عرض الإصدار الكامل : لنتحرر من قيود القلق والاكتئاب


محمد الدريهم
18-04-2004, 07:32 PM
ترى ماهي العلاقة الوطيدة بين الشعور بالأسى والندم وبين القلق؟ الاجابة
الاكيدة على هذا السؤال هي ان كلاهما يسعيان في تحطيمك حاضرا ومستقبلا
أتعلم كيف؟ ان الواحد منا حين يلتفت الى الماضي.. الى الخلف.. الى الوراء
ليستعرض سنين حياته وما عمله فيها وبالتالي سيتأمل مواطن الخلل لديه ومن
ثم يبني لها بنيانا مشيدا حتى تكون اكبر ما تكون فتصبح شغله الشاغل
فيبدأ الشعور بالغضب والحنق والندم..ويصبح هذاالامر ملازما له..المشكلة ان
شعوره هذا لم يحمله على التوبة والتغيير والاصلاح لعيوب النفس واحداث
انقلاب ايجابي في حياته.. بل جعلته يقبع في جحيم التأنيب والضجر والغضب وحسب
فأصبح حاضره هكذا .. فهو لا بفكر ابدا في اصلاح نفسه ولا بنائها فكل شأنه
هو النظر الى الوراء وتأنيب النفس والشعور بالاسى والندم والحزن..واذا ما هم بالجد
والعمل والعزم على التغيير وفكر تفكيرا جديا في هذا الامر أتته المعوقات
فتره يقول لنفسه ( لا يمكن ان اكون هكذا) ( كيف اكون كذلك وانا كيت وكيت)
هذا هو حال الشعور بالندم والذنب حين يطغى على الانسان فيحطم حاضره
لكن ماهي قصة القلق مع المستقبل؟ الاجابة سهله.. ان تفكيرك المستمر بما من
شأنه ان يقع في المستقبل هو كاف لاعاقتك عن المضي قدما..وبالطبع فنحن
التفكير السلبي الذي يحاصر مستقبلك!!لانه لو كان التفكير الذي تتخيله
لمستقبلك لقلنا انك تحمل تفاؤلا واملا رائعا ..لكن القلق هو ان تشغل عقلك
ونفسك وفكرك بامر وهمي لا حقيقة له من الممكن ان يقع في المستقبل!وبالتالي
فان القلق والشعور بالذنب يخلقان لديك اضطرابا شديدا فتصبح به حركتك ثقيلة بطيئة عن التقدم للامامفكلما فكرت في الاقدام فضلت بدلا عنه الاحجام .. فالتفكير السلبي الذي ينتج
من النظر الى الخلف يخلق اكتئابا! والخوف الذي يحيط بالمستقبل يصنع القلق
انها مشكلة حقيقية حين يعيش الواحد منا بين فكي الاكتئاب والقلق

بينما في المقابل نجد الاشخاص المبدعين الاسوياء في تفكيرهم ومشاعرهم والذين
ساهموا في صناعة الحياة والانسان وتقديم الخير لامتهم هم في الحقيقة اشخاص يهتمون
باللحظة وما من الممكن ان يفيدوا منها فهم يعلمون ان ما مضى لا يعود وان كان ثمة اخطاء
وقعوا فيها فانهم يبادرون في اصلاح العيوب والزلل ومن ثم ينهضون مباشرة بل نهوضهم
وعملهم وجدهم موافق ومرافق لاصلاح حالهم فلا مجال للتأجيل في منهج حياتهم
اما نظرتهم للمستقبل فهي نظرة تفاؤل .. انه تفاؤل يحمل على الجد والاجتهاد
والبذل والتضحيه والهمه والعزيمه والاحسان

ان اول خطوة للاصلاح والتغيير هو ان تدرك ان التفكير في الماضي لن يصنع لك شيئا
سوى مزيد من المتاعب ولذا قم بتغيير طريقة تفكيرك وفكر في حاضرك
واللحظة التي تعيشها الان وكيف تكون هذه الساعه هي نقطة البداية نحو الافضل

انك حين تصل الى يقين ان الماضي لا يعود وان ما ملأته به هو شيء ذهب ولن يرجع
سيجعلك تحرص حرصا بالغا على الا تكرر اخطاء الامس ..
وثانيا فيما يتعلق بالقلق فيكفيك ان تتيقن وتدرك ان الافكار التي بعقلك
وما تتوهمه في المستقبل انه سيقع وفق نسق سلبي انه مجرد خيال ووهم وفقط
فلا احد يعلم الغيب الا الله سبحانه وتعالى.. قال تعالى ( قل لا يعلم من في السماوات والارض
الغيب الا الله) فأعرض عن هذه الفكره وجاهد في ان تتجاهلها واعلم انك ستواجه
صعوبة باديء الامر.. لكنك بتوكلك على الله واستعانتك به وثقتك بربك وحسن ظنك به
سيبعث في قلبك السكينة والطمأنينة.. وقد جاء في الحديث القدسي..( انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء) وفي الحديث ( يعجبني الفأل) فالشريعة الاسلامية قبل اي شيء
حثتنا على التوكل وحسن الظن بالله والفأل الحسن.. فلا نذهب بافكارنا وخواطرنا
الى امور سلبية تحيط وتحاصر مستقبلنا.. لنتحرر من قيود القلق والاكتئاب بجرعة الثقه
بالله والاستعانه به والتوكل عليه وحسن ظننا بربنا وان يكون الفال الحسن عادة لنا
وبوابة العزم للتغيير نحو الافضل

صدى الايمان
04-05-2004, 04:47 PM
جزاك الله خيرا" وبارك في مسعاك كلمات نيره اسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك

الريشه
29-05-2004, 11:03 PM
موضوع حلوا

شكرا لك وجزالك الله خيرا

دمتم بالف خير

إحسان
30-05-2004, 04:53 AM
شكرا لك

لقد كنت بحاجة لهذا الموضوع