عرض الإصدار الكامل : سويدي نعم . . عربي لا


صلاح يوسف
24-06-2004, 12:55 PM
سويدي نعم .. عربي لا


د.نصرة البستكي / جريدة اخبار الخليج


الخبير السويدي جان زيغلر، خبير في مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، قام بواجبه خير قيام، وأرسل خطاباً لشركة "كاترفيلر" الأمريكية للصناعات الثقيلة، يحذرها فيه من بيع الجرافات للحكومة الإسرائيلية، وقال الخبير السويدي المحترم: ان الحكومة الإسرائيلية تقوم باستخدام هذه الجرافات لتدمير البيارات والبساتين في الضفة الغربية وقطاع غزة مما يجعل من الشركة شريكاً للدولة العبرية في جريمة حقوق الإنسان الفلسطيني.

وقد أرسل الخبير السويدي رسالة ثانية لمدير عام الشركة الأمريكية عبر فيها عن القلق إزاء الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال في رفح وفي باقي المدن الفلسطينية، وكذلك استخدامهم الجرافات في هدم وتخريب البيوت الفلسطينية، بل واستخدامها كذلك في قتل الناس، كما حدث في مارس من العام الماضي، حينما قتلت الجرافات ناشطة السلام "راتشيل كوري".

والجرافات لا تستخدم في القتل وهدم البيوت فقط، كما تقول شهادة جان زيغلر، بل يستخدم الإسرائيليون الجرافات المجنزرة التي تزودهم بها الشركة الأمريكية في تدمير المزارع والنباتات وكروم الزيتون القديم. تلك كانت أهم النقاط التي وردت في المذكرة التي رفعها خبير مفوضية حقوق الإنسان لشركة الجرافات الأمريكية، وعلى الجانب الآخر، الجانب العربي، أي الجانب المفعول به، فماذا هي مواقفه؟

ماذا فعلت المنظمات الحقوقية العربية ومنظمات حقوق الإنسان، والهيئات واللجان والروابط والحركات المناهضة والداعمة والمقاطعة؟. ربما صدر عن هذه المؤسسات المدنية العربية بيانات للإدانة والشجب والتنديد بالممارسات الإسرائيلية في الأرض المحتلة، وهو موقف شبيه بموقف الحكومات العربية والقمة العربية ومنظمة الدول الإسلامية، الكل يدعم ويدين ويشجب نظرياً، لكن لا أحد يتخذ موقفاً إيجابياً بمقاطعة شركة أمريكية واحدة لأسباب واضحة تتعلق بدعمها للكيان الصهيوني أو مساعدته على ممارساته اللاإنسانية.

الخبير السويدي جعلها قضية حياة أو موت، يفضح ممارسات الشركة الأمريكية ويواليها بإرسال الرسائل والتحذيرات، ومن المعروف وبدون أرقام دقيقة أن حجم تجارة هذه الشركة الأمريكية مع الدول العربية والإسلامية يصل للمليارات وأن فروعها في كل مكان، والمعلومات المتاحة خطيرة جداً حول الدور المصري والأردني في دعم القوات الإسرائيلية بمواد البناء كالأسمنت والطوب اللذين يستخدمان في بناء المستوطنات الصهيونية، بل وفي بناء الجدار العازل، الأخبار تتحدث ليل نهار على تطبيع تجاري واقتصادي يتم بموافقة الحكومات أو من خلف ظهرها، هذا ولم نقرأ تكذيباً واحداً للشركات المتورطة في دعم المخطط الصهيوني.

afreemanstillhere
25-06-2004, 07:18 PM
و الله طول ما الصمت هواءنا و الكسل غذاءنا فنستاهل أي شيء يجرى لنا ....