عرض الإصدار الكامل : ظاهرة انتشار القلق ؟؟


سلام
15-01-2002, 02:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والآه :
أما بعد :

إن انتشار القلق في العالم أصبح ظاهرة مألوفة ، ملفته للإنتباه ، مما أدى إلى ازدياد حالات الانتحار ، وقتل الأباء ابناءهم ، وكذلك الامها ت ، وطبعا انتشار مثل هذه الظواهر إنما هو ضريبة الحضارة والتطور ، وازدياد الجشع والطمع لدى شريحة من الشعوب والأمم 0

لكن ان يظهر القلق هذا الداء العضال في البلاد المسلمة ، هذا هو الغريب ، لأن المسلم لديه الحصن الحصين ، والقرآن المبين ، لكن والله أعلم لما تخلى المسلمين عن دينهم تخلى الله عنهم فأصابهم مثل ما أصاب الكفرة ، لقد انتشرت الآن الكتب والاشرطة والعيادات لمعالجة مثل هذه الحالات 0

لقد عمت البلوى به ، وهو من الأدواء الموجودة منذ الأزل فعندما يشعر الإنسان بخطر يهدده ينتابه القلق والخوف والهواجس ، وعندما يصاب به المؤمن فهو ابتلاء من الله الغرض منه التمحيص ، ورفع الدرجات وزيادة الحسنات ، قال تعالى : " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات * وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعوان * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "
يقول الشيخ ابن عثيمين في شرح الآية : إن الله ما أنزل الخوف كله علينا إنما ابتلانا بشئ من الخوف فما يشعر به كل انسان من الخوف من أي خطر يهدده إنما هو شيئ من الخوف ، وإلا فالخوف الأعظم :" يوم الفزع الأكبر " " يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد"
اللهم آمن قلوبنا يوم الفزع الأكبر0

إن جزاء الصابر على هذه البلايا إنما هو الصلاة من الله عليه ونزول الرحمة عليهم ، وووصفهم الله بكمال الهداية 000 اللهم اجعلنا منهم 0
ولا حرج لمن أصيب بمثل هذه الأدوات من اللجوء بعد الله للعيادات النفسيه فهو مرض مثل غيره من الأمراض ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تداووا عباد الله ماأنزل الله من داء إلا وله دواء ))

فؤاد عبدالله الحمد
15-01-2002, 10:03 AM
بسبب البعد عن الله وعن الإلتزام بأوامره ونواهيه .... أنتشرت هذه الأمراض النفسية الفتاكة....!!!

الحمد الله على نعمة الإيمان

مشاركة موفقة يا سلام ، تحياتي لك

ابو امل
15-01-2002, 11:41 AM
شكرا سلام على الموضوع الجيد
وداء القلق هو داء العصر في الوقت الحالي يشتكي منه الجميع صغارا وكبارا
ويأتي القلق من عدت أشياء
من الموت والبلاياء والأمراض
ومن الرزق
ومن المستقبل وغيرها
ولكن لو كان عندنا الايمان الكافي والثقة بالله سبحانه وتعالى لعشنا سعداء بدون ذلك الداء المميت
فالله سبحانه وتعالى قد قدر لكل انسان متى يموت ولن يتقدم أو يتأخر ساعة عن ذلك الوقت المقدر
وكذلك الرزق قد كتب لك في السجل رزقك ولن يزيد ولن ينقص عما كتب لك ..

وتحضرني هنا قصتان ذكرها الشيخ سعيد بن مسفر عن الموت والرزق
الأولى
كان هناك شخص يعمل في مجال البناء وكان يعمل في دهان عمار في السابع فزلت قدمه ووقع وبقدرة الله سبحانه وتعالى وقع على رمل واقفا على رجليه بدون أن يصاب حتى بخدش واحد ومن سعادته نظر الى منهم في الأعلى من زملائه ووعدهم أن يعزمهم على مشروب لأنه سلم من موت محقق . فذهب الى البقالة في الشارع المقابل ليحظر المشروب وهنا أتت سيارة مسرعة وكانت وفاته ..
وقع من الدور السابع لأن الله سبحانه وتعالى قد قدر موته في تلك اللحظة لذلك نزل مسرعا من الدور السابع ليلحق بقدره فسبحان الله ...

والثانية
كان هناك شخص أتى للحج وعند نهاية الحج أنقطعت به السبل فلا مال ليعيش منه ولا أهل ليلجأ اليهم
وقد أستمر لمدة ثلاثة أيام لايأكل وكان زاده من زمزم فقط ..
وعند خروجه من الحرم رأى منديل وفيه عقد من اللؤلؤ قيمته مائة الف ريال ولكن لم يؤثر فقره وحاجته على أمانته وقال في نفسه ان فرحتى بالعقد لا يوازي حزن صاحبه عليه .
وانتظر الى أن أتى صاحب العقد وسلمه له وعمل في جده الى أن جمع مبلغ ليعود الى بلده وركب سفينه ليعود الى بلده .وفي البحر هاجت عليهم عاصفة شديدة أغرقت السفينة ولم ينجومن الغرق سواه ..
وعام على لوح من الخشب حتى الشاطىء ورأى هناك قرية على البحر فاستقبل من أهلها وعمل لديهم
ولتدينه وأمانته أحبه أهل القرية وبعد زمن أراد أن يعود الى بلده فرفض أهل القرية وقالوا له ابقى لدينا وسوف نزوجك وتعيش لدينا فقال ليس لدي مال لأتزوج فقالوا له ليس عليك خسارة أي شىء وقاموا بتزويجه وفي ليلة العرس شاهد زوجته وكان العقد الذي رآه في مكه في عنق زوجته فاستغرب من ذلك وسأل عن عمه من يكون وعندما حظر عمه عرفه سأله هل قام بالحج في يوم من الأيام وماذا حصل معه
فأخبره عمه بأنه حج في عام وأنه قد فقد العقد ووجده رجل من أهل الخير وأني نذرت أن أزوجه ابنتي هذه
ولكن لأني لم أره الى الآن ولأن البنت كبرت فقد قمت بتزويجها منك فأخبره بأنه ذلك الرجل فتعجب من قدرة الله سبحانه وتعالى
فهذا الذي عف عن العقد وهو في أمس الحاجة اليه ولأنه تركه لله سبحانه أعطاه الله العقد وزوجة
فالموت والرزق وغيره بيد الله سبحانه وتعالى


وأنصح الأخوان بالاستماع لشريط الشيخ سعيد بن مسفر ( القلق داء العصر)