Picasso
20-04-2004, 08:28 PM
نحن أيضاً لدينا أكاديميتنا
بسم الله الرحمن الرحيم
نشر موقع عرب 48 على الانترنت رسالة من نمر شعبان. الأسير الفلسطيني في معتقل عسقلان الإسرائيلي إلى ستار أكاديمي. والآتي نص الرسالة:
إلى طلاب ستار أكاديمي الأعزاء..
أنا طالب أكاديمية مثلكم. لست من الغرب إنما من فلسطين. وبعد أن تابعتكم بشغف فتعرّفت إليكم حتى العمق على مدار الشهور القليلة الماضية. انتابني شعور بواجب أن أكتب لكم لتبادل الخبرة والتجربة. وأيضاً لا تضرّ بعض المقارنة.
فنحن ننهض من النوم في ساعة محدّدة. نمارس الرياضة الصباحية في ساحة مغلقة. نأكل ونتعلم بشكل جماعي، وحسب قوانين صارمة فرضت مسبقاً. مثلكم، وهناك كاميرات مزروعة في كل زاوية لمتابعة حركتنا على مدار اللحظة. أيضاً مثل التي لديكم ندخن ونأكل أقل منكم ونرتب أسرتنا وننظف الصحون تماماً مثلكم.
ومع ذلك تبقى بعض الاختلافات البسيطة في التفاصيل والتي نودّ إطلاعكم عليها:
أنتم حكمتم على أنفسكم بالبقاء أربعة شهور على الأكثر، بينما نحن محكومون في هذه الأكاديميات منذ سنين طويلة ومعظمنا لا يعرف متى سيخرج عائداً إلى أهله وأصدقائه. بعد عام أو عشرة أو إلى ما لا نهاية.
أنتم مركزون في أكاديمية واحدة. بينما نحن موزعون على عدة أكاديميات. شطة والجلمة في الشمال. الرملة وهداريم والتلموند في الوسط. عسقلان والسبع ونفحة في الجنوب.
وبالقدر الذي تكرهون أن يكون أحدكم "نومنيه". فإننا نتمنى ذلك. ونفرح عند خروج أحدنا. ونحسده ولا نتمنى عودته.
وبدلاً من "الفوكالز" تعوّدت حناجرنا على النشيد والتكبير الذي يعقبه رش الغاز ليستقرّ في حناجرنا وصدورنا.
الحدث الأبرز عندكم "برايم" يوم الجمعة. أما عندنا فكلّ الأيام متشابهة. خصوصاً بعد انقطاع زيارات الأهل منذ فترة طويلة. فبينما يستطيع ذووكم وأصدقاؤكم ركوب الطائرات وقطع الأجواء والبحار لزيارتكم، لا يستطيع أهلنا وأصدقاؤنا عبور جدار الفصل العنصري أو حتى حاجز عسكري صغير لأشهر وسنوات.
أنتم تحتفلون بالفالنتاين. ونحن نحتفل بيوم الأسير. صحيح أنّ احتفالاتكم أكبر وجمهوره أوسع وشهرته أكثر. أما نحن فجمهورنا حاضر في الذاكرة لا على المسرح.
يقوم بزيارتكم الفنانون بينما يزورنا الصليب الأحمر. عندكم تtop5وعندنا لجنة حوار. قد تُمنعون من الاتصال بالأهل أو استلام الرسائل والهدايا كإجراء عقابي. أما نحن فممنوعون منها دون عقاب. ونعاقب بأن نُمنع من مشاهدة التلفاز أو استخدام الأدوات الكهربائية. وقد يمتدّ العقاب لعدة أسابيع في زنزانة معتمة لا تتسع لشخص واحد.
تقومون بتخفيف الوزن بواسطة الرجيم. ونحن نقوم بذلك عن طريق الإضراب المفتوح عن الطعام.
عندما نخرج من الأكاديميات، يكون ذلك إلى المحكمة العسكرية. ليعود الواحد منا محملاً بعشرات السنين التي ستتسبّب حتماً في تغيير "اللوك". أو إلى المستشفيات لنعود محملين بالآلام.
إن كانت أكاديميتكم برعاية "نسكافيه" وال ال بي سي. فإنّ أكاديميتنا برعاية إدارة السجون و " الشاباك"والشرطة وكلأجهزة القمع التي لا تبخل علينا بكل جديد في مجال الأبحاث النفسية والعقوبات الجسدية وتطبيقها بمناسبة وبدون مناسبة.
تزعجكم الوحدة والملل وتناقص عددكم. بينما يقتلنا الاكتظاظ وتزايد أعدادنا التي أصبحت بالآلاف.
نحرص مثلكم على تعلم اللغات إلا أننا نتعلم الفرنسية من غير معلم. والانكليزية من غير معلم. والعربية بعشرين معلم. هذا بالإضافة إلى اللغة العبرية عملاً بمبدأ "اعرف عدوكم".
- إنتوا لمين بتغنوا. وإحنا لمين منضحي.
- إنتوا بتغنوا إلنا وإحنا بنضحي إلكم.
- تصلكم رسائل أس أم أس. ونحن نرسل رسائل أس أو أس.
أنتم توقعون أسماءكم للمعجبين والمعجبات. بينما نحن نوقع أسماءنا على ورقة الأمانات وعلى الجدران. ليتعرّف إلينا القادمون من بعدنا.
هذا غيض من فيض. حيث هناك الكثير من الأمور، التي لم أحدّثكم عنها. ولن أنهي رسالتي قبل أن أطلعكم على بعض الأخبار والمستجدات. إذ سرّعت إسرائيل من وتيرة بناء جدار الفصل العنصري الذي قطّع أوصال الوطن. وأدّى إلى سقوط المزيد من الشهداء وتبادل الأسرى بين إسرائيل و "حزب الله". أما نحن فلم نتخرّج بعد من أكاديميتنا.
- لمزيد من المعلومات. إسألوا الأسرى المحرّرين.
مع تحيات نمر شعبان - سجن عسقلان----------------------------------------------------------
ملاحظة: أهدي هذا النقل إلى كلّ من مجدولين والفتاة الحرة وإنسان ما.
مودتي دائماً
بيكاسو الصغير :P :P :P
بسم الله الرحمن الرحيم
نشر موقع عرب 48 على الانترنت رسالة من نمر شعبان. الأسير الفلسطيني في معتقل عسقلان الإسرائيلي إلى ستار أكاديمي. والآتي نص الرسالة:
إلى طلاب ستار أكاديمي الأعزاء..
أنا طالب أكاديمية مثلكم. لست من الغرب إنما من فلسطين. وبعد أن تابعتكم بشغف فتعرّفت إليكم حتى العمق على مدار الشهور القليلة الماضية. انتابني شعور بواجب أن أكتب لكم لتبادل الخبرة والتجربة. وأيضاً لا تضرّ بعض المقارنة.
فنحن ننهض من النوم في ساعة محدّدة. نمارس الرياضة الصباحية في ساحة مغلقة. نأكل ونتعلم بشكل جماعي، وحسب قوانين صارمة فرضت مسبقاً. مثلكم، وهناك كاميرات مزروعة في كل زاوية لمتابعة حركتنا على مدار اللحظة. أيضاً مثل التي لديكم ندخن ونأكل أقل منكم ونرتب أسرتنا وننظف الصحون تماماً مثلكم.
ومع ذلك تبقى بعض الاختلافات البسيطة في التفاصيل والتي نودّ إطلاعكم عليها:
أنتم حكمتم على أنفسكم بالبقاء أربعة شهور على الأكثر، بينما نحن محكومون في هذه الأكاديميات منذ سنين طويلة ومعظمنا لا يعرف متى سيخرج عائداً إلى أهله وأصدقائه. بعد عام أو عشرة أو إلى ما لا نهاية.
أنتم مركزون في أكاديمية واحدة. بينما نحن موزعون على عدة أكاديميات. شطة والجلمة في الشمال. الرملة وهداريم والتلموند في الوسط. عسقلان والسبع ونفحة في الجنوب.
وبالقدر الذي تكرهون أن يكون أحدكم "نومنيه". فإننا نتمنى ذلك. ونفرح عند خروج أحدنا. ونحسده ولا نتمنى عودته.
وبدلاً من "الفوكالز" تعوّدت حناجرنا على النشيد والتكبير الذي يعقبه رش الغاز ليستقرّ في حناجرنا وصدورنا.
الحدث الأبرز عندكم "برايم" يوم الجمعة. أما عندنا فكلّ الأيام متشابهة. خصوصاً بعد انقطاع زيارات الأهل منذ فترة طويلة. فبينما يستطيع ذووكم وأصدقاؤكم ركوب الطائرات وقطع الأجواء والبحار لزيارتكم، لا يستطيع أهلنا وأصدقاؤنا عبور جدار الفصل العنصري أو حتى حاجز عسكري صغير لأشهر وسنوات.
أنتم تحتفلون بالفالنتاين. ونحن نحتفل بيوم الأسير. صحيح أنّ احتفالاتكم أكبر وجمهوره أوسع وشهرته أكثر. أما نحن فجمهورنا حاضر في الذاكرة لا على المسرح.
يقوم بزيارتكم الفنانون بينما يزورنا الصليب الأحمر. عندكم تtop5وعندنا لجنة حوار. قد تُمنعون من الاتصال بالأهل أو استلام الرسائل والهدايا كإجراء عقابي. أما نحن فممنوعون منها دون عقاب. ونعاقب بأن نُمنع من مشاهدة التلفاز أو استخدام الأدوات الكهربائية. وقد يمتدّ العقاب لعدة أسابيع في زنزانة معتمة لا تتسع لشخص واحد.
تقومون بتخفيف الوزن بواسطة الرجيم. ونحن نقوم بذلك عن طريق الإضراب المفتوح عن الطعام.
عندما نخرج من الأكاديميات، يكون ذلك إلى المحكمة العسكرية. ليعود الواحد منا محملاً بعشرات السنين التي ستتسبّب حتماً في تغيير "اللوك". أو إلى المستشفيات لنعود محملين بالآلام.
إن كانت أكاديميتكم برعاية "نسكافيه" وال ال بي سي. فإنّ أكاديميتنا برعاية إدارة السجون و " الشاباك"والشرطة وكلأجهزة القمع التي لا تبخل علينا بكل جديد في مجال الأبحاث النفسية والعقوبات الجسدية وتطبيقها بمناسبة وبدون مناسبة.
تزعجكم الوحدة والملل وتناقص عددكم. بينما يقتلنا الاكتظاظ وتزايد أعدادنا التي أصبحت بالآلاف.
نحرص مثلكم على تعلم اللغات إلا أننا نتعلم الفرنسية من غير معلم. والانكليزية من غير معلم. والعربية بعشرين معلم. هذا بالإضافة إلى اللغة العبرية عملاً بمبدأ "اعرف عدوكم".
- إنتوا لمين بتغنوا. وإحنا لمين منضحي.
- إنتوا بتغنوا إلنا وإحنا بنضحي إلكم.
- تصلكم رسائل أس أم أس. ونحن نرسل رسائل أس أو أس.
أنتم توقعون أسماءكم للمعجبين والمعجبات. بينما نحن نوقع أسماءنا على ورقة الأمانات وعلى الجدران. ليتعرّف إلينا القادمون من بعدنا.
هذا غيض من فيض. حيث هناك الكثير من الأمور، التي لم أحدّثكم عنها. ولن أنهي رسالتي قبل أن أطلعكم على بعض الأخبار والمستجدات. إذ سرّعت إسرائيل من وتيرة بناء جدار الفصل العنصري الذي قطّع أوصال الوطن. وأدّى إلى سقوط المزيد من الشهداء وتبادل الأسرى بين إسرائيل و "حزب الله". أما نحن فلم نتخرّج بعد من أكاديميتنا.
- لمزيد من المعلومات. إسألوا الأسرى المحرّرين.
مع تحيات نمر شعبان - سجن عسقلان----------------------------------------------------------
ملاحظة: أهدي هذا النقل إلى كلّ من مجدولين والفتاة الحرة وإنسان ما.
مودتي دائماً
بيكاسو الصغير :P :P :P