عرض الإصدار الكامل : همسة


فؤاد عبدالله الحمد
30-12-2001, 07:12 PM
إذا كنت في كل الأمور معاتباً صديقك == لـــــم تلق الـــــــــذي تعــــــــــاتب
فعش واحد أو صـــل أخــاك فــــــإنه == مقـــــارب ذنب مــــرة ومــــــعاوده
إذا أنت لم تشرب مــــراراً على القـــذا == ضمئت وأي النــاس لم تصف مشارب


كلمات أحببت أن أهمس بها في أذن كل من سمع ... كل من رأى ... منكم شيئاً على أحد أخوانه ... أو أخواته .... أن يبادر أولاً بالسؤال عن هذا التصرف لكي تتضح له الصورة ..!! ثم ليحكم بعدها .!!!!

جميل يا أخواني يا أخواتي ... عند وجود خطأ في أحد أن يقوم الأخر بينه وبين أخيه أو أخته وبدون أن يعلن ذلك علانية.... وبدون أن يتدخل الأخرين في ذلك...... يقوم بالتصحيح والتوجيه والنصح .... فلا أحد كامل إلا المعصوم عليه الصلاة والسلام...

كم يحزنني أن يسيء أحد الظن في أخيه أو أخته بمجرد أنه سمع أو قرأ مقالة دون أن يتثبت ... وإذا بعلمات الإستفهام والتعجب وبعض الأحيان الغضب تدور في رأسه !!!! لما كل هذا ؟؟!! لأنه غفل في ساعة ضعف ....!!! وغلبه الشيطان في هذا....!!! يقول عمر إبن الخطاب رضي الله عنه : ( إلتمس للرجل 99 عذر أنه على صواب .... ) هذه هي أخلاق الأنبياء والصالحين....

التروي في الحكم والتثبت ,,, أساس الكمال في العقل والدين....

عجباً للمرء يرى القذاذ في عين أخيه ولا يرى الجذع في عينه .... مقولة رائعة للفاروق رضي الله عنه ، أي كيف يرى الحاجة الصغيرة في عين أخيه ويتجاهل جذع النخلة التي في عينه.!!!

لذا كان حرياً بنا أن نلتمس العذر لكل شخص قبل أن نصدر الأحكام ونتهم ، ونقول ..... المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً... فهو حق من حقوق الإيمان..... تناسيناه هذه الأيام ....

هذه مجرد كلمات أحببت أن أنشرها للفائدة ، والله من وراء القصد..
وليعذرني الجميع.... فلا أقصد بكلامي أحد بعينه وإنما نصيحة من أخ محب لكم
أذكر بها نفسي أولاً وأذكركم وهذا واجب الأخوة الذي يتحتم عيلنا العمل به...

سبحانك اللهم نستغفرك ونتوب إليك ... اللهم أحس عاقبتنا وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين.... اللهم آمين

ضياء
30-12-2001, 08:34 PM
قال بعض البلغاء: العتاب حدائق المتحابين, وثمار الأوداء, والدليل على الضن بالإخوة. ويقال: ظاهر العتاب خيرٌ من باطن الحقدِ. ويقال: من لم يعاتب على الزلةِ, فليس بحافظ للخلة.
وقال الشاعر:
نعاتبكم يا آل عمرو لحبكم ....... ألا إنما المقلي من لا يعاتبُ
وقال ابن المعتز: العتاب حياة المودة. وقال الشاعر:
تركُ العتاب إذا استحق أخٌ ....... منك العتاب ذريعة الهجرِ
وقال آخر
إذا ذهب العتابُ فليس وُدٌّ ....... ويبقى الود ما بقيَ العتابُ

فالعتاب مطلوب بين الأخوة ولكن على المرء حسن العتاب وأدب النصح. يقول الإمام الشافعي:
تعمدنِي بِنُصحكَ في انفرادي ..... وَجَنبني النصيحة في الجماعة
فإن النُصحَ بين النـــــاسِ نوعٌ ..... من التوبيخِ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيـت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تُعط طـــــــاعة

أشكر الأخ المناجي .. على هذا الموضوع القيم ,, أثابه الله ونفع بعلمه.
تحياتي .. ضياء

فؤاد عبدالله الحمد
30-12-2001, 09:52 PM
في نظري أن سبب المشاكل التي تحدث بين الأشخاص مردها وأساسها سوء الظن بالأخرين إلا من رحم الله .....فما فائدة العتاب بعد ذلك.!؟؟ مع العلم أن النفوس الطيبة تتقبل العتاب بحال من الأحوال... إلا أن هل هذا هو سلوك ... وخلق قويم ؟؟ هل هناك من يتقبل العتاب ...!!! نعم فيه .. لكن إلا من رحم الله...

فمثلاً تحدث مشكلة بين شخصين أو عدة أشخاص وبعد التعرف على جوانبها يكون أحد الأطرف فهم خطأ الآخر وبالتالي يعتذر ــ وهذا شيء جميل وهو أفضل في رأيي من الذي لا يعتذر! إلا أن تكرار هذا غير مرغوب لدى البعض...

يقول الإمام الشافعي : في أساليب النصيحة وفي نفس الوقت يعبر فيها عن عدم رغبته بأن تكون النصيحة خاصة فيقول :

تعمدني بنصحك بإنفراد == وجنبني النصيحة في الجماعة

ويقول في موضع آخر:

فإن خالفتني وعصيت أمري == فلا تجزع إذا لم تأتى طاعة


لذا أعتقد أن حسن الظن بالأخرين أسمى من الوقوع في متاهات العتاب ، مع أهمية هذا السلوك أي العتاب ـ إلا أن حسن الظن بالأخرين أفضل وأقرب للطبيعة البشرية النقية الصافية ... وهو من خلق الأنبياء والعلماء ...

أشكركم على تجاوبكم مع الموضوع ولكم مني التحية..