إنسان ما
10-03-2004, 12:42 AM
دوما أفكر بأولئك الذين إنتهت بهم الحياة إلى يأس مطقع، ولربما لا يعرفون، أو لربما يبتسمون وتحسبهم مبتهجين لأنهم أغبياء بينهم وبين الآخرين فجوة.
بالأمس نظرت إلى وجه إنسانة شاحبة، هي إحدى جاراتنا وتمت إلي بصلة قرابة بعيدة نسبيا، إنسانة في منتصف الثلاثينات، وجهها شاحب، منفصلة عن زوجها، تعيسة بحياتها، غير متعلمة، تخطئ باللفظ، وكل ما هي فيه هو بسبب كونها لا تسمع جيدا، وبالتالي لا تنطق جيدا، تلك الإنسانة التي يرسم على وجهها روايات من العذاب، وقد ولدت في عائلة لم تحسن التعامل معها، حينما نظرت لها بالأمس خطر ببالي أن هذه الإنسانة بإمكانها أن تكون كسبروف جديد وتكون شئ يفخر به وطنها، إنها إنسانة فارغة لا شئ بحياتها سوى آلام الغيرة والحرائق الكثيرة، سألتها هل سمعتي بالشطرنج، قالت لا، ثم أحضرت لها رقعة الشطرنج فقالت لي، أراها بالتلفاز، قلت لها هل تتعلميها؟ قالت لي لا، ثم عادت فقالت نعم، قلت لها حسنا، وحينها حاولت تعليمها، وكان أمرا شاقا فقد أسمعت الجيران صراخي وأنا أشرح لها كيف تتحرك الأحجار، وقد أثرت حفيظة أسرتي ، المشكلة التي إكتشفتها هي كون هذه الإنسانة لا يمكنها إستيعاب ما يميز الحجر عن الآخر، وقد كانت تجيبني بالإيجاب في كل مرة عن كونها كانت تعرف ما كان يجب أن تفعل قبل أن أفعل أنا، ولكن في النهاية كنت قد فشلت فشلا ذريعا ولم أعلمها شئ بل فقعت من خيبة الأمل:)
لكني ما أزال مؤمنا بأنها قادرة على التعلم، ومن ثم ستحب هذه اللعبة، وبعد ذلك ستدخل المسابقات العالمية، وبعد ذلك سوف تكون بطلة العالم:)، لكن بالبداية عليها أن تتقن اللعب، حسنا، إن لم يكن الشطرنج قد يكون شئ آخر يحتاج إلى ذهن فارغ، وسنوات من التعب دون أن يؤثر كبر السن أو قلة التعليم عليها، ولكن كيف سؤحفزها على التعلم، أنا أجد صعوبة في شرح كل جملة لها، أعتقد أنها تمتلك عددا محدودا من الجمل :? ، وعددا هائلا من الضحكات والإبتسامات التي تختبئ بها من قلة فهمها للغة التي يخاطبها الناس بها.
هل يمكن أن نجد وسيلة لمساعدتها.
إنها إنسانة لا تتكلم ولا تسمع جيدا، ولكن الكثيرين على مسمعي وصفوها بالغباء، السؤال هو: هل يمكن لذكاء الإنسان أن يزيد أو ينقص بعد أن يولد؟ وهل من إمكانية لتحفيزها للإبداع أو النبوغ؟ وكيف، هي تحب التطريز على القماش، ولكن أنا واثق من أن الغالبية العظمى من وقتها يضيع في الغيرة والتحسر من الأخريات اللواتي عندهن كل شئ في الوقت التي لا يوجد عندها شئ، لا رفاه ولا نبوغ ولا زوج ولا سعادة ولا ترحيب من أحد، وأهلها لا يعاملوها كما يجب، أو كما يعاملوا باقي أبنائهم.
أعرف أن وقتكم ثمين، فعذرا على الإطالة.
بالأمس نظرت إلى وجه إنسانة شاحبة، هي إحدى جاراتنا وتمت إلي بصلة قرابة بعيدة نسبيا، إنسانة في منتصف الثلاثينات، وجهها شاحب، منفصلة عن زوجها، تعيسة بحياتها، غير متعلمة، تخطئ باللفظ، وكل ما هي فيه هو بسبب كونها لا تسمع جيدا، وبالتالي لا تنطق جيدا، تلك الإنسانة التي يرسم على وجهها روايات من العذاب، وقد ولدت في عائلة لم تحسن التعامل معها، حينما نظرت لها بالأمس خطر ببالي أن هذه الإنسانة بإمكانها أن تكون كسبروف جديد وتكون شئ يفخر به وطنها، إنها إنسانة فارغة لا شئ بحياتها سوى آلام الغيرة والحرائق الكثيرة، سألتها هل سمعتي بالشطرنج، قالت لا، ثم أحضرت لها رقعة الشطرنج فقالت لي، أراها بالتلفاز، قلت لها هل تتعلميها؟ قالت لي لا، ثم عادت فقالت نعم، قلت لها حسنا، وحينها حاولت تعليمها، وكان أمرا شاقا فقد أسمعت الجيران صراخي وأنا أشرح لها كيف تتحرك الأحجار، وقد أثرت حفيظة أسرتي ، المشكلة التي إكتشفتها هي كون هذه الإنسانة لا يمكنها إستيعاب ما يميز الحجر عن الآخر، وقد كانت تجيبني بالإيجاب في كل مرة عن كونها كانت تعرف ما كان يجب أن تفعل قبل أن أفعل أنا، ولكن في النهاية كنت قد فشلت فشلا ذريعا ولم أعلمها شئ بل فقعت من خيبة الأمل:)
لكني ما أزال مؤمنا بأنها قادرة على التعلم، ومن ثم ستحب هذه اللعبة، وبعد ذلك ستدخل المسابقات العالمية، وبعد ذلك سوف تكون بطلة العالم:)، لكن بالبداية عليها أن تتقن اللعب، حسنا، إن لم يكن الشطرنج قد يكون شئ آخر يحتاج إلى ذهن فارغ، وسنوات من التعب دون أن يؤثر كبر السن أو قلة التعليم عليها، ولكن كيف سؤحفزها على التعلم، أنا أجد صعوبة في شرح كل جملة لها، أعتقد أنها تمتلك عددا محدودا من الجمل :? ، وعددا هائلا من الضحكات والإبتسامات التي تختبئ بها من قلة فهمها للغة التي يخاطبها الناس بها.
هل يمكن أن نجد وسيلة لمساعدتها.
إنها إنسانة لا تتكلم ولا تسمع جيدا، ولكن الكثيرين على مسمعي وصفوها بالغباء، السؤال هو: هل يمكن لذكاء الإنسان أن يزيد أو ينقص بعد أن يولد؟ وهل من إمكانية لتحفيزها للإبداع أو النبوغ؟ وكيف، هي تحب التطريز على القماش، ولكن أنا واثق من أن الغالبية العظمى من وقتها يضيع في الغيرة والتحسر من الأخريات اللواتي عندهن كل شئ في الوقت التي لا يوجد عندها شئ، لا رفاه ولا نبوغ ولا زوج ولا سعادة ولا ترحيب من أحد، وأهلها لا يعاملوها كما يجب، أو كما يعاملوا باقي أبنائهم.
أعرف أن وقتكم ثمين، فعذرا على الإطالة.