أ.د. امل
29-02-2004, 02:55 PM
المحزن والمؤلم علمائنا يكون مكانهم هو بيع العسل ، اما نصف علماء الغرب لديهم المخنتبرات
والتسهيلات لغرض تشجيعهم على الابداع والابتكار ـ هذا هو الفرق بيننا وبينهم .
عندما كنت في امريكا كانوا يسألونني عن عملي
كان جوابي بما يتعلق بعملي الاكاديمي ونشاطي النفسي يقولون لماذا لم تاتي الى امريكا
وستجدين التسهيلات لك بشكل خاص في الجامعات الامريكية مما يسعدك .
هكذا يحاولون الاستفادة من هذا وذاك في جميع المجالات والامثلة كثيرة لو ادرجتها لكانت
صفحات وصفحات .
ارجو قراءة هذا الموضوع بدقة وانتظر تعليقاتكم واقتراحاتك في انقاذ هذه الامة التي كانت في
المقدمة والان اصبحت في !!!!!!!
محمد عبد العاطي - بغداد
من الجزيرة نت
يؤكد د. سعيد عبد الفتاح الدليمي أحد أبرز علماء البرنامج النووي العراقي على مدى العشرين عاما الماضية أن العراق تمكن عام 1995 من تقليص الفجوة النووية مع إسرائيل إلى ما لا يزيد عن 3% لصالح الأخيرة.
وكشف العالم النووي في حديث للجزيرة لأول مرة أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أوقف هذا البرنامج عام 1996 لأسباب لا تزال غير مفهومة.
وأوضح الدليمي أن فريق الخبراء الذي عمل ضمنه تمكن من تخصيب اليورانيوم 60 واستمرت تجاربه عدة سنوات حتى كان على بعد خطوات قليلة من تخصيب اليورانيوم 90 ومن ثم تحضير البلوتونيوم المستخدم في تصنيع القنبلة النووية.
يقول الدليمي الأستاذ المتخصص في الليزر وتطبيقاته العسكرية، والذي عمل في إحدى مراحل تخصيب اليورانيوم بمجمع نووي ضخم يسمى الطارمية إن نائب مجلس قيادة الثورة الذي كان البرنامج النووي وقتها يتبعه أمر بوقف كل شيء والاستعداد للانتقال من هيئة الطاقة النووية إلى هيئة التصنيع العسكري.
ويشير الدليمي إلى أن القيادة السابقة سمحت لبعض العلماء بالعمل في المؤسسات التعليمية، ليدلل بذلك على توجه إستراتيجي جديد اتخذته هذه القيادة بالتخلي عن البرنامج النووي.
ويفسر الدليمي هذا التغير بقوله "إن الرئيس صدام حسين في ذلك الوقت لم يعد لديه الإمكانات المادية ولا الرغبة السياسية ولا العزيمة النفسية للاستمرار في هذا البرنامج، خاصة بعد كل الضغوط التي تعرض لها العراق، فقرر التوقف عن كل شيء بدءا من عام 1996".
ويضيف "وصل الأمر بالنظام السابق في آخر أيامه أن وجه إلينا أمرا بإعطاء المفتشين كل ما لدينا من معلومات والإجابة عن أي سؤال بكل صراحة، وحينما رأى تلكؤنا في التجاوب مع المفتشين هددنا بأن كل من لم يتعاون مع المفتشين فسيحال للمحاكمة العسكرية، عندها أخبرناهم بكل شيء".
مأساة متعددة الجوانب
وفي سرده لفصول المأساة التي تعرض لها البرنامج النووي العراقي وعلمائه تحدث الدليمي عن اضطرار بعض زملائه للهجرة إلى الخارج. وهو يتذكر ما حل بزميله العالم المشهور الدكتور طالب قصب جنديل الذي "اضطر للسفر إلى ليبيا للعمل في إحدى جامعاتها ثم فوجئنا بمقتله في شقته وعدم معرفة وفاته إلا بعد ثلاثة أيام من تعفن جثته وكانت كل أصابع الاتهام تشير إلى الموساد الإسرائيلي".
ومع رفضه التقاط صورة شخصية له بالكاميرا يؤكد العالم النووي على قرار الكثير من العلماء العراقيين البقاء في بلدهم خوفا على حياتهم في الخارج.
ومع تقديرنا أن الدليمي لم يقل لنا إلا القدر القليل مما يعرفه عن الموضوع النووي، فإنه كان أكثر انفتاحا عندما أشار إلى ظروف معيشة العلماء النوويين الذين خصص لهم النظام المخلوع رواتب وامتيازات عالية قبل نقلهم إلى هيئة التصنيع العسكري.
إلا أن التأثير السلبي الأهم كان باحتلال العراق، إذ وجد هؤلاء العلماء أن تجارتهم لم تعد تجلب لهم شيئا باستثناء المتاعب.
يقول الدليمي إن بعض هؤلاء العلماء اضطر للعمل في وظائف لا تتناسب ومكانته لتأمين لقمة العيش لأولاده. فمنهم من عمل في تصوير الكتب العلمية ومنهم من اتجه لإعطاء دروس لتعليم المبتدئين مبادئ استخدام الكمبيوتر، فيما لجأت فئة أخرى إلى طريقة أكثر جدوى وهي بيع العسل!!
قد لا تكون مأساة العلماء النوويين الوحيدة في العراق، لكنها بلا شك أشدها فتكا بالكرامة الوطنية للعراق. أما فصولها غير المعروفة فقد تحتاج إلى سنوات قبل أن تنكشف.
والتسهيلات لغرض تشجيعهم على الابداع والابتكار ـ هذا هو الفرق بيننا وبينهم .
عندما كنت في امريكا كانوا يسألونني عن عملي
كان جوابي بما يتعلق بعملي الاكاديمي ونشاطي النفسي يقولون لماذا لم تاتي الى امريكا
وستجدين التسهيلات لك بشكل خاص في الجامعات الامريكية مما يسعدك .
هكذا يحاولون الاستفادة من هذا وذاك في جميع المجالات والامثلة كثيرة لو ادرجتها لكانت
صفحات وصفحات .
ارجو قراءة هذا الموضوع بدقة وانتظر تعليقاتكم واقتراحاتك في انقاذ هذه الامة التي كانت في
المقدمة والان اصبحت في !!!!!!!
محمد عبد العاطي - بغداد
من الجزيرة نت
يؤكد د. سعيد عبد الفتاح الدليمي أحد أبرز علماء البرنامج النووي العراقي على مدى العشرين عاما الماضية أن العراق تمكن عام 1995 من تقليص الفجوة النووية مع إسرائيل إلى ما لا يزيد عن 3% لصالح الأخيرة.
وكشف العالم النووي في حديث للجزيرة لأول مرة أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أوقف هذا البرنامج عام 1996 لأسباب لا تزال غير مفهومة.
وأوضح الدليمي أن فريق الخبراء الذي عمل ضمنه تمكن من تخصيب اليورانيوم 60 واستمرت تجاربه عدة سنوات حتى كان على بعد خطوات قليلة من تخصيب اليورانيوم 90 ومن ثم تحضير البلوتونيوم المستخدم في تصنيع القنبلة النووية.
يقول الدليمي الأستاذ المتخصص في الليزر وتطبيقاته العسكرية، والذي عمل في إحدى مراحل تخصيب اليورانيوم بمجمع نووي ضخم يسمى الطارمية إن نائب مجلس قيادة الثورة الذي كان البرنامج النووي وقتها يتبعه أمر بوقف كل شيء والاستعداد للانتقال من هيئة الطاقة النووية إلى هيئة التصنيع العسكري.
ويشير الدليمي إلى أن القيادة السابقة سمحت لبعض العلماء بالعمل في المؤسسات التعليمية، ليدلل بذلك على توجه إستراتيجي جديد اتخذته هذه القيادة بالتخلي عن البرنامج النووي.
ويفسر الدليمي هذا التغير بقوله "إن الرئيس صدام حسين في ذلك الوقت لم يعد لديه الإمكانات المادية ولا الرغبة السياسية ولا العزيمة النفسية للاستمرار في هذا البرنامج، خاصة بعد كل الضغوط التي تعرض لها العراق، فقرر التوقف عن كل شيء بدءا من عام 1996".
ويضيف "وصل الأمر بالنظام السابق في آخر أيامه أن وجه إلينا أمرا بإعطاء المفتشين كل ما لدينا من معلومات والإجابة عن أي سؤال بكل صراحة، وحينما رأى تلكؤنا في التجاوب مع المفتشين هددنا بأن كل من لم يتعاون مع المفتشين فسيحال للمحاكمة العسكرية، عندها أخبرناهم بكل شيء".
مأساة متعددة الجوانب
وفي سرده لفصول المأساة التي تعرض لها البرنامج النووي العراقي وعلمائه تحدث الدليمي عن اضطرار بعض زملائه للهجرة إلى الخارج. وهو يتذكر ما حل بزميله العالم المشهور الدكتور طالب قصب جنديل الذي "اضطر للسفر إلى ليبيا للعمل في إحدى جامعاتها ثم فوجئنا بمقتله في شقته وعدم معرفة وفاته إلا بعد ثلاثة أيام من تعفن جثته وكانت كل أصابع الاتهام تشير إلى الموساد الإسرائيلي".
ومع رفضه التقاط صورة شخصية له بالكاميرا يؤكد العالم النووي على قرار الكثير من العلماء العراقيين البقاء في بلدهم خوفا على حياتهم في الخارج.
ومع تقديرنا أن الدليمي لم يقل لنا إلا القدر القليل مما يعرفه عن الموضوع النووي، فإنه كان أكثر انفتاحا عندما أشار إلى ظروف معيشة العلماء النوويين الذين خصص لهم النظام المخلوع رواتب وامتيازات عالية قبل نقلهم إلى هيئة التصنيع العسكري.
إلا أن التأثير السلبي الأهم كان باحتلال العراق، إذ وجد هؤلاء العلماء أن تجارتهم لم تعد تجلب لهم شيئا باستثناء المتاعب.
يقول الدليمي إن بعض هؤلاء العلماء اضطر للعمل في وظائف لا تتناسب ومكانته لتأمين لقمة العيش لأولاده. فمنهم من عمل في تصوير الكتب العلمية ومنهم من اتجه لإعطاء دروس لتعليم المبتدئين مبادئ استخدام الكمبيوتر، فيما لجأت فئة أخرى إلى طريقة أكثر جدوى وهي بيع العسل!!
قد لا تكون مأساة العلماء النوويين الوحيدة في العراق، لكنها بلا شك أشدها فتكا بالكرامة الوطنية للعراق. أما فصولها غير المعروفة فقد تحتاج إلى سنوات قبل أن تنكشف.