Picasso
19-04-2004, 06:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
( يستغلّ بعض الشباب مصطلح "انفتاح" على الغرب. ليبرّروا ارتكابهم المساوئ. هنا محاولة لوضع النقاط على الحروف).
أفكار - ملاحظات:
1. "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم".
المصطلح القرآني "تعارف" أعمق من "حوار". فالثاني يعني أنّ هناكَ طرفين. كلٌّ يجلس من جهة ويتناقشان. أما التعارف فيعني أني أريد أن أتعرّف على الآخر. أن أذهبَ إليه. أن أستكشفَ ما عنده. أن...
ولذا "تعارف" يقتضي "انفتاح". "انفتاح" أن أخرجَ من الدائرة التي أنا فيها (دينية، مذهبية، عائلية، مناطقية، فكرية، أدبية، وأيّ مستوى آخر). لأدخل في دائرة مغايرة مختلفة لأتعرّفَ على ما فيها وأناقش بالتي هي أحسن.
2. من الطبيعي أنّ "انفتاح" كلمة مطّاطة. والبعض استغلّ القرآن لصالح أهوائه. أفلا يستغلون مصطلحاً!... . لذا كما نقول إنّ الحرية والديمقراطية بريئتان من أميركا التي تستغلهما لحساب امبرياليتها!. كذلكَ نقول "انفتاح" بريء من هذا الذي يستغله لحساب عبادته إله الهوى. فالانفتاح على الآخر لا يعني أن أشعرَ أمامه بالدونية وأنسحقَ وأجترّ!.
3. من الخطأ حصر الانفتاح في الميدان الاجتماعي. فنقول ينحرفونَ جنسياً مثلاً بداعي الانفتاح. فنكون ساعتذاكَ نحطّ من قدر وشأن "الانفتاح". كذلكَ لا ينبغي أن نكتفيَ بالرفض للواقع. بل علينا أن نناقشهم في أفكارهم. لنثبتَ لهم أنّ ما يفعلون هو انفتاح ناقص. فالانفتاح الحقيقي على الآخر، يقتضي التلاقح والأخذ والعطاء في مختلف الجوانب الإبداعية. مشكلة أولئك أنهم يريدون أن يعبدوا إله الهوى من دون الله، فيتذرّعونَ بقيمة سامية كالانفتاح.
4. أوافق بأنّ المؤمنَ ينبغي له الابتعاد عن بعض المباحات كي يرتقيَ روحياً. ولكنّ المشكلة في واقعنا ليست مع أولئك. بل هي مع هذه الأعداد الهائلة التي تتعدّى حدود الله تعالى "ومن يتعدّى حدود الله، فأولئك هم الفاسقون" (قرآن كريم).
5. يجب علينا أن نشجّع الانفتاح، خصوصاً في الانتاجات الإبداعية (شعر، رواية). لأنّ الإنسانَ بذلكَ يتفاعل مع الآخر، وتبدأ بالنشوء قضايا مشتركة!. كذلكَ ينبغي أن لا نخافَ على أنفسنا وأجيالنا من الانفتاح على المستوى الفكري، لأنّ الانغلاقَ لم يعد حلاً. فشبابنا بكبسة زر يستطيع أن يدخل إلى موقع إباحي ويخسر ثلاثة أرباع أخلاقه إن لم يكن كلّها. بل بالعكس علينا أن نحصّنهم بالثقافة الاسلامية العلمية العميقة ونجعلهم ينطلقونَ ليكتشفوا الغربَ كما هو في الواقع. ويكتشفونَ خواءَ بعض ما يزحف علينا بشكل طاووس!...
6. يجب أن نعترفَ أنّ الغربَ مليء. وليس خاوياً. فلا يمكن أن تقومَ حضارة من خواء وفراغ. "فاقد الشيء لا يعطيه". ولذا علينا أن نقولَ لشبابنا وأن يفهموا هذا جيداً، وهو أن الاسلام لا يتعقّد من الإبداع. من أيّ جهةٍ أتى. بل إنّ مشكلة الاسلام، هي مع ما يسيء إلى إنسانية الانسان باسم الحرية. والحرية من ذلكَ بريئة!...
مودتي دائماً
بيكاسو الصغير :P :P :P
( يستغلّ بعض الشباب مصطلح "انفتاح" على الغرب. ليبرّروا ارتكابهم المساوئ. هنا محاولة لوضع النقاط على الحروف).
أفكار - ملاحظات:
1. "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم".
المصطلح القرآني "تعارف" أعمق من "حوار". فالثاني يعني أنّ هناكَ طرفين. كلٌّ يجلس من جهة ويتناقشان. أما التعارف فيعني أني أريد أن أتعرّف على الآخر. أن أذهبَ إليه. أن أستكشفَ ما عنده. أن...
ولذا "تعارف" يقتضي "انفتاح". "انفتاح" أن أخرجَ من الدائرة التي أنا فيها (دينية، مذهبية، عائلية، مناطقية، فكرية، أدبية، وأيّ مستوى آخر). لأدخل في دائرة مغايرة مختلفة لأتعرّفَ على ما فيها وأناقش بالتي هي أحسن.
2. من الطبيعي أنّ "انفتاح" كلمة مطّاطة. والبعض استغلّ القرآن لصالح أهوائه. أفلا يستغلون مصطلحاً!... . لذا كما نقول إنّ الحرية والديمقراطية بريئتان من أميركا التي تستغلهما لحساب امبرياليتها!. كذلكَ نقول "انفتاح" بريء من هذا الذي يستغله لحساب عبادته إله الهوى. فالانفتاح على الآخر لا يعني أن أشعرَ أمامه بالدونية وأنسحقَ وأجترّ!.
3. من الخطأ حصر الانفتاح في الميدان الاجتماعي. فنقول ينحرفونَ جنسياً مثلاً بداعي الانفتاح. فنكون ساعتذاكَ نحطّ من قدر وشأن "الانفتاح". كذلكَ لا ينبغي أن نكتفيَ بالرفض للواقع. بل علينا أن نناقشهم في أفكارهم. لنثبتَ لهم أنّ ما يفعلون هو انفتاح ناقص. فالانفتاح الحقيقي على الآخر، يقتضي التلاقح والأخذ والعطاء في مختلف الجوانب الإبداعية. مشكلة أولئك أنهم يريدون أن يعبدوا إله الهوى من دون الله، فيتذرّعونَ بقيمة سامية كالانفتاح.
4. أوافق بأنّ المؤمنَ ينبغي له الابتعاد عن بعض المباحات كي يرتقيَ روحياً. ولكنّ المشكلة في واقعنا ليست مع أولئك. بل هي مع هذه الأعداد الهائلة التي تتعدّى حدود الله تعالى "ومن يتعدّى حدود الله، فأولئك هم الفاسقون" (قرآن كريم).
5. يجب علينا أن نشجّع الانفتاح، خصوصاً في الانتاجات الإبداعية (شعر، رواية). لأنّ الإنسانَ بذلكَ يتفاعل مع الآخر، وتبدأ بالنشوء قضايا مشتركة!. كذلكَ ينبغي أن لا نخافَ على أنفسنا وأجيالنا من الانفتاح على المستوى الفكري، لأنّ الانغلاقَ لم يعد حلاً. فشبابنا بكبسة زر يستطيع أن يدخل إلى موقع إباحي ويخسر ثلاثة أرباع أخلاقه إن لم يكن كلّها. بل بالعكس علينا أن نحصّنهم بالثقافة الاسلامية العلمية العميقة ونجعلهم ينطلقونَ ليكتشفوا الغربَ كما هو في الواقع. ويكتشفونَ خواءَ بعض ما يزحف علينا بشكل طاووس!...
6. يجب أن نعترفَ أنّ الغربَ مليء. وليس خاوياً. فلا يمكن أن تقومَ حضارة من خواء وفراغ. "فاقد الشيء لا يعطيه". ولذا علينا أن نقولَ لشبابنا وأن يفهموا هذا جيداً، وهو أن الاسلام لا يتعقّد من الإبداع. من أيّ جهةٍ أتى. بل إنّ مشكلة الاسلام، هي مع ما يسيء إلى إنسانية الانسان باسم الحرية. والحرية من ذلكَ بريئة!...
مودتي دائماً
بيكاسو الصغير :P :P :P