عرض الإصدار الكامل : عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاجل جـــــــــداااااا


solave
28-03-2004, 05:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية اود ان أرحب بكل الاخوة الكرام و القائمين علي هذا الحصن , وهو فعلا بمثابة الحصن الذي نلجأ اليه بعد الله سبحانه وتعالي لنبوح بمكنون صدورنا ونشعر بالراحة النفسية وارجو ان تتسع صدوركم لنا دائما. :wink:

وانا هنا اليوم بين اخوتي لكىابوح لهم بما يعتمل في صدري وارجو ان يتحملوني ويسدوا لي النصيحة كما ارجو الدكتور سامى عبد القوي ان يفسر لي حالتي لانها حقا تؤرقني. فمشكلتى تبدأ منذ أن كان عمري 14 سنة وأنا الآن عمري20 سنة وفي ذلك الوقت كنت في المرحلة الثانوية وقد شعرت بحنين لزيارة المدرسة الثانوية لكي اسلم علي المدرسين وبالاخص مدرسة العلوم التي كنت أحبها كثيرا وحينما وصلت المدرسة وجدت قلبي ينبض بشدة ولم أدري ما السبب ولكني دخلت ولم أكترث ووجدت مدرسة العلوم فسلمت عليها ولم أدري ما حدث لي أختلطت علي المشاعر لم أعد أشعر بفرحة أو حزن ووجدت جسمى ينتفض وشفتاي ترتجفان بشدة وكان ذلك واضحا جليا وحينما انصرفت شعرت وكأني كنت في عالم آخر أو منومة مغناطيسيا حتي انني كنت مصطحبة صديقتي ولاحظت علي ذلك واحب ان اضيف انني في المدرسة الثانوية كنت منطوية جدا وليس لي صداقات كثيرة بعكس ما أنا عليه الآن ولكن هذا الامر اثر علي في علاقتي مع أقاربي فانا أحبهم جدا وأحب أن أتحدث اليهم ولكن هذا الأمر يعوقني وخصوصا أنه تكرر من قبل معهم ولكني لاحظت ان البعد يزيد من احتمال حدوث هذه الأعراض,اي كلما زادت المدة كلما كان احتمال حدوث هذا الأمر أكبر أرجو من د/سامي ان يفسر لي اسباب حدوث هذه الأعراض وهل هذا مرض ام عرض وسيزول وان كان هذا مرض فماذا أفعل لكي أخفف من حدته وأقضي عليه وآسفة للاطالة وأررجو الرد في أسرع وقت ممكن وجزاكم الله خيرا. :cry:

لمياء الجلاهمة
28-03-2004, 10:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

ان شاء الله سيجيبك المختصين باسرع وقت

تمنياتي لك بالسعادة والراحة

اختك لمياء

د. سامي عبد القوي
29-03-2004, 12:18 AM
الأخت الفاضلة سلاف
أهلاً بك
لا تنزعجي يا عزيزتي مما حدث والذي يبدو أنك تمرين به لأول مرة، وهذا هو تفسير ما حدث:
أولاً لقد قررت بعد مرور عدة سنوات أن تقومي بزيارتك للمدرسة التي تودين فيها مقابلة مدرسة العلوم التي تحبينها جداً -كنت ومازلت- وهذا أمر طيب ليت الكثيرين يفعلونه تقديراً لمن كان له دور في حياتهم، ويبدو أنك بعد مرور هذه السنوات تخيلت أنك ستجدين ما يشرح قلبك ولكن حدث العكس (حزن وارتعاش وقلق الخ) فما الذي حدث؟
لقد كنت في هذه المرحلة الثانوية منطوية جداً كما تقولين، وقليلة الأصدقاء، وبالطبع كنت تحبين مدرسة العلوم التي ليس بالضرورة أنها كانت تعلم بمدى حبك لها، ذلك الحب الذي قررت أن تجددينه بعد أن زالت انطوائيتك، وأصبحت سلاف أخرى غير تلك التي كانت في المرحلة الثانوية، ولكنك نسيت أنك كنت تعانين من هذه الانطوائية وعلاقاتك مع زميلات المدرسة اللائي كانوا قلة، وذهبت إلى المدرسة ليتفجر بداخلك نفس مشاعر القلق والحزن التي كانت تعتريك وأنت طالبة في ثانوي، ولكنك لم تكوني تتوقعين ذلك لأنك تخلصت من هذه المشاكل، ولكنك زيارتك كانت بمثابة الفتيل الذي أشعل خبراتك السابقة بكل ذكرياتها السيئة، ومن ثم ظهرت نفس العلامات التي كنت تعانين منها في تلك المرحلة.
وهذه الأعراض جعلتك تستغربين ما حدث، كيف يحدث وأنت تحاولين أن توصلي وداً كان مع مدرستك ولكن للأسف بدلاً من أن تتفاعلي مع الموقف بسلاف الجديدة تفاعلت معه بسلاف التي كانت، وكأن الأعوام لم تمر، وكأنك لم تتغيري. وهذا امر شائع الحدوث، فكثير منا يمر بنفس الخبرة الوجدانية التي مر بها من قبل إذا تعرض لنفس الموقف أو مواقف مشابهة، ويبدو أن خبرتك السابقة تركت فيك من الحزن والقلق الكثير، بحيث لم تستطع الأعوام التي مرت، والتغيرات التي حدثت لك أن تمحوه من ذاكرتك، ومن ثم خرجت نفس انفعالاتك السابقة.
وعلى أي الأحوال هذا أمر لا يسبب لك كل هذا الإزعاج طالما أننا قد فهمناه. وبالطبع يضاف إلى هذه الخبرات أنك تصورت أن مدرسة العلوم ستكون على نفس درجة الاشتياق لك، أو أنها مازالت تبادل تلميذتها نفس المشاعر، وبالطبع ليس هذا ضرورياً، فكم من تلميذة مرت عليها، وكم من أعوام مضت، وربما فوجئت أنت أن اللقاء لم يكن على نفس درجة المشاعر التي كنت تتخيلينها وتتصورين حدوثها وأنت في طريقك للمدرسة، كأن تقولي لنفسك يا له من لقاء، وكيف ستقابلك المدرسة، وكم سيكون الأمر مفاجأة لها وكم ستحدث هذه المفاجأة من سرور لك ولها بالطبع، ولكن يبدو أن شيئاً من هذا لم يحدث وهو ما زاد البلة طين إن صح التعبير، زيارة فجرت قلقك القديم، ومشاعر قد تكون باردة من المدرسة، وهذا ما حدث في تصوري.
وبالطبع ليس هذا مرضاً وإنما مجرد ردود أفعال لذكريات مؤلمة فجرها نفس المكان الذي حدثت فيه من قبل وهو المدرسة، وهو أمر بسيط
وأنا رأيي أن تعيدي الكرة مرة أخرى، وتذهبين للمدرسة للمرة الثانية بعد أن فهمت ما حدث، وبعد أن تكون شحنة الانفعالات السالبة قد خرجت، وأعتقد أنك ستجدين الموقف مختلفاً تماماً، بل وستسعدين بهذا اللقاء. وأرجو أن يكون تغيرك من الانطوائية إلى الاجتماعية والانبساطية له دور في استعادة نفسك على نحو طيب، وأنت كما تقولين تحدث هذه الأشياء كلما مر عليها وقت طويل، وهذا أمر طبيعي، فأنت تحاولين أن تستردي ما فقدتيه من أشياء ضاعت منك في السابق، وترينها الآن بعين سلاف الجديدة ولا تتخيلي أنه يمكن أن تحدث مرة أخرى، إن مرور الأعوام على ما ذهب لا يعني أن ذكرياته قد ذهبت أيضاً، بل إن انفعالاته قد تكون أكثر شدة من قبل، ولكن لا يعني هذا ألا نحاول، بل على العكس كما يقول المثل " لا يفل الحديد إلا الحديد" يعني المسألة تحتاج منك إلى تكرار المحاولة مع صدق النية في التخلص مما كان داخلياً وخارجياً، ومن ثم يتطلب الأمر تكرار المحاولة
ولا يحتاج الأمر إلى أن نراه " عاجل جداً أو أنه مسألة حياة أو موت" وأرجو أن يكون حديثي إليك قد أزال الغموض وفهمت الموقف وعليك تجاوزه لا الوقوف عنده والبكاء عليه والشعور بأن الدنيا قد انتهت .... و...... و.....
كل التمنيات بالتوفيق وفي انتظار سماع أخبارك الطيبة