عرض الإصدار الكامل : قواعد من أجل حياة طيبة


يحيي
14-06-2004, 11:48 AM
قواعد من أجل حياة طيبة


( معرفةُ الله ) نورٌ يشعُ في القلبِ ..

( الإقبالُ عليه ) زادٌ رائعٌ للروح لتحلقَ عالياً ..

( التعلقُ به ) فلاحٌ في الدنيا ، ونجاةٌ في الآخرة ..

( الدعوةُ إليه ) علامةٌ واضحة على محبتهِ سبحانه ..

ـــــ ـــــ

وكلما زادَ ( النورُ ) في القلبِ ..

..... زادَ التنويرُ في الوجهِ ..والكلامِ أيضا !!

وكلما كثرَ ( الإقبالُ ) على الله بطريقةٍ صحيحةٍ ..

.... نما رصيدُكَ الروحي بشكلٍ ملحوظٍ ، يجدُ صداه الآخرونَ بوضوحٍ ..

وكلما قويَ ( تعلقكَ بهِ ) سبحانه ..

.... سقطتْ كلُ الأقنعةِ الزائفةِ من وجهِ الدنيا ... وأهلِها أيضاً !!

**

وكلما شغلتَ نفسكَ بـ(الدعوةِ إليه ) والتحبيب فيه ، وأصبحَ هذا همُكَ ..

.... تكونَ قد برهنتَ على أنْ قلبكَ مشغوفٌ بحبِ اللهِ سبحانه ،

فهو يسعى جاهداً إلى توصيلِ هذا النورِ إلى الآخرين بكلِ وسيلةٍ متاحة ..

لا ليكسبَ الناسَ ، ويحصل على رضاهم ....

بل ليكسبَ رضى مولاهُ عليهِ ، ويحصلَ على مزيدٍ من القربِ منه جل جلاله .

ــــ ــــ

لكنّ السؤالَ :

كيفَ أحصلُ على هذهِ ( المعرفةِ بالله ) ..

وما مظاهرُ قوةِ ( الإقبالِ عليهِ ) ..

وما علاماتُ صحةِ ( التعلقِ بهِ ) ..

وكيفَ السبيلُ ليصبحَ همّ ( الدعوةِ ) هو هميَ الأولُ ، بحيث تأتي بقية الهموم في المرتبة ( الثالثة ! ) ..

= = =

يُلاحظ أنني قلتُ : ..... ( في المرتبةِ الثالثةِ ) ..!!

تعمدتُ ذلك ، لأني أعني بهذا :

أنه لا توجدُ مرتبةٌ ( ثانية ) بعد همّ الدعوةِ ..

فهمّ الدعوةِ إلى الله هو الهمُ الأول والثاني ....بل والثالث أيضا ..!

لأن علماءنا الربانيين يؤكدونَ :

أنّ الإنسانَ الذي يصبحُ ( همّ ) الدعوةِ يجري في شرايينهِ

لا يستطيعُ عليهِ شياطينُ الإنسِ ، ولا شياطينُ الجنِ ..!!

لماذا ...!؟

لأنه يسيرُ في دنيا الناسِ وشعارهُ الذي يملأ ُ قلبه :

واستعلي على الدنيا وما فيها ....... ومن فيها..!!!!

ثم أنهُ إنسانٌ كل وقتهِ مع اللهِ وللهِ وباللهِ ..ولن يضيعهُ الله ..

ومثل هذا الإنسانِ يفرُ منه شياطينُ الإنسِ والجنِ

كما تفرُ الخفافيشُ من ضوءِ النهارِ ..!

متى يستطيعونَ الوصولَ إليهِ ..؟

إذا غفلَ عن اللهِ سبحانه ..



ومن هنا تكمنُ أهمية الصحبةِ الطيبةِ وملازمتها وعدم البعد عنها ..

لأنهم بمثابةِ طوقِ النجاةِ من بحرِ الغفلة ..

سرعانَ ما تجدُ أيدي هؤلاء تمتدُ إليكَ لتعينكَ على الخلاص من الغرقِ ..!

فإذا أنتَ تعودُ إلى السيرِ من جديدٍ ، وبقوةٍ أكبر ، وبهمةٍ أعلى ..!

وبالله التوفيق ..

وسام محمود حميدة
14-06-2004, 11:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الكريم يحيى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله سبحانه وتعالى فيك وجزاك كل الخير على هذه الكلمات الرائعه

اخوك وسام

طالب في الحياه
15-06-2004, 01:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :)
جزاك الخالق المنان جنة ذات أفنان وبلغك مرادك اخي يحي
فهذه القواعد نحن بحاجة لتطبيقها :) من اجل أن نبتعد عن هموم هذه الدنيا
[marq=left:6765324e90]"اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا"[/marq:6765324e90]

يحيي
15-06-2004, 10:01 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاعزاء.....................
الوسام الفلسطيني
طالب فى الحياه
شكرا لكم لمروركم الطيب
بارك الله عليكم

اخيكم
يحيي


]

امة الرحمن
15-06-2004, 05:25 PM
ماذا عن
الخوف من الله


بارك الله فيك اخينا يحيى وجزاك خيرا

يحيي
16-06-2004, 03:55 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخت الفاضله / امه الرحمن
شكرا لك لمرورك الكريم
بارك الله عليك
اخيك
يحيي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
الخوف من الله عز و جل

منزلة الخوف و حكمه :
من أجلّ منازل العبودية و أنفعها و هي فرض على كل أحد . قال تعالى ( فلا تخافوهم و خافون إن كنتم مؤمنين ) و قال عز وجلّ ( و لمن خاف مقام ربه جنتان )

تعريف الخوف :
قيل : الخوف توقع العقوبة على مجاري الأنفاس -
الخوف قوة العلم بمجاري الأحكام -
الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره -
الخوف غمّ يلحق بالنفس لتوقع مكروه .

قال بن المناوي في كتابه -التوقيف على مهمات التعاريف -:( الخوف توقع مكروه أو فوت محبوب ذكره ابن الكمال ، و قال الحرالي: حذر النفس من أمور ظاهرة نضرة ، و قال التفتازاني : غمّ يلحق الإنسان مما يتوقعه من السوء ، و قال الراغب: توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة كما أن الرجاء توقع محبوب كذلك و ضده الأمن و يستعمل في الأمور الدنيوية و الأخروية ،
و عند الصوفية: ارتعاد القلب لما عمل من الذنب ، وقيل أن يترقب العقوبة و يتجنب عيوبه ، و قيل انزعاج السريرة لما عمل من الجريرة ).


فوائد الخوف:
قال أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد النيسابوري: الخوف سراج القلب به يبصر ما فيه من الخير و الشر ، وكل أحد إذا خفته هربت منه ، إلا الله عز جلّ فإنك إذا خفته هربت إليه . -
قال أبو سليمان : ما فارق الخوف قلباً إلا خرب -
قال إبراهيم بن سفيان : إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها ، و طرد الدنيا عنها . -
قال ذو النون : الناس على الطريق ما لم يَزُل عنهم الخوف ، فإذا زال الخوف ضلّوا الطريق .

أنواع الخوف من حيث الحُكم :
1 - الخوف المحمود الصادق : هو ما حال بين صاحبه و بين محارم الله عز و جلّ ، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس و القنوط . قال عثمان الحيري : صدق الخوف هو الورع عن الآثام ظاهراً و باطناً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله .

2 - الخوف الواجب: هو ما حمل على فعل الواجبات و ترك المحرمات .

3 - الخوف المستحب : هو ما حمل على فعل المستحبات و ترك المكروهات .


الجمع بين الخوف و الرجاء و الحب :
لا بد للعبد من الجمع بين هذه الأركان الثلاثة ، لأن عبادة الله بالخوف وحده طريقة الخوارج ؛ فهم لا يجمعون إليه الحب و الرجاء ؛ و لهذا لا يجدون للعبادة لذة و إليها رغبة ، و هذا يورث اليأس و القنوط من رحمة الله ، و غايته إساءة الظن بالله و الكفر به سبحانه . و عبادة الله بالرجاء و حده طريقة المرجئة الذين وقعوا في الغرور و الأماني الباطلة و ترك العمل الصالح ، و غايته الخروج من الملة ، و عبادة الله بالحب وحده طريقة غلاة الصوفية الذين يقولون : نعبد الله لا خوفاً من ناره ، و لا طمعاً في جنته ، و إنما حباً لذاته ، و هذه طريقة فاسدة لها آثار وخيمة منها الأمن من مكر الله ، وغايته الزندقة و الخروج من الدين . قال بعض السلف كلمة مشهورة و هي : " من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، و من عبده بالخوف وحده فهو حروري - أي خارجي - و من عبده بالرجاء و حده فهو مرجيء ، ومن عبده بالخوف و الحب و الرجاء فهو مؤمن موحد ." . قال ابن القيم : " القلب في سيره إلى الله عز و جل بمنزلة الطائر ، فالمحبة رأسه و الخوف و الرجاء جناحاه ، فمتى سلم الرأس و الجناحان فالطائر جيد الطيران ، و متى قطع الرأس مات الطائر ، و متى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد و كاسر " .

أيهما يُغلَّب الرجاء و الخوف ؟

قال ابن القيم : " السلف استحبوا أن يقوي في الصحة جناح الخوف على الرجاء ، وعند الخروج من الدنيا يقوي جناح الرجاء على جناح الخوف ، هذه طريقة أبي سليمان و غيره .

و قال : ينبغي للقلب أن يكون الغالب عليه الخوف ، فإذا غلب الرجاء فسد .

و قال غيره : أكمل الأحوال اعتدال الرجاء و الخوف ، و غلبة الحب ، فالمحبة هي المركب و الرجاء حادٍ ، و الخوف سائق ، و الله الموصل بمنّه وكرمه .

أقسام الخوف :

1 - خوف السر : و هو خوف التأله و التعبد و التقرب و هو الذي يزجر صاحبه عن معصية من يخافه خشيةً من أن يصيبه بما شاء من فقر ، أوقتل ، أو غضب ، أو سلب نعمة ، و نحو ذلك بقدرته و مشيئته . فهذا القسم لا يجوز أن يصرف إلا الله عز و جل و صرفه له يعد من أجلّ العبادات و من أعظم واجبات القلب ، بل هو ركن من أركان العبادة ، و من خشي الله على هذا الوجه فهو مخلص موحد ، و من صرفه لغير الله فقد أشرك شركاً أكبر ؛ إذ جعل لله نداً في الخوف ، و ذلك كحال المشركين الذين يعتقدون في آلهتهم ذلك الاعتقاد ، و لهذا يخوِّفون بها أولياء الرحمن كما قال قوم هود عليه السلام الذين ذكر الله عنهم أنهم خوفوا هوداً بآلهتهتم فقالوا ( إن نقول إلا عتراك بعض آلهتنا بسوء ) ، و كحال عُبّاد القبور ، فإنهم يخافون أصحاب القبور من الصالحين بل من الطواغيت كما يخافون الله بل أشد ، ولهذا إذا توجهت على أحدهم اليمين بالله أعطالك ما شئت من الأيمان صادقاً أو كاذباً ، فإذا كانت اليمين بصاحب التربة لم يقدم على اليمين إن كان كاذباً ، و ما ذاك إلا لأن المدفون في التراب أخوف عنده من الله . و كذا إذا أصاب أحداً منهم ظلم لم يطلب كشفه إلا من المدفونين في التراب ، و إذا أراد أحدهم أن يظلم أحداً فاستعاذ المظلوم بالله لم يعذه ، و لو استعاذ بصاحب التربة أو بتربته لم يقدم عليه بشىء و لم يتعرض له بالأذى .

2 - الخوف من وعيد الله : الذي توعد به العصاة و هذا من أعلى مراتب الإيمان و هو درجات و مقامات و أقسام كما مضى ذكره قبل قليل .

3 - الخوف المحرم : و هو أن يترك الإنسان ما يجب عليه من الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بغير عذر إلا لخوف الناس و كحال من يفر من الزحف خوفاً من لقاء العدو فهذا خوف محرم و لكنه لا يصل إلى الشرك .

4 - الخوف الطبيعي : كالخوف من سَبُع أو عدو أو هدم أو غرق و نحو ذلك مما يخشى ضرره الظاهري فهذا لا يُذم و هو الذي ذكره الله عن موسى عليه السلام في قوله عز وجل ( فخرج منها خائفاً يترقب ) و قوله ( فأوجس في نفسه خيفةً موسى ) ، و يدخل في هذا القسم الخوف الذي يسبق لقاء العدو أو يسبق إلقاء الخطب في بداية الأمر ؛ فهذا خوف طبيعي و يُحمد إذا حمل صاحبه على أخذ الأهبة و الاستعداد و يُذم إذا رجع به إلى الانهزام و ترك الإقدام .

5 - الخوف الوهمي : كالخوف الذي ليس له سبب أصلاً أو له سبب ضعيف جداً فهذا خوف مذموم و يدخل صاحبه في وصف الجبناء و قد تعوذ النبي صلى الله عليه و سلم من الجبن فهو من الأخلاق الرذيلة ، و لهذا كان الإيمان التام و التوكل الصحيح أعظم ما يدفع هذا النوع من الخوف و يملأ القلب شجاعةً ، فكلما قوي إيمان العبد زال من قلبه الخوف من غير الله ، و كلما ضعف إيمانه زاد و قوي خوفه من غير الله ، و لهذا فإن خواص المؤمنين و أقوياءهم تنقلب المخاوف في حقهم أمناً و طمأنينة لقوة إيمانهم و لسلامة يقينهم و كمال توكلهم ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل . فانقلبوا بنعمةٍ من الله و فضل لم يمسسهم سوء ) .

للاستزادة يُنظر : مدارج السالكين 1/ 507 - 513 ، و شروح كتاب التوحيد باب ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياء ) .

من مطوية ( كلمات في الخوف ) للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - دار ابن خزيمة
====================================

من الأسباب التي تورث الخوف من الله عز و جل:

1 - إجلال الله و تعظيمه و معرفة حقارة النفس .

2 - خشية التقصير في الطاعة و التقصير في المعصية .

3 - زيارة المرضى و المصابين و المقابر .

4 - تذكر أن الله شديد العقاب و إذا أخذ الله الظالم لم يفلته .

5 - تذكر الموت و ما فيه .

6 - ملاحظة الله و مراقبته .

7 - تذكر الخاتمة .

8 - تدبر آيات القرآن الكريم .

9 - المحافظ على الفرائض و التزود من النوافل و ملازمة الذكر .

10 - مجالسة الصالحين و الاستماع لنصائحهم .

التسجيلات الإسلامية
20-03-2006, 10:23 PM
و كلما قرأت مقالاتك أزدت شوقاً إلى ربي