عرض الإصدار الكامل : حياة الرضا والسعادة


فؤاد عبدالله الحمد
25-05-2004, 11:34 AM
في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل... عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء

فالغرفة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي غير أنه ليس لها سقف !! و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالهاإلا لزخات قليلة و ضعيفة إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها فاحتمى الجميع في منازلهم ، أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب!!!

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا و قال لأمه:

"ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر؟" !!!!!!!!!!

لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ففي بيتهم باب !!!!

ما أجمل الرضا

إنه مصدر السعادة و هدوء البال ووقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد


اللهم نسألك رضاك و الجنة.. و نعوذ بك من سخطك و النار اللهم آمين

وجدان نصر
25-05-2004, 11:40 AM
قصة جميلة..و اسلوبك جميل...

الرضا مصدر حب الحياة..حب الناس...من ملك الرضا لم يعرف الغيبة و لا النميمة
من عرف الرضا لم يعرف الا الحب...
من عرف الرضا عرف الصبر
من عرف الرضا عرف المداراة
من عرف الرضا عرف الصدق
من عرف الرضا عرف السعادة لان لا سعادة من غير رضا

بارك الله بك

شذى النجيع
25-05-2004, 12:17 PM
سلام الله عليكم ..
شكراً استاذنا المناجي لهذا الموضوع القيّم ..ولو رأينا كتاب الله عزوجل لرأينا انه ذُكر الرضا في القرآن لما له من أثر فيه النفس البشرية ،قال الله تعالى : "وجوه يومئذ ناعمة, لسعيها راضية, في جنة عالية"سورة الغاشية ...وفي سورةٍ أخرى "رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم" سورة المائدة آية 119.

إذن الرضا عن النفس غاية الطموح وغاية كل مأمول ..أتمنى التوسع في الموضوع أكثر ، لأنه له أبواب وشعب كثيرة ..:) ..

وتحياتي لكَ