!!
الحركة الذكيّة بحاجة إلى عين حكيمة ..
والعين الحكيمة
لا تعمل
إلا في حركة ذكيّة ..
عدا ذلك إمّا
تخبّط أو
شلل..!!
القيادة الذكيّة تبني لك الأرض لبنة لبنة ..
و القيادة الحكيمة
هي التي تحدد لك
الأرض التي تبني عليها ..
فكم من بانٍ في
أرض خطأ..!!
القيادة الذكية إدارة تخطيط تحقق لك الأهداف ..
و القيادة الحكيمة
هي التي تحدد لك الأهداف
الهدف وجهة والتخطيط خطوة
الأولى تصعد بها السلّم درجة درجة
والثانية تضعه لك على الجدار الصحيح..!!
إن عقد قران بين حركات ذكيّة و الحركة الحكيمة لا شك في أن سهامها ستصيب قلب الهدف
والتزاوج بينهما يخلّف (بنت الوعي)
الحركة الواعية
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الحكيمة
تقول:-
كل حركة ذكية في هذا العصر مصيرها الاضمحلال أو الإتحاد ..
إن بقيت تعمل في الساحة لوحدها ستذوب
(إن عاجلا أو آجلا)
كفص ملح في ماء الحركات الأُخر
وستبتلعها حركة أذكى منها
أليس هناك حركات شريرة ذكيّة؟
أليس الذكاء نسبي؟
إن الذكاء ليس حصرا على أهل الخير فقط..
فها هي في بداية هيمنتها حركة (المع أو الضد) البوشية
ها هي مقبلة وبقوة لتغزو الأرض وتسرطنها
والعقل أحبتي هو معرفة ما سيكون تقديرا بما هو كائن ..
فلا خلاص من فتنة المعمعة القادمة
إلا إن تصافحت يد الحركات الذكيّة معا
وصافحت القائل أعلاه
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الحكيمة
تقول :
إن أقوى حركة في عصرنا هي الحركة البوشيّة ..
لكنها بالطبع ليست الأذكى..
فقوّتها مستمدّة من (الحديد)
وأمانها من (السلاح)
وإن أضعف وأذل حركة على وجه الأرض
هي الحركة العربية المشتتة..
وقانون العصر فرضته الحركة الأقوى
ومن الغاب اتخذت شريعته (البقاء للأقوى)
والقوي سيأكل الضعيف لا محالة ما لم يلتف
الضعفاء بحنكة وذكاء حول الحركة الحكيمة
القادمة
وكلّ يعمل في ميدانه الذي هو يعرفه لنبني معا
البيت العربي الكبير من جديد
وهب أن سلاح العدو (عُطل) بذكاء الوعي!!
هل سننتصر عليه بهذا الشتات والتشرذم؟!
أم إذا عرفنا كيف نخرج القوة بثبات
من بطن الضعف و (الشتات) بولادة طبيعية – لاشق فيها ولا بقر-
فقد قطعنا إن فعلنا نصف الطريق قبل وضع لبنات البناء على أرض الواقع
والتي بها نقطع كامل الطريق
فقد قطعنا نصفه ذهنيا برسم خريطته بريشة الأفكار المبدعة ..
فلو كانت لوحة الهدف باهتة الصورة والملامح ..هي كذلك ستكون في أرض الواقع إن أُخرجت ..
إن الصورة الذهنية هي أساس المنطلق وبذرة الخلق الإبداعي..
و أيادي الفكر والوعي والإبداع..إن أرادت التطابق بين الصورة والأصل ..فعليها أن تخرج نتائجها وخلقها الإبداعي من بيت إحسان بن إتقان وعلى الإنسان أن ينفخ فيها من روحه بالعمل الحسن
بعد أن اكتملت صورته
فإذا به خلق إبداعي آخر
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
قد تضع السلّم على جدار تعتقد أنه الجدار الصحيح وتبذل قصارى الجهد وتشمّر الساعد وتشحذ الهمم وتصعده درجة درجة وفق مخطط صحيح إلى أن تصل إلى نهاية (الجدار) الهدف وفجأة تجده (ليس الجدار المطلوب) أو أن ثمرة جهودك الفردية ضاعت في بحر الشتات إذن الخلل كان في الاتجاه الجماعي.. فلقد ذهبت الجهود الفردية أدراج الرياح وهكذا ننتقل من جدار(خاص) إلى جدار آخر لا يتفق مع خط سير(الجدار العام)..
لكن الحركة الحكيمة
تعرف أين هو ؟ وكيف تضبطه؟
فإن لم توحد جهود سلالم حركات (الكيف) المبعثرة
وتضعها على جدار الحكمة (أين) الهدف العام ؟
وتصعد بها تلك السلالم... درجة... درجة...لتحقق أهدافها
في انسجام تام وتوافق متكامل..
فغير الشتات والفوضى
لن تنال في زمن الوحدة القادم
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
هناك حركات تعتقد أنها حركات ذكيّة وذلك الإعتقاد لا يكفي لنموّها في عصر الإتحاد والائتلاف..
إنه عصر (نمو الأزمات وتكاثرها)
وهذا يتطلّب توحيد الجهود والتكاتف فيما البين
(فإن يد الله مع الجماعة، و إن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض)
والإتحاد هو تركيز الجهود المتنوّعة في وحدة الوجهة
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
إن الحركة الواعية هي التي تدير التابع بالمتبوع والكثرة بالقلّة
والغثاء بالصفوة وتنتقي باستمرار منه الصفاء لتحقق الهدف الأدنى المشترك دون زعزعة أمن أو إحداث فوضى أو فتنة وتختصر بذلك لنا الطريق
وتدّخر الجهد لما هو بعد !!
فالوصول إلى القمة (هدف)
والبقاء فيها (وعي)
فهل وعينا الهدف ؟!
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الحكيمة
تبحث عن نصفها المكمّل لها إذ هي عين تبحث عن قدم
بل أقدام ذكيّة!!
ونصفها ليس إلا جمع( الحركات الذكية) فقط
فعندما تتحد مع نصفها تكتمل
وتصبح الحركة الواعية..
فمن ذا الذي سيقف في طريقها إلا اجتثته أو احتوته ؟!..
لتزداد وعيا في القوة باجتثاثه ..!
وتزداد قوة في الوعي باحتوائه..!
وهذه هي قوة الوعي في وعي القوة ..!!
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
الحركة الواعية لا تُظهر نفسها ابتداء..
فذكائها يحتّم بقائها في الباطن
فهي تعمل في صمت ومثابرة إلى أن يُظهرها واقعها ..
ولن يظهرها إلا إن قويت واشتد عودها..
فهي تعي واقعها جيّدا كما هو يفهمها ..
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
عندما أنظر إلى تلك الدودة ذات الأرجل الأربعين وأربعة وأرى تناسق في سيرها ومرونة عجيبة في حركتها يزول ذلك العجب عندما تخبرني أنها هكذا خُلقت فلا بد أن تتكيّف وتكيّف أرجلها لتحقق هدفها الخاص ضمن العام في مجموعتها المتكاملة
أو تتلف
والسبّاقون أولى بالبناء ..!!
إثنان وعشرون
ألا نستطيع خلق مجموعة تسير على أقدام أفرادها في تناسق وانسجام .. وكل فرد له قدمان ..والمجموعة (أرى) أن تسير على الأقدام (الأربعين وأربعة) وهكذا نختزل الأقدام إلى (عشرين فردا واثنين ).. قائد حكيم للمجموعة ومدير ذكي وعشرون فردا فاعلين ..
هكذا أرى أن تقسّم مجموعة العهد الجديد في مجموعاتها المتكاملة..!!
إن ما ذُكر أعلاه وما سيُذكر أدناه لا يخرج عن كونه جمع (فكرة) تبقى حبرا على ورق أو كلمات في هواء ما لم تترجم بسعي الوعي ثم بوعي السعي إلى واقع ملموس محسوس والترجمان هو الوسيلة
والوسيلة هي الإنسان في البرزخ!! ..
والبرزخ هبة من المتين ..بعدما أُغلقت الأسباب بالقوة المادية و سُدّت كل المنافذ الظاهرة واُستعبدت الوسائل الماديّة ..
فها هو اليسر قد أتاكم من ربكم ..
إنه (البرزخ) من (الحجاب المستور)
سنستقطع قدر فقه الحاجة منه لكم
(وسيلة) الوصل والاتصال بين البطل والأبطال ..
لتخلق همزة وصل واتصال بين الباطن وأهله ..لا يفقهها ولا يراها (غير أهله) ولا يستطيعون إلى ذلك سبيلا!!
سنبني لكم بكم خطّين متوازيين (خط الظاهر والباطن) مع وجود ميل قليل متعمّد في ضبط التوازي !! لا تدركه بعيني (البصر) بل بالعين الثالثة (البصيرة) ونصنع بينهما (برزخ) لا يُرى ..
(هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً) فالظاهر والباطن (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ) ..
الخط الأول (الظاهر) ظاهر للعيان والآخر (الباطن) لا يراه العميان !!
يسيران جنبا إلى جنب مع دورة الفلك بناء على قاعدة(التغيير والتطوير بحسن التفكير)
لا عجلة فيه ولا تفجير
كما لا تراخي فيها و لا تكفير..!!
الظاهر من الخطين أهله لا يرون إلا هو ..
بينما (الباطن) يراهما أهله ..
الأقزام أو من تنكّر بالتقزّم
يدورون في فلك الظاهر
ولا يسمعون (أو يُسمعون)
حسيس الباطن وهم فيما اشتهت
أنفسهم غارقون ..
بينما خط الباطن
فشأنه شأن آخر ..
هو نشأة أخرى لمن نوى..!!
نحن مقيّدين بثلاثة أبعاد :
البعد الأفقي (الزمان)
وهو عصب الوجود ونبضه المتواصل
البعد الرأسي (الإنسان)
وهو الوعي الكامن فيه ..
البعد الأرضي (المكان)
وهو حضانة الوعي
فالذي نراه في الواقع ليس (الإنسان) في الحقيقة!!
إن الإنسان الحق هو الكامن في باطنك
والذي بالوعي يخلق الاتزان..
وما نراه من الإنسان ظاهرا إنما هو (بعضه) أو (صورته) المشوّهة. ..
فيجب على الإنسان أن يخرج البعد الرأسي (الوعي) من باطنه ليحقق الاتزان (بإنسانيّته الواعية) بين البعدين ..
فإن أخرج (الإنسان) من باطنه (الوعي) تحسّنت صورة (المكان) إذ هي صورة (الإنسان) وازداد (الزمان) بركة وتحقق الأمن والأمان..!!
إن الإنسان خلقه الله في أحسن تقويم (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) فلما حاد (عبر دورة الفلك) عن درب الرب (الصراط المستقيم) وجانب النعمة الحكمة وكفر بهذه النعمة ردّه الرب إلى أسفل سافلين ودفن (أحسن تقويمه) في (باطنه) (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) إلا من كانوا وما زالوا سائرين على درب الرب (لحكمة) بالوعي (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) وبالسعي( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) وها هو خط الظاهر قد اكتمل نموّه وبلغ فيه الإنسان حد الاكتمال وأثناء طريقه كان الواجب عليه أن ينمّي باطنه والواقع أنه أهمله والباطن يُعد آخرة صغرى وجمع الإنسان-إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات-(يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) فها هو عصر الوعي القادم سيفتح الباطن جبرا(في بضع سنين) ويتدخّل بمشيئة الرب لإصلاح ما أفسده الإنسان وما بيّته في نيّته من تدمير الأرض ومن عليها بأسلحة الدمار التي لن تبقي ولن تذر حجرا ولا بشر -إن فُعّلت- إلا أفنته.. لذا لزم أن تقيّد (مشيئة الإنسان) الفاسد وترفع بالباطن فلا تتحرّك إلا بأمره (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) والباطن سيقود الإنسان (جبرا) إلى طريق عودته صعودا نحوا السماء أو تدرّكا في بحر الظلمات.. فلا وسطية هنا ولا بين البين إما مع (الوعي) والصعود أو (اللّا وعي) والهبوط
(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) وسيظهر الباطنُ (المكنون) في الإنسان ليراه ماثلا أمامه و(لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال : 42 ) فلا خداع في عصر النهضة الباطنية ..فلو كان (فرعون) في باطنك أيها الإنسان مستتر فالباطن سيظهره للعيان لك ولجمع الإنسان ..كذلك لو أن موسى (عليه السلام) في باطنك أيها الإنسان مستتر فالباطن سيظهره للعيان لك ولجمع الإنسان..إنه زمن انقلاب الموازين ..وكشف الأقنعة .. إنه خط الروح وتخطي الجسد ..وتجاوز القشرة إلى اللب ..فالعين الثالثة من أدوات علم الباطن التي بها ترى ما كتب على رقائق وعي الروح.. وبالإذن الثالثة تسمع صوت الفكر ووسوسته..فإلى أين المفر أيها المنافق وأنت محاصر بعصر النور والوعي ؟.. من تعلّم علوم الباطن فتح (كتاب النيّة) وقرأ ما أدخل فيها..ولا ينطلي عليه مكر..وعندما تفعّل هذه المقدرات (تفعيلا غيريا) من قبل (المفعّل الذاتي- من ملكها) فإنها تعمل مع المفعول لأجله بنيّة الفاعل .. ولن يشاء منها إلا ما شاء له المفعّل في حدود تفعيله ..فمشيئة المفعّل الغيري لمقدرة ما لا تخرج عن مشيئة المفعّل الذاتي في حدود ما منحة من مقدرات .. فالمصدر هو الأصل والهدف هو المركز أي العاكس لما أراد المصدر.. تماماكالشمس(مصدرا) والقمر (عاكسا) ..فالشمس ترسل أشعتها والقمر يستقبلها ويعكسها .. وإن توقفت الشمس عن الإرسال (بالحجب أو غيره) توقف القمر عن الإضاءة تبعا لذلك ..!!
فهل تود أن تكون أيها الإنسان لغيرك تابعا في هذا العلم يعطيك متى شاء أو يمنعك !؟
أم ترغب أن تصبح أدوات علم الباطن ملك اليمن
خاضعة لنيّتك ؟!
(إن لمقدرات الباطنية فيك كامنة فهي لا تحتكر من الغير كما هو علم الظاهر بل هي في البشر متساوية والله يهدي إليها من يشاء (ومن كان لله أقرب فهو أقرب) إلى امتلاكها وهذا فضل من الله الحكيم والهادي (جل وعز) (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الجمعة : 4 ) (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد : 29 ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد : 21 )
بهذا القدر نكتفي لنبدأ قريبا مرحلة (الإبصار).. فالعين (للنصر) عطشى ولرؤية (الخبر) متلهّفة والصبر الجميل اتخذناه لنا قاعدة ..فصدرنا رحب يتّسع لكل عدوّ أو محب وهذا العلم جديد – قديم ولم يألفه إنسان العصر (وليس كل جديد مقبول) بل (هناك من سيرفضه لمجرّد الرفض) ويتهم معلّمه (بالسحر أو الجنون) وهناك من سينظر إليه بعين الشك السلبي ..
ولكن كل ما أقول للواعي هو أن يحرص على ما ينفعه ويستعن بالله ولا يعجز
(وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ
النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
(الأنفال : 26 )
التوقيع:-
(إبداعك المخلص )
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)
يجب أن يكون شعارنا هو:-
(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)
بن نون [/align:adacef127a]