ابن سينا
12-05-2004, 11:14 PM
ندوة ثقافية دسمة وممتعة بعنوان العمل الجماعي في مقابل العمل الفردي أقيمت علي هامش مؤتمر دولي بالعين السخنة وحضرها كوكبة من المثقفين كان علي رأسهم الدكتور اسامة الغزالي حرب والدكتور احمد الجارم والدكتورة سلوي شعراوي, وقد تحول النقاش فيها الي حوار مفتوح تناول الكثير من المواضيع والاحداث الساخنة التي تمر بها المنطقة العربية. في بداية الندوة اشار الدكتور اسامة الي مقولة مفادها ان كفاءة المصري اذا عمل بمفرده تصل الي100% اما اذا عمل مع مصري آخر فتنخفض إلي50% فقط, بعكس اليابان الذي إذا عمل بمفرده فلا تصل كفاءته الي اكثر من20% في حين انه اذا عمل مع زميل له فتصل كفاؤتهما الي100%.
وتساءل الحضور عن الأسباب الكامنة وراء ضعف العمل الجماعي في المجتمعات العربية وهل تلك الظاهرة تحمل طابعا وراثيا ينقل عبر الجينات ؟ أم ان هناك اسبابا ميدانية وبيئية وراء هذا القصور؟ عزا البعض المشكلة الي ضعف المؤسسات المدنية في المجتمعات العربية بعكس المجتمعات الغربية التي تنامت فيها المؤسسات المدنية بصورة كبيرة ربما في مواجهة تسلط الكنيسة في أواخر القرون الوسطي, كما اشار الدكتور اسامة الي قدرة المجتمعات الغربية من خلال مؤسساتها المدنية علي الاستفادة من اخطائها,
فقد لاحظ الالمان ان هتلر الذي تسب في دمار المانيا اتي الي الحكم بالانتخاب في ظل نظام ديمقراطي! لذلك فقد قرر الألمان إنشاء مؤسسات مدنية متعددة يلتحق بها المواطن الألماني ولو لمرة واحدة في عمره يتعلم فيها مقومات الديمقراطية الصحيحة ونبذ العنصرية ومميزات العمل كفريق.
وفي محاولة للدفاع عن قدرة المجتمع المصري علي العمل كفريق أشارت الدكتورة سلوي شعراوي الي التجربة القناوية وكيف تبدلت الصورة تماما في محافظة قنا ولم تعد المكان الذي ينفي فيه الموظفون المغضوب عليهم, ولم تعد تنطبق عليها الظرفة التي كانت تطلق عليها والمستوحاة من الآية القرآنية وقنا عذاب النار فقد أصبحت مدينة نظيفة وجميلة لاتكاد تختلف عن اي مدينة اوروبية وذلك بفضل روح الفريق بين المحافظ والمواطنين, فما كان للسيد اللواء عادل لبيب ان يصل بها الي هذه الصورة الجميلة التي هي عليها الان لو لم تكن هناك استجابة ومعاونة من كل فرد في المحافظة,
وخلصت الندوة الي ضرورة غرس روح الفريق في عقول الاطفال في مراحل التعليم الاساسية علي ان يتبع ذلك ممارسة عملية في المؤسسات المدنية
عن الاهرام 13 - 5 - 2004
وتساءل الحضور عن الأسباب الكامنة وراء ضعف العمل الجماعي في المجتمعات العربية وهل تلك الظاهرة تحمل طابعا وراثيا ينقل عبر الجينات ؟ أم ان هناك اسبابا ميدانية وبيئية وراء هذا القصور؟ عزا البعض المشكلة الي ضعف المؤسسات المدنية في المجتمعات العربية بعكس المجتمعات الغربية التي تنامت فيها المؤسسات المدنية بصورة كبيرة ربما في مواجهة تسلط الكنيسة في أواخر القرون الوسطي, كما اشار الدكتور اسامة الي قدرة المجتمعات الغربية من خلال مؤسساتها المدنية علي الاستفادة من اخطائها,
فقد لاحظ الالمان ان هتلر الذي تسب في دمار المانيا اتي الي الحكم بالانتخاب في ظل نظام ديمقراطي! لذلك فقد قرر الألمان إنشاء مؤسسات مدنية متعددة يلتحق بها المواطن الألماني ولو لمرة واحدة في عمره يتعلم فيها مقومات الديمقراطية الصحيحة ونبذ العنصرية ومميزات العمل كفريق.
وفي محاولة للدفاع عن قدرة المجتمع المصري علي العمل كفريق أشارت الدكتورة سلوي شعراوي الي التجربة القناوية وكيف تبدلت الصورة تماما في محافظة قنا ولم تعد المكان الذي ينفي فيه الموظفون المغضوب عليهم, ولم تعد تنطبق عليها الظرفة التي كانت تطلق عليها والمستوحاة من الآية القرآنية وقنا عذاب النار فقد أصبحت مدينة نظيفة وجميلة لاتكاد تختلف عن اي مدينة اوروبية وذلك بفضل روح الفريق بين المحافظ والمواطنين, فما كان للسيد اللواء عادل لبيب ان يصل بها الي هذه الصورة الجميلة التي هي عليها الان لو لم تكن هناك استجابة ومعاونة من كل فرد في المحافظة,
وخلصت الندوة الي ضرورة غرس روح الفريق في عقول الاطفال في مراحل التعليم الاساسية علي ان يتبع ذلك ممارسة عملية في المؤسسات المدنية
عن الاهرام 13 - 5 - 2004