محمد الدريهم
02-05-2004, 03:48 PM
ذكر لي احد الاخوة ممن هو مهتم بمناقشة البرمجة اللغوية ونقدها ... الخ .. ان من المآخذ على البرمجة اللغوية انه من ضمن قواعدها وما تقوم عليه من اصول هو قولهم ( اذا حصل شخص ما على شيء ما فانت تقدر على ان تحصل وتصل الى ما وصل اليه اذا اتبعت نفس الاستراتيجية التي اتبعها) والذي يهمني ليس مناقشة هذه الفكرة من حيث القبول او الرد ولكن الذي دعاني للتنبيه هو انه قال لي: ان من ضمن الادلة التي تنفي صحة هذه المقوله هي قوله صلى الله عليه وسلم : كل ميسر لما خلق له) وانه يفهم منه ان لكل شخص قدرات خاصة تتيسر عليه وتسهل ولا يقدر احد ان يكلف نفسه ما لا يجد نفسه فيه.. فاقول منبها
اولا : هذا الحديث الذي ذكره جزء من حديث ولو اننا قرأنا الحديث كاملا لفهمنا المقصد النبوي .. والحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه واحمد بن حنبل في اكثر من موضع في المسند وغيرهم عن علي بن ابي طاب وعن سراقة بن مالك وهو عند البخاري من حديث ابي عبدالرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه ونص الحديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم في جناز فأخذ شيئا فجعل ينكت به الارض ثم قال : ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنه.. قالوا : افلا نتكل على كتابنا؟ وندع العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم/ اعملوا فكل ميسر لما خلق له! اما من كان من اهل السعادة فييسر لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاوة فييسر لعمل اهل الشقاوة.. ثم قرأ ( فأما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى .. الاية)
فالحديث اذا هو في معرض تببين ان الكتاب سبق بمعرفة من هم اهل السعادة ومن هم اهل الشقاء وان المرء يعمل في الحياه وهو مطالب بالعمل الصالح حتى ينجوا من عذاب الله ومن الشقوة.. لكن في الحقيقة ان علم الله السابق محيط بمعرفة هؤلاء من هؤلاء.. فالحديث لا يتكلم عن الخصائص السلوكيه والشخصيه وعن القدرات الذاتيه.. بل عن بيان اهل الايمان واعمالهم وانهم ييسرون لها بارادة الله وعلمه وامره.. وبيان اهل الشقوة واعمالهم وانهم ييسرون لها..
ثانيا: على المسلم ان يفهم النص الذي يستدل به عند التدليل والا يبتر النص ويأخذ المعنى بعيدا عن سياقه وسببه ومراده..
والله اعلم
اولا : هذا الحديث الذي ذكره جزء من حديث ولو اننا قرأنا الحديث كاملا لفهمنا المقصد النبوي .. والحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه واحمد بن حنبل في اكثر من موضع في المسند وغيرهم عن علي بن ابي طاب وعن سراقة بن مالك وهو عند البخاري من حديث ابي عبدالرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه ونص الحديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم في جناز فأخذ شيئا فجعل ينكت به الارض ثم قال : ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنه.. قالوا : افلا نتكل على كتابنا؟ وندع العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم/ اعملوا فكل ميسر لما خلق له! اما من كان من اهل السعادة فييسر لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاوة فييسر لعمل اهل الشقاوة.. ثم قرأ ( فأما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى .. الاية)
فالحديث اذا هو في معرض تببين ان الكتاب سبق بمعرفة من هم اهل السعادة ومن هم اهل الشقاء وان المرء يعمل في الحياه وهو مطالب بالعمل الصالح حتى ينجوا من عذاب الله ومن الشقوة.. لكن في الحقيقة ان علم الله السابق محيط بمعرفة هؤلاء من هؤلاء.. فالحديث لا يتكلم عن الخصائص السلوكيه والشخصيه وعن القدرات الذاتيه.. بل عن بيان اهل الايمان واعمالهم وانهم ييسرون لها بارادة الله وعلمه وامره.. وبيان اهل الشقوة واعمالهم وانهم ييسرون لها..
ثانيا: على المسلم ان يفهم النص الذي يستدل به عند التدليل والا يبتر النص ويأخذ المعنى بعيدا عن سياقه وسببه ومراده..
والله اعلم