مطمئنة
04-03-2004, 01:47 AM
هذا الموضوع منقول من مجلة المجتمع أحببت أن تشاركوني روعته :
رغم ما نعيشه من تقدم تقني ونهضة علمية شاملة جعلت الحياة أكثر راحة وسهولة، إلا أننا ندفع في الوقت ذاته ضريبة ذلك في مجالات شتى، يحلو للبعض أن يسلط عليها ضوءاً باهراً، ويضخم صغيرها بعدسات مكبرة إما لنفسية خاصة يحملها بين جنبيه، أو لأهداف يسعى لتحقيقها مستفيدا من قانون العرض والطلب, فكلما ازداد القلق مثلا وازداد معه البحث غير المتبصر عن الحلول والتلهف لأسباب النجاة، انتشر الأدعياء الذين يزعمون أنهم يملكون الحقيقة ويقدمونها للراغبين الذين يقبلون عليها واهمين أنها طوق النجاة وطريق السعادة والطمأنينة . وقبل أن نناقش هذه المشكلة ونقترح لها حلولا أنقل لكم فيما يلي تصويراً واقعياً استللته من كراسة ابنتي يحكي قصة هذه الظاهرة ويصف أبعاداً مهمة لهذه المشكلة :
" إن لحظة تأمل لما نعيشه من مشكلات في حياتنا اليومية يكفي لكي نصرخ بقوة: " نريد تغيير هذا الواقع "؛ ففي مجال الإيمانيات: نشتكي من غلبة الماديات...وضعف الروحانيات...وقسوة في القلوب وجزع في النائبات...
وفي مجال التربية: يحزننا الواقع الأليم لتعليم لا يُنمّي التفكير ولا يعتمد تقنياته الحديثة. و تضيع الطموحات في أروقة مؤسساته بين إدارة روتينية مقيتة، ومعلم لا يحمل قيم رسالته السامية...
وفي مجال الأسرة تطالعنا إحصائيات نسب الطلاق، ومشكلات العنوسة، وتكاليف حفلات العرس الباهظة، وصراع الأجيال ما بين الوالدين والأبناء. و آثار انشغال الآباء، وخروج الأمهات. و مشكلات المراهقين...
أما في مجال الصحة فحدث ولا حرج؛ أمراض مستعصية...وأدوية منتهية الصلاحية....و ألوان وأصباغ سامّة....و أخطاء التشخيص....و فيروسات قاتلة...و مواعيد متباعدة...ورسالة إنسانية ضائعة...
ومجال الغذاء هو كذلك بئيس....فأطعمة ملوثة... و مواد مسرطنة.... و أغذية معلبة... و أسمدة كيماوية....وتأثير المبيدات الحشرية...وأضرار الدهون الحيوانية...
أما مجال البيئة فمليء بالمشكلات، وإن شئت فعدها بالمئات ...تلوث إشعاعي، وثقب في طبقة الأوزون، ومخلفات نووية، وبقعة بترولية، ومخاطر المواد البلاستيكية، و الغازات الكيماوية ....
وهكذا دواليك في كل مجالات الحياة...
ألا ما أبشع هذه الحياة، وما أشد ضيقها وكربها...
آلا هل من مغيث....ترى كيف سيكون مستقبلنا ؟ وكيف نغير واقعنا ؟
وقبل أن يصل المختصون ليحللوا أسباب الداء، ويبادروا بالتطبيب للشفاء...وصل الأدعياء وزعم كل منهم أنه يملك الدواء..
هذا يأخذ جناحاً فاخراً في فندق عريق ويبث بوسائله الخاصة رسالة خفية إلى من استبد بهم القلق ويريدون حياة عذبة رخية...عندي لكم وصفة ذهبية...وأدوية مصنعة بطرق سرية...وليست في متناول أحد من البرية إلا أصحاب الدنانير الذهبية من الطبقة المخملية...
وذاك يبسط بسطة متواضعة...ويجلس في مسكنة... ويخبر من يسأله بمناماته الوحيية، ووصفاته الروحانية المستمدة من الكرامات والإلهامات الإلهية فهو مختص بولاية من رب البرية ...
وآخر يجلس في معمل مليء بأجهزة كهربائية....ويستغرق في أبحاث يسميها بايوجوماترية... ويكتشف كل يوم سرا من أسرار الطاقة الكونية في هرم وحدوة وخرزة وأشكال هندسية... ويضم لاكتشافاته المخبرية...أسرار الحروف الشفائية...ويكشف بعبقرية ألمعية غموض الأعداد ومكنوناتها الروحية حتى يصل إلى فك الشيفرات القرآنية ويتعرف على ما للأسماء الحسنى من طاقة شفائية.
ورابع يجذب الأنظار بحركات بهلوانية...وتدريبات رياضية...تفتح مسارات طاقة "التشي" الكونية في جسمك الضعيف فتشفيه من كل بلية...ويوصيك لدوام الصحة والنشاط والحيوية بألف وصية ووصية بأن تتبع حمية غذائية تتجنب فيها العسل واللبن وسائر المنتجات الحيوانية وتصبح خبيراً في أبواب الفلسفة الماكروبيوتيكية...
أما الخامس فهو هناك في دوراته التدريبية يردد بنبرة هادئة رخية، مخاطباً أعضاءه الداخلية، من الفم وحتى الزائدة الدودية ليتم تناغم "الري" بطريقة سلسة وقوية مع "الكي" طاقة قوة الحياة الكونية فتصبح – يا ذلك الملتاع من مشكلاتك اليومية، صحية كانت أو روحانية، دينية كانت أو دنيوية - في خير صحة بدنية، وروحانيات إيمانية بفضل دورة الريكي التدريبية من فيض علوم الأمة اليابانية..
وهناك سادس يدّعي أنه الأول في باب الصحة النفسية وبناء العلاقات الودية، وتحسين الأداء وإثارة الفاعلية، وتغيير القناعات العقلية عن طريق الهندسة النفسية فتصبح –يا ذلك القلق المحزون- في أحسن صحة وحيوية... بل أنت بين عشية وضحاها فوق الألقاب العلمية والشهادات التخصصية؛ إذ أنت مدرب البرمجة اللغوية العصبية...
وهناك سابع يقول: إنما العلاج في الأعشاب النباتية ودعوا عنكم الطب التقليدي وأدويته الكيماوية...هذه عشبة سحرية...وهذه ورثت علمها عن جدي عن جده عن جدوده إلى أول البرية منذ بدايات تاريخ الأمة الصينية..ومفعول أعشابي فورية، وهي علاج ناجع لكل داء يمكن أن يوجد بين البشرية...
وثامن ينادي: اتركوا هذا كله، وعليكم بزمزم فقد جاء عن خير البرية إنه فوق كل وصفة دوائية... وما تأخر برء المستشفين به إلا لعدم معرفتهم بأساليب هذه الوصفة العلاجية لابد من استخدام مهارات الإيحاء التنويمية، ومخاطبة اللاواعي عند الضحية, لنزرع فيه الإيمان بصدق الحقيقة النبوية، ومن بعدها يكون لزمزم كل الفاعلية بعد دورة بـ ( ثلاث مية ).
أما الحجامة النبوية فطعمها بما ثبت في عقائد الطاوية؛ من أن لك مع جسمك البدني أجساداً سبعة غير مرئية ، وأهمها ذو طبيعة أثيرية ، وتوجد فيه مسارات مهمة للطاقة الكونية ؛ فاعتمد مواضعها لتفعيل آثار الحجامة الشفائية...
فإن قلت : هؤلاء أدعياء ، وإنْ في كلام بعضهم حق . رموك بكل تحجر وتخلف عن ركب الحضارة والمدنية، ودعوك دعوة صادقة لتغيير خرائطك الذهنية. ولن يسمعوا لرأيك أبداً ما لم تدخل في كل دورة تدريبية، وتتعاطى كل وصفة علاجية فعندها فقط ستكون قادراً على الحكم بتبصر و روية...لأنك وقتها ستكتشف أن كل ما في القضية، استخدام مهاراتك التمثيلية، للتدريب على تقنيات عملية لا تتطلب منك فهماً خاصاً، ولا قدرات تحليلية، ولا شهادات علمية، ولا دراسات أو تجارب بحثية، ولن تحتاج لتراخيص رسمية، وستصبح معتمداً من اتحادات عالمية، وستجني أرباحاً تحقق بها أحلامك الوردية..." انتهى .
وللمقال بقية ولكنني تعبت من النقل أكمله لكم في الغد انشاء الله ..
أم تودون قراءته من المجلة فقد صحبه صوراً معبرة جداً . على كل حال أنا في خدمتكم لوتودون إكماله لكم هنا فانتظروني في الغد
رغم ما نعيشه من تقدم تقني ونهضة علمية شاملة جعلت الحياة أكثر راحة وسهولة، إلا أننا ندفع في الوقت ذاته ضريبة ذلك في مجالات شتى، يحلو للبعض أن يسلط عليها ضوءاً باهراً، ويضخم صغيرها بعدسات مكبرة إما لنفسية خاصة يحملها بين جنبيه، أو لأهداف يسعى لتحقيقها مستفيدا من قانون العرض والطلب, فكلما ازداد القلق مثلا وازداد معه البحث غير المتبصر عن الحلول والتلهف لأسباب النجاة، انتشر الأدعياء الذين يزعمون أنهم يملكون الحقيقة ويقدمونها للراغبين الذين يقبلون عليها واهمين أنها طوق النجاة وطريق السعادة والطمأنينة . وقبل أن نناقش هذه المشكلة ونقترح لها حلولا أنقل لكم فيما يلي تصويراً واقعياً استللته من كراسة ابنتي يحكي قصة هذه الظاهرة ويصف أبعاداً مهمة لهذه المشكلة :
" إن لحظة تأمل لما نعيشه من مشكلات في حياتنا اليومية يكفي لكي نصرخ بقوة: " نريد تغيير هذا الواقع "؛ ففي مجال الإيمانيات: نشتكي من غلبة الماديات...وضعف الروحانيات...وقسوة في القلوب وجزع في النائبات...
وفي مجال التربية: يحزننا الواقع الأليم لتعليم لا يُنمّي التفكير ولا يعتمد تقنياته الحديثة. و تضيع الطموحات في أروقة مؤسساته بين إدارة روتينية مقيتة، ومعلم لا يحمل قيم رسالته السامية...
وفي مجال الأسرة تطالعنا إحصائيات نسب الطلاق، ومشكلات العنوسة، وتكاليف حفلات العرس الباهظة، وصراع الأجيال ما بين الوالدين والأبناء. و آثار انشغال الآباء، وخروج الأمهات. و مشكلات المراهقين...
أما في مجال الصحة فحدث ولا حرج؛ أمراض مستعصية...وأدوية منتهية الصلاحية....و ألوان وأصباغ سامّة....و أخطاء التشخيص....و فيروسات قاتلة...و مواعيد متباعدة...ورسالة إنسانية ضائعة...
ومجال الغذاء هو كذلك بئيس....فأطعمة ملوثة... و مواد مسرطنة.... و أغذية معلبة... و أسمدة كيماوية....وتأثير المبيدات الحشرية...وأضرار الدهون الحيوانية...
أما مجال البيئة فمليء بالمشكلات، وإن شئت فعدها بالمئات ...تلوث إشعاعي، وثقب في طبقة الأوزون، ومخلفات نووية، وبقعة بترولية، ومخاطر المواد البلاستيكية، و الغازات الكيماوية ....
وهكذا دواليك في كل مجالات الحياة...
ألا ما أبشع هذه الحياة، وما أشد ضيقها وكربها...
آلا هل من مغيث....ترى كيف سيكون مستقبلنا ؟ وكيف نغير واقعنا ؟
وقبل أن يصل المختصون ليحللوا أسباب الداء، ويبادروا بالتطبيب للشفاء...وصل الأدعياء وزعم كل منهم أنه يملك الدواء..
هذا يأخذ جناحاً فاخراً في فندق عريق ويبث بوسائله الخاصة رسالة خفية إلى من استبد بهم القلق ويريدون حياة عذبة رخية...عندي لكم وصفة ذهبية...وأدوية مصنعة بطرق سرية...وليست في متناول أحد من البرية إلا أصحاب الدنانير الذهبية من الطبقة المخملية...
وذاك يبسط بسطة متواضعة...ويجلس في مسكنة... ويخبر من يسأله بمناماته الوحيية، ووصفاته الروحانية المستمدة من الكرامات والإلهامات الإلهية فهو مختص بولاية من رب البرية ...
وآخر يجلس في معمل مليء بأجهزة كهربائية....ويستغرق في أبحاث يسميها بايوجوماترية... ويكتشف كل يوم سرا من أسرار الطاقة الكونية في هرم وحدوة وخرزة وأشكال هندسية... ويضم لاكتشافاته المخبرية...أسرار الحروف الشفائية...ويكشف بعبقرية ألمعية غموض الأعداد ومكنوناتها الروحية حتى يصل إلى فك الشيفرات القرآنية ويتعرف على ما للأسماء الحسنى من طاقة شفائية.
ورابع يجذب الأنظار بحركات بهلوانية...وتدريبات رياضية...تفتح مسارات طاقة "التشي" الكونية في جسمك الضعيف فتشفيه من كل بلية...ويوصيك لدوام الصحة والنشاط والحيوية بألف وصية ووصية بأن تتبع حمية غذائية تتجنب فيها العسل واللبن وسائر المنتجات الحيوانية وتصبح خبيراً في أبواب الفلسفة الماكروبيوتيكية...
أما الخامس فهو هناك في دوراته التدريبية يردد بنبرة هادئة رخية، مخاطباً أعضاءه الداخلية، من الفم وحتى الزائدة الدودية ليتم تناغم "الري" بطريقة سلسة وقوية مع "الكي" طاقة قوة الحياة الكونية فتصبح – يا ذلك الملتاع من مشكلاتك اليومية، صحية كانت أو روحانية، دينية كانت أو دنيوية - في خير صحة بدنية، وروحانيات إيمانية بفضل دورة الريكي التدريبية من فيض علوم الأمة اليابانية..
وهناك سادس يدّعي أنه الأول في باب الصحة النفسية وبناء العلاقات الودية، وتحسين الأداء وإثارة الفاعلية، وتغيير القناعات العقلية عن طريق الهندسة النفسية فتصبح –يا ذلك القلق المحزون- في أحسن صحة وحيوية... بل أنت بين عشية وضحاها فوق الألقاب العلمية والشهادات التخصصية؛ إذ أنت مدرب البرمجة اللغوية العصبية...
وهناك سابع يقول: إنما العلاج في الأعشاب النباتية ودعوا عنكم الطب التقليدي وأدويته الكيماوية...هذه عشبة سحرية...وهذه ورثت علمها عن جدي عن جده عن جدوده إلى أول البرية منذ بدايات تاريخ الأمة الصينية..ومفعول أعشابي فورية، وهي علاج ناجع لكل داء يمكن أن يوجد بين البشرية...
وثامن ينادي: اتركوا هذا كله، وعليكم بزمزم فقد جاء عن خير البرية إنه فوق كل وصفة دوائية... وما تأخر برء المستشفين به إلا لعدم معرفتهم بأساليب هذه الوصفة العلاجية لابد من استخدام مهارات الإيحاء التنويمية، ومخاطبة اللاواعي عند الضحية, لنزرع فيه الإيمان بصدق الحقيقة النبوية، ومن بعدها يكون لزمزم كل الفاعلية بعد دورة بـ ( ثلاث مية ).
أما الحجامة النبوية فطعمها بما ثبت في عقائد الطاوية؛ من أن لك مع جسمك البدني أجساداً سبعة غير مرئية ، وأهمها ذو طبيعة أثيرية ، وتوجد فيه مسارات مهمة للطاقة الكونية ؛ فاعتمد مواضعها لتفعيل آثار الحجامة الشفائية...
فإن قلت : هؤلاء أدعياء ، وإنْ في كلام بعضهم حق . رموك بكل تحجر وتخلف عن ركب الحضارة والمدنية، ودعوك دعوة صادقة لتغيير خرائطك الذهنية. ولن يسمعوا لرأيك أبداً ما لم تدخل في كل دورة تدريبية، وتتعاطى كل وصفة علاجية فعندها فقط ستكون قادراً على الحكم بتبصر و روية...لأنك وقتها ستكتشف أن كل ما في القضية، استخدام مهاراتك التمثيلية، للتدريب على تقنيات عملية لا تتطلب منك فهماً خاصاً، ولا قدرات تحليلية، ولا شهادات علمية، ولا دراسات أو تجارب بحثية، ولن تحتاج لتراخيص رسمية، وستصبح معتمداً من اتحادات عالمية، وستجني أرباحاً تحقق بها أحلامك الوردية..." انتهى .
وللمقال بقية ولكنني تعبت من النقل أكمله لكم في الغد انشاء الله ..
أم تودون قراءته من المجلة فقد صحبه صوراً معبرة جداً . على كل حال أنا في خدمتكم لوتودون إكماله لكم هنا فانتظروني في الغد