محمد الدريهم
04-05-2004, 10:57 PM
منقول!
البرمجة اللغوية العصبية تساعدك على النجاح وترك السيجارة خلال ساعات!
حوار - أيمن أبوزيد
تظهر بين الحين والآخر في الدول العربية ومنها الخليجية مراكز تحمل لافتة التنمية الاجتماعية او الاستشارات النفسية والسلوكية كما تعلن تلك المراكز عن تنظيم دورات تخصصية يستطيع اي فرد الاشتراك فيها نظير رسوم مرتفعة 300 - 500 دولار) للدورة الواحدة وتحمل تلك الدورات والتي تستغرق احيانا اياما او اسبوعين على الاكثر عناوين مغرية ومنها: كيف تغير شخصيتك؟ او كيف تنجح في حياتك المهنية؟ او كيف تدير امور حياتك الزوجية؟ اما الفترة التي تسبق مواسم الامتحانات فلا مانع من ان يكون العنوان هو: كيف تستعد لدخول الامتحان او كيف تتفوق في اختباراتك؟
وامام هذه الممارسات كان من الضروري الحديث مع واحد من الممارسين (المعتمدين) في علم الـ NLP وهو الدكتور موسى الجويسر استشاري طب العائلة بالكويت ومعالج علم النفس الادراكي والممارس المتقدم المرخص في علم هندسة النجاح‚ وخلال الحوار التالي يعرفنا الدكتور الجويسر بمفهوم الـ NLP وتطبيقاته الناجحة غير انه يؤكد ان ممارس هذا النوع من الجلسات الارشادية لا يغني عن دور الطبيب النفسي مطلقا بل يتكامل معه‚
{ تقدم نفسك على انك ممارس متقدم مرخص في علم هندسة النجاح (NLP) فما المقصود بهذا العلم إذن؟
ــ علم هندسة النجاح او البرمجة اللغوية العصبية علم حديث استفاد من اكثر من فرع للعلوم الاجتماعية وقد اســــسه اثنان من الاميـــركيين هما: ريتشارد بندر (مهندس كمبيوتر) وجون برنارد (عالم لغويات) حـــيث كان شغلهما الــــشاغل هو دراسة كيف ينجح النــاس؟ وهل هناك من قالب سلوكي فكري محدد لآليات النجاح‚ سواء كان نجاحا في تخصص علمي او مهني او نجاحا في الحياة؟ ومن خلال التجارب المتــــعددة التي قاما بها تعرفا على التقنية الخاصة بالنجاح واصبحت علما يدرس ويتم فيه التركيز على مهارات التعامل مع النفس وإدارة الذات والتــــــعامل مع الآخرين‚ وكان ان قلّد هذان الباحثان الشخصيات المشهورة في الولايات المتحدة مثل د‚ فرجينيا ساتير العالمة في التعامل مع مشاكل العائلة‚ وخرجا بوصفة او مهارة تسمى (هندسة النجاح) وشكلاها في قالب واحد بحيث يستطيع أي شخص ان يتعلمها ويحقق نفس النتيجة بتقليد الناجحين على المستويين الفكري والسلوكي‚
{ معنى ذلك ان الذكاء ليس معيارا للنجاح بالضرورة‚ وان الناجح ليس من الضروري ان يمتلك قدرات خاصة لنجاحه؟!
ــ بالتأكيد فانه وفق علم هندسة النجاح فان تحقيق النجاح لا يرتبط بذكاء الناجح ولا بدرجة هذا الذكاء ولكن بطريقة استغلال الذكاء كقدرة موجودة لدى كل المخلوقات‚ وبمعنى آخر فالنجاح يرتبط بكيفية توظيف مهارات وقدرات كل شخص‚ فالناجح ليس هو اكثر الناس ذكاء او علماً او قدرات غير طبيعية‚ ولكنه شخص عرف كيف يدير ذاته بكثير من الفاعلية والتخطيط السليم لحياته‚ فالقضية هي الاستثمار الجيد للقدرات لتحقيق الاهداف التي يسعى إليها كل شخص‚ ولذلك فان مباحث هذا العلم تشمل: فن إدارة الذات‚ صياغة الاهداف‚ التعامل مع الصعوبات‚ الايجابية في التفكير‚
{ هل يلقى هذا المجال من الدراسة العملية اقبالا من الدارسين؟ وهل منهم عرب؟
ـ بدأ هذا العلم (هندسة النجاح) كدراسة تخصصية معترف بها ولها قواعدها في اواخر الستينيات‚ ويدرس هذا العلم آلاف الاشخاص في الولايات المتحدة ومناطق اخرى من العالم ومنها دول عربية‚ كمصر والسعودية والكويت‚ وهناك احصاء يقول ان اسرائيل اعتمدت كثيرا على هذا العلم في بناء جيشها حيث درس هندسة النجاح 40% من افراد جيشها‚ ومن اشهر المدربين العرب المعروفين في هذا المجال (والمرخص له) الدكتور نجيب الرفاعي في الكويت‚ اما عن كيفية الحصول على شهادة مدرب مرخص فيمر الدارس بـ 3 مراحل الاولى يكون فيها ممارسا لمدة شهر ثم ممارسا اول لشهر آخر ثم يدخل دورة تدريبية مكثفة ليحصل على شهادة مدرب معتمد‚ والمعروف ان الجهات التي تعطي الترخيص بذلك هي جهات علمية وليست تجارية‚ ويدرس الممارس عدة افرع ومنها: التقليد وصنع قالب بنجاحات الاخرين فكريا وسلوكيا‚ وفن ادارة الذات وحسن التأثير في الآخرين‚ وظاهرة صنع الاهداف‚ واثارة الايجابية والتعامل مع النقد‚ والتغلب على المصاعب‚ ومهارة صنع المستقبل وهدف الحياة‚
الذاكرة والآلام
{ هل يستطيع ممارس البرمجة اللغوية العصبية (LNP) ازالة آلام نفسية تستدعيها الذاكرة من مشاهدة شخص ما يرتبط وجهه بتلك الآلام؟
ـ يمكن الاجابة عن سوالك فيما يعرف بالذكرى السلبية والآلام المصاحبة لها‚ ويعتمد علاج حالة كهذه على استبدال ما تستدعيه الذكرى السيئة في الذهن بأشياء ايجابية وحسنة‚ ويقينا فان الشخص الذي يعاني من هذه الحالة يريد علاج القضية وليس نسيانها‚ وفي المشكلات البسيطة من هذا النوع تكفي جلسة علاجية لمدة نصف ساعة لتغيير ما يرتبط ذهنيا عند استدعاء الذكرى من امور سلبية الى اخرى ايجابية وجيدة ومحفزة للنجاح والاستمرار في الحياة‚ اما لو كانت المشكلة معقدة والذكرى أليمة الى حد ابعد فتحتاج الى تقنية اخرى للعلاج‚ واشير هنا إلى ان التعامل مع هذه الحالات ليس علاجا نفسيا كاملا ولكنه اداة من ادوات المعالج النفسي عند التعامل مع المشاكل والمخاوف‚ ولا غنى في مثل هذه الحالات عن مشورة الطبيب النفسي‚
{ اعود الى مسألة الترخيص بممارسة هذا النوع من «الارشاد النفسي» حيث تعددت المراكز في بلادنا العربية التي تقدم خدمات من هذا النوع فهل كلها محل ثقة؟
ـ الترخيص بممارسة البرمجة اللغوية العصبية LNB يتم من تلاميذ الاساتذة الذين ابتكروا هذا العلم ولا توجد هيئة رسمية في العالم تمنح هذه التراخيص للممارس او الممارس الاول او المعالج ولكن في اميركا واوروبا واليابان يمنحون الترخيص وفق ساعات التدريب والتخصص وبالنسبة لي فقد حصلت على شهادة ممارس متقدم في LNB من مركز متخصص لهذا العلم في كلورادو عام 1998 بعد دورة تخصصية لشهر كامل هناك على ايدي 8 مدربين من تلاميذ الاساتذة وكل منهم لديه مركز متخصص في هذا المجال لوحده ولكنني لا انكر وجود الكثير من الادعياء في بلادنا العربية الذين احترفوا الحديث عن هذا العلم وتنظيم الدورات التدريبية فيه ولكن بغرض «النصب» ليس اكثر!
{ لدينا كمثال شخص يعاني مشكلة ما سواء في حياته المهنية او العائلية او يريد حلها‚ فماذا نفعل له؟
ـ من اهم شروط التعامل مع هذا الشخص لحل مشكلته ان يكون لديه القناعة الذاتية والرغبة الصادقة لحل مشكلته وبحسب طبيعة المشكلة يتحدد اسلوب التعامل لحلها وفي الغالب فان العلاج هنا سوف يعتمد على كيفية صنع الثقة بالنفس لدى هذا الشخص من خلال فن ادارة ذاته بفاعلية لتحقيق الاهداف التي يســــعى اليها فنحن نحتاج اولا الى ان يكتشــــف الشخص ذاته ويتـــعرف عـــلى مخاوفه وقدراته الذاتية ثم نساعده على اكتشاف اهدافه ونحدد موقفا تظــــهر فيه لديه عدم ثقته بنفسه ونخــــضعه للتحليل بـــحيث نسعى لازالة اسباب عدم الثقة باستبدالها بأســـباب اخرى ايجابية ثم نخوض نفس التجربة مرة اخرى معه لنعرف مدى نجاحنا في مساعدته ولعل القاعدة الذهبية التي نستند اليها عند التعامل مع حالات ضعف الثقة بالنفس هي «كن ما تريد» ولكن اذا كانت المشكلة معقده وتحتاج لعلاج من نوع آخر فيتعين عرض الحالة على استشاري نفسي من الاطباء لأن ممارس البرمجة اللغوية العصبية لا يمكنه بأي حال ان يلغي دور الطبيب النفسي‚
مساعدة المدخنين والطلاب
{ هل يمكن لممارس الـ NLP مساعدة المدخن مثلا للاقلاع عن التدخين او معاونة التلميذ الراسب على النجاح؟
ــ نساعد هنا المدخن العادي وليـــس «المدمن» ونقصد بالمـــــدمن المدخن الـــشره للتدخين او المدمن على المخدرات كما نساعد التلميذ الذي يخاف من دخول الامتحان وليس التلــــميذ «البليد» الذي لا يــــذاكر ولكنه يطلب النــــجاح دون جهد‚ فاما المدخن فمن خلال دراسة استراتيجية المدخنين امكن التقاط حركات لا اراديــة يمارسها المدخن كطقوس للتدخين كأن يشغل يديه بحـــــركات معينة عن التقاط الســـجائر فلو امكننا اشغال يديه بالمسبحة او القلم بدلا من السيجارة فنحن هنا نغير عادته السلوكية الخاطئة مما يساهم في نجاح علاجه من داء التدخين ضمن ادوية مضادة للنيكوتين يصفها له الطبيب‚
اما في حالة رهبة التلميذ من الامتـــحان فنحن نتعامل هنا مع المؤثرات التي تضخم خوفه من الامتحان كشعور ذهني او نفسي داخلي ونحاول استبدال صورة خوفه من الامتحان بالمتعة في النجاح وفرصته بل ومساعدته بفكرة التميز في الامتحان والتفوق وتحقيق الامتياز وقد نجح هذا الاسلوب بالفعل مع الكثير من الطلاب ولدينا شهادات موثقة منهم بجدوى جلسات الارشاد النفسي معهم‚
{ هل ترى جدوى حقيقية من الانخراط في دورات علم البرمجة اللغوية العصبية وكيف ترى افادتها للجمهور؟
ــ بلا شك ان كثرة المراكز التي تدعي تنظيم مثل تلك الدورات للناس بمقابل مادي كبيـــر ساهمت في تشويه صورة علم NLP ولكن عن الجـــــدوى منها فهي تســـــاعد الطالب على منحه طريقة افضل للدراسة واستذكار دروسه وتــــساعد المدرس على تطوير اساليب التدريس وتـــساعد الاب على كيفية التعامل مع ابنائه وهي متاحة للجميع لفهمها والتعلم والتطبيق منها من دون الارتباط بمستوى تعلـــــيمي او ثقافي معين لفهمها‚
================================================== =======
البرمجة اللغوية العصبية تساعدك على النجاح وترك السيجارة خلال ساعات!
حوار - أيمن أبوزيد
تظهر بين الحين والآخر في الدول العربية ومنها الخليجية مراكز تحمل لافتة التنمية الاجتماعية او الاستشارات النفسية والسلوكية كما تعلن تلك المراكز عن تنظيم دورات تخصصية يستطيع اي فرد الاشتراك فيها نظير رسوم مرتفعة 300 - 500 دولار) للدورة الواحدة وتحمل تلك الدورات والتي تستغرق احيانا اياما او اسبوعين على الاكثر عناوين مغرية ومنها: كيف تغير شخصيتك؟ او كيف تنجح في حياتك المهنية؟ او كيف تدير امور حياتك الزوجية؟ اما الفترة التي تسبق مواسم الامتحانات فلا مانع من ان يكون العنوان هو: كيف تستعد لدخول الامتحان او كيف تتفوق في اختباراتك؟
وامام هذه الممارسات كان من الضروري الحديث مع واحد من الممارسين (المعتمدين) في علم الـ NLP وهو الدكتور موسى الجويسر استشاري طب العائلة بالكويت ومعالج علم النفس الادراكي والممارس المتقدم المرخص في علم هندسة النجاح‚ وخلال الحوار التالي يعرفنا الدكتور الجويسر بمفهوم الـ NLP وتطبيقاته الناجحة غير انه يؤكد ان ممارس هذا النوع من الجلسات الارشادية لا يغني عن دور الطبيب النفسي مطلقا بل يتكامل معه‚
{ تقدم نفسك على انك ممارس متقدم مرخص في علم هندسة النجاح (NLP) فما المقصود بهذا العلم إذن؟
ــ علم هندسة النجاح او البرمجة اللغوية العصبية علم حديث استفاد من اكثر من فرع للعلوم الاجتماعية وقد اســــسه اثنان من الاميـــركيين هما: ريتشارد بندر (مهندس كمبيوتر) وجون برنارد (عالم لغويات) حـــيث كان شغلهما الــــشاغل هو دراسة كيف ينجح النــاس؟ وهل هناك من قالب سلوكي فكري محدد لآليات النجاح‚ سواء كان نجاحا في تخصص علمي او مهني او نجاحا في الحياة؟ ومن خلال التجارب المتــــعددة التي قاما بها تعرفا على التقنية الخاصة بالنجاح واصبحت علما يدرس ويتم فيه التركيز على مهارات التعامل مع النفس وإدارة الذات والتــــــعامل مع الآخرين‚ وكان ان قلّد هذان الباحثان الشخصيات المشهورة في الولايات المتحدة مثل د‚ فرجينيا ساتير العالمة في التعامل مع مشاكل العائلة‚ وخرجا بوصفة او مهارة تسمى (هندسة النجاح) وشكلاها في قالب واحد بحيث يستطيع أي شخص ان يتعلمها ويحقق نفس النتيجة بتقليد الناجحين على المستويين الفكري والسلوكي‚
{ معنى ذلك ان الذكاء ليس معيارا للنجاح بالضرورة‚ وان الناجح ليس من الضروري ان يمتلك قدرات خاصة لنجاحه؟!
ــ بالتأكيد فانه وفق علم هندسة النجاح فان تحقيق النجاح لا يرتبط بذكاء الناجح ولا بدرجة هذا الذكاء ولكن بطريقة استغلال الذكاء كقدرة موجودة لدى كل المخلوقات‚ وبمعنى آخر فالنجاح يرتبط بكيفية توظيف مهارات وقدرات كل شخص‚ فالناجح ليس هو اكثر الناس ذكاء او علماً او قدرات غير طبيعية‚ ولكنه شخص عرف كيف يدير ذاته بكثير من الفاعلية والتخطيط السليم لحياته‚ فالقضية هي الاستثمار الجيد للقدرات لتحقيق الاهداف التي يسعى إليها كل شخص‚ ولذلك فان مباحث هذا العلم تشمل: فن إدارة الذات‚ صياغة الاهداف‚ التعامل مع الصعوبات‚ الايجابية في التفكير‚
{ هل يلقى هذا المجال من الدراسة العملية اقبالا من الدارسين؟ وهل منهم عرب؟
ـ بدأ هذا العلم (هندسة النجاح) كدراسة تخصصية معترف بها ولها قواعدها في اواخر الستينيات‚ ويدرس هذا العلم آلاف الاشخاص في الولايات المتحدة ومناطق اخرى من العالم ومنها دول عربية‚ كمصر والسعودية والكويت‚ وهناك احصاء يقول ان اسرائيل اعتمدت كثيرا على هذا العلم في بناء جيشها حيث درس هندسة النجاح 40% من افراد جيشها‚ ومن اشهر المدربين العرب المعروفين في هذا المجال (والمرخص له) الدكتور نجيب الرفاعي في الكويت‚ اما عن كيفية الحصول على شهادة مدرب مرخص فيمر الدارس بـ 3 مراحل الاولى يكون فيها ممارسا لمدة شهر ثم ممارسا اول لشهر آخر ثم يدخل دورة تدريبية مكثفة ليحصل على شهادة مدرب معتمد‚ والمعروف ان الجهات التي تعطي الترخيص بذلك هي جهات علمية وليست تجارية‚ ويدرس الممارس عدة افرع ومنها: التقليد وصنع قالب بنجاحات الاخرين فكريا وسلوكيا‚ وفن ادارة الذات وحسن التأثير في الآخرين‚ وظاهرة صنع الاهداف‚ واثارة الايجابية والتعامل مع النقد‚ والتغلب على المصاعب‚ ومهارة صنع المستقبل وهدف الحياة‚
الذاكرة والآلام
{ هل يستطيع ممارس البرمجة اللغوية العصبية (LNP) ازالة آلام نفسية تستدعيها الذاكرة من مشاهدة شخص ما يرتبط وجهه بتلك الآلام؟
ـ يمكن الاجابة عن سوالك فيما يعرف بالذكرى السلبية والآلام المصاحبة لها‚ ويعتمد علاج حالة كهذه على استبدال ما تستدعيه الذكرى السيئة في الذهن بأشياء ايجابية وحسنة‚ ويقينا فان الشخص الذي يعاني من هذه الحالة يريد علاج القضية وليس نسيانها‚ وفي المشكلات البسيطة من هذا النوع تكفي جلسة علاجية لمدة نصف ساعة لتغيير ما يرتبط ذهنيا عند استدعاء الذكرى من امور سلبية الى اخرى ايجابية وجيدة ومحفزة للنجاح والاستمرار في الحياة‚ اما لو كانت المشكلة معقدة والذكرى أليمة الى حد ابعد فتحتاج الى تقنية اخرى للعلاج‚ واشير هنا إلى ان التعامل مع هذه الحالات ليس علاجا نفسيا كاملا ولكنه اداة من ادوات المعالج النفسي عند التعامل مع المشاكل والمخاوف‚ ولا غنى في مثل هذه الحالات عن مشورة الطبيب النفسي‚
{ اعود الى مسألة الترخيص بممارسة هذا النوع من «الارشاد النفسي» حيث تعددت المراكز في بلادنا العربية التي تقدم خدمات من هذا النوع فهل كلها محل ثقة؟
ـ الترخيص بممارسة البرمجة اللغوية العصبية LNB يتم من تلاميذ الاساتذة الذين ابتكروا هذا العلم ولا توجد هيئة رسمية في العالم تمنح هذه التراخيص للممارس او الممارس الاول او المعالج ولكن في اميركا واوروبا واليابان يمنحون الترخيص وفق ساعات التدريب والتخصص وبالنسبة لي فقد حصلت على شهادة ممارس متقدم في LNB من مركز متخصص لهذا العلم في كلورادو عام 1998 بعد دورة تخصصية لشهر كامل هناك على ايدي 8 مدربين من تلاميذ الاساتذة وكل منهم لديه مركز متخصص في هذا المجال لوحده ولكنني لا انكر وجود الكثير من الادعياء في بلادنا العربية الذين احترفوا الحديث عن هذا العلم وتنظيم الدورات التدريبية فيه ولكن بغرض «النصب» ليس اكثر!
{ لدينا كمثال شخص يعاني مشكلة ما سواء في حياته المهنية او العائلية او يريد حلها‚ فماذا نفعل له؟
ـ من اهم شروط التعامل مع هذا الشخص لحل مشكلته ان يكون لديه القناعة الذاتية والرغبة الصادقة لحل مشكلته وبحسب طبيعة المشكلة يتحدد اسلوب التعامل لحلها وفي الغالب فان العلاج هنا سوف يعتمد على كيفية صنع الثقة بالنفس لدى هذا الشخص من خلال فن ادارة ذاته بفاعلية لتحقيق الاهداف التي يســــعى اليها فنحن نحتاج اولا الى ان يكتشــــف الشخص ذاته ويتـــعرف عـــلى مخاوفه وقدراته الذاتية ثم نساعده على اكتشاف اهدافه ونحدد موقفا تظــــهر فيه لديه عدم ثقته بنفسه ونخــــضعه للتحليل بـــحيث نسعى لازالة اسباب عدم الثقة باستبدالها بأســـباب اخرى ايجابية ثم نخوض نفس التجربة مرة اخرى معه لنعرف مدى نجاحنا في مساعدته ولعل القاعدة الذهبية التي نستند اليها عند التعامل مع حالات ضعف الثقة بالنفس هي «كن ما تريد» ولكن اذا كانت المشكلة معقده وتحتاج لعلاج من نوع آخر فيتعين عرض الحالة على استشاري نفسي من الاطباء لأن ممارس البرمجة اللغوية العصبية لا يمكنه بأي حال ان يلغي دور الطبيب النفسي‚
مساعدة المدخنين والطلاب
{ هل يمكن لممارس الـ NLP مساعدة المدخن مثلا للاقلاع عن التدخين او معاونة التلميذ الراسب على النجاح؟
ــ نساعد هنا المدخن العادي وليـــس «المدمن» ونقصد بالمـــــدمن المدخن الـــشره للتدخين او المدمن على المخدرات كما نساعد التلميذ الذي يخاف من دخول الامتحان وليس التلــــميذ «البليد» الذي لا يــــذاكر ولكنه يطلب النــــجاح دون جهد‚ فاما المدخن فمن خلال دراسة استراتيجية المدخنين امكن التقاط حركات لا اراديــة يمارسها المدخن كطقوس للتدخين كأن يشغل يديه بحـــــركات معينة عن التقاط الســـجائر فلو امكننا اشغال يديه بالمسبحة او القلم بدلا من السيجارة فنحن هنا نغير عادته السلوكية الخاطئة مما يساهم في نجاح علاجه من داء التدخين ضمن ادوية مضادة للنيكوتين يصفها له الطبيب‚
اما في حالة رهبة التلميذ من الامتـــحان فنحن نتعامل هنا مع المؤثرات التي تضخم خوفه من الامتحان كشعور ذهني او نفسي داخلي ونحاول استبدال صورة خوفه من الامتحان بالمتعة في النجاح وفرصته بل ومساعدته بفكرة التميز في الامتحان والتفوق وتحقيق الامتياز وقد نجح هذا الاسلوب بالفعل مع الكثير من الطلاب ولدينا شهادات موثقة منهم بجدوى جلسات الارشاد النفسي معهم‚
{ هل ترى جدوى حقيقية من الانخراط في دورات علم البرمجة اللغوية العصبية وكيف ترى افادتها للجمهور؟
ــ بلا شك ان كثرة المراكز التي تدعي تنظيم مثل تلك الدورات للناس بمقابل مادي كبيـــر ساهمت في تشويه صورة علم NLP ولكن عن الجـــــدوى منها فهي تســـــاعد الطالب على منحه طريقة افضل للدراسة واستذكار دروسه وتــــساعد المدرس على تطوير اساليب التدريس وتـــساعد الاب على كيفية التعامل مع ابنائه وهي متاحة للجميع لفهمها والتعلم والتطبيق منها من دون الارتباط بمستوى تعلـــــيمي او ثقافي معين لفهمها‚
================================================== =======