المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الوصايا العشرون لما بعد السبعين


أ.د. امل
15-05-2004, 09:46 PM
الوصايا العشرون لما بعد السبعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سؤالي يتعلق بحالة مرضية تعاني من الهلاوس وأتمنى أن أجد لها علاجا لديكم.. أمي سيدة مسنة في حوالي السبعين من عمرها مرت بظروف قاسية في حياتها مثل هجر الزوج وتركه لها لمدة طويلة من الزمن، والآن - والحمد لله - حالتنا تحسنت كثيرا وكل منا تزوج واستقر به الحال في بيته ولا يوجد ما يقلقها علينا، ولكن من حوالي سنة ونصف توفي أخي الأكبر- رحمة الله عليه - بعد أن لازمها في البيت فترة مرضه على مدى أربع سنوات وهذه كانت بالطبع فاجعة هزتنا جميعا وخاصة هي لأنها تعاني من ضعف عام وهشاشة بالعظام ترتبت على علاجها بالكورتيزون من مرض الربو وذلك لمدة ستة وعشرين عاما مما جعل السير أمرا في غاية الصعوبة وأدى هذا إلى الوقوع المتكرر والكسور المتكررة أيضا.

عموما هذه هي الحالة البدنية لها والتي قد تكون مرتبطة بالحالة النفسية والعصبية التي أصبحت عليها، هي الآن يخيل لها أشخاص تراهم رأي العين وتسمعهم وتؤكد وتقسم أنهم يقيمون معها في البيت بصفة دائمة، وأصبحت لا تنام ولا تأكل، وأصبحت تتكلم كثيرا وتنام قليلا جدا وتتشاجر كثيرا معهم لأنهم يحتلون بيتها ويمشون على الحائط ويطيرون في الهواء مما جعلها تمسك بالعصا والسكين لتضربهم وتقتلهم لأنهم يفزعونها ولا يريدون أن يخرجوا من البيت، بل تراهم وهم يفعلون في بيتها ما يغضب الله وهذا ما يجعلها أكثر غيظا وعصبية،

ولكي لا تعاني من الوحدة طلبنا من أبى أن يقيم معها -وعفا الله عما سلف- وهو بالفعل معها الآن غير أنها تتهمه بأنه صديقهم وأنه يراهم ويكذبها أمام الناس لكي يتهموها بالجنون.
ما يقلقنا الآن أن الحالة تسوء بدرجة كبيرة ونخشى أن تؤذي نفسها أو تهجر البيت لكي تبتعد عنهم وهو ما كشفت عنه أمامنا ذات مرة، وللأسف هي ترفض بشدة العرض على أي طبيب نفسي أو أخذ أي علاج لأنها ليست مجنونة وأن ما تراه حقيقي وتقسم على ذلك.

ما أود أن أؤكده أنه فيما عدا هذه الهلاوس فالحالة العقلية لها عادية تماماً فهي تعقل الأمور تماما وتتذكر الأشياء بصورة ممتازة وتعي تماما لما حولها، ويلاحظ أن الحالة بدأت بعد وفاة أخينا وكانت في البداية خفيفة، فتارة يخيل لها أن ابنها أتى إليها وقبل يدها أو ربت عليها ونام بجوارها وتارة أخرى تراه بجلبابه الأبيض يصلي في حجرته ويضحك لها، وكنا نعتقد أن هذا من جراء الفاجعة التي ألمت بها لكن الأمور للأسف ازدادت سوءا على النحو الذي أوضحته لكم.
في النهاية أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم راجية منكم سرعة الرد؛ حيث إن الوضع يزداد سوءا، ولكم مني وافر التقدير والاحترام.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختكم في الله منى عدلي

المستشار

أ. د. أمل المخزومي

الحل

بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي منى، تحية طيبة لك ولإخوتك فخطابي هنا سيكون موجها لكم أنتم كإخوة وليس لك وحدك عزيزتي، فأمكم بحاجة لرعايتكم أكثر مما تكون بحاجة لطبيب نفسي، حيث ذكرت بأنها سيدة مسنة في حوالي السبعين من عمرها وعادة يعاني ممن هم بهذا العمر من ضعف في الجهاز العصبي وتزداد المشكلة حدة عندما يتعرضون لمشكلة أو إساءة معينة فإنها تؤثر عليهم أيما تأثير.

ووالدتك مع الأسف تعرضت لمثل هذه المواقف لقد مرت بظروف قاسية في حياتها مثل هجر الزوج وتركه لها لمدة طويلة من الزمن وهذا ليس بهين على المرأة مهما كانت قوية لأنها تشعر بالإهانة من ناحية والإهمال من ناحية أخرى، إضافة إلى عبء التربية التي تولتها...الخ من مهام صعبة.

نعم حالتكم تحسنت وهذا خفف عليها ولكن ألم الهجر يعتصر قلبها ، إضافة إلى أنها عانت الألم والحزن على ولدها وفترة المرض الذي كان يعاني منه وموته الذي أضاف حزنا وألما على حزنها أدى إلى إصابتها بكآبة شديدة تعاني منها الآن .

والذي زاد الطين بلة تلك الأمراض العضوية التي ذكرتها من هشاشة العظام والكسور التي تتعرض لها !

ماذا ننتظر يا أبنائي الكرام من إنسان تعرض لما تعرضت له والدتكم؟ من الطبيعي أنها أصبحت بهذا الوضع لأن ميكانزمات جسمها أصبحت لا تحتمل المزيد من الآلام والمتاعب ولهذا فإنها انهارت بهذا الشكل .

حسنا فعلتم بجعل أبيكم يعود لها ليخفف عنها بعضا مما تعاني، أما اتهامها له بتلك الاتهامات فما هو إلا تنفيس عما أصابها منه مما جعلها تفقد الثقة به .

إنها لم تتقبل موت ابنها وعزيزها فلا لوم عليها إن أصبحت تعاني من هذا النوع من الهلوسة .

عليكم يا أبناي بالآتي تجاه والدتكم : 1

1ـ الاهتمام بها وإحاطتها بالحب والحنان مثلما أحاطتكم به لسنوات تربيتكم وتنشئتكم .
2 ـ الاتصال بها يوميا بزيارتها وإن لم تستطيعوا ليوم معين اتصلوا بها تليفونيا واسألوا عن صحتها .
3 ـ اجلبوا لها الهدايا التي تحبها بمناسبة وغير مناسبة .
4 ـ قبلوها بحرارة عند زيارتكم لها .
5 ـ امنحوها نقودا لتتصدق بها على الفقراء أو صرفها بالوسيلة التي تحبها مما يشعرها بالراحة النفسية .
6 ـ اصطحبوها معكم لنزهة أو رحلة وهذا التغيير يساعدها كثيرا على التخلص مما هي عليه .
7 ـ أبعدوها عن مشاهدة أو سماع أخبار محزنة .
8 ـ اضحكوا وامزحوا معها وخففوا عنها آلامها .
9 ـ التقطوا صورا معها لتشعر باهتمامكم بها .
10 ـ اجلسوا حولها وامسكوا بيدها واحتضنوها بحرارة لتشعروها بالاطمئنان .
11 ـ غيروا ملابسها دائما وألبسوها ملابس جديدة فهذه تضفي عليها نوعا من التغيير الذي يسعدها .
12 ـ ضعوا بالقرب منها أزهارا وورودا تحبها وشجعوها على رعايتها إن كان باستطاعتها وإن لم تستطع عليكم أداء ذلك بالنيابة عنها .
13 ـ دعوا أحفادها يهبون إليها ويقبلونها وينادونها دائما لتشعر بحبهم لها .
14 ـ أنصح بعمل مساج لجسمها خاصة راحة اليدين وأخمص القدمين وفروة الرأس
والظهر .
15 ـ شجعوها على استعمال العطور التي تحبها لتنعشها وتجلب لها الراحة .
16 ـ تجنبوا إهمالها ولو ليوم واحد لأن هذا الإهمال يحزنها أيما حزنا .
17 ـ شجعوها على إقامة علاقة صداقة مع من كانت بعمرها كي تخفف عنها .
18 ـ اجعلوا مكانها الذي تجلس به مضيئا ونظيفا ومرتبا وبألوان زاهية .
19 ـ اهتموا بطعامها وشرابها وأن تكون المواد الغذائية مناسبة لسنها وصحتها .
20 ـ تجنبوا إرهاقها وتعبها لئلا ينعكس على صحتها .

أتمنى للأم الغالية الصحة والسعادة ولكم الصبر وإيفاء حقها عليكم لأنها أعطت ما أعطت دون انتظار المقابل، ولكن حان وقت الأخذ منكم، فلا تبخلوا عليها.

محسن هدريش
27-05-2004, 11:59 AM
أختي منى
أرى من الواجب أن تعالج أمك عند طبيب نفسي لأن ما تشتكي منه أمك مرض نفسي معروف
وهي حالة هذيان يمكن علاجها والتخلص منها.
لا تتركي أمك تعاني من الهلواس .
الهلواس مرض بتفاقم إذا لم يعالج
مع الأسف تأخرت عليك في الرد
والسلام عليكم ورحمة الله