عرض الإصدار الكامل : العلاقة بين انماط الشخصية وامراض القلب ( مهم جدا)


عيون القلب
13-04-2004, 05:43 PM
http://www.mostkshf.com/vb/kok/lain/ha.gif
تعتبر الجلطة القلبية من اخطر امراض القلب التاجية التي تضم اضافة الى ذلك الذبحه الصدرية وتصلب الشرايين التاجية لانها تؤدي الى موت جزء من خلايا عضلة القلب وقد تؤدي الى الوفاة مباشرة .ولعل من الاسباب المعروفه التي تساهم في حدوثها التدخين وارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل الكولسترول في الدم ..الخ ورغم اهمية هذه الاسباب فان نسبة كبيرة من المصابين بالجلطة القلبية كان ضغط دمهم طبيعيا ومستوى الكو لسترول في دمهم منخفضا ولايدخنون السجائر وقد تصل نسبة هؤلاء الى 75 بالمئة كما ورد في احدى الكتب المتخصصة ، فما هي الاسباب الاخرى ...
تعالوا معا لننظر بالموضوع

http://www.mostkshf.com/vb/kok/lain/ha.gif

سمات نمط الشخصية ( A) و ( B):
فتح هذا السؤال بابا واسعا لدراسات تناولت العوامل النفسية والاجتماعية خاصة ضغوط الحياة وانماط الشخصيات المتحسسه لهذه الضغوط ففي الستينات بدات واحدة من الدراسات المهمة عن الشخصيات الميالة للتعرض لضغوط الحياة قام بها اثنان من الاطباء والاختصاصيين هما ( ماير فرد مان و راي روز مان ) وتوصلا الى تخطيط للشخصيات المهيأءة للاصابة بالجلطة القلبية ووصفتهم الدراسة بانهم شديدو التنافس مرتفعوا الانجاز عدوانيون متسرعون نافذوالصبر لايقر لهم قرار يتميزون باسلوب انفجاري في الحديث وتوترات في عضلات وجوههم ، ويكون لديهم احساس بان الوقت يسرقهم وان مسؤوليتهم ثقيلة
وفي دراسات اخرى لهذين العالمين توصلا فيها الى تفصيلات اكثر عن صفات هذه الشخصية فاصحابها دائما يسيرون ويتحركون وياكلون بسرعة ويميلون الى تاكيد بعض الكلمات في احاديثهم والاستعجال في نهاية الجمل التي ينطقونها ، يقاطعون الاخرين ويكملون بانفسهم جمل او عبارات الفرد الذي يتحدث معهم ببطء ، كما انهم يجدون صعوبة في انتظار عمل ما ينجز من قبل الاخرين ويشعرون ان بامكانهم اداءه بصورة اسرع كما يميلون الى التدخل والاشتراك في كل فعالية ممكنة ويحاولون القيام باكثر من عمل في نفس الوقت كالقراءة والاكل مثلا واذا حدثهم الاخرون باشياء لاتتعلق بما يرغبون الحديث عنه نراهم دائما يعيدون المحادثة الى مايرغبون به من حديث . وافراد هذا النمط من الشخصية يجدون صعوبة في الاسترخاء بدون عمل حتى ولو كانوا في عطلة فهم يهتمون بالعمل وانجازه اكثر من التمتع بادائه ، يضعون عددا من الاعمال لانجازها تتجاوز قدرتهم سامحون بوقت قصير جدا لما قد يحدث من ظروف اضطرارية واهم اهدافهم هو الحصول على مال اكثر واصدقاء .وهم يحكمون على النجاح بعدد المرات التي حققوه فيها بدلا من نوعية الاعمال التي نجحوا بادائها اضافة الى انهم ينظرون الى ان مثل هذا النجاح نتيجة لقدرتهم على اداء الاعمال بصورة اسرع من غيرهم وليس الى قدراتهم العملية ، وهم يستخدمون الايماء بصورة اكثر او يطقطقون اصابع ايديهم او يصرون باسنانهم تعبيرا عن حالتهم الانفعالية وتسمى الشخصية بالنمط Type_ A_Personalit.
وقد اجريت العديد من الدراسات لباحثين مختلفين وفي اماكن مختلفه اشارت الى الصفات السالفه ولعل منها دراسة كلاس سنايدر وهو ليس عام 1974 م ودراسة غولد باند عام 1978 م.
وبعكس ذلك هناك نمط اخر من الشخصية ، يتصف من ينتمون اليه بكونهم صبورين لايمتلكون مثل هذه الاحاسيس بالحاجة الى الوقت ، انهم غير مشغولي البال بما يحاولون انجازه او تحصيله ، ولايستثارون او يتهيجون ويميلون الى التمتع والاسترخاء ويعملون بهدوء ولطف ويسهل التعامل معهم ، هادئين غير متوترين وغير متنافسين ويطلق عليهم نمط الشخصية (B) Tybe_B_Personality.http://www.mostkshf.com/vb/kok/lain/ha.gif

نمط الشخصية (A) والاصابة بالجلطة القلبية :

ان نمط الشخصية ( A) معرض للضغوط بشكل دائم وهذا يتركه في حاله مستمره من التوتر الداخلي فعلى سبيل المثال تشكل العقبات والتاخير والتعطيل البسيط عوائق رئيسيه في حياته وتؤدي الى احباط وغضب كبيرين .وحتى في الاوقات التي يفترض انها سعيدة نجدها تزيد من توتره ، فأيام الاجازة تشعره بالذنب فهو يعتبر الراحه غير مجدية ، لانه يؤمن بان الجلوس بدون عمل مضيعة للوقت ، ومثل هذا الشعور او التفكير من الممكن ان يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وهو من العوامل الخطيرة المؤدية الى الجلطة القلبية
ويمكن ان يوصف بعض الافراد من هذا النمط بانهم مضطربون ويظهر هذا الاضطراب بوضوح في المواقف التي يشعرون بعدم السيطرة عليها كالوقوف في طابور او امام اشارة مرور وعندما لايستطيع الفرد من هذا النمط ان يفرغ شحنات التوتر الناتجه عن مثل هذه المواقف فسيؤدي ذلك الى تراكم الانفعالات المصاحبة .مما يؤدي الى الاصابة بالجلطة القلبية خاصة اذا رافق ذلك بعض احداث الحياة المؤلمة والمفاجأة مثل موت شخص عزيزاو حالة طلاق .....الخ
ان نمط الشخصية (A) يعتبر مشكلة صحية تختلف كثيرا عن غيرها .فهي تتضمن بعض القيم الشخصية المرغوبة ، فكون الشخص تنافسيا طموحا يعمل بجد ، يؤدي الى شعور الفرد بتقدير ذاتي واجتماعي ومكا فاءة مادية ، ولكنه في الوقت نفسه يؤدي الى اتلاف الشرايين التاجية ويزيد من احتمال الاصابة .
ومع ام كيفية تأثير سلوك نمط الشخصية ( A) على نظام الاوردة التاجية غير مفهوم فان هناك تفسيرات عامة في هذا المجال وتشير احدى وجهات النظر الى ان سلوك هذا النمط يعمل على زيادة مستوى الكولسترول في الدم مما يزيد من احتمال تشكيل خثرة دموية او ارتفاع في ضغط الدم ، او زيادة في افراز هرمون ( النور ابنفرين ) الذي يمكن ان يعرقل عملية انتظام نبض القلب . كما اعتقد باحثون اخرون ان الهرمونات الفسيولوجية التي تتوسط العلاقة بين نمط الشخصية (A)وامراض القلب التاجية بصورة عامة تؤدي الى رفع نشاط الشرايين التاجية ممايسرع من التلف الذي يصيبها بمرور الزمن ، وتساهم في تجميع الصفائح الدموية كما تعمل على استهلاك عضلات القلب نتيجة لعدم اتساق النبض . وتشير دراسات اخرى الى ان محاولة الافراد من النمط (ِA)التكيف مع العوامل الضاغطة وما يتطلبه ذلك من بذل مجهود نفسي كبير ، يؤدي الى زيادة فعالية الجهاز العصبي السمبثاوي ، ومن ثم اطلاق هرمون الكاتيولامين ( الايفرين والنور ايفرين ) ، وقد يكون هذا الهرمون سببا في الوفاة المفاجأة بمرض القلب ، الذي يحدث في بعض الاحيان للشخصيات من النمط (ِA)خاصة اولئك الذين يبذلون جهودا كبيرة للتغلب على العوامل الضاغطه.
اسباب تكوين نمط الشخصية :
ان نمط الشخصية (A) قد تم ملاحظته كصفة ناتجة عن الاستجابة للضغوط البيئية التي تتحدى الافراد ، لذلك فانها _ أي البيئه _ تلعب دورا مهما في تعزيز هذا النمط ، واكثر من ذلك فان هذا النمط السلوكي بعد تكوينه يكون مشاركا في خلق الضغوط لصاحبه .
ان الراي الشائع يرى اننا نتعلم من الاخرين صفات هذا النمط ، فبعض العوامل او الثقافات تعمل على تشجيع التنافس بدل التعاون في سن مبكرة جدا فيفتح الاطفال عيونهم على شخصيات محبوبة من هذا النمط يندمجون معها وتصبح شخصياتهم في المستقبل قريبة منها او تكتسب بعض صفاتها .
ومع ان نتائج احدى الدراسات التي اجريت على التوائم المتماثلة اشارت الى ان الابناء يرثون عن ابائهم صفات التنافس ، والحديث بصوت عال وصعوبة التعامل مع الاخرين والرغبة في السيطرة والفعالية والانفعالية الزائده فان الاتجاه السائد للدارسين لهذا النمط من الشخصية يؤكد وجهة النظر التي ترى ان صفات هذا النمط مكتسبة وان هذه الصفات يمكن تعديلها بواحدة من طرق اساليب تعديل السلوك .

http://www.mostkshf.com/vb/kok/lain/ha.gif

تحياتي للجميع
شكر خاص لمكتبة عمي
www.auoon alqalb8.com

جهاد المشاقبة
14-04-2004, 07:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

http://www.mostkshf.com/vb/kok/lain/ha.gif

اختي العزيزة جهود جبارة الله يعطيكي العافية
موضوع روعة ومفيد جدا واتمنا لكي التوفيق بأذالله

http://www.mostkshf.com/vb/kok/lain/ha.gif

ياريت تعطينى اشوي من مكتبة عمك وصلة الموقع مو شغالة .

طالب في الحياه
15-05-2004, 02:58 AM
أختي عيون القلب
موضوعك رائع :idea:
فلك الشكر أنتي ومكتبة عمك :) ،وأنتظر المزيد من مواضيعك الهادفة 8)

امـــــيرة الاحســــــاء
17-05-2004, 02:00 AM
موضوع فعلا مميز :) تسلمين عليه اخت عيون القلب

ALMOHANNAD
27-05-2004, 04:12 PM
مكتبة عمها ؟؟؟

اوكي

مع خالص المودة

عيون القلب
28-05-2004, 07:43 PM
شو مالك ومال مكتبة عمي بدك تشتريها يعني ادفع 100 مليون دولار وبسلمك المفتاح :wink: وبعدين للمعلومية فقط احنا بنملك خمس مكتبات منهم خاصة ومنهم عامة اوكي... وهذا الموضوع طيب لقيته في احدى كتب عمي الخاصة بعلم النفس ونحوه وهو مقيم ب سوريا.. :)
تحياتي لك

thank you

ALMOHANNAD
31-05-2004, 08:10 PM
عندي نص جرير ( كتب ) ولو فكرت اشتري النص التاني أرحم من المبلغ المطلوب في الأعلى

عموما الله يخللي النت
ويخلليلك عمك ومكتبته وله مني تحية عطرة بأن مكتبته تلك قد التفت بيد الكريمة عيون القلب لتتحفنا كل يوم من مقتطفات منبع العلم الفردوسي
no hard feeling sis :lol:

عيون القلب
01-06-2004, 03:18 PM
:lol: تسلم اخي المهند...وحلوة منك ..

طيب سؤال :roll: :)


تظن انو شخصيتي معرضة للاصابة بامراض القلب والا شو رايك ؟ ( هيك مجرد سؤال لااقصد شيئا فيه) :)

http://www.amir-alasa.com/vcard/images/pic_2004-01-27_175014.jpg


تحياتي لك

ALMOHANNAD
02-06-2004, 06:53 PM
السلام عليكم
عيون القلب - اذا كان الانسان يدعو ربه بأن يثبت قلبه على الايمان فهل تعتقدين بأنني قادر على فهم تقلباته وربما اصابتك بأمراضه ؟؟

مع خالص الدعاء للجميع بالصحة وموفور العافية

عيون القلب
04-06-2004, 01:32 PM
:) انا قصدت ان هناك انماط لشخصيات قد تكون معرضة للاصابة وانا والحمد لله :P بصدق لست منهم ولكن قد يكونوا اولادي من الشخصيات المعرضة للاصابة والايمان بالله كبيرجدا ..ولكن نتحدث عن ماتقوله كتب علماء النفس ..ومعلومة غريبة كمان عني اني اكتب بكلتا اليدين يعني ( اليسرى واليمنى ) يعني اذا خسرت وحدة في التانية :lol: ..

ALMOHANNAD
04-06-2004, 06:10 PM
جميلة هي خاصية أن يكتب الشخص بكلتا يديه ولكن
هل تستطعين بأن تكتبي باليمين بالعربي وباليسار بالانجليزي وفي نفس وذات اللحظة

ولو اننا خرجنا عن الموضوع لكن ,,, :lol:

مع خالص المودة

عيون القلب
05-06-2004, 12:03 PM
بصراحه اذا كنت مثلا مستعجلة ع دروسي وبدي اخلص كتابة ايه بكتب في دفترين او في دفتر واحد بنفس الوقت عادي ( على قولك الكتابة باليسار انجلش وعربي من جهة اليمين ) حتى اهلي بيقول راح يصير دمج للمواد كرمالك :lol: عنجد مابمزح ..وانا والحمد لله مابلبس نظارات يعني سته على ستة :) .بس في الاوقات العادية بداول القلم مرة باليسار ومرة باليمين .

مع خالص المودة :)

جهاد المشاقبة
10-06-2004, 03:18 PM
http://www.l22l.com/up/jo66.jpg

ALMOHANNAD
10-06-2004, 08:03 PM
طرح المواضيع الشخصية ليست من اختصاصك يا ادونيس ولو عندك سؤال اطرحه بدون غمز او لمز

وعموما حنا ما أخذنا من وقت أحد ولا اعتقد انه بيضايق احد طالما ان النقاش والردود كلها مهذبة وذات محدودية ضمن قالب الآداب العامة

والاجابة على سؤالك ليست عندي لأن اصل بناء السؤال من قبلك خطأ لذا رجاء احسن طرح السؤال كي تأتيك الاجابة العلمية المطلوبة


مع خالص وعمق المودة القائمة بين كافة افراد المنتدى وانت منهم

عيون القلب
11-06-2004, 04:33 PM
في البداية حابه اشكر الاخ المهند على رده الكريم واعتقد انا ماراح اقول اكثر ..تحياتي الخاصه له :)

تانيا : لو عندك مشكلة بخصوص الموضوع او الردود شو رايك ترسل رسالة للمشرف العام وهو بيعمل اللاز م لو شايف انو في كلامنا اي شيء غلط
ثالثا : بالنسبة للاجابة على سؤالك بشكل عام ( الشخصية الخائنة ) بالعربي ...هيذي موضوع مالو علاقة بالموضوع السابق اطلاقا ..لو عندك مشكلة خاصة يفضل مناقشتها مع المختصين وليس معي .. :)
مع خالص المودة

ALMOHANNAD
11-06-2004, 05:43 PM
الله وكيلك لو ابقيت على تعليقك بدون تعديل كان أشرف لك وللآخرين

والله وكيلك انت موضوعك مو عندي

الله وكيلك اخي الكريم انا اختصاصي مو مواضيعك

واسمحلي بأنه الله وكيلك ان تراجع المختصين ودعني أنا في مهاتراتي ومضيعة الصفحات في الكلام الخاص كما سبق وأن ذكرت أنت

مع خالص المودة

جهاد المشاقبة
11-06-2004, 06:16 PM
http://www.l22l.com/up/jo66.jpg

Awwaad
11-06-2004, 07:15 PM
شكرا لكم على الموضوع الجيد

ALMOHANNAD
11-06-2004, 11:24 PM
أعتقد أخي الكريم انه ومن الواجب بأن اتوقف عن الرد على غثاء أمثالك
هداك الله وأصلح لك حالك

يبدو أنك تعاني من نقص حاد في انتماءك لذاتك
ومن الواضح أن الأعراض التي ذكرتها أنت تمثل شخصيتك التي يجب أن يمر عليها طريق الاصلاح والصلاح

بارك الله لك في ذاتك ونفسك وأعانك على ما انت فيه من محنة
بالتأكيد سندعوا لك جميعا

أسفي الى كل الأخوة والأخوات عما ترونه هنا
ولكن فلتكن عبرة نحمد الله عليها ونردد بأنه الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثير من خلقه

,,,

عيون القلب
12-06-2004, 12:45 AM
معليش انا اعتذر بالنيابة عن الاثنين وماحدى يزعل لاانت ولا المهند طيب بس الحق حق ..اللي بدى وعلق وقال اشياء مش اوكي هو انت ادونيس طيب ومع ذلك رايك محترم :) وبصراحه احنا ماطلعنا عن الموضوع انا والاخ المهند بالعكس انا كنت بحاول اقول بعض من الاوصاف لنمط بعض الشخصيات التي قد يستغرب البعض منها او قد يكون سمع بها فقط لاغير وهي اشياء طبيعية ( كالكتابة باليدين وماينتج عنه من جهد ...الخ ولكنه والحمد لله ليس بالضرورة ان يصاب الشخص بامراض القلب كما ذكرت ) .. واذا عندك اي مشكلة كلمني انا شخصيا طيب :wink: واذا بدك نحذف الموضوع حاضر ...يعني حبكت معك تعلق على مواضيعي ..وبعدين لو طلعنا عن الموضوع على رايك شو بصير .ماهو حصن نفسي ..شو المانع اذا كان بشكل محترم :)

نعتذر لمشاهدينا في الحصن مرة اخرى:arrow:
لكم خالص احترامي
ونواصل تعليقاتكم على الموضوع :)

عيون القلب
12-06-2004, 12:49 AM
ياهلا باخي العزيزAwwaad ولك الشكر الجزيل لاطلاعك على الموضوع :)
تقبل خالص تحياتي ...

جهاد المشاقبة
12-06-2004, 03:06 PM
http://www.l22l.com/up/jo66.jpg

نوراشمس
12-06-2004, 04:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

في بدية الامر اريد ان اشكر الاخت عيون القلب على الموضوع انا اطلعت على الحوار الساخن بين المهند وادونيس . قبل ان يحذف الاخ ادونيس بعض الردود
كانها حرب على شيئ معين او شيئ مجهول انا اعتقد ان الاخ ادونيس كانت ردودة بدافع غير معلن او شيئ في نفسة لا اعرف ما هو ؟كان متسرع في الرد الاول كان بحالة غضب شديد يمكن اقول. في الرد الثاني كان في حالة نفسية سيئة جدا نتيجة استفزاز الاخ المهند اما نسبة الى الاخ المهند انت تدافع عن اية شيئ في هذا الموضوع انت ليس من كتب هذا الموضوع اول شي . كانت ردودك جارحة بعض الشيئ مهما كان المكتوب في ردود الاخ ادونيس يجب ان تكون ايجابي معها وردات بعض في ردودك بعض الكلمات التي لا يجب ان تكتب اصلا . ما كان يجب ان تتسرع في الرد على الاخ ادونيس يمكن كان يعاني من مشكلة معينة نتيجة ( قهر نفسي ) هذا ما استنتجتة من ردود الاخ ادونيس ؟

ولكم فائق احترامي وتقديري
الاخت : عيون القلب
الاخ : ادونيس
الاخ : المهند
+++++++++(((( اختكم نورا )))++++++++
http://l22l.com/up/foryou.gif2.gif[/img]

ALMOHANNAD
12-06-2004, 08:13 PM
الأخت نور الشمس

نتيجة استفزاز الاخ المهند اما نسبة الى الاخ المهند انت تدافع عن اية شيئ في هذا الموضوع انت ليس من كتب هذا الموضوع اول شي . كانت ردودك جارحة بعض الشيئ مهما كان المكتوب في ردود الاخ ادونيس يجب ان تكون ايجابي معها وردات بعض في ردودك بعض الكلمات التي لا يجب ان تكتب اصلا . ما كان يجب ان تتسرع في الرد على الاخ ادونيس يمكن كان يعاني من مشكلة معينة نتيجة ( قهر نفسي )

ذكرت بأنه قد قمت أنا باستفزاز ادونيس الذي هو في حالة قهر نفسي حسب ماتقولين
أين كتبت أنا ذلك وماهو الذي تسبب في استفزازه من خلال كلماتي
رجاء التوضيح بكل دقة

قلت أيضا بأن ردودي كانت جارحة
أين كتبت أنا ذلك وماهي الكلمات الجارحة التي ذكرتها أنا في حق ادونيس أوة غيره ولم اكن ايجابيا معه او مع غيره
أرجو التوضيح وبدقة لو سمحتي

ذكرت انت بأنني قد كتبت أنا كلمات لم يجب ان اكتبها أصلا
مثل ماذا لو سمحت
أرجو التوضيح والتحديد اذا سمحتي وبكل دقة

وذكرتب انت ايضا بأنني ادافع انا عن اي شيء بصيغة السؤال وهذا ماليس لك به علم اختي الكريمة وسواء كنت انا كاتب الموضوع او مشاركا فيه او رادا على الكاتب الأساسي او غيره فأنا لا احتاج بأن يحدد علي كتابتي احد ولي حرية الرأي في هذا المنتدى الراقي والذي يعي المسئولين فيه مدى اهمية النقاش ومفارقات البعض في رأيهم وهم خير من يعلم عن اجازة مايكتب سواء ككاتب اصلي لموضوع ما او كمشارك

أما ان نكتب كلاما جزافا ونرمي به الآخرون دون تدقيق او تمحيص لمجرد أن يظهر اسمنا ضمن المتناقشين فأعتقد ان ذلك لا يجوز ولا يقبله احد
فرجائي بأن تقومي يانور الشمس وبكل روية ومع خالص تقديري لرأيك في الموضوع وطريقة النقاش بأن تتكرمي وتجيبي على ماسألتك اياه
أو ان تعتذري في كتابتك القادمة على انك قد زدت من البلة طينة دونما قصد منك
وياريت تتكرمي بالرد على ماطلبته منك دونما الخوض في تفرعات اخرى


مع خالص المودة

عيون القلب
12-06-2004, 09:03 PM
تحية لك اخت نور الشمس شوفي حياتي انا مش ضد انو الواحد يعلق ويناقش او حتى يتصرف على طبيعته بالكتابة او بلهجته لانو هذا اساس العلاج النفسي :) بس طبعا كلشي بهدوء واتزان طيب وبلاش النرفزة والعصبية اوكي وبعدين اذا كان هو في حاله خاصه زي مابتقولي ارجو ان تحل وتفرج عنه :) ..وياهلا فيكي ورايك محترم بس انا مع الاخ المهند ومابسمح لاي شخص بانه يهينه ويقول كلام عنه لانه شخصية محترمه ...وانا قدمت اعتذاري منعا لسقوط عددكبير من الجرحى :shock: :) بمزح معك ..بس تعرفي انا كنت قاعده بشرب الشاي وعم بتفرج عالحصن وتطوره عنجد شيء مذهل ورائع وفجأءة بشوف الانفجار بموضوعي وانا بحترم ادونيس عنجد من كل قلبي واذا ماعجبوالاسلوب بالكلام هذا شيء راجع له والناس اذواق :) ..
تحياتي القلبية لك ادونيس
ولك كل الحب اخت نور الشمس
ولك خالص شكري اخ المهند وبالتوفيق لك :)

جهاد المشاقبة
15-06-2004, 12:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

تحية طيبة وبعد :
اخي المهند اختي عيون القلب اختي نورا شمس
مختصر مفيد اوكي انتهت الحرب العالمية الثالثة بخير مما اسفر سقوط بعض القلب ضحية هذه الحرب نتيجة تدخل بعض الاطراف انتهت بسلام.
:cry: اخي المهند لك حبي وتقديري , وانا اعتذر عما حصل فعلا ولا تزعل مني اعتبرني اخوك الصغير وسامحني اوكي , لو تعرف ما هو سبب المشكلة انا متاكد انك راح تضحك اسبوع كامل لكن السبب قوي جدا .
عيون القلب انا متأسف ان المشكلة صارت هنا في موضوعك صار تعكير في الجو , بس الحمد الله رجعتي تكتبي في المنتدى , وراح ترجع المواضيع المميزة انشاءالله وشكرا على ردك الجميل .
وانتي يا نور شمس : اقول مستقبلك محامي جيد : بس اتذكر انا اني ما اعطيتك حق ادافعي عني وعلى كل حال شكر الك تمنياتي لكي بالتوفيق .
اخواني واخواتي مشرفين وعضاء المنتدى
اعذروني على ما حصل اوكي

بس لي طلب صغير جدا من المشرف العام :
ارجو التكرم بتغير اسمي من ادونيس الى ( جهاد ) واذا لم تقدر اشطب اسمي من قاعدة البيانات
ولك خلص حبي وتقديري

عيون القلب
15-06-2004, 04:56 PM
:) لاعادي خذ راحتك بالكلام او الثرثرة ياخي ادونيس بس تعرف اسمك على اسم رسام وفنان ليش بدك تغيره ..تعرف هلا انا مشغولة بعدين احكي لك شو قصة ادونيس ..وعلى فكرة تحذير صحي لك كمان انت معرض للاصابة بامراض القلب طبقا للمواصفات التي ذكرتها الله يكون بعونك :wink:

تحياتي لك

ALMOHANNAD
15-06-2004, 10:04 PM
لم تكن حربا أخي ادونيس
انما هي تفاوت في تقبل ماقد يفرزه الآخر من سلوك
وبالنسبة لي فأنا أيضا اتقبل أسفك ولو ان الأمر لايحتاج لأسف منك
وأشكرك على قلبك الطيب الذي وفي اعتقادي وباذن الله لن يصيبه مانص عليه الموضوع الأساسي

مع خالص المودة لك وتقديري لكل من كتب أو شارك في هذا الموضوع

عيون القلب
16-06-2004, 01:07 AM
ان نمط الشخصية ( A) معرض للضغوط بشكل دائم وهذا يتركه في حاله مستمره من التوتر الداخلي فعلى سبيل المثال تشكل العقبات والتاخير والتعطيل البسيط عوائق رئيسيه في حياته وتؤدي الى احباط وغضب كبيرين .وحتى في الاوقات التي يفترض انها سعيدة نجدها تزيد من توتره ، فأيام الاجازة تشعره بالذنب فهو يعتبر الراحه غير مجدية ، لانه يؤمن بان الجلوس بدون عمل مضيعة للوقت ، ومثل هذا الشعور او التفكير من الممكن ان يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وهو من العوامل الخطيرة المؤدية الى الجلطة القلبية
ويمكن ان يوصف بعض الافراد من هذا النمط بانهم مضطربون ويظهر هذا الاضطراب بوضوح في المواقف التي يشعرون بعدم السيطرة عليها كالوقوف في طابور او امام اشارة مرور وعندما لايستطيع الفرد من هذا النمط ان يفرغ شحنات التوتر الناتجه عن مثل هذه المواقف فسيؤدي ذلك الى تراكم الانفعالات المصاحبة .مما يؤدي الى الاصابة بالجلطة القلبية خاصة اذا رافق ذلك بعض احداث الحياة المؤلمة والمفاجأة مثل موت شخص عزيزاو حالة طلاق .....الخ
ان نمط الشخصية (A) يعتبر مشكلة صحية تختلف كثيرا عن غيرها .فهي تتضمن بعض القيم الشخصية المرغوبة ، فكون الشخص تنافسيا طموحا يعمل بجد ، يؤدي الى شعور الفرد بتقدير ذاتي واجتماعي ومكا فاءة مادية ، ولكنه في الوقت نفسه يؤدي الى اتلاف الشرايين التاجية ويزيد من احتمال الاصابة . :wink: :wink:

[marq=left:89be4d1241]اما بالنسبة لك اخي المهند اوكي ماعليناا :roll: [/marq:89be4d1241]

ALMOHANNAD
16-06-2004, 05:07 AM
هممم همممم
ماعلينا ؟؟؟

[hr:d77213dbeb]

جهاد المشاقبة
16-06-2004, 02:54 PM
السلام عليكم
اختي عيون القلب :lol:
تحليل رائع تقدري اتقولي 90% كلام صحيح منطقي
لكن هناك انواع من الشخصية اهمهة الانثروبولوجيا الثقافية (الشخصية الحضارية)
وانا اريد ان اطرح الموضوع للمناقشة ؟
ارجو ان يعجبكم .


الانثروبولوجيا الثقافية
الشخصية الحضارية

الدكتور عيسى الشماس
تسمى الانثروبولوجيا الثقافية ايضا (الشخصية الثقافية) Culture and personality... وذلك بالنظر الى العلاقة الوثيقة بين الثقافة والشخصية الانسانية. فقد اثبتت بعض الدراسات ان التطابق في التقويمات المستقلة للمعلومات التي جمعت، بقصد دراسة معادل «الشخصية الثقافية *» بلغ حدا كبيرا يدل على توقع حدوث تعاون مثمر، بين الانثروبولوجيين والتحليل النفسي في ابحاث اخرى. ويدل ايضا، على ان من المستحسن ان يتدرب الباحث على فروع علمية عديدة حتى يتمكن من اجراء المراحل المختلفة من البحث والتحليل، والتي تتطلبها طريقة التركيب «السيكو * ثقافي» (هرسكوفيتز، 1974، ص 53). ومن هذا المنطلق، اكدت معظم التعريفات التي تناولت مفهوم الثقافة، ارتباطها بشكل اساسي بالنتاجات/ الابداعية والفكرية/ للانسان. وهذا يعني ان الثقافة ظاهرة ملازمة للانسان، باعتباره يمتلك اللغة، واللغة وعاء الفكر، والفكر ينتج عن تفاعل العمليات العقلية والنفسية التي يتمتع بها الانسان دون غيره من الكائنات الحية. فالعناصر الثقافية وجدت معه مذ احس بوجوده الشخصي/ الاجتماعي، واخذ مفهومها يتطور ويتسع، وتتحدد معالمها مع تطور الانسان، الى ان وصلت الى ما هي عليه الآن. ‏

اولا * مفهوم الشخصية ‏
انطلاقا من ان الشخصية تعبر عن الجوهر الاجتماعي/ الحقيقي للانسان، فقد عرّفها رالف لينتون، بانها:«المجموعة المتكاملة من صفات الفرد العقلية والنفسية. اي المجموع الاجمالي لقدرات الفرد، العقلية واحساساته ومعتقداته وعاداته، واستجاباته العاطفية المشروطة» (لينتون، 1964، 607). ‏كما عرفها فيكتور بارنوا: بانها تنظيم لدرجة ما، للقوى الداخلية للفرد، وترتبط تلك القوى بكل مركب من الاتجاهات والقيم والنماذج الثابتة، بعض الشيء، والخاصة بالادراك الحسي، والتي تفسر * الى حد ما * ثبات السلوك الفردي». ‏ (barnouw) وهكذا، يعبر مفهوم الشخصية عن الوصف الاجتماعي للانسان، والذي يشمل الصفات التي تتكون عند الكائن البشري من خلال التفاعل مع المؤثرات البيئية، والتعامل مع افراد المجتمع بصورة عامة. وهذا ما يعبر عنه: (بالجوهر الاجتماعي للانسان). اي انها مجموعة الخصائص (الصفات) التي تميز فردا/ انسانا بذاته، من غيره في البنية الجسدية العامة، وفي الذكاء والطبع والسلوك العام. ‏

ثانيا * مفهوم الثقافة ‏
تعد الثقافة عملا مهما في تصنيف المجتمعات والامم، وتمييز بعضها من بعض، وذلك بالنظر لما تحمله مضمونات الثقافة من خصائص ودلالات ذات ابعاد فردية واجتماعية، وايضا انسانية. ‏ولذلك، تعددت تعريفات الثقافة ومفهوماتها، وظهرت عشرات التعريفات ما بين (1871 * 1963)، منها ما اخذ بالجوانب المعنوية/ الفكرية، او بالجوانب الموضوعية/ المادية، او بكليهما معا، باعتبار الثقافة * في اطارها العام * تمثل سيرورة المجتمع الانساني، وابداعاته الفكرية والعلمية. ‏وهذا التنوع في التعريفات، حدا بـ/ادغار موران/ ان يقول بعد مرور قرن على اول تعريف انثروبولوجي للثقافة:«الثقافة بداهة خاطئة، كلمة تبدو وكأنها كلمة ثابتة، حازمة، والحال انها كلمة فخ، خاوية، منومة، ملغمة، حائلة.. الواقع ان مفهوم الثقافة ليس اقل غموضا وتشككا وتعددا، في علوم الانسان منه في علوم التعبير اليومي» ‏ (MORIN, 1969, P5) ولعل اقدم تعريف للثقافة، واكثرها شيوعا، ذلك التعريف الذي وضعه/ ادوارد تايلور/، والذي يفيد بان الثقافة: هي ذلك الكل المركب الذي يشتمل على المعرفة والعقائد، والفن والاخلاق والقانون، والعادات وغيرها من القدرات التي يكتسبها الانسان بوصفه عضوا في المجتمع. (مجموعة من الكتّاب، 1997، ص9) وعرفها عالم الاجتماع الحديث/ روبرت بيرستيد/ بقوله:«ان الثقافة هي ذلك الكل المركب الذي يتألف من كل ما نفكر فيه، او نقوم بعمله او نمتلكه، كاعضاء في مجتمع». ‏
وضمن هذا المفهوم، يرى/ جيمس سبرادلي (J.SPRADLEY) ان ثقافة المجتمع، تتكون من كل ما يجب على الفرد ان يعرفه او يعتقده، بحيث يعمل بطريقة يقبلها اعضاء المجتمع.. ان الثقافة ليست ظاهرة مادية فحسب، اي انها لا تتكون من الاشياء او الناس، او السلوك او الانفعالات، وانما هي تنظيم لهذه الاشياء في شخصية الانسان، فهي ما يوجد في عقول الناس من اشكال لهذه الاشياء. ‏ .(SPRADLEY,1972,P.P.6-7) وربما يكون احدث مفهوم للثقافة، هو ما جاء في التعريف الذي اتفق عليه في اعلان مكسيكو (6آب 1982)، والذي ينص على ان الثقافة * بمعناها الواسع * يمكن النظر اليها على انها:«جميع السمات الروحية والمادية والعاطفية، التي تميز مجتمعا بعينه، او فئة اجتماعية بعينها. وهي تشمل: الفنون والآداب وطرائق الحياة.. ‏ كما تشمل الحقوق الاساسية للانسان، ونظم القيم والمعتقدات والتقاليد». ويعتقد معظم علماء الانثروبولوجيا ان الحضارة ما هي الا مجرد نوع خاص من الثقافة، او بالاحرى، شكل معقد او «راق» من اشكال الثقافة. وبذلك لم يعتمدوا قط، التمييز الذي وضعه علماء الاجتماع بين الثقافة والحضارة.. فمن المعروف ان بعض علماء الاجتماع يميزون بين الحضارة بوصفها «المجموع الاجمالي للوسائل البشرية» وبين الثقافة بوصفها «المجموع الاجمالي للغايات البشرية». (لينتون، 1967، ص 143). ‏وهكذا يمكن القول: ان الثقافة * في اطارها العام * ليست الا مفهوما مجردا يستخدم في الدراسات الانثروبولوجية للتعميم الثقافي، وان ضرورة الثقافة لفهم الاحداث في العالم البشري، والتنبؤ بامكانية وجودها او وقوعها، لا تقل اهمية عن ضرورة استخدام مبدأ (الجاذبية) لفهم احداث العالم الطبيعي وامكانية التنبؤ بها. ‏وتأسيسا على ذلك، اعتمد كثير من الباحثين في دراسة الانثروبولوجيا الثقافية النفسية والاجتماعية/ على ثلاثة مفهومات اساسية، هي:
التحيزات الثقافية: وتشمل القيم والمعتقدات المشتركة بين الناس. ‏
العلاقات الاجتماعية: وتشمل العلاقات الشخصية التي تربط الناس بعضهم مع بعض. ‏
انماط اساليب الحياة التي تعد الناتج الكلي المركب من التحيزات (الثقافية والعلاقات الاجتماعية) (مجموعة من الكتاب، 1997، ص 10). ‏
وهذا يعني ان الثقافة تهدي الانسان الى القيم، حيث يمارس الاختيار ويعبر عن نفسه بالطريقة التي يرغبها، وبالتالي يتعرف الى ذاته، ويعيد النظر في انجازاته وسلوكاته. ‏ وعلى الرغم من ذلك، فان اية ثقافة لا تؤلف نظاما مغلقا، او قوالب جامدة يجب ان يتطابق معها سلوك اعضاء المجتمع جميعهم. ويتبين من التأكيد على حقيقة الثقافة السيكولوجية، ان الثقافة بهذه الصفة، لاتستطيع ان تعمل اي شيء، لانها ليست سوى مجموع من سلوكات وانماط وعادات تفكير، عند الاشخاص الذين يؤلفون مجتمعا خاصا، في وقت محدد ومكان معين. (هرسكوفيتز، 1974، ص 65) فالثقافة لا توجد الا بوجود المجتمع، والمجتمع من جهته، لا يقوم ويبقى الا بالثقافة، لان الثقافة طريق متميز لحياة الجماعة ونمط متكامل لحياة افرادها، وهي التي تمد هذه الجماعة بالادوات اللازمة لاطراد الحياة فيها، وان كانت ثمة آثار في ذلك لبعض العوامل البيولوجية والجغرافية. ‏

ثالثا *الثقافة والشخصية ‏
ان شخصية الفرد تنمو وتتطور، من جوانبها المختلفة، داخل الاطار الثقافي الذي تنشأ فيه وتعيش و تتفاعل معه حتى تتكامل وتكتسب الانماط الفكرية والسلوكية التي تسهل تكيف الفرد، وعلاقاته بمحيطه العام. ‏وليس ثمة شك في ان الثقافة مسؤولة عن الجزء الاكبر من محتوى اية شخصية، وكذلك عن جانب مهم من التنظيم السطحي للشخصيات، وذلك عن طريق تشديدها على اهتمامات او اهداف معينة. ويكمن سر مشكلة العلاقة بين الثقافة والشخصية في السؤال التالي:«الى اي مدى يمكن اعتبار الثقافة مسؤولة عن التنظيم المركزي للشخصيات؟ اي عن الانماط السيكولوجية؟ وبعبارة اخرى: هل يمكن للتأثيرات الثقافية ان تنفذ الى لباب الشخصية وتعد لها؟» (لينتون، 1964، ص 609). ‏ (ان الجواب على هذا التساؤل، يكمن في ان عملية تكوين الشخصية هي عملية تربوية/ تعليمية * تثقيفية، حيث يجري فيها اندماج خبرات الفرد التي يحصل عليها من البيئة المحيطة، مع صفاته التكوينية، لتشكل معا وحدة وظيفية متكاملة تكيفت عناصرها، بعضها مع بعض تكيفا متبادلا، وان كانت اكثر فاعلية في مراحل النمو الاولى من حياة الفرد. ‏
ويمكن ان نطلق اسم التثقيف او المثاقفة ENCULTURTION، على جوانب تجربة التعليم التي يتميز بها الانسان عن غيره من المخلوقات، ويوصّل بها الى اتقان معرفة ثقافته. والتثقيف في جوهره، سياق تشريط شعوري او لاشعوري، يجري ضمن الحدود التي تعينها مجموعة من العادات. ولا ينجم عن هذه العملية التلاؤم مع الحياة الاجتماعية القائمة فحسب. بل ينجم ايضا الرضا، وهو نفسه جزء من التجربة الاجتماعية، ينجم عن التعبير الفردي وليس عن الترابط مع الآخرين في الجماعة (هرسكوفيتز، 1974، ص 34) واذا كان /هرسكوفيتز/قد ركز على الاستمرارية التاريخية في الثقافة، من خلال عملية (المثاقفة)، فان /سابير/ يشدد على العلاقة بين الثقافة والشخصية، استنادا الى الاساس اللغوي الذي كان له التأثير الكبير في الانثروبولوجيا البنيوية. ‏
يقول سابير: «هناك علاقة اساسية بين الثقافة والشخصية. فلاشك في ان انماط الشخصية المختلفة، تؤثر تأثيرا عميقا في تفكير عمل المجموعة بكاملها، وعملها. هذا من جهة، ومن جهة اخرى، تترسخ بعض اشكال السلوك الاجتماعي، في بعض الانماط المحددة من انماط الشخصية، حتى وان لم يتلاءم الفرد معها الا بصورة نسبية»، (SAPIR, 1967 P. 75). ‏ واذا كان ثمة فرق ما بين الشخصية والثقافة، فإن ذلك يعود الى الفرق في الاسس التي تقوم عليها كل منهما. فالشخصية تعتمد على دماغ الفرد وجهازه العصبي، ودورة حياتها ما هي الا مظهر من مظاهر دورة حياة الجسم الانساني. اما الثقافة فتستند الى مجموع ادمغة الافراد الذين يؤلفون المجتمع. وبينما تتطور هذه الادمغة كل بمفرده وتستقر ثم تموت، تتقدم دوما ادمغة جديدة لتحل محلها. ومع انه توجد حالات كثيرة من المجتمعات والثقافات التي طمستها قوى خارجة عنها، الا انه من الصعب ان نتصور ان المجتمع او ثقافته، يمكن ان يموت بسبب الشيخوخة. (لينتون، 1964، ص 387). ‏وهنا يتجلى تأثير الثقافة القوي والفاعل في تكوين شخصية الانسان، الفرد اولا، والمجتمع ثانيا، في الجوانب التالية: ‏

.1* توفر الثقافة للفرد، صور السلوك والتفكير والمشاعر، التي ينبغي ان يكون عليها، ولاسيما في مراحله الاولى، بحيث ينشأ على قيم وعادات تؤثر في حياته، بحسب طبيعة ثقافته التي عاش فيها. ‏

.2* توفر الثقافة للافراد، تفسيرات جاهزة عن الطبيعة والكون، واصل الانسان ودورة الحياة.

.3* توفر الثقافة للفرد المعاني والمعايير التي يستطيع ان يميز * في ضوئها * ما هو صحيح من الامور، وما هو خاطىء. ‏

.4* تنمي الثقافة الضمير الحي عند الافراد، بحيث يصبح هذا الضمير * فيما بعد * الرقيب القوي على سلوكاتهم ومواقفهم. ‏

.5* تنمي الثقافة المشتركة في الفرد، شعورا بالانتماء والولاء، فتربطه بالآخرين في جماعته بشعور واحد، وتميزهم من الجماعات الاخرى. ‏

6* . واخيرا، تكسب الثقافة الفرد، الاتجاهات السليمة لسلوكه العام، في اطار السلوك المعترف به من قبل الجماعة. (عفيفي، 1972، ص 141). ‏

ان ردود فعل الفرد تجاه النظام، هي التي تؤدي الى نموذج السلوك الذي ندعوه الشخصية». وتصنف النظم في انظمة اولية ونظم ثانوية. فالنظم الاولية: تنشأ عن الشروط التي يمكن ان يتحكم فيها الفرد، (كالغذاء والعادات الجنسية، ،انظمة التعليم المختلفة). اما النظم الثانوية: فتنشأ من اشباع الحاجات وانخفاض التوتر الناجم عن النظم الاولية. مثال ذلك: اعتقاد بعض الشعوب بآلهة، تطمئن القلق الناجم عن حاجة هذه الشعوب الى تأمين موارد غذائية دائمة. ان ما يميز هذا الرأي عما سبقه، هو صفته الديناميكية، لان بنيان الشخصية الاساسية ينتج عن تحليل النظم الاجتماعية، وتحليل اثرها على الافراد في ثقافة بعد اخرى. (هرسكوفيتز، 1974،ص 51). ‏ومما أدى فيما بعد الى تسهيل الدمج بين الاسلوبين: الانثروبولوجي والسيكولوجي، التخلي عن الفرضية التطورية التي استغلها العلماء الانثروبولوجيون الاوائل.. والواقع ان الفرضية (النظرية) التطورية تلاشت، وحل محلها مفهوم الثقافات بوصفها وحدات وظيفية متكاملة، كما ظهر الاتجاه الى دراسة المجتمعات البدائية باعتبارها كيانات قائمة بذاتها، وهذا ما دعا اليه /مالينوفسكي/ الرائد الاول لهذه الحركة. (لينتون، 1967).. ص 198، لقد اعتمد الباحثون النفسيون * في الواقع * على نتائج ملاحظاتهم المحدودة، كما لو انها قضايا مسلم بصحتها، فافترضوا وجود غرائز عامة متنوعة لتعليل ما لاحظوه من ظاهرات.. ثم تبين لهؤلاء العلماء ان معايير الشخصية تختلف باختلاف المجتمعات والثقافات، فكان هذا الاكتشاف بمنزلة صدمة اضطرتهم الى اتخاذ خطوات جذرية لاعادة تنظيم مفهوماتهم. (لينتون، 1967، ص 30)، ولذلك، فانه على الرغم من ان الشخصية ليست في واقع الحال، الا نتاجا للعوامل الثقافية في المقام الاول، فان الفرد ينزع * من خلال تجربته الثقافية * الى تبني الشخصية النموذجية التي ترغب فيها جماعته. ولكن نجاح ذلك لايتحقق بالكامل أبدا، لان بعض الاشخاص اكثر مرونة من غيرهم، وبعضهم الآخر يقاوم عملية التثقيف اكثر من غيره. ‏وهنا يمكن ان نميز بين ثلاث طرائق في بحث التفاعل بين الفرد وبين وسطه الثقافي. ‏
الطريقة الاولى: هي طريقة «الاشكال الثقافية»، التي تسعى الى تحديد الانماط السائدة في الثقافات، والتي تحبذ نمو بعض نماذج الشخصية. ‏
الطريقة الثانية: هي طريقة «الشخصية النموذجية» التي تؤكد ردود فعل الفرد تجاه الوسط الثقافي الذي ولد فيه. وهي طريقة اثنولوجية في اساسها، لان المرجع فيها دائما هو النظم الاجتماعية، والانماط الثقافية، التي تشكل الاطر التي ينمو بداخلها بنيان الشخصية السائد لدى الجماعة. فهي تركز اهتمامها على الفرد، معتمدة على تطبيق التحليل النفسي وعلى الدراسة المقارنة لمشكلات اوسع، تتمثل في مشكلات التلاؤم الاجتماعي. ‏
الطريقة الثالثة: هي «طريقة الاسقاط PROJECTION» التي تستخدم طرائق الاسقاط المختلفة، في التحليل، ولاسيما مجموعة /رورشاخ/ من بقع الحبر، وذلك لتحديد نطاق بنيان الشخصية في مجتمع معين. وفي هذه الطريقة يتمثل كل من الفرد والثقافة.. ولاشك في ان استخدام اختبار موحد ترجع اليه النتائج كلها، يزود بأداة منهجية لمعرفة بيان شخصية افراد جماعة ما، في ضوء تثقيفهم على النظم الاجتماعية والقيم في ثقافتهم. (هرسكوفيتز، 1974، ص 47 * 48.( ‏
وهكذا يمكن القول: ان الثقافة تضفي على حياة الفرد قيمة ومعنى، وتكسب وجوده غرضا له اهميته. وهي بالتالي تمد الافراد بالقيم والآمال والاهداف التي توحد مشاعرهم واساليب حياتهم. غير ان تشكيل الثقافة تنمو امكاناته وتتحرر قواه، ويكتسب قدراته المتعددة، ويصبح بالتالي قادرا على الاختيار الصحيح والتمييز الواعي. (فالثقافة هي طرق حياة الناس) مع الاخذ في الحسبان الفروق الفردية بين الاشخاص، من حيث تأثرهم بالثقافة او تأثيرهم فيها. ‏ لقد ناقش العلماء طويلا فيما اذا كان عالم الانثروبولوجيا، يستطيع دراسة الشخصية في المجتمعات البدائية، دون ان يخضع * هو نفسه * للتحليل النفسي. ولم يدر حديث طويل عما اذا كان يجب على عالم التحليل النفسي الذي يهتم بالدراسة المقارنة للثقافات، ان يحصل على معلومات مستمدة من خبرة مباشرة بالمجتمعات التي تختلف عن مجتمعه اختلافا تاما، في الجزاء والاهداف وانظمة الحوافز والضبط الاجتماعي. ‏
غير ان مجرد الاقرار بان تركيبات الشخصية الاساسية تختلف باختلاف المجتمعات، لا يحقق تقدما اكثر من مفهوم النمط الثقافي * السيكولوجي. ولا يكتسب هذا الاقرار اهمية علمية الا اذا امكننا تقصي طريق تكون الشخصية الاساسية، وارجاعها الى اسباب يمكن التعرف اليها، واذا امكننا ايضا التوصل الى تعميمات مهمة بشأن العلاقة بين تكون التركيب الاساسي للشخصية، وبين الامكانات الفردية الخاصة في مجالات التكيف. (لينتون، 1967، ص 200). ‏
ومما يلاحظ ان سيكولوجية الشخصية، سارت في خط تطوري يكاد يكون مماثلا لخط تطور الاثنولوجيا. فقد وقع هذا الفرع في بادىء الامر، تحت تأثير العلوم الطبيعية، فحصر اهتمامه في الفرد، وحاول تفسير اوجه التشابه والفروق الفردية على أسس نفسية. ومع ان علماء النفس سرعان ما ادركوا اهمية البيئة في تشكيل الشخصية، فإن فائدتها اقتصرت * في البداية * على استخدامها في تفسير الفروق الفردية. ‏
وبما ان الثقافة * في جوهرها * ظاهرة نفسية، تعيش في عقول الافراد، ولا تجد تعبيرا عن نفسها الا عن طريقهم، فان دور الشخصيات الفردية في الابقاء على الثقافة يتضح بصورة جلية جدا، في الطريقة التي تتمكن بها اية ثقافة من البقاء على قيد الحياة، حتى بعد انقطاع التعبير عنها في سلوك خارجي ظاهري، وحتى بعد زوال المجتمع الذي كان يحمل هذه الثقافة في الاصل. ولذلك، يستطيع عالم الاثنولوجيا ان يستعيد العناصر الاساسية لثقافة مجتمع منقرض، من آخر رجل من هذا المجتمع بقي على قيد الحياة، كما يستطيع ان يستعيد المهارات الخاصة التي سبق ان تدرب عليها هذا الرجل. (لينتون، 1964، ص 384). ‏ وتأسيسا على ما تقدم، نجد ان ثمة علاقة وثيقة وتفاعلية بين الثقافة وابنائها، فهي التي توجههم في جوانب حياتهم المختلفة، لدرجة انهم يتصرفون بطريقة منسجمة وآلية، في معظم الاحيان، والافراد في المقابل، يؤثرون في هذه الثقافة ويسهمون في تطويرها واغنائها، من خلال نتاجاتهم وابداعاتهم الفكرية والفنية والعلمية. ‏
ولذلك، نرى اهتمام علماء التربية والاجتماع والانثروبولوجيا، بدراسة الثقافة للتعرف الى السمات العامة للفرد او الجماعة (المجتمع) في اطار مكونات هذه الثقافة، والتعرف بالتالي على انماط الحياة الاجتماعية للناس، وتفسيرها والتمييز فيما بينها. ‏

المصادر والمراجع ‏

.1* عفيفي، محمد الهادي (1972) : في اصول التربية، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة. ‏

.2* لينتون، رالف (1964): دراسة الانسان، ترجمة: عبد المالك الناشف، المكتبة العصرية، بيروت. ‏

.3* لينتون، رالف ( 1967): الانثروبولوجيا وازمة العالم الحديث، ترجمة: عبد المالك الناشف، المكتبة العصرية، بيروت. ‏

.4* مجموعة من الكتاب (1997): نظرية الثقافة، ترجمة: علي الصاوي، عالم المعرفة (223) الكويت. ‏

.5* هرسكوفيتز، ج (1974): أسس الانثروبولوجيا الثقافية، وزارة الثقافة، دمشق. ‏

6- Barnouw, v. (1972): Cultural ANTHROPOLOGY, Home WOOD Ilinois, IRWEN Inc - ‏

7- Morin, Edgar (1969): DE LA CULTURE Analyse^, ALAPOLITIQUE CULTURELLE, ‏

COMMUNICA - tion, no: 14, paris. ‏

8- Sapir EDWARD (1967): ANTHROPOLOG Y Research, London. ‏

9- Spradley, p. JAMES (1972): CULTURE AND COGNITION, CHANDLE PUBLISHING COMPANY, SAN FRANCISCO

[fade:53508464be][marq=up:53508464be]مع تحيات اخوكم جهاد [/marq:53508464be][/fade:53508464be]

عيون القلب
16-06-2004, 04:19 PM
يا اهلين باخي المهند :) انشالله تكون بالف خير وصحة يارب .
.على قول ماعلينااااا :lol: مابقصد شيء كنت عم بحاول احلل شخصيتك بس بطلت :oops: :roll:
:) :) :) :) :) :)
تحياتي المعطرة بالاشواق لك

عيون القلب
16-06-2004, 05:03 PM
[]ياهلا بادونيس وبموضوعك الرائع والقيم عنجد :)
«هناك علاقة اساسية بين الثقافة والشخصية. فلاشك في ان انماط الشخصية المختلفة، تؤثر تأثيرا عميقا في تفكير عمل المجموعة بكاملها، وعملها. هذا من جهة، ومن جهة اخرى، تترسخ بعض اشكال السلوك الاجتماعي، في بعض الانماط المحددة من انماط الشخصية، حتى وان لم يتلاءم الفرد معها الا بصورة نسبية»، (SAPIR, 1967 P. 75). ‏ واذا كان ثمة فرق ما بين الشخصية والثقافة، فإن ذلك يعود الى الفرق في الاسس التي تقوم عليها كل منهما. فالشخصية تعتمد على دماغ الفرد وجهازه العصبي، ودورة حياتها ما هي الا مظهر من مظاهر دورة حياة الجسم الانساني. اما الثقافة فتستند الى مجموع ادمغة الافراد الذين يؤلفون المجتمع. وبينما تتطور هذه الادمغة كل بمفرده وتستقر ثم تموت، تتقدم دوما ادمغة جديدة لتحل محلها. ومع انه توجد حالات كثيرة من المجتمعات والثقافات التي طمستها قوى خارجة عنها، الا انه من الصعب ان نتصور ان المجتمع او ثقافته، يمكن ان يموت بسبب الشيخوخة. (لينتون، 1964، ص 387). ‏وهنا يتجلى تأثير الثقافة القوي والفاعل في تكوين شخصية الانسان، الفرد اولا، والمجتمع ثانيا، في الجوانب التالية: ‏

.1* توفر الثقافة للفرد، صور السلوك والتفكير والمشاعر، التي ينبغي ان يكون عليها، ولاسيما في مراحله الاولى، بحيث ينشأ على قيم وعادات تؤثر في حياته، بحسب طبيعة ثقافته التي عاش فيها. ‏

.2* توفر الثقافة للافراد، تفسيرات جاهزة عن الطبيعة والكون، واصل الانسان ودورة الحياة.

.3* توفر الثقافة للفرد المعاني والمعايير التي يستطيع ان يميز * في ضوئها * ما هو صحيح من الامور، وما هو خاطىء. ‏

.4* تنمي الثقافة الضمير الحي عند الافراد، بحيث يصبح هذا الضمير * فيما بعد * الرقيب القوي على سلوكاتهم ومواقفهم. ‏

.5* تنمي الثقافة المشتركة في الفرد، شعورا بالانتماء والولاء، فتربطه بالآخرين في جماعته بشعور واحد، وتميزهم من الجماعات الاخرى. ‏

6* . واخيرا، تكسب الثقافة الفرد، الاتجاهات السليمة لسلوكه العام، في اطار السلوك المعترف به من قبل الجماعة. (عفيفي، 1972، ص 141). ‏

.

طيب لوسالتك :) :

: ما مدى تأثير الفرد الغير مثقف على سلوكيات المجتمع ؟؟؟؟

واخيرا اشكرك مرة اخرى على موضوعك الجميل وياهلا فيك :)

لك اطيب الامنيات

:) :) :) :) :) :) :) :)

جهاد المشاقبة
16-06-2004, 07:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
في بداية الامر نشكر الاخت عيون القلب على هذا السؤال الجميل .
:arrow: ما مدى تأثير الفرد الغير مثقف على سلوكيات المجتمع ؟
نطرح الاجابة كما يلي :
(((الفرد الغير المثقف لا يستيطع ان يؤثر على المجتمع المثقف اطلاقاَ الا في بعض الحالات اذا كان هذه الفرد مسؤل في هذا المجتمع يستيطع ان يعيق تقدم هذا المجتمع ,في عدم تفهم متتطلباتة وقد اصبح عائق امام هذا المجتمع))))


[align=right:9071d1f93f]الحل :[/align:9071d1f93f]

يكون الحل بإعادة صياغة العقل، وتشكيل الشخصية من خلال إعادة بناء البيت والمدرسة والإعلام من جديد وفق المنهاج الإسلامي الصحيح الذي تربي عليه سلفنا الصالح فبنوا حضارة رائعة استقت منها الأمم قروناً طويلة.

وهذا يستلزم وجود نوع من التكامل والتعاون بين البيت والتعليم والإعلام في عملية التوجيه الثقافي.

1) أن يعود البيت للقيام بدوره الأساسي ومسؤوليته الأولى في عملية الإرشاد العقدي، والتوجيه الفكري والثقافي، والتربية الأخلاقية وفق القيم والمبادئ الإسلامية التي لم تترك خيراً إلا دعت إليه، ولم تترك شراً إلا حذرت منه، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في هذا المجال كثيرة متنوعة شملت جوانب الإنسان الروحية والعقلية، والأخلاقية، والمادية.

2) مراعاة نظام التعليم ووسائله، ومناهجه، وإعادة صياغته من جديد، وبالصورة التي تحقق الوصول إلى إيجاد الفرد المسلم الواعي المفكر، والمبدع، المنتج الذي يعمل على بناء حضارة مجتمعه وفق أصول راسخة ومبادئ قويمة في إطار علمي ثقافي بناء من خلال تهيئة الجو العلمي الصحيح الذي يربط فيه التعليم بهدف ثقافي يفعل مناهجه ووسائله، ويفعل طلابه، فيشحذ هممهم لخدمة الهدف الأسمى.

وهكذا تتمركز جميع المعطيات في خطة عمل لتحقيق أهداف ثقافية، وهذا بدوره يوجد ظروفاً موضوعية تخدم العملية الثقافية للمجتمع من خلال تكامل عناصره من حيث:

أ) النظام الدراسي المناسب، الذي يعود الطالب على استخدام ملكاته العقلية، وتنمية حصيلته الثقافية، ولا يحصره في كتاب مقرر، أو مذكرة ملزمة، وإنما يربي فيه الإحساس بالمسؤولية والاعتماد على الذات، ويذكي فيه روح البحث العلمي الجاد القائم على أسس سليمة، وحب المعرفة، ولذة المطالعة، وحب العلم لذاته لا للشهادة.

- والمنهج المفيد، الذي يغذي العقل ، ويشبع الروح، ويرتبط بواقع الحياة اليومية المعاصرة بالأسلوب المناسب، واللغة الواضحة التي تخاطب كل مرحلة دراسية بما يلائم أعمار طلبتها وعقولهم، مع الاهتمام بالجوانب العملية والتجريبية في توصيل المعلومة وترسيخها في الأذهان.

ب) استخدام الوسائل التعليمية الحديثة من بصرية، وسمعية، وبصرية سمعية، تشد انتباه الطالب، وتثير حماسه، وتعينه على سهولة الفهم، وتذكر المعلومات وتقبل المادة الدراسية والإقبال عليها والمشاركة الإيجابية فيها.

فتتنوع خبرة الطالب، ويتعلم التأمل والتفكير الذي يساعد على النمو، فتعدد الاتجاهات مما يثري الخبرة، ويرسخ المعلومة، وينمي القدرة على دقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات.

ج) المعلم المؤهل الصالح القادر على "تحويل المنهج الصالح، والكتاب الملائم إلى واقع ملموس، يتمثل في بشر يفهمون ويهضمون، ويتذوقون، ويعملون وفقاً لما تعلموه. وذلك بما لديهم من كفاية ومقدرة فنية، وما يحملون في صدورهم من ضمائر مؤمنة، فهم في الحقيقة معلمون ومربون ودعاة في الوقت ذاته".

فالتعليم يفتقد المعلم الجيد الذي يحب مهنته، ويتقي الله في الأجيال التي يعلمها.

وكل الحلول التي ذكرناها قد نص عليها في السياسة العامة للتربية والتعليم في المملكة العربية السعودية لكن حدث الخلل في التطبيق.

3) أن يعي الإعلام دوره التربوي الفعال المؤثر في حياة المجتمعات فيهتم بإعادة صياغة وسائله في إطار إسلامي صحيح واضح المنهاج، محدد الأهداف، مدروس الخطوات يعمل على تحديد الاتجاهات السليمة، والعادات المرغوبة، والتدريب العقلي، والمعرفة المتنامية، والتخطيط المرتبط بفلسفة التربية والثقافة، ولا يمنع التخطيط مراعاة تحقيق أهداف الإعلام في الترفيه عن الناس، وتثقيفهم بجعل الترفيه هدفاً يحلم مضموناً للسامع والمشاهد والقارئ.

وذلك بتسخير وسائله كلها لمعرفة أهداف الإسلام في إيجاد الفرد المسلم القوي بإيمانه، المعتز بشخصيته، الراسخ بثقافته.

ولأجل بناء البيت المثالي، والتعليم القويم، والإعلام الموجه، فلا بد من معرفة أصول المنهاج الإسلامي، وأهدافه في التربية، التي لم تترك جانباً في الإنسان إلا واهتمت به، ورسمت له الطريق الذي يحقق وجوده كمسلم استخلفه الله، واستعمره في الأرض.

لكني هنا، ولضيق المقام سأقتصر على جانب واحد منها وهو ما يتعلق بموضوع محاضرتنا.

منهاج الإسلام في التربية العقلية أو الفكرية:
عملية التغيير تبدأ من عالم الأفكار؛ لأن جميع الأنشطة الحيوية للفرد والجماعة تنبثق من أفكارهم وثقافتهم ووعيهم. فغير الفكر تغير الواقع.

من هنا نفهم السر في منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغير التغيير، فقد بدأ بالعقيدة فقط، فهي عالم الأفكار، ولم يبدأ بالسياسة، ولا الاقتصاد، ولا الأخلاق، ولا العسكر.... وهكذا.

فهو عندما أعاد ترتيب العقل العربي وصيره عقلاً مسلماً بدأت عملية الحضارة الإسلامية بالدوران، واصطبغت الحياة الإسلامية بكل مظاهرها بالثقافة والإسلامية؛ لذلك اعتنى الإسلام بالمنهاج التربوي للعقل الإسلامي.

وما ذلك إلا لأن الإسلام قد اهتم بالعقل نفسه، وكرمه حين جعله مناط التكليف في الأمور العملية.

والمقصود هنا بالتربية العقلية: هو تكوين فكر الفرد المسلم بكل ماهو نافع من العلوم الشرعية، والثقافية، والعلمية، والحضارة العصرية، حتى يكون على مستوى عال من النضج الفكري،والتكون العلمي والثقافي الذي يحقق من خلاله دوره الفعال في إعمار الأرض تحقيقاً لقوله تعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}.[هود:61].

ومسؤولية التربية العقلية لا تقل أهمية عن التربية الإيمانية، والخلقية، والجسمية، فالتربية الإيمانية تأسيس، والتربية الجسمية إعداد وتكوين، والتربية الخلقية تخليق وتعويد، أما التربية العقلية فإنها توعية وتثقيف وتعليم.

وتبدأ علمية التربية العقلية بخطوة أولى هي:

1) الحث على العلم وبيان فضله وفضل أهله:
وقد اهتم الإسلام بهذا الأمر وحيث على تعهد العقل بالعلم واستخدامه في الكشف عن آلاء الله في الكون، وهو أمر مطلوب من المسلمين بصورة لا جدال فيها؛ لأنه يقودهم إلى الإيمان الحقيقي، الإيمان الصادق.

قال تعالى: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}[المجادلة:11].

وقال عز من قائل في تفضيله المتعلم على الجاهل: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألباب}.[الزمر:9].

وقال صلى الله عليه وسلم:

"من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب. إن العلماء ورثة الأنبياء. إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (رواه ابن ماجه).

والعلم المقصود بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية لا يقتصر معناه على طلب الحصول على الشهادات، والإجازات العلمية، لكنه العلم الإيماني الذي يحقق لصاحبه الثقافة بكل أبعادها من فهم، واستيعاب، ومعرفة، وأحكام متزنة، وذهن متفتح، وإدراك ناضج صحيح، ونضج عقلي يظهر التميز والعبقرية في قدرته على الموازنة بين دينه ومعتقده وظروف مجتمعه من جهة، ومتطلبات عصره من جهة أخرى، دون إفراط أو تفريط.

والتعلم المطلوب شرعاً لا يقتصر على طلب العلوم الشرعية فقط ـ التي يعد طلبها والعلم بها فريضة على كل مسلم ومسلمة فيما يحتاجه من شؤون دنياه وأخراه ـ، لكن المقصود هو أن يسعى المسلم إلى التزود من العلوم الحديثة جميعها، كلٌّ في مجال تخصصه، وجعل هذا التخصص في خدمة العقيدة الإسلامية، والدعوة إلى الله.

ذلك أن التخصص في المجالات النادرة حين يتحصن صاحبه بالدين القويم هو المطلب الضروري لهذه الأمة في هذا العصر. وطلب العلم له شروطه التي لا مجال لذكرها هنا.

ومن ثم فقد كان اهتمام الإسلام بالعقل وحثه على طلب العلم هو وسيلة لتعويد العقل وتربيته أصولَ التفكير السليم، وقد رسم القرآن الكريم لعقل طالب العلم خطوات الوصول إلى الأسلوب الصحيح في التفكير والاستفادة من العلم:

أ) التوجيه إلى معرفة الله من خلال الأدلة الفطرية والعقلية، والنظر في ملكوت السموات والأرض؛ لأن الإنسان كلما ازداد معرفة بأسرار الكون ازداد معرفة بالله.

قال تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}[فاطر:28].

ب) التوجيه إلى إدراك الحكمة من خلق المخلوقات؛ ليعرف الإنسان مكانته عند الله، ومن ثم يذكره فيشكره.

قال تعالى {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ* وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ* وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ* وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ* هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ* يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ* وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ* وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ* وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ* أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ* وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ* وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}[النحل:5-18].

وغيرها من الآيات التي تناولت هذا الموضوع؛ وما ذلك إلا لأن الله سبحانه وتعالى قد فضل الإنسان وكرمه على غيره من المخلوقات.

قال عز من قائل: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}[الإسراء:70].

جـ) توجيه العقل إلى الربط بين الأسباب والمسببات، والمقدمات والنتائج والعلة والمعلول.

د) تعويد العقل على الموازنة بين الأمور فلا ينجح باتجاه معين إلا إذا كان عنده من الدلائل والقرائن ما يبين له الاتجاه الصحيح.

هـ) تربية العقل على النظرة الشمولية تجاه الحضارات، ورفض التجزئة، وإقامة الحواجز بين مساحات التجربة الإنسانية.

قال تعالى: { قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ* هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}[آل عمران:138،137].

و) تعويد العقل العمل الجاد، والبحث المستقصي، والإبداع الخلاق؛ لتحقيق دور الإنسان في استخلافه في الأرض، وأعمارها بالوسائل المعنوية والمادية جميعها، اتباعاً لمنهاج الله، وتطبيقاً لشرعه. والتوفيق بين مسلمات الدين، ومستلزمات الحياة.

ز) تربية العقل على التفكير الحر الذي يعد أعظم نعم الله التي تفضل بها على خلقه، فالفكر هو بوابة العقل التي يستقبل منها المعرفة التي عليها تقوم الحضارات، ضمن ضوابط الوحي الإلهي، الذي رسم الحدود التي يلزم التفكير الوقوف عندها وإلا تردى في هاوية الضلال، وتحول إلى قوة مدمرة فتاكة.

2) المطالعة الواعية:
بحيث يعود الطفل منذ صغره القراءة، والاطلاع، وتوفر له مكتبة خاصة به تحوي الكتب النافعة، بدءاً بالقرآن الكريم، وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسير الأبطال، وحكايات الأبرار، وأخبار الصالحين؛ بما يناسب سنه وقدراته العقلية والاستيعابية.

ويُتدرج في ذلك مع نموه، بحيث تضاف إليها الكتب الفكرية بما تحتويه من أمور عقدية، وأخلاقية، واقتصادية، وسياسية، وكل ما يمكّنه من الحصول على تصور واضح سليم عن دينه ومجتمعه وأمته وعصره الذي يعيش فيه.

ولا يمنع هذا أن يطلع على الصحف والمجلات ولكن تحت رقابة الوالدين حتى يستطيع أن يميز بين ما هو خير فيعلمه ثم يعمل به، وما هو شر فيعلمه ثم يبتعد عنه.

3) الاستعانة بوسائل الإعلام المتاحة (التلفاز، الإذاعة، الأشرطة، والحاسب الآلي)، وغيرها مما يمكن الاستفادة منه في تثقيف الأولاد وتوسيع دائرة اهتمامهم، وشد انتباههم، وتحريك مشاعرهم، حين يعرض عليهم ما يبين لهم قدرة ربهم، وتعاليم دينهم، وأوامر رسولهم صلى الله عليه وسلم، وواقع أمتهم، بصورة عملية ترسخ في الأذهان ما قرؤوه أو سمعوه. وهي من أهم الوسائل الحديثة.

4) تعويد الفرد المسلم تحمل المسؤولية:
من الأمور المهمة في إيجاد أجيال واعية مثقفة لها عقل تفكر به، وفكر تتعلم به، وعلم تنتفع به وتعمل به طاعة لله، واتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. هو تربيتها على تحمل مسؤولية ذلك كله.

فالعقل مسؤولية، والفكر مسؤولية، والعلم مسؤولية، والعمل مسؤولية؛ لأنه مصداق ذلك كله ونتيجته النهائية.

والتقصير في تحمل مسؤولية ذلك تقصير في حمل الأمانة التي حملها الله الإنسان بمحض اختياره.

قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً}[الأحزاب:72].

وحين يستشعر الفرد عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه ربه ودينه وأمته؛ فإنه سيسعى حينئذ إلى الجد في طلب العلم، والصدق في العمل به، واستزادة النهل من منابع الثقافة بكل ما يناسب هدفه الذي رسمه له خالقه عز وجل، وحدده هدي نبيه صلى الله عليه وسلم؛ من أجل إعمار هذا الكون تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" بكل مقوماتها وخصائصها التي صنعت خير أمة أخرجت للناس، وتكاملت فيها جوانب العقل، والروح، والنفس، والجسد، والمادة؛ فتفاعلت مع حاضرها وبنت مستقبلها على أرسخ قاعدة.

وهكذا ننتهي إلى أن تحقيق الشخصية المسلمة الواعية المثقفة المتكاملة يستلزم تربيتها وتنشئتها وفق المنهاج الإسلامي الصحيح الذي يتعاون كل من البيت والمدرسة، والجامعة، والإعلام، بكل وسائلها ومقوماتها في تحقيقه؛ لأن أي تضاد أو تناقض أو اختلاف فيما بينها سيؤدي حتماً إلى وجود خلل نفسي، أو فكري أو أخلاقي، في بنيان شخصية الفرد التي تعمل هذه المؤسسات جميعها على التأثير فيه.

والخلاصة:
إننا لو قصدنا بكلمة "ثقافة": "الحصول على مستوى معين من التأهيل العلمي"؛ فسنجد شريحة عريضة من المجتمع يمكن أن توافق القصد.

أما لو قصدنا بالثقافة: "معرفة شيء عن كل شيء، وكل شيء عن شيء"؛ فإن الدائرة ستضيق كثيراً.

لكن لو أدرنا بكلمة "ثقافة": "القدرة على التوفيق بين ما لدينا من تراث عظيم، وما نعاصره من حضارة مذهلة، مع الاستيعاب الكامل له ومعرفة كيفية التعامل معه، والإفادة منه، والتفاعل مع الواقع المعاش والبيئة المحيطة، بصورة متزنة، دون إفراط أو تفريط"؛ فإن الدائرة تضيق حتى تكاد تصبح نقطة!

مع تحيات اخوكم ادونيس

ALMOHANNAD
17-06-2004, 03:08 PM
ياعيني عليك يا أدونيس
هيك الحكي والا فلا

قرأت موضوعك وسأعود للمشاركة

مع خالص المودة

عيون القلب
10-09-2006, 02:01 AM
تسلم اخي جهاد المشاغبه عالرد .......

كنت حابه اقوووووول جملة " آآآآآآه والله زمان ياحصني " [ مشتاقين ]
تحياتي للجميع

al3ommq
19-12-2006, 12:00 PM
موضوع يستحق التثبيت
والله يستر فصيلة دمي خخخخخخخخخخخخخخخخ
ماراح اقول
A