عرض الإصدار الكامل : لا تفعل شيئاً


ضياء
31-12-2001, 10:06 PM
لا تتعجب كثيراً من هذه الطريقة فإنها ناجحة ومجربة وقد تم دراستها فوجدوا لها الأثر العظيم في توطيد العلاقة مع الآخرين.
نعم, لا تفعل شيئاً, كل ما عليك أن تنصت للآخرين وتستمع إليهم وتترك لهم الفرصة للحديث والكلام واستفراغ ما في صدورهم والتنفيس عما في نفوسهم.
تقول مجلة ريدرز دايجست: "إن أكثر الناس يستدعون الطبيب لا ليفحصهم, بل ليستمع إليهم".
لو أن بائعاً لم يحسن الإصغاء للآخرين فلا شك أنه سيفقد جمهوره وزبائنه, ولو أن مديراً لم يحسن الاستماع إلى المشكلات مرؤوسيه فإنه لن يستطيع الوصول إلى علاجها, كما أنه لن يستطيع التغلغل إلى أعماق قلوبهم.
إن الناس يمجون أولئك الذين يكثرون الكلام, ولا يتركون لغيرهم فرصة الحديث, ولا يحسنون الإصغاء والاستماع.
لقد كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس إنصاتاً, بل هو أحسنهم, إذ تأتيه المرأة العجوز فينصت لها, وتأتيه الجارية الصغيرة وتمسك بيديه وتحادثه فيستمع إليها, وكان يتجه بكله إلى من يكلمه, ولذا استطاع أن يجعل لنفسه مكانة عظيمة في نفوس أصحابه.
تمر على الإنسان فترات يكون فيها حزيناً مهموماً, أو غاضباً مثاراً, أو خائفاً قلقاً, وعندما يكون هذا هو حاله فإنه يكون بين خيارين, أما أحدهما فهو أن يكبت همه وغضبه فلا يظهرهما لأحد, فتكون النتيجة الضيق والألم, وقد يصل الحال عند بعض الناس إلى المرض النفسي أو الجسدي, وأحياناً إلى الانهيار التام أو الاختلال العقلي, ولكن أيضاً قد يحتمل بعض الناس هذه الآلام ويصبرون عليها فلا يصيبهم شيئاً مما ذكرناه.
أما الخيار الثاني فهو أن ينفس الإنسان عما في نفسه وذلك بالحديث إلى الآخرين وبث همومه وأحزانه لهم, فتكون النتيجة الارتياح النفسي لا سيما إذا وجد تجاوباً من قبل الآخرين ومشاركة له بشعورهم وعواطفهم, لذا يقول الشاعر:
إذا ما عراكم حادث فتحدثوا ..... فإن حديث القوم ينسي المصائبا
ومن هنا, إذا أردت أن توثق العلاقة بينك وبين الآخرين فاترك لهم مجالاً لينفسوا عما في صدورهم, وأنصت لهم جيداً, وأشعرهم بالتعاطف معهم, ولا تخطئهم في تصرفاتهم وتلقي اللوم عليهم, فليسوا في حال تمكنهم من قبول ذلك, ولكن حاول أن تصبرهم وأن تعرض عليهم مشورتك ومعونتك, ثم حاول بعد ذلك أن تصلح الخطأ وأن توجههم إلى الصواب أو العلاج بأدب وحكمة.
إن التنفيس (غالباً ما يكون) دليل على المحبة والثقة, إذا لا ينفس الإنسان إلا لمن أحبه ووثق به.

لا تفعل شيئاً موضوع للكاتب/ د. علي الحمادي .. من كتابه/ صنعة العظماء
تحياتي .. ضياء

الحـــــالـــــم
04-10-2004, 11:02 AM
أما الخيار الثاني فهو أن ينفس الإنسان عما في نفسه وذلك بالحديث إلى الآخرين وبث همومه وأحزانه لهم, فتكون النتيجة الارتياح النفسي لا سيما إذا وجد تجاوباً من قبل الآخرين ومشاركة له بشعورهم وعواطفهم

لا تفعل شيئاً موضوع للكاتب/ د. علي الحمادي .. من كتابه/ صنعة العظماء
تحياتي .. ضياء




ياصاحبي إن لم تجد في يوم حزنك صاحبا و معينا

وجه فؤادك نحو (حصنك) ربما نفع المحب حزينا

كيف؟
06-10-2004, 11:10 AM
@@ بسم الله الرحمن الرحيم @@
جزاك الله خيرا... اخي على الموضوع القيم ونحن فعلا بحاجة له .... طريقة جيدة "لا افعل شيئا"
بس اقولك شي اللي جدامي راح تضربة سكته قلبية والعياذ بالله .....
مع تحياتي
"""""" :cry: كييييييييفووووووا """""" :cry:

كيف؟
06-10-2004, 11:12 AM
@@ بسم الله الرحمن الرحيم @@
جزاك الله خيرا... اخي على الموضوع القيم ونحن فعلا بحاجة له .... طريقة جيدة "لا افعل شيئا"
بس اقولك شي اللي جدامي راح تضربة سكته قلبية والعياذ بالله .....
مع تحياتي
"""""" :cry: كييييييييفووووووا """""" :cry:

shahr
07-10-2004, 10:16 AM
السلام عليكم ورحمة اللهو بركاته
انما اشكو بثي وحزني الى الله :rolleyes:

السباقة الى الخيرات
08-10-2004, 03:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا أختي الكريمة ضياء وجعل ما تكتبين في ميزان حسناتك
أحب التعليق على الموضوع :
فضفضة المشاعر والبوح بما في الوجدان عمل ضروري ومن طبيعة النفس البشرية وفطرتها لا ينفك عنها والا اختلت الموازين وظهرت الامراض النفسية والجسدية ولكن الحل الصائب في اختيار الوجهة الصحيحة التي ابث لها همومي ومشاعري واحاسيسي فليس الكل مؤهل لهذه المرتبة وقد سمعت قولا احب ان انقله لكم : عجبت لمن يصيبه هم أو غم او مصيبة او لديه امنية او طلب يطرق كل الابواب وينسى الباب الاول والاوحد الذي كان يجب عليه طرقه اولا لانه السبيل الى نيل المبتغى الا وهو باب الله تعالى
جرب اخي طرق هذا الباب كلما احسست بالهم او الغم او اردت الافصاح عن مشاعرك وبث همومك فواله سترى عجبا راحة وطمانينة وسكينة والهامات ربانية عجيبة
جرب ولن تخسر شيئا بل والله هو النجاح الاكبر والسعادة العظمى واستشعر هذا الحديث : ( ينزل ربنا تبارك وتعالى الى السماء الدنيا كل يوم في جوف الليل الآخر وينادي : ألا من مستغفر فأغفر له ألا من سائل فأعطيه ألا من كذا .... حتى يطلع الفجر ) بما معنى الحديث فاحرص أن تكون مستيقظًا وقت النداء
وأسمح لي أخي الحالم أن أعدل هذا البيت :
ياصاحبي إن لم تجد في يوم حزنك صاحبا و معينا
وجه فؤادك نحو (ربك) إنه نفع المحب حزينا
عذرا للاطالة وتقبلوا تحياتي

الحـــــالـــــم
08-10-2004, 04:29 PM
أختي السباقة إلى الخيرات

أشكرك على نصيحتك

كلامك يا سيدتي لا يختلف عليه اثنين بل هو الأساس و الأصل

وهذا ما يدعو إليه أغلب الأعضاء هنا في الحصن

فالكل متوجه إلى الله أولا و أخيرا

فأرجو ألا يفهم من بيت الشعر هو أن المسلم و المؤمن يتوجه إلى المخلوقين وينسى الخالق

لكن أحببت أن أوضح

أننا هنا في الحصن متكاتفين لأبعد حد وهنا من هو مؤهل لينصح الحزين ويحل مشاكله من اختصاصيين و أعضاء

لذا يبقى بيت الشعر كما هو مع الأخذ و الاعتبار بالتوجه الى الله قبل أي شيء