عرض الإصدار الكامل : رأي خاص حول البرمجة اللغويه وعلاقتها بالعقائد!


محمد الدريهم
08-05-2004, 12:32 PM
البرمجة اللغوية وعلاقتها بعقائد أخرى


موقع الإسلام اليوم 27/04/2004


حسان بن سامي الرفاعي


إن معارك البرمجة اللغوية العصبية NLP قد أثارت نقعًا وأوسطت جمعًا... هذه المعارك الفكرية الأخوية صورة من صور التواصي بالحق الذي ذكر القرآن بأن أصاحبه هم الاستثناء من " إن الإنسان لفي خسر".
من جملة المواضيع المثارة حول البرمجة اللغوية هي تلك العلاقة بينها وبين الفلسفات الشرقية الوثنية أو علاقة البرمجة اللغوية بالأديان وموقفها منها. ومن هنا أحببت أن أبحث عن كنه هذه العلاقة -إن وجدت- ومدى تأثيرها في الـNLP، وقبل هذا أحب أن أؤكد بأني لست هنا لأناقش شرعية هذه العلاقة -فهذا شأن المختصين-؛ ولكني كباحث من حقي أن أناقش أصل العلاقة بين البرمجة اللغوية والفلسفات الأخرى، ومن ثم إثارة بعض الأسئلة لأصحاب التخصص لعلهم يروون عطشنا.
المرجع الرئيس لهذه المقالة هو موسوعة البرمجة اللغوية العصبية and NLP New Coding" Encyclopedia of Systematic NLP" من تأليف روبرت دلتس و جودث ديلوزير، وهما من المؤسسيين الرئيسين لجامعة البرمجة اللغوية العصبية الواقعة في ولاية كالفورنيا مسقط رأس الـ NLP. تقع الموسوعة في 1567 صفحة تحاول فيها إلقاء الضوء على كثير من المصطلحات وعلاقتها بالـNLP وموقف البرمجة منها. فتجد مثلاً أن الموسوعة تحت المصطلح Mathematics أو رياضيات تسرد بعض التعريفات والخلفية التاريخية عن الرياضيات، ومن ثم تذكر موقف الـNLP منها.
وعند قراءة الموسوعة لا يكاد المرء يفرغ من إكمال المقدمة حتى يدرك بأن الـNLP وحسب رؤية المؤلفين ليست مجرد مجموعة مهارات؛ بل هي - كما تذكر الموسوعة- عبارة عن ابستومولوجيا epistemology أو نظام متكامل للمعرفة. ورغم أن المؤلفين يذكران بأنه ليس للبرمجة اللغوية ديانة تدين بها إلا أنهم لا يترددون في ذكر موقف الـ NLP من الدين. حيث تقول الموسوعة أثناء تعريفها مصطلح الدين Religion بأن البرمجة اللغوية العصبية تقر بـ" التجربة الروحية" للبشر وأنها جزء من الواقع الشخصي للإنسان". وأيضًا تضيف الموسوعة بأن البرمجة اللغوية العصبية تستخدم التعبير " روحي" spiritual لكي تعبَّر عن المفهوم بأننا جزء من نظام أكبر يتجاوز عائلاتنا ومجتمعاتنا. والوحي Revelation الموجود في كثير من الأديان- حسب رأي الموسوعة- هو عبارة عن " تحريف للحس"(ص1091).
وكذلك فإن البرمجة اللغوية العصبية - حسب الموسوعة- لها موقف من الطقوس الدينيةRitual. حيث يذكر المؤلفان أثناء نقاشهما لمصطلح "الطقوس الدينية" أن الهدف من الطقوس الدينية هو إيجاد العلاقة بين المستويات المختلفة من العمليات (عادة العلاقة بين السلوك والقيم) وكذلك فإنها تنقل عن أحد صناع البرمجة (السيد جريندر) قوله: " كل تقنيات البرمجة اللغوية العصبية في أحد مستوياتها عبارة عن طقوس هدفها وضع الشخص في حالة ملاءمة بالأشياء التي يعملها" (ص. 1123).
أما السحر وما أدراك ما السحر فإن المؤلفين لا يخفيان العلاقة الحميمة بينه وبين البرمجة اللغوية العصبية. حيث تعتقد الموسوعة بأن السحر مهم في إرساء ثقافة اللامستحيل. ورغم أنهما بطريقة أو بأخرى يذكران بأن للسحر معنى مجازي؛ فإن الموسوعة لا تنكر العلاقة مع السحر الحقيقي. تقول الموسوعة بأن البرمجة اللغوية استعارت أسماء بعض تمارينها من السحر. وتقول كذلك إن " كثيرًا من تمارين الـNLP لها جودة السحر."(ص.688) من هنا يظهر بأن البرمجة اللغوية -على الأقل- معجبة بالسحر ومتيمة به.
مؤلفا الموسوعة كذلك لا يخفيان الرابط بين البرمجة اللغوية وبعض المذاهب البوذية مثل Zen Buddhism ؛ فتقول الموسوعة إن بعض تمارين ومبادئ هذا المذهب البوذي أثرت في ممارسات البرمجة اللغوية ولعبت دورًا في تطورها. وأيضًا تدعي الموسوعة بأن هناك تداخلاً بين البرمجة اللغوية ومفهوم التأمل Meditation الذي تدعو إليه البوذية ( ص.1566).
أحب بعد هذا أن أرسل رسالتين. الأولى رسالة إلى المنافحين عن البرمجة اللغوية، والثانية رسالة مطولة إلى المحاربين لها.
الرسالة الأولى إلى المنافحين عن البرمجة اللغوية: بعد النظرة السريعة إلى رأي البرمجة اللغوية في بعض المعتقدات يتبين لنا أنها ليست " حيادية" اتجاه الدين أو النظرة إلى العالم، ولذلك وجب التنبيه. وأن المحذرين أمثال الداعية الفاضلة فوز كردي لمن تكن تفتري على البرمجة؛ ولكنها تلفظت بحقيقة شهد بها شاهدان من أهلها. وكما تبين لنا في الأسطر الآنفة أنه يجب أخذ الحذر من الذين نأخذ عنهم ممارسات الـNLP فمن من المعروف أن من المدربين المعتمدين في هذه البلاد من أعطوا بسطة في العلم الشرعي مثل شيخنا الفاضل الدكتور عوض القرني, ولكن يوجد آخرون من بضاعتهم في العلم الشرعي مزجاة. لذلك أدعو إلى تشكيل اتحاد يشرف عليه مختصون شرعيون لمراجعة ممارسات البرمجة اللغوية ومحاولة تنقيتها من الشوائب. وأرى أن يخول هذا الاتحاد بإعطاء شهادات إجازة للمدربين حتى يطمئن الإنسان من أنهم على علم بسلبيات البرمجة اللغوية.
الرسالة الثانية إلى المعارضين للبرمجة: هل مجرد وجود أصول فلسفية وثنية للبرمجة اللغوية سبب كاف لعدم ممارستها والتحذير منها؟ فماذا تقولون في مهارات الدفاع عن النفس مثل: الجودو والكاراتيه والأيكيدو وغيرها؟
فان كنا نحتاج إلى قراءة بين السطور لمعرفة العلاقة بين البرمجة اللغوية والفلسفات الأخرى فإننا لا نحتاج إلى هذا العناء لإثبات الأصول الفلسفية الشرقية لرياضة الجودو . مثلاً يلقي مؤسس لعبة الجود (جيغورو كانو) الضوء على الأسس الفلسفية التي استقى منها مبادئ لعبة الجودو في محاضرة له ألقاها في اليونان في الخامس من يوليو لعام 1934 بعنوان " مبادئ الجودو و تطبيقاتها في جميع مراحل النشاط البشري". فمثلاً يدَّعي بأن هناك تساؤلات دعته إلى إيجاد هذه الأصول للعبته. أحدها, قوله بأن للبشر معتقدات كثيرة تطورت عبر التاريخ؛ فكيف لنا أن نحل التناقض فيما بينها أو نعرف أيًا منها الصحيح؟. ويتسأل مؤسس لعبة الجودو كذلك عن النظم الأخلاقية المختلفة في العالم وكيف يمكن الجمع بينها؟ وأخيرًا هل يوجد اختبار معتبر يمكن من خلاله معرفة مدى مصداقية هذه التقاليد؟ هذه الأسئلة -كما يقول صاحب الجودو- دعته إلى تأسيس هذه اللعبة التي تعتمد على القاعدتين التاليتين:
1- " أيًا كان الشيء المراد السيطرة عليه؛ فإن أفضل وسيلة للنيل منه هي الاستخدام الأعلى للطاقة العقلية والجسدية اتجاه الهدف".
2- " الائتلاف و التقدم لأية مجموعة من الأفراد, كبيرة كانت أو صغيرة, يمكن أن يُحافظ عليه عن طريق المساعدة و التنازل المتبادلين"
بالرغم من أن هذه الكلمات لاتكاد تكون لها علاقة للعبة الجودو؛ فإن مؤسسها اعتمد على هذه الأسس الفلسفية.
بل يزعم عالم النفس و مدرب بعض مهارات الدفاع عن النفس(هارفي كيورلاند) في مقال له بعنوان " الدين ومهارات الدفاع عن النفس" أن الدين لعب دورًا حاسمًا ورئيسًا في التطور التاريخي لكثير من مهارات الدفاع عن النفس، وهذا التأثير- في رأيه- مستمر إلى اليوم؛ بل يذكر كذلك بأن عددًا من الغربيين اعتنقوا ديانات شرقية بعد ممارستهم لبعض فنون الدفاع عن النفس. وحسب موسوعة "انكارتا" فإن الكونغ فو نشأت من الطاوية لدرجة أن بعض مدربي الكنغ فو يدرسون بعض المبادئ الطاوية والبوذية في تمارينهم. والأيكيدو نشأت من الشنتو - وهي ديانة يابانية- بل إن بعض المفكرين أمثال ويل دورانت صاحب " قصة الحضارة " المعروف يقول في كتابه " قصة الفلسفة " بأن " كل علم يبدأ كفلسفة وينتهي كفن".
ورغم الأصول الوثنية الفلسفية لفنون الدفاع عن النفس -حسب علمي- فلا يوجد أحد من المسلمين يرى حرجًا من تعلم هذه الفنون؛ بل إني أعتقد انه من المطلوب منا تدربها. ولا أحد من المسلمين يعتقد أو يستحضر الأصول الفلسفية لهذه الفنون أثناء ممارستها؛ بل يمكنني أن أزعم أن كثيرًا من هواة ومحترفي فنون الدفاع عن النفس ليسوا على دراية بأصولها العقدية. إننا كذلك نعلم الكثير من الفضلاء الذين يتعلمون ويدربون هذه الفنون التي يحتاجها المسلمون لاستعدادهم العسكري وغيره.
إنني أدعو الجميع - معارضين ومؤيدين- للبرمجة أن يتأنوا أكثر في الحكم واستحضار بأن المسألة ليست أبيض أو أسود؛ فهناك سلبيات وإيجابيات وعلى أهل العلم والرأي البحث في الموضوع بعمق لتحديد ما ينفع الناس الذي يمكث في الأرض والزبد الذي يذهب جفاء.

القوة المبدعة
11-05-2004, 11:26 AM
الأخ الأستاذ الفاضل محمد الدريهم

لقد كتب أخي وصديقي الأستاذ رجاء العتيبي حوارا حول ما تفضلت بنقله مشكورا

أثبته كما هو بدون تدخل

يقول :

ليسمح لي الجميع بأن أتداخل مع المادة التي نقلها الزميل الفاضل ........ رغبة في حوار تنصج به الأفكار وتتضح به الرؤى ... مع شكري العميق لفتحه مثل هذه النقاشات الضرورية

.............................. سأورد نص الكاتب ثم أعقبه بتعليقي ....

الكاتب : " وعند د قراءة الموسوعة لا يكاد المرء يفرغ من إكمال المقدمة حتى يدرك بأن الـNLP وحسب رؤية المؤلفين ليست مجرد مجموعة مهارات؛ بل هي - كما تذكر الموسوعة- عبارة عن ابستومولوجيا epistemology أو نظام متكامل للمعرفة".

تعليق : " المؤلفان قال في المقدمة حسب ( وجهة نظرنا ) ولم يقولا ( رؤية ) حسب ما ذكر المترجم
لأن هناك فرق كبير جدا بين ( الرؤية ) وبين ( وجهة النظر ) .
أما النص الأصلي كما جاء في مقدمة الموسوعة كالتالي :
" In our view , NLP is an epistemology or complete system of knowledge, not simply a collection of disjoined techniques, models and distinctions "
الترجمة : " من وجهة نظرنا , الـ NLP هي نظرية معرفية لها افتراضاتها وأسسها ومداها وصحتها أو نظام متكامل من المعرفة , وليست ببساطة مجموعة من التقنيات المنفصلة أو النماذج غير المترابطة أو الفروقات المتباينة " . انتهى النص .
هذا شيء , الشيء الآخر .. أن وجهة النظر هذه , وجيهة من الناحية العلمية , البرمجة فعلا نظام متكامل من المعرفة , فهو نظام معرفي مترابط , له لغته وكتبه وعلماؤه ونظرياته .
ولا أدري ما الهدف من نقل الكاتب لهذه الترجمة التي يعرفها أهل البرمجة اللغوية العصبية فأين منشأ الخطأ إذا كان الكاتب نقلها بناء على خطأ معين يراه هو !!!!!!!!
.................................................. .................................................. ....................
الكاتب :
" ورغم أن المؤلفين يذكران بأنه ليس للبرمجة اللغوية ديانة تدين بها إلا أنهم لا يترددون في ذكر موقف الـ NLP من الدين. حيث تقول الموسوعة أثناء تعريفها مصطلح الدين Religion بأن البرمجة اللغوية العصبية تقر بـ" التجربة الروحية" للبشر وأنها جزء من الواقع الشخصي للإنسان". وأيضًا تضيف الموسوعة بأن البرمجة اللغوية العصبية تستخدم التعبير " روحي" spiritual لكي تعبَّر عن المفهوم بأننا جزء من نظام أكبر يتجاوز عائلاتنا ومجتمعاتنا " .

تعليق : " المؤلفان تحدثا عن ( مصطلح الدين ) في ثلاث صفحات جاء بصفته العامة حديث حيادي عام أكدا فيه أن البرمجة اللغوية العصبية لا ديانة لها وهذا نقله المترجم , حيث يقولان في أول سطر من حديثهما أن الأديان ميزة لكل مجتمع ولكل ثقافة , ويصفانها بأنها مؤسسة اجتماعية غرضها تأسيس ممارسات وشعائر تنتظم مع محتوى التجارب والمعتقدات الروحية ... إلخ .
طبعا . . هذا رأيهما وفق سياقهما الثقافي .
الذي أريد أن أصل إليه أن تفسيراتهما لمفهوم الدين لا يعنينا في شيء طالما أننا نعرف حدود الله جيدا حسبما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .
السؤال ما حجم مثل هذا الكلام في كتب البرمجة اللغوية العصبية التي تصل إلى مئات الكتب ؟
يقول المدرب الكويتي الدكتور / صلاح الراشد وهو أحد المدربين الذي اطلعوا على كتب البرمجة بلغاتها الأصلية إن كتب البرمجة في الغرب لا تكاد تتحدث عن الجانب الروحي إلا نادرا ( كما هو الحال في هذه الصفحات ) , ويؤكد الراشد بناء على هذه المعلومة المهمة على دورنا كمدربين مسلمين في إضافة جوانب روحية في الـ NLP وفق تعاليم ديننا الإسلامي
( كلام الراشد ورد في شريط عن البرمجة اللغوية العصبية موجود في الأسواق ) .

.................................................. .................................................. ........................

الكاتب : " والوحي Revelation الموجود في كثير من الأديان- حسب رأي الموسوعة- هو عبارة عن " تحريف للحس"(ص1091).

تعليق : " حقيقة .. لم نفهم ماذا يعني الكاتب بترجمته ( تحريف للحس ) .. كيف يكون الوحي تحريف للحس ؟!!
تساؤلي من حيث الترجمة .
أظن أن ثمة خطأ في الترجمة , والفيصل في ذلك هو نقل النص بلغته الأصلية وترجمته وفق سياقه , ولعلي أقوم بذلك قريبا .
ولنفرض أن المؤلفان قال شيئا يتنافى مع معتقدنا الديني حسب الترجمة , فنحن بوصفنا مسلمين لسنا ملزمين بنقل هذا المعتقد , ولسنا ملزمين بتبني أي خطأ عقدي سواء في البرمجة أو في علم النفس أو علم السياسة أو في أي علم آخر غربي , فكون المؤلفان يخطئان في مفهوم معين , لا يعني ذلك أننا تبع لهما .
ليخطئا ما شاء لهما أن يخطئا , طالما أننا نثق في عقيدتنا ومتمسكين بتعاليم ديننا الحنيف " .
الجانب المهم الذي لم يشر إليه الكاتب .. أن مؤلفي الموسوعة يناقشان علاقة الـ NLP بالدين مثلما نناقشها نحن الآن في هذه الصفحات الإلكترونية ,, مثلما نناقش خطر بعض برامج الفضائيات على ديننا , مثلما نناقش المفاهيم الدينية في علم النفس وعلم الفلسفة . الفرق أنهما يناقشانها وفق سياقهما الغربي ونحن نناقشها وفق سياقنا الإسلامي .
وفي هذا الشأن نقول أن البرمجة اللغوية العصبية علم إنساني حيادي .. وليس معتقد ديني بذاته , ومعرفتنا لمثل هذا المفهوم يجعلنا نتفق على أن كلام المؤلفين نابع من شخصيتهما الغربية وليس من أصل البرمجة كعلم إنساني حيادي يمكن أن نوظفها لصالح قيمنا الدينية وثقافتنا ونشر مبادئنا بوصفه البرمجة وسيلة وليست مذهب .


.................................................. .................................................. ........................

الكاتب : " وكذلك فإن البرمجة اللغوية العصبية - حسب الموسوعة- لها موقف من الطقوس الدينيةRitual. حيث يذكر المؤلفان أثناء نقاشهما لمصطلح "الطقوس الدينية" أن الهدف من الطقوس الدينية هو إيجاد العلاقة بين المستويات المختلفة من العمليات (عادة العلاقة بين السلوك والقيم) وكذلك فإنها تنقل عن أحد صناع البرمجة (السيد جريندر) قوله: " كل تقنيات البرمجة اللغوية العصبية في أحد مستوياتها عبارة عن طقوس هدفها وضع الشخص في حالة ملاءمة بالأشياء التي يعملها" (ص. 1123).

تعليق : " أخي الفاضل .. الغرب يفهم الدين وفق سياقه الثقافي وتجربته الشخصية هو , ففي علم النفس مثلا تقرأ مفاهيم معينة عن الدين , وكذلك الأمر في العلوم الإنسانية والطبيعية , فليس الأمر مقتصرا على البرمجة اللغوية العصبية , ولو ركزنا وعينا على مثل هذه المفاهيم الخاطئة فقط , فإن ذلك يعني رفض العلم الغربي جملة وتفصيلا , ولكن ذلك ليس من الحكمة في شيء , فأخذ فوائد العلم الغربي لا يعني التأثر بمفاهيمهم الدينية , ولا أظن مسلما يثق في إيمانه تضيره مثل هذه المعاني .
أما بالنسية لكلام قريندر .. الذي أتى بكلمة طقس .. فإن السياق يؤكد أنها مفردة مجازية , والذي قرأ في الكتب الإنجليزية يرى أن هذه الجملة تستخدم كثيرا من باب المجاز .. ففي المسرح يقال مثلا ( طقس مسرحي ) وهذا في إطار المصطلح وهو يعني : تشكيل حركي متناسق عبر الأشخاص والمؤثرات الضوئية والموسيقية يعطي بعدا جماليا . فهو بهذه الصيغة مصطلح فني وليس مصطلح ديني حسب المعنى الظاهر من التركيب اللغوي .
علما بأن قريندر نفسه قال عن تعريف البرمجة أنها ( حزمة من التقنيات ) .
.................................................. .................................................. ............

الكاتب : " أما السحر وما أدراك ما السحر فإن المؤلفين لا يخفيان العلاقة الحميمة بينه وبين البرمجة اللغوية العصبية. حيث تعتقد الموسوعة بأن السحر مهم في إرساء ثقافة اللا مستحيل " .

تعليق : " الصيغة التي كتب بها المترجم هذه العبارة جاءت لتعطي إيحاء خفيا للقارئ , بأن البرمجة اللغوية العصبية لها علاقة بالسحر كحقيقة , الصيغة إيحائية وليست مثبتة بشواهد ملموسة , وهذا الشيء لم يثبت في كتب البرمجة اللغوية العصبية , فهاهو المدرب القدير / خالد عاشور في مناظراته يؤكد أنه قرأ كتب البرمجة اللغوية العصبية بلغاتها الأصلية ولم يرى شيئا مما تتقوله الفئة المعارضة عن الـ NLP .
ثم كيف يكون السحر مهم في إرساء ثقافة اللامستحيل ؟ !!!!!!! نحن نعرف أن هناك ( مستحيل , وواقع ) أما اللامستحيل ,, فلا نعلم لها معنى . أيضا .. هل المقصود بالسحر هو السحر المادي المعروف أم أنه السحر المجازي الذي استخدمه الرسول صلى عليه وسلم عندما قال : " إن من البيان لسحرا " .
والمطلع على كتب البرمجة اللغوية العصبية يعرف أنها تهتم باللغة المجازية ( Metaphor ) فالسحر في صيغ البرمجة اللغة العصبية يجيء بشكله المجازي كما هو الحال في كثير من تراكيبنا اللغوية العربية .
.................................................. .................................................. .......

الكاتب : " ورغم أنهما بطريقة أو بأخرى يذكران بأن للسحر معنى مجازي؛ فإن الموسوعة لا تنكر العلاقة مع السحر الحقيقي. تقول الموسوعة بأن البرمجة اللغوية استعارت أسماء بعض تمارينها من السحر. وتقول كذلك إن " كثيرًا من تمارين الـNLP لها جودة السحر."(ص.688) من هنا يظهر بأن البرمجة اللغوية -على الأقل- معجبة بالسحر ومتيمة به " .

تعليق : " هاهو الكاتب هنا يثبت بنفسه أن المؤلفين يذكران السحر بطربقة مجازية , ومع ذلك لم يعجبه هذا الكلام لأنه يناقض هوى في النفس , ولكنه يلجأ مرة أخرى إلى لي عنق المعنى ليربطه بالسحر الحقيقي حسب تعبير الكاتب عندما استند على مثال هش وذلك في نقله : أن البرمجة استعارت أسماء بعض تمريناتها من السحر !!!
سؤالنا هو : ماهو هذا السحر الذي استعارت البرمجة بعض اسمائه لتمريناتها ؟ نريد أن نعرف هذا ؟ لأن الإحالة على مجهول يعد ضعفا في الخطاب .
عموما .. عندما عجز الكاتب عن اثبات ذلك .. قال حسب مفهومه هو .. على الأقل البرمجة معجبة بالسحر ومتيمة به . هذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر في مكانة البرمجة لأنه كلام شخصي نابع من ثقافة الشخص ذاته وليس من واقع علمي " .
أما كون البرمجة لها جودة السحر , فإن السحر هنا في سياقة المجازي كما الحال في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن من البيان لسحرا " . أي أن اللغة في صيغها البيانية تكون مؤثرة جدا مثلما يؤثر السحر , فالسحر هنا مشبه به , ليس إلا . فالمقصود المعنى البعيد وليس المعنى الظاهر للجملة .
وإذا راح البعض يركز وعيه على المعنى السطحي من اللغة البيانية فإنه لن يصل إلى نتيجة صحيحة , بل أن نتائجه كلها ستكون عكسية , كما هو حال كثير من الذين يعارضون كثيرا من مفاهيم البرمجة وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم السياسة ونظرية المعرفة وغير ذلك .
.................................................. .................................................. ....
الكاتب : " مؤلفا الموسوعة كذلك لا يخفيان الرابط بين البرمجة اللغوية وبعض المذاهب البوذية مثل Zen Buddhism ؛ فتقول الموسوعة إن بعض تمارين ومبادئ هذا المذهب البوذي أثرت في ممارسات البرمجة اللغوية ولعبت دورًا في تطورها. وأيضًا تدعي الموسوعة بأن هناك تداخلاً بين البرمجة اللغوية ومفهوم التأمل Meditation الذي تدعو إليه البوذية ( ص.1566).

تعليق : الذي يطلع على النص الأصلي في صفحة 1566 من الموسوعة حول إحدى الفرق البوذية واسمها
( زن ) يرى فارقا كبيرا بين ما جاء به الكاتب هنا وبين المعنى المقصود في النص الأصلي بلغته الأصلية , النص الأصلي يشير إلى ( تداخل overlap ) بين البرمجة وبين هذا المذهب وتحديدا في مسألة ا لتأمل وليس
( رابط ) كما ترجمه الكاتب , على اعتبار أن البرمجة تشتغل كثيرا على الإدراك الداخلي للإنسان , والإدراك والتأمل موجود لدى كل البشر وليس مختصا في البوذية كما حاول الكاتب أن يفهمنا إياه .
هذا التداخل يحصل بين كثير من مبادئ البرمجة اللغوية العصبية وتقنياتها وبين الدين الإسلامي , فالبرمجة مثلا تقول ( يملك الناس الموارد الداخلية التي يحتاجونها من أجل التغيير ) وهذا المبدأ يتداخل مع قوله تعالى :
" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
وتدعو البرمجة اللغوية العصبية إلى ( فصل القصد عن السلوك ) وهذا يتداخل مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( التمس لأخيك عذرا ) .
فحديث المؤلفين في هذه الموسوعة وفي هذا السياق يتطرق لمثل هذه المفاهيم , ولم يشيرا أن البرمجة اللغوية العصبية بنيت بشكل صريح على مبدأ بوذي كما يوحي الكاتب به .
أما في موضوع التأمل فأكد الكاتب نفسه أن الأمر ( تداخل ) بينه وبين البرمجة. و( التأمل ) أيضا متداخل مع جميع الأديان , فالإسلام دعا إلى التأمل والتفكر في خلق السموات والأرض , فالتأمل ليس مختصا بالبوذية كما حاول أن يفهمنا إياه الكاتب بشكل خفي . علما بأن ( التأمل ) يعد واحدا من مهارات التفكير . فهو نشاط عقلي حيادي , وهو وسيلة فعالة , الكل يستخدمه بالطريقة المناسبة له . أقصد أن مهارة ( التأمل) ليس طقس بوذي فقط. إنما هو نشاط عقلي يستخدمه الفقير والغني .
.................................................. ............................................

الكاتب : " أحب بعد هذا أن أرسل رسالتين. الأولى رسالة إلى المنافحين عن البرمجة اللغوية، والثانية رسالة مطولة إلى المحاربين لها. الرسالة الأولى إلى المنافحين عن البرمجة اللغوية: بعد النظرة السريعة إلى رأي البرمجة اللغوية في بعض المعتقدات يتبين لنا أنها ليست " حيادية" اتجاه الدين أو النظرة إلى العالم، ولذلك وجب التنبيه " .

تعليق : بالطبع .. هي ليست حيادية تبعا لفهمك وثقافتك ولكنها حيادية من خلال فهمنا نحن , فما ذكرته من جولتك الانتقائية مجرد تأويل شخصي وترجمة خاصة بك , فالرأي الذي خرجت به يبقى رأيك وحدك , في حين هناك من يرى غير ما تقول حيث تبقى البرمجة اللغوية العصبية علم إنساني حيادي يمكن توظيفه حسب ما يريد الشخص , وليس من المنطق أن تعمم رأيك الشخصي على أنه الحقيقة المطلقة التي يجب على الجميع أن يمتثل لها , فغيرك لهم عقول وعندهم قدرة على الترجمة والاستنباط وربما هم أكثر حرصا على سلامة عقيدتنا من الأخطاء النقلية , فالشيخ عوض القرني وهو المتخصص في مجال العقيدة يرى أن البرمجة علم إنساني محايد , ولا يضر البرمجة من يرى غير ذلك " .

.................................................. ...........................................

الكاتب : " وأن المحذرين أمثال الداعية الفاضلة فوز كردي لمن تكن تفتري على البرمجة؛ ولكنها تلفظت بحقيقة شهد بها شاهدان من أهلها " .

تعليق : " الأخت فوز كردي مجتهدة كغيرها , وهي لم تفتري على البرمجة ولكنها قالت وجهة نظر كغيرها , أما أن تصف كلامها بالحقيقة , فهذا فيه نظر . لأن الحقيقة نسبية ماعدا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة , ولكننا لا نلومك فكثير من أمثال هذه الخطابات يحتكر الحقيقة لصالحة , ويقصي الآخر حتى لو كان شيخ فاضل بقامة الدكتور عوض القرني والشيخ عبد الرحمن الفيفي والمدرب سمير بنتن والدكتور صلاح الراشد والدكتور نجيب الرفاعي والدكتور عبد الناصر الزهراني وغيرهم الكثير والكثير " .
.................................................. .................................................. ....................

الكاتب : " وكما تبين لنا في الأسطر الآنفة أنه يجب أخذ الحذر من الذين نأخذ عنهم ممارسات الـNLP فمن من المعروف أن من المدربين المعتمدين في هذه البلاد من أعطوا بسطة في العلم الشرعي مثل شيخنا الفاضل الدكتور عوض القرني, ولكن يوجد آخرون من بضاعتهم في العلم الشرعي مزجاة , لذلك أدعو إلى تشكيل اتحاد يشرف عليه مختصون شرعيون لمراجعة ممارسات البرمجة اللغوية ومحاولة تنقيتها من الشوائب. وأرى أن يخول هذا الاتحاد بإعطاء شهادات إجازة للمدربين حتى يطمئن الإنسان من أنهم على علم بسلبيات البرمجة اللغوية" .

تعليق : " بالطبع .. كما تبين للكاتب ذاته .. أما الذي قرأ النصوص الأصلية بلغتها الأصلية يتبين له أشياء مخالفة لما أورده الكاتب , فأهل البرمجة اللغوية العصبية يعرفون الكثير في مجال تخصصهم ولديهم من العلم الشرعي ما يجعلهم قادرين على التمييز بين الخطأ والصواب , ولا ينتظر أحد منهم أراء شخصية من آخرين يسقطها البعض على تخصصهم زعما في حمايته من الشوائب , ثم من هؤلاء الذين بضاعتهم في العلم الشرعي مزجاة , أخي الفاضل لا تحيلنا على مجهول , حتى نكون أكثر فهما لك , ثم ماذا تقول عن علماء وأطباء علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الهندسة , ماعلاقة هؤلاء بالعلم الشرعي ؟ وما الحل في كون بعضهم بضاعتهم مزجاة حسب تعبيرك , هل الحل في مجلس وصاية كما تقترح ؟ !!!!!!!!!!!!!!!
وما نوع وشكل مجلس الوصاية هذا ؟ على أي مستند رسمي سيتكئ ؟ ما هي مقاييسه العلمية ؟
ولماذا المختصون الشرعيون فقط في البرمجة ؟ لماذا لا يكونون في باقي العلوم الإنسانية الغربية ؟
أسئلة كثيرة مشروعة تظهر في مثل هذه الأفكار الاحتكارية.

إخواني الأفاضل .......

إشكالاتنا تكن في ( منظومة المفاهيم ) التي لم نحاول قط أن نتفق حولها , وما دمنا مختلفين في فهمها , فسنظل نسير في طرق مستقيمة .

إذا كان لي من دعوة .. فليس في مجلس وصاية , وإنما في التنازل عن كبريائنا قليلا من أجل أن نحرر المفاهيم ونتفق حولها .. ساعتها سيكون ( لاختلافنا أو اتفاقنا ) معنى ونتيجة وهدف .

اترككم بحفظ الله ورعايته

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أخوكم
الهداف 99
رجاء العتيبي
__________________
ممارس متقدم : INLPTA
ممارس معتمد بالعلاج بخط الزمن .
منمذج معتمد ( MODELER ) من INLPTA
منمذج معتمد ( MODELER ) من مؤسسة النمذجة السلوكية المتقدمة USA
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
... ليس كل الأذكياء يجيدون مهارات التفكير .

هدى شمس الدين
17-05-2004, 11:44 PM
[size=12][b]بسم الله الرحمن الرحيم
الذي انعم علينا بالاسلام ورسم لنا منهج حياتنا بدستور القرآن الكريم الذي اشفا نفوسنا من غفلتها وأنار لها طريق البر والسلام ، ولكن أعداء الاسلام لنا بالمرصاد، محاولين تقديم شرع جديد وأفكار هم بأعتقادهم أنها جديدة لكي نسير على دربها.
وهنا لم أقع كل اللوم على الاستعمار فقط بل على من سمح لتلك الافكار بالانتشار من غير مراقبة ودراسة ، وسؤال أهل الشرع والفقة والدين في ذلك.
عموما أنا قرأت الكثير من البرمجة اللغوية العصبية، انها منهج يساعد الافراد على سير بخطوات ثابته للتخطي الازمات النفسية المحيطة به، بالشكل والكيفيية والطريقة التي هم كتبوها ووثقوها بطريقتهم وبأسلوبهم الذي يرونه انه مناسب لهم فقط ، لذلك حتى نجد انه لم ينجح بأمركا والدول الغربية بالطريقة التي نجح عندنا نحن الدولة المسلمة.
وهنا أحب أن أوجه الى جميع مؤسساتنا النظامية وغير النظامية في دراسة وإعادة النظر في الموضوع، بحيث تستخلص منه العبر فقط وتقوم بربطة بحياتنا أسوة بالرسول الكريم والخلافاء الراشدين، وكما أن تاريخنا حافل بأمثال عن البرمجة اللغوية العصبية ولكن بتسميات مختلفة: مثل: التكيف، الاحتمال، الصبر، الحلم عند الغضب، التصور الفكري، التصوف الديني،الخاطرة والفكرة, وهناك شروحات مختلفة عن النفس البشرية بالقرآن الكريم.
وهذا الذي نعاني منه منذ أن وضع المستعمر يدة على مناهجنا، ولكن الانسان المفكر يجب أن يتخطي بفكرة حالة الارهاب الفكري المحاصر بنا، ويحاول أن لا يأخذ الموضوع بكل حذافيرة كما هو موضوع ومطروح عندهم، وهذا يرجع لمستوى الثقافي للانسان المسؤول وقوة ايمانه ومبادئة الراسخة، ورؤيته المستقبلية وتفهمه للامور ومخافة ربه، لانه مسؤول عن كل شاردة وواردة تطرح وتكون مخالفة للفكر الاسلامي والدستور الرباني.
وهنا أحب أن انوه عن عبقرية ( عمرو خالد ) الذي أدمج موضوع البرمجه اللغوية العصبية وأشربها الشرعية الاسلامية المحضة ، بالقصص الواقعية وطريقة التخلص أجدادنا الاباسل من المعيقات التي أعترضت طريقتهم، وكيفية النجاح بالحياة العملية.
من هنا أحب أن أشيد بأعجابي الشديد بعمرو خالد بعبقريتة ومواضيعة الجديدة وهي ليست جديدة , ولكن هنا كيفية عرضة للموضوع بطريقة مغايرة كما ألفناها، هنا البسها ثوب جميل الكل أحب أن يسمع له, لانه ربط بين البرمجه اللغوية العصبية بشريعتنا , وغير التسمية وأشربها بطولاتنا واحلام شبانبا وتطلعهم وحبهم للتغير، هو تفهم طبيعة مجتمعنا وروح امتنا لذلك الكل سمع له وأحبة لانه الاسبق بعرض أفكار جدية بصورة عربية بحته.
وهنا اوجة ندائي الى من يسعى بالتعرض عن البرمجة اللغوية العصبية، قبل أن يجد البديل المنافس لها وتقديمها لامتنا من صنعنا، لن يجد من يوافقة على التعارض ، أين البديل ،
أنا احب أن اقدم والجمهور يحكم.[/b][/size]