عرض الإصدار الكامل : عقيدة بوش وعقدتنا!!


العين الثالثة
25-06-2004, 10:50 PM
[align=justify:107a72c738]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:-

قد يكتب أحدنا مقالا رائعا يصف فيه حال (--العدوّ..!!!--) وصفا دقيقا وهذا مما لا يغضبه بالطبع!! بل يفرحه غاية الفرح(-- منّا يقترب..!!!--) فقد أشغلنا بنفسه (-- ويقترب العدو أكثر..!!!--)عن أنفسنا (--اقترب أكثر..!!!--) ومعالجة أخطائنا (--فأكثر..!!!--) وسواء شتمناه (-- أصبح أكثر قربا..!!!--) أو شمّـتناه فذاك في ميزانه سواء ، هناك دور يقوم به فما الدور الذي يجب أن نقوم به غير الكلام !!؟

(- ما هي النتيجة التي ننتظرها هو يقترب و يقترب و يقترب و نحن نشتم و نقذف ونسب..!!!-) ؟!!

إن الأمر لدى العدو قد تقرر ومنذ زمن ولا رجعة فيه إلا من إصرار عليه إلى أشد.. فها هو يسعى و بقوة إلى تجسيد مخططاته المبيّتة ، و لم يعد يرى فينا فرعونُ (عصرنا) صبرَ موسى(عليه السلام) بل أجاد الأول وأتقن فينا (فنّ التخدير) والإلهاء بشتمه أو قذفه باللسان أو بالبنان وكأنه أيقن و تقرر لديه أن غير الكلام لن يجد في جعبتنا و هذا هو الحاصل .

أحبتي لنفكر بطريقة أخرى و لندير عجلة الفكر إلى بيئة العمل الصامت و كما أن للتخدير فنّ فكذلك التحذير له فنّ أيضا (ببناء البنيان) والفرق بينهما هو انتقال (نقطة) من حرف إلى آخر باحتراف وحركة واعية إلى الأمام مباشرة في (خطوة) واحدة فقط تكفي ونقلب بها التخدير تحذيرا !! وما بينهما عمل صامت وهادف بالأمل نخرج الهدف إلى أرض الواقع ليقع بتوقيع (أحسن العمل) وفق إيقاع العصر إخراجا حسن الصورة جميلا لا مشوّها سليم السريرة شامخا لا جبّارا عطر السيرة صامتا لا فوّاحا .. !!

ستجد في جعبته(الهدف) إجابات شافيات وافيات عن تساؤلات حُبلى ثكلى :- من أين ومتى نبدأ؟ و ما هي الوسيلة الأفضل التي بها نبدأ في تحقيق الهدف الصالح المعنى الكامن في وجداننا الواضح المبنى الساكن في أذهاننا؟

إنها تساؤلات تبحث عن ولادة طبيعيّة - لا شقّ فيها ولا بقر- بل خير زاد بعد التقوى يأتي الصبر مفتاح الفرج المخرج لنا بعد أن رُزقنا الوسيلة الأفضل!! ومن فجّر فقد فجر وعليه وزره وليس هكذا نستنزل النصر تحكّما على الصبور سبحانه لوشاء نصر.

من أين نبدأ؟ من حيث انتهوا نبدأ!! ومتى نبدأ؟ تبدأ عندما نتّفق أو ننطلق وما هي الوسيلة؟ إلا (المكر الحسن) فالمكر بالمكر السيئ مكر حسن..!!

إن (سببا) بذله بالفعل مصيره (نتيجة) ، والحكمة هي الباب الذي تخرج منه (القوّة) بربط النتائج بالأسباب ، لنجعلها كماء المطر المنهمر من السماء(سماء القوة) يتساقط (أسبابا) مصيره مصيرها على أرض الواقع يقع كما هي (تقع) وقعا مفيدا حكيما حليما يُخلّف نبات وثمر .. لا حسرة فيه ولا ندم ..!!

إن نزلت من السماء (نعمة) الماء على ارض الواقع كالطوفان لا هتّان أصبحت (نقمة) تهلك جمع (الإنسان) .. !!

أليس أحبتي السيل جمع (نقطة) ؟ والغيث جمع (قطرة)؟ والغثاء جمع( قشرة)؟ والعلم جمع (حكمة) ؟ كما الريح أليست جمع (قوة)!!؟

إن خرجت تلك (القوة) عارية الجسد لا ثوب من( الحكمة) لها سبب يسترها لأحدثت الفزع والهلع ولمجّها العقل السليم إيّاً كانت ملّته.. !!
هذا ليس المراد منها في واقع البشر .. !!

إنّ ا(لإرادة) القويّة بحاجة ماسّة إلى (إدارة) حكيمة تجسّدها على أرض الواقع ليعيها البشر فتخاطبهم قدر وعيهم لا قدر وعيها ، فلولا الأثر لما عرفنا المؤثر ولولا الجسد لما عرفنا أن هناك روح لذلك الروح(هي القوة) تجسّدت فاكتست من الأرض قشرة فمن أزالها وصل إلى لب القوّة..!!

إن إدارتنا الحكيمة هي عجلة بشرية تُدار بالأهداف الربّانية والأخيرة غاية والأولى وسيلة وهي لا تسير إلا على درب (الخطوات) المتسلسلة المحكمة..!!

إن الإدارة هي خطوات تحرّكها الإرادة ، خطوة (أولى) تدفعك دفعا إلى أختها (الخطوة) التي تليها مباشرة-لا تجعلك تقف بين الورى مختارا ولا تلتفت إلى الوراء محتارا- فهي لا تقف لتدفعها أنت (فدفعها ذاتي) وأنت لا تلتفت لتصلحها (فصلاحها آتي)..وهي لا تسبب لك أيضا ندم فما إن تضع عليها منك القدم إلا بعد أخذ الإذن منها (أن أقدم) كما أنك لن ترفعها إلا إن أخذت منك كامل(الثمن) وهذا حقّها فأعط كل ذي حق حقّه كما أنها لن تسمح لك برفعها(القدم) إلا إن أخذت لك الإذن من أختها التي تليها مباشرة .. وبتحقق الشرطين عندها تدفعك إليها دفعا.. وهكذا (ولا كذا!!) تسلسل الخطوات فهنّ أخوات كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضا واعلم أن كل (خطوة) -والخطوة سبب!!-لا تعطيك من نفسها العلم بها إلا إن فتحت لها راغبا بها خليّة في ساحة عقلك ليترجّل الفكر فيها هو وأبنائه البررة وينتقل ذهابا وإيابا من خطوة إلى خطوة حتى يحقق بالحكمة بين الخطوات انسجاما وألفة باجتثاث الثغرات فهنّ عقبات في طريق الإخاء والصفاء !! إن فعلت ذلك وزادك فيه (إياك والعجلة) سيرتسم الهدف في ذهنك (كأنك تراه) فإن لم تكن تراه (أعد الكرّة) إلى أن يصبح واضحا لا لبس فيه ومسلسلا بخطواته المتسلسلة ..عندها ابدأ على أرض الواقع والنهاية ابقها عذراء كامنة في خدرها (الذهن) ولا حول لنا ولا قوّة إلا بالله

إنّ ما بين (العجلتين)- همم تبتغي القمم - في عصر (الحضيض)!!
وستعيش في دائرة(العزل) الواعية والتي يجب أن نتحرّك فيها
ونحرّكها من سكونها وضعفها بالحنكة والحكمة والذكاء و الفطنة
لتصبح مع دورة الفلك (القريبة) دائرة (العزّة) العربية الإسلامية
وتبقى دوما متحرّكة في هذا الاتجاه الصحيح !!
وفق شرط ( لا يجبره سجود سهو)!!
وهو أن لا يعلم (بعد الله) ما يدور فيها إلا من هم فيها..!!

وكان العهد مسئولا .. هو ركن قاموس النصر !!
والالتزام بالعهد فعلٌ قبل القول والقول بيان الفعل باللسان والفعل بنيان القول بالأركان والسرّ مقرّه الوجدان ..لذا أدرس الخطأ الذي يعرقل الخطى قبل أن تخطو فتخطئ!!

من (بغير قصد) وقع في الخطأ أو أوقع في فخ الخطأ فقد أحدث مشكلة.. فالكلّ يخطئ وليس في هذا مشكلة ..لكن إن لم أهتد(ي) إلى الطريقة التي أعالج فيها الخطأ وأنفّذها فورا يجب أن أفسح مكاني لمن يستحقّه .

تلك (الوسيلة) بمثابة الأوردة والشرايين تجري فيها دماء المخلصين عبر دورتها الدمويّة التي لا يُشعر بجريانه سوى أنها تحقق الهدف المنوط بها عبر دورة الزمن .. بينما الوعي (القلب) يضخّها عبر وريد (لائق) أو شريان(صالح) .. لتنطلق منه إليه

تذكّر أن الوعي لا يلتفت إلى الوراء ألبته!!
بل يسير سيرا حثيثا وإلى الأمام قدما ..!!
فمن أبى المصافحة فقد أبى!!
وابتسامة النصر ( وما أدراك ما ابتسامة النصر!؟)
سترونها قريبا على ثغر العصر !!
فكن إلى الوعي من السبّاقين !!

فإن توقّفوا لن يتوقّف الوعي بل توقّفت حياتهم الطيّبة وإن وصل قبل أن يصلوا معه فبتراخيهم سيخوضون الملحمة وتلك موقوتة ومن فرّط فقد تورّط وإن ساعدوه ساعدوا أنفسهم وإن خذلوه خذلوها واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير وقعدوا على قاعدة الواقع المريرة

في الواقع -كما هو ظاهر للعيان- هناك (دور) يبحث عن (بطل) ليمثله !! .. فلا يجد فيه إلا أقزام لا تستأهله أو أبطال مكبّلة !! .. وهناك أيضا (بطل) يبحث عن (دور) ظاهر ليمثّله.. فلا يجد في الواقع إلا أدوار هابطة أو مقزّمة ... فما الحل وهذه المشكلة؟؟

لو لجأ البطل (مكرهٌ - أخاك - لا بطل) إلى التقزّم مع الأقزام بقناع المكر .. فهذا هو (فقه المرحلة) وتقمّص دورا الكل يفقهه ..وبطّن الهدف في قلب المكر فلعلّ من كُبّل من الأبطال يفقهه ومن فقهه هاجر إلى الباطن في هجرة واعية لا تترك أثرا ولا تلفت نظرا ومع دورة الفلك لا بد من تقاطع الخطّين (الظاهر والباطن) لوجود الميل في ضبط التوازي والمتعمّد(وهذا هو توقيت الملحمة)!! عندها نقلب الظاهر باطنا والباطن ظاهر

دورة ( اصطفاء الوعي ):-

عبر دورة ( اصطفاء الوعي ) نستقطر الصفوة من الغثاء فقد جمعنا شروطها في كلمة( سيف ) ..!!

 حرف السين :- سريّه الوعي .... هي نبض قلب الوعي المتواصل ولا تخشى بعد الله إلا عين الحسود !!
(استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان ؛ فإن كل ذي نعمة محسود)


 حــــرف الياء:- يــــــد الوعي .... هي مع الجماعة ( فهل نحثّهم على التكاتف وكأنهم يد واحدة فلا تجرح نفسها!!؟)
(فإن يد الله مع الجماعة، و إن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض)


 حـــرف الفاء :- فتـــح الوعي .... هو مفتاح التقدم( فهل نحرّضهم على فتح إبداعهم ورسم مخططهم العملي من الآن!!؟)

(إن ابداعاتهم سننزلها – بإذن الله - إلى أرض الواقع قريبا بسعيهم و سنخوض معهم الإصلاح بثقلنا مصحوبين بالدعم المادي وقبله المعنوي والروحي)

(إن السباقين العرب قريبا - بإذن الله - سيغزون أولا (أرض العرب) - قبل غيرها - بإبداعهم لا تخبّطهم !!( فليعدّوا أنفسهم لذلك) .. و سنجعل من (أرض العرب) بكم و من ماثلكم أكبر حضانة للوعي لننطلق بكم إلى العالم!!

لذا وجب حثّهم على إعداد أنفسهم و تهيئتها بتأليف كتب إبداعهم وجمعها (من الآن) لتقرأها الأرض العربية قريبا سعيا ونراها على أرضها بعدما خلقناها وعيا في أذهاننا.
هكذا يجب أن نكون وإلاّ فلا !!

وهؤلاء هم الصفوة المستقطرة بدورة ( اصطفاء الوعي) من إناء( الغثاء) .. !!

أخي الكريم :-

اجعل دورة اصطفاء الوعي مبدأ لك في التعامل مع من تثق بهم لنخلق بذلك سلسلة رجالها ثقات !!

وقفة تأمل:-

عقيدة (بوش) وحزبه (الصقور الجارحة)

"ليس هناك شيء شديد الغرابة في كراهية الحملان للطيور الجارحة .. ولكن هذا ليس سببا لاعتبار الطيور الجارحة الكبيرة مذنبة لأنها تخطف الحملان وعندما تتهامس الحملان فيما بينها:-

(إن هذه الطيور الجارحة شريرة )..أفلا يعطينا هذا حقا بالقول أنه مهما كان ضد الطيور الجارحة فلا بد أن يكون جيّدا ؟!!

فليس هناك(خطأ) في هذه المقولة في حد ذاتها من حيث (جوهر) الحجة المنطقية فيها- رغم أن الطيور الجارحة سوف تنظر إلى الأمر باستغراب ساخر وتقول : -(ليس لدينا أي شيء ضد هذه الحملان الوديعة. بل نحن نحبّها في الحقيقة لا شيء ألذ طعما من حمل طري)

فريدرك نيتشه
1844-1900م

"إن قدر أمريكا الأبدي هو الغزو والتوسع. إنها مثل عصا هارون (يقصد موسى عليه السلام) التي سارت أفعى ثم ابتلعت كل الحبال فهكذا ستغزو أمريكا الأراضي وتضمها إليها أرضا بعد أرض . ذلك هو قدرها المتجلّي. أعطها الوقت وستجدها تبتلع كل بضع سنوات مفازات بوسع معظم ممالك أروبا. ذلك هو معدّل توسّعها "

السيناتور هارت بنتون
في خطاب أمام مجلس الشيوخ 1846م

نقاط مهمّة ينبغي الإشارة إليها

أولا: يجب أن نعلم أن من نظر بعين (الأمة) إليها ، فقد عرف ما لها وما عليها...حينها لا تُكلّف نفسٌ إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت .. فعجزها(الأمة) هو فقدان (قدرة) وكسلها هو فقدان(إرادة) وتخبّطها هو ضعف (عقل) .. فمن ملك (المفقود) منها وقوّى (الضعيف) فيها وانطلق (صابرا) بسهام (العمل) الصالحات (في مجاله)من قاعدة(الإيمان ) المتينة إلى هدف الحركة (الواعية) فقد وصل إن سار على هذا الدرب، وصل (بنيّته) قبل أن يصل (بعمله)..!!

ثانيا: إن التحوّل من حال إلى حال أفضل يتطلّب (التغيير) بالهدم ثمّ البناء وفق سياسة (الهدم البنّاء) أو (التطوير) إن كان الموجود قواعده سليمة لا ينكرها (النظام السليم) ولا تتعارض مع مبادئه العامة أو كليهما معا(التغيير والتطوير) لما في وعاء الإنسان .. وهذا يلزم العاقل أن يُخضع نفسه (للميزان) ويكمّل نقصه بنفسه في ميدان التطوير ولا يرقّع (فاسده)!! بل يجتثّه من عروقه بهدم بنيانه ببنانه هو لا غيره .. وليبنه من جديد ..وفق منظور الوعي الجديد ولكل داء دواء والكيّ آخره .. فجمع (الإنسان) ليسوا سواء في الميزان .. هذا يُعطى بلا حساب وذاك يُعطى بقدر ومن لم يصلحه الغنى أصلحه الفقر.

ثالثا : إنّ لكل عمل نيّة والأعمال على النيّات مبنيّة والعقل وسيط بينهما وله بابان .. باب (غفلة) لا واعية وباب (يقظة) واعية ..والأفكار لها عالمها المعروف .. هي فيه متناثرة أو مسطّرة تجدها هنا أو هناك.. هي زاد العقل والفكر شاشته وهو الناقل لها بوعي أو لا وعي من عالمها إلى عالمه الباطني فتستقرّ فيه في بيت النيّة على أرض القلب..والإنسان ليس إلا سعيه وإن ادّعى شخص غير ذلك والكامن فيه يبقى خامل ما لم يفعّله بالسعي..فما تنفّسه فهمه من الأفكار أخرجه لنفسه ثم لأمته بنفَس العمل ولن يرى إلا ما نوى


رابعا: إن هذا العصر لا نرى له قاعدة ثابتة نستطيع أن نتعامل من خلالها مع مفرداته الغامضة.. بل بُنيت تلك على قواعد (المكر المبطّن بالقوّة) تحركها (مصلحة) .. فما تراه (حق) يراه غيرك (باطل) .. وهذا لا اختلاف فيه لكن الخلاف تراه جليّا في صفحة (القوّة) وهي الحد الفاصل (في هذا العصر) بين الحق والباطل .. هي (القوة) تلك التي أصبحت بيد أقزام بلغوا بالمكر قمّة (العصر) وتربّعوا على عرشه والمفضول أصبح فينا بـ(القوة) فاضل.

خامسا: فكر العصر تحلل نظامه وتخلخل بنيانه واختل ميزانه وخلّف الاختلاف بين الناس .. والإنسان هو ميزان الأرض .. إذ أن المكان هو صورة الإنسان (الغير مرئية) .. فإن أختل (الإنسان) إختلت(الأرض) وتزلزلت وخلّفت (زلازل) لتحذّره (أن ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم).. وإن صلح صلحت .. والوعي هو طريق الحق وحصن (الإنسان) والأرض هي حضن الوعي والعمل (سعي) هو بعض ما يخرجه (الإنسان) ..والزلازل والاختلاف وجهان لعملة واحدة هي (الإنسان)

سادسا: إن الإصلاح الحق هو الذي يخلق التوازن بين الأرضين (أرض الداخل التي يمشي عليها الإنسان بقدم النيّة) و (أرض الخارج التي يمشي عليها الإنسان بقدم العمل) والجسر الرابط بين الأرضين هو (العلم) و(الإيمان) قبله .. وأرض الداخل هي (قلب) الإنسان وأرض الخارج هي قلب الأكوان .. فإن صلح بنيان الداخل صلح بنيان الخارح

سابعا :إن الجواب الصريح والمباشر لا يحثّ السائل على أن يثابر ليحرّك كامنه فيبقى الباطن مكانه ويتحرّك الظاهر (جبرا) لما يراه في الظاهر .. وهكذا حدثت الفجوة بين ما نعتقد (باطنا) وبين ما نفعل (ظاهرا) .. إن هذه الجفوة(بين الإنسان وباطنه) خلّفت تلك الفجوة (بين باطنه وظاهره) .. فالباطن لا يرى إلا بعين (الحكمة) ولا يسير إلا على قدم (الفكر) .. والفكر له أبناء بررة ... -استنباط واستدلال وربط وقياس وتمييز وحوار وجمع وفرز وتقدير وتغيير ومازال الفكر( غير عقيم ) .

لذا (نصيحتي لمن وعى) تقول :-

من سألك عن شيء ما أساله كيف وصل إلى هذا الشيء .. لتعرف أرضية السائل فقد يكون سؤاله أكبر من وعيه ويغصّ بها وعيه تلك الإجابة (الغير حكيمة) هي المباشرة ..فليس هدفنا البحث عن حلول وكفى .. فزمن (أريد حلاّ جاهزا أمتطي اجابته) ولّى أو هو كذلك في ذهنك يجب أن يكون ..وعصر الوعي القادم ليس لهؤلاء مكان فيه إلا صعدا نحوا سماء الوعي أو تدرّكا في المعمعة.. الوعي يقول زمانه :- نحن سنرشدك إلى معالم الطريق وأنت من فيه تسير بقدمك لا بقدم زيد... اذهب فهذا هو الاتجاه الصحيح ... ها أنت قد أبصرته ببصرك وبصيرتك (العين الثالثة)..فالمس نتائجه بوعيك وتحقق منه بسعيك .. هذا هو الطريق للخروج من الفتن القادمة عبر رحلة الشك الإيجابي منه إلى اليقين .. أصنع سلّمك بنفسك في ذهنك درجة درجة وأصعده بقدميك درجة درجة ... فأنت الذي تصنع السلّم الحركي لحياتك ونحن من نضعه لك على الجدار الصحيح بيدك لا بيد عمرو..وكلّ عثرة في الطريق تتطلّب منك نظرة فاحصة وهكذا وبالتجربة والمثابرة تكتسب الخبرة .. فإن سألت أو سؤلت عن الحكمة فلن نجيب!! مالم تدركها أنت بأنت .. ولا تلقها في قلب لاهٍ لم يسأل عنها قد تساوت لديه الأمور.. بل من الحكمة أن نجيب عن سؤالك بسؤال.. فتردّ إلينا الجواب الذي نصنع منه (خطوة أولى) لك من سلسلة (خطوات) توصلك إلى الحكمة .. وإن سألت سألنا فأصبحت أنت المسؤول ونحن السائل (فالزم الصبر في زمن الفتنة) وأمّا السائل فلا تنهر !!.. هكذا يجب أن يكون المعلّم الحكيم لا سيما في زمن (الفتنة)

ثامناا: ليس المهم ما نحن فيه لكن الأهم هو ما نحن (سائرون) إليه .. إن توقّف توقّفنا وإن تطوّر تطوّرنا ألا وهو (الوعي) الذي يقول:"إن توقّفت الشمس توقّفت.. وإن سارت تطوّرت ومن توقّف منكم فيه توقّفت ومن سار منكم في دربي فيه تطوّرت .. لا أدخل فيكم إلا من باب رغبتكم ..ولا أخرج منكم إلا إن رغبتم .. ومن دخل برغبة خرج برغبة ومن دخل برهبة خرج برهبة ..وتلك في (عهدي) ولّى زمانها وأنتهى والأولى هبة لمن اشتهى ..والمحبة هي أرضي الكبرى ..فمن أسس بنيانه عليها بي فقد صافح الشمس بالسعي ... والحكمة هي سمائي الكبرى .. وكل بناء له سقف ومنتهى وكل سقف له سماء والحكمة بالسعي في نماء من سقف إلى سماء حتى تصل بك إلى الكبرى ... والإرادة هي حركتي الكبرى .. من أرضي (المحبة) إلى سمائي (الحكمة) .. من هنا تبدأ الملحمة (الكبرى)!! .. إنه ثالوثي (محبة - إرادة-فكر) تصلون بها إلى سمائي(الحكمة) .. فإن انطلقت الإرادة بي من أرضي (المحبة) إلى غير سمائي(الحكمة) كان السعي عاطفة أو شفقة ..وإن انطلقت الإرادة بي إلى سمائي(الحكمة) من غير أرضي (المحبة) كان السعي جفاف أو قسوة ..!!

لا تسبح يا رعاك الله كل الوقت في سماء الحكمة فتغرقك الفلسفة فالفلاسفة لا أرض لهم ولهم سماء لذلك هم فيها يسبحون ..ولا تخلد كل الوقت في أرض المحبة فتتحجّر بالعاطفة فتفجّرك فالمتحجّرون لهم أرض وليس لهم سماء لذا هم فيها متقوقعون بل اسعى منها إليها كل الوقت عندها تتطوّر فالواعون أقدامهم على الأرض ثابتة راسخة ورؤوسهم في السماء شامخة لذلك هم يتطوّرون .. !!

لكل هدف سماء وأرض في الظاهر ومثلهما في الباطن..فإن رأيت في سمائه الظاهرة أو الباطنة حكمة أو فكرة فاهبط بها فورا على أرضه الباطنة وقيّدها كيلا تطير.. وهكذا افعل مع كل فكرة تلوح لك في سماء الأفق وإن قال لك مثبّط أو غيور :-تلك فكرة مجنونة أو سخيفة طائشة قل للقائل "لا خوف علىّ منها فهي (مقيّدة)!! .. احتضن يا رعاك الله أفكارك بالوعي لتلد لك (جنين) الهدف بمجموعها وما يدريك قد تخرج لك الأفكار أهدافا بالتزاوج

فإذا أصبح الهدف في سماء الباطن راسخا في أرضه وشامخا في سمائه وواضح المعالم والملامح فهذه هي (صورة) نهاية احتضانه في الباطن وبداية (ولادته) على أرضه (أرض الظاهر) لتحتضنه (بالنور) سعيا فابدأ فورا بتنفيذه والنهاية أبقها في (باطنك).. هذا هو خلقك (الإبداعي) فاعتني به

مقولة في زمن الفتنة:-

إن العدوّ الأجنبي (الذئب الأكبر-أمريكا) أو (القوة الأعظم) كما يسمّيها البعض أو (عاد الثانية) كما نسمّها نحن ترى أن إعادة ترتيب أوراق العالم المبعثرة وإصلاح مفاسده وتخليصه من أورامه الخبيثة الشريرة تبدأ من هنا (أرض العرب) فهي المنطلق !! وهذا رأيه ونحن جمع(الواعين) نرى ما رأى ولا عجب في ذلك ..إن اتفقنا مع عدونا الحميم في الرأي فأين العجب إذن؟..لقد تقنّع العجب بالمكر في هذا العصر فلا عجب إن بلغ قمّته و تربّع على عرشها بلا جهد أو تعب!!

الإصلاح الشامل أصبح ركنا ملحّا في هذا العصر الكالح المالح فلم يعد يجبره أبدا سجود سهو أو جنود لهو بل هناك نشأة أخرى لمن نوى !! وبإذن المهيمن سينطلق بنيانه ذاك الإصلاح ويتحرّك من قاعدة أرض العرب وهي(النقطة الساخنة).. وإن اتفقنا مع عدوّنا في هذا الرأي بالعلم و تحديد نقطة البداية لكن في العمل والحركة فلا.. والاختلاف بين الأعداء كما تعلمون لا يفسد للمكر قضية !!

إن قاعدة الإصلاح الكبرى تقول : ( إن جزاء الهبوط من القمّة هو معاناة الصعود إليها من جديد ) سنبدأ تفعيله بإذن المهيمن من حيث ينتهي عمل عدوّنا .. فبدايتنا ستكون في نهايته بعد أن نقضي به ونحن على عدو لنا (مشترك) يتحيّن الفرصة لينقض... و لا ننكر إطلاقا من أن عدونا الحميم الأكبر (الرومي) ساعدنا مشكورا من حيث لا يشعر في فهم قواعد لعبة هذا العصر المعقّدة وكما نعلم فإن في الإساءة حسنة و في المحنة منحة فقد هاج عدوّنا ليعانقنا وكأنّه وليّ حميم و طاش وخرج عن قواعد لعبة العصر القديمة –الجديدة ، طويلة النفس ألا وهي (المكر المبطّن بالقوة) و التي أسس أسلافه بناء بنيانها على قواعدها الأولى وهو الذي عصرن قواعدها في هذا العصر وفي السر مع من حالفه من أبناء جلدتنا وكان التأسيس في الخفاء بدراسة أخطاء الأسلاف وتلافيها و تحقيق الائتلاف بالقسم المغلّظ رغم الاختلاف وكان ذاك شرطه أن يتم بعيدا عن أعين الرعيّة الغافلة وها نحن نراه يخرج عن نصوصها بعد أن كفر بها و مجّها غرورا فقلبها رأسا على عقب فكوّن منها لعبته الجديدة-القديمة (فلم يأتي بجديد والتاريخ يعيد نفسه) تلك اللعبة المعصرنة ما نطلق عليها مسمى (القوة المبطّنة بالمكر).. فانحصر وانحشر المكر في بطنها فأصبحت القوة عارية الجسد فأخذت تستعرض كماله ظاهرة للعيان إلا ما تستر به عورتها بغطاء المكر الذي أصبح باطنا في أحشائها بعد أن كانت مستقرّة (ومنذ عقود) في أحشائه لا يخرجها إلا في الضرورة القصوى فأصبحت هي التي تخرجه من وكره ليكون لها خير مبرر لمسلكها و وأعظم ممهدا لها فهو(المكر بالفكر) يمهد لها الدرب في غطاء عصري فالمكر تعصرن وتحضّر فلم يعد حجريا فأصبح عصريا في عصرنا واتّخذ له اسما ورسما وهو (الإرهاب المائي) نسبة إلى الماء الذي لا لون له و لا رائحة ولا طعم بل طُعم لا مفر من طعمه يسيل لعاب الإنسان منه خوفا في كل مكان.. يشكّله إناء المصلحة فمن كان ضدّي فهو إرهابي ومن تعاطف معه فهو أيضا إرهابي ومن كان على ملّتي هو فقط من أحبابي .. وهكذا بدأت معركة (المع و الضد) بفتنة الدهيماء وحرب الفسطاطين ..!!

لقد فتح أبناء جلدتنا (قبل الفتنة) عقولهم لذلك العدو فغرّبوا وتغرّبوا ليستمتع بهم في هذا (الفتح السرّي) المبارك قبل الشروع بالفتح (العلني) الأكبر !! والأكثر متعة والأعظم لذّة .. فالوطء الأول مهّد القدم للوطء الثاني وأبناء جلدتنا ما بين الفتحين لاهيين غارقين في قمّة سكرهم (وماذا في جعبتهم غير هذا!!؟؟) يترنّحون وكأنهم ضمنوا ودّ العدو بعد خطبه وتناسوا أن له ملّة لا ترضى إلا أن تصبحوا له ذنبا في السرّ (وهذه قد تحققت منذ الفتح السرّي) و أيضا في العلن (وهذه مشروعها قائم في أوله) فعندما تيقّن ذلك العدو من أن أصدقائه من أبناء جلدتنا قد أتقنوا فنّ مسح القدم ، رأى ذلك العدو أيضا تلك القصعة يلتف حولها الغثاء الذي جثم على قلب الصفاء إذ لا قيمة للقمة فهذا يعلمه يقينا ولا وزن للقاعدة (وهذا اختبر بعضه وما زال يختبر) فالقصعة (هو أولى بها من غيره - إن لم يمتلك منها نصيب الأسد - فهو الأقوى كما يعتقد ) عندها أدار عجلة (القوة) بمفتاح (الهيمنة) و قص شريط (المؤامرة) إثر دوي صيحة (الأبراج) التي بها مازال (يشعر) فسارعت في دوران فتنة الدهيماء تلطم كل من يقف في طريقها (بريئا كان أو مجرما) فقد أتت الفرصة المناسبة وحان قطافها (وهذا استدراجا له من حيث لا يشعر بالذي به مازال يشعر !! ) بإخراجه من عرينه ليحقق أهدافه العظمى المبيّتة والإرهاب خير صديق له ماكر فهو كالماء يصبّ في إناء المصلحة !!
فلما التأخير إذن؟!!

إن من فقه قواعد اللعبة أيقن أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بها..وإن من فقه أيضا واقع حال المسلمين أيقن أن القوة (بعيدة المنال) بقدر بعدهم عن السماء.. فهل من الحكمة أن نسترد ما أُخذ بالقوة بالضعف وفرقة الصف ؟..هذا أمر محالا والسير فيه ضرب من الخبال..فما الحل إذن وهذا هو واقع الحال ؟

ألا ترون معي أن المكر بالقوة يؤتي حصاده يوما بعد يوم ؟..ها هو بوش يسعى بسعة الحيلة عقب صحوة ضمير مفاجئة حثّته إلى إعادة النظر بالمكر لتفقّد أحوال الأرض تفقّد ذئب خشية عليها من ذئب آخر..ليضمن دورانها المستمر (رغم كل الظروف) حول عرشه بالإصلاح الجبري (الماكر) الذي فتح العصر بابه بمفتاح المكر (مكرهٌ - بوش- لا بطل )!!

فقد لجأ إلى المكر بالفكر وأبقى القوة في الوكر .. فقد تعلّم من الخطأ ولن يظهرها للعيان إلا بعد أن يمهّد لها الدرب عبر (المكر بالفكر) حتى تعبر من الوكر مبررة !! فقد أجبر على هذه اللعبة وقاس الحال بالمآل وأدرك أن مصدر قوّته الإئتلاف بين الذئاب لاقتسام القطيع بالقوة بعد أن كانت (الجزية) قوت قوّته التي يقتات منها فقد كان يحارب لأجلها تحت مسمّى الحرية والآن يعمل ليلا نهارا بالمكر ليحارب به باسم الحريّة(فالذئب الجريح لو قدّمت له بعضك لتفدي كلّك لا يرضيه إلا الأخير) وما يقض مضجعه إلا أولئك الذين ينقّب عنهم ليلا نهارا وكأنه تمثّل هذه الآية ونطق بها لسانه لتخرج لنا ما فيه جنانه وقال الحق وهو الكاذب(هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) فاستغلّ تخبّطهم وتفجيرهم واندفاعهم العاطفي ففجّرهم بالمكر- بعد أن خرجوا عن قاعدة الصبر- قبل أن يفجّروه بالقوّة.. إن صاحب الحق إن لم يلذ بالصبر ويقدّمه سببا حتى يأتي الفرج لن ينال النصر نتيجة وسيقدم لنا مزيدا من الفتنة (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الأنفال : 25 ) يجب أن يكون شعارنا الدائم (لا للتفجير ولا للتكفير بل للتغيير والتطوير) ويجب أن لا نتدخّل في حكم الله بالتحكم عليه (حاشاه العلي القدير) فالكون كونه وهو سبحانه يسمع ويرى وعالم بكل ما جرى ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء فكيف نغيّر كونه بغير شرعه ؟!

التوقيع:-

(إبداعك المخلص )
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)

يجب أن يكون شعارنا هو:-

(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)

بن نون [/align:107a72c738]

خالد الحارثي
16-03-2006, 05:02 AM
http://alfahemn.jeeran.com/GOOLD.jpg

aws2001
22-11-2007, 02:24 PM
حلو كتير . (http://ksu.edu.sa)
شكرا على المعلومات المهمة. (http://www.ksu.edu.sa/sites/Colleges/ComputerSciences/default.as px)