عرض الإصدار الكامل : كيف أكتشف ذاتي, وأفهم الـ(أنا)...الموجودة بين جنباتي ؟؟


مرآة نفسي
22-02-2004, 07:21 AM
كيف تكتشف ..... ذاتك ؟؟

كيف تعرف نفسك...
كيف تتعرف إلى مواهبك..
كيف تعرف...من أنت..ماذا تريد..
كيف تكسر حيز صغير وضعت نفسك به...

اقرأ القصة التالية....ثم ارجعون


قبل أن أبدأ في كتابة هذه القصة الأشبه بالرواية... لابد أن أذكر سبب القصة..فهذه أمانة في عنقي..

عرفت منذ مدة ليست بالقصيرة..ومن خلال منتدى آخر.. انسانة طيبة.. تعارفت عليها برغبة منها....هذه الإنسانة عندها قدرة عجيبة في أن تستأثر على قلوب الآخرين, ولأنها ارادت نشر خير وكلمة تفيد القلوب المتعبة.. ذكرت لي قصتها..


القصة هنا مختلفة قليلا, هي بأسلوبي أنا.. لكن الفكرة قصتها هي...
وللأمانة أيضا.. هذه القصة ايضا تذكر مشكلة شخص آخر..أيضا ليس في هذا المنتدى....
وكلاهما..استطاع أن يوجه حياته إلى الأفضل..بحيث استطاع اكتشاف نفسه ومعرفة طاقات خفية كانت متدسسة في ثنايا عقولهم... لكن من شدة الحزن..وضيق النظرة.. تعامت قلوبهم عن ايجاد الأفضل فيها..في بداية حياتهم..


أتمنى من الجميع .. أن يكون ذا نفس طويل ليكمل القصة كلها.. فكلها فلسفة وحِكم..كلها افادة..

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:24 AM
كان يذهب إلى عمله الواقع في البلدة المجاورة..
المسافة بين البلدتين تقريبا تحتاج زمنا قدره ساعة وربع
كان هذا روتينه..
يذهب...ويجيء

كان مكروبا, حزينا..
غير متزوج
يبلغ من العمر...24 حزنا

يعيش مع عمه وزوجته
وابن عمه....
وثلاث من بنات عمه

لم يكن شيء يزعجه...بقدر ذلك الشعور الذي ينتابه عندما يكون مع أبناء عمه

لمــــاذا؟؟





لم يكمل دراسته, بسبب الشعور بالفشل الذي رضعه من اضطهاد الأسرة له..
يبكي كل ليلة...بعد أن يرجع من عمله..
لم يكبر هذا الشاب...ذا الإثنى والعشرين موتا...
لقد توقف عمره...منذ أن بلغ الثانية عشر..من عمره..

لمــــاذا؟؟






مكانه المفضل هو البيت...زاوية في طرف غرفة.. تكاد تكون بحجمه...
زاوية...شهدت ميلاد كل دمعة ... خرجت من محاجره الباكية..
يعيش جسدا ..بلاروح
كان شبحا روحه..12 عاما... وجسده تجاوز الألف دمعة..
حزينا باكيا...
دنياه....ماضيه..
ابن الثانية عشر...يزوره كل يوم..
كان يشبه ..الموت كثيرا..

لمــــاذا؟؟






ولأنه لم يعش غير تلك الحياة...
ظن أنها....هي كل الحياة..
مد بصره...انتهى حتى سن الثانية عشر..

لمــــاذا؟؟







مكتف هو...يشاهد تمثاله..
ينحته الآخرون..
بإزميل مؤلم...على روحه..
يشاهد دموعه...تختلط بدماءه..
حزنا...وربما أحسبها...موتا..

لكن..لمــــاذا؟؟



لمــــاذا؟؟ ..لمــــاذا؟؟ ..لمــــاذا؟؟ ..لمــــاذا؟؟

لأنـــ

هو يتيم في عائلة عمه..
كل يوم يسمع..
ضحكة من هذا..وصراخ من تلك..وهمهمات استهزاء..من أولئك..
خرج من شرنقة الإضطهاد يتيم الحب...والروح
كان يسمع تعليقا مؤلما..منذ أن بلغ الثانية عشر من عمره..
يقولون له (أيها النحيل...كم خلية في عقلك) وتبدأ بعدها ضحكات هستيرية مجنونة





حين تكتب كلمة "أزمة" بالصينية..
فهي تتألف من حرفين..
احدهما يمثل الخطر..
والآخر يمثل "الفرصة"

(جون كينيدي)




يتوارى منهم..خجلا..
يشعر أن روحه...تكسر كل يوم..
يلملم بعدها...بعض ما بقي من كرامة (غير موجودة)
ويبكي ... في تلك الزاوية من الغرفة التي تشبه إلى حد كبير علبة كبريت..

خالد..... ما أتعسك يا خالد...



ليس الإنسان وليد الظروف..
ولكن الظروف...
هي وليدة الإنسان
(بنيامين د.)




(أريد أن أكون)
هكذا صرخ خالد في نفسه...
(أريد...لكن كيف)




الرغبة... هي نقطة البداية..لكل انجاز..
هي ليست أمل..
هي ليست أمنية..
ولكنها..... خفقات رغبة قوية..
تفوق كل شيء آخر

(قول مأثور)

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:25 AM
وبينما هو سائر في الطريق...لعمله البائس
تعطل فرامل سيارته...فلم يستطع خالد إيقافها..
حاول تفادي السيارات التي كانت بجواره..سارت السيارة مسرعة..
لكنه لم يستطع اكمال الطريق في الشارع الرئيسي
اضطر أن يسير في شارع فرعي..واستمرت السيارة مسرعة..وكأنها مُسَيّرة وتعرف وجهتها جيدا...
أسرعت السيارة لمدة 40 دقيقة..ودخلت قرية لم يكن خالد قد شاهدها قبلا..
قريبة جبلية...


كان خالد خائفا لدرجة الموت, لكن داخل هذا الخوف بعض من سرور وربما راحة...يقول..ربما أموت..وتستريح روحي..
وأسرعت السيارة حتى اصطدمت بتل من من حشائش كان مسندا أمام جبل...

الصدمة لم تكن قوية... مع أنها أفقدت خالد الوعي لخمس دقائق..

فتح خالد عينيه بعد مرور وقت.. ثم خرج من سيارته البائسة التي تشبهه..مترنحا من الصدمة
فوجد فتاة جميلة...بجانب السيارة..
فاتحة فاها...رعبا..تكاد أن تبكي..
لكنها ابتسمت بعد ذلك..ابتسامة مرعوبة...حين عرفت أن خالد..بخير..

أغرم بها صاحبنا..
وكاد يموت ولعا...بها..
ذهبت الفتاة...
فتبعها..
حتى عرف بيتها..



لاشيء يتغير...
بل نحن الذين نتغير

(هنري ديفيد تبورو)





مرت أسابيع..حتى تمكن صاحبنا من اصلاح سيارته
وظل كل يوم..يتردد على القرية..
صحيح أنه لم يكن يراها..لكنها كانت تمثل القرية بأكملها...
يكفي أن يستنشق هواءا... من زفيرها..




الحياة ليست ثابتة..
وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم..
هم سكان المقابر والمجانين ...والموتى

(ايفرت دايركسين)





وعرف خالد سكان القرية..
وجدران القرية..
وشوارع القرية..
من كثرة ما يطأها..

كان خالد ما إن يدخل القرية...حتى تتبدل روحه..
يخلع القديمة على عتبات الجبال..ليدخل القرية...روحا أخرى..
لكنه لم يتغير بعد..تغيرا كاملا..





بداية العادة هي كأنها خيط لا يُرى...
ولكننا في كل مرة نكرر فيها الفعل...
نقوي فتيلة ذلك الخيط, ونضيف له فتيلا جديدا..
إلى أن يصبح كحبلا كبيرا يربطنا ربطا لا يرد..
فكرا وفعلا

(أوريسون سويت ماردن)

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:27 AM
ظل أشهرا على هذه الحالة..
وقارب السنة..كان يجمع في تلك السنة... أموالا..

تقدم للفتاة..
وتزوجها...

كانت الفتاة...على خلق ودين
وكانت..مثقفة..
وعلى الرغم من طيب أخلاقها
إلا أن خالد..كان لايزال يحمل تلك الروح البائسة المضطهدة... بين جنبات نفسه..
إنها لم تزل تلاحقه..

كانت الفتاة تشجعه على القراءة..وإكمال تعليمه..تشجعه على التقدم لوظيفة أقوى من تلك الأولى..تشجعه على تقديم كل طاقة لديه لمن يعرف من سكان القرية..
لكنه...كان خائفا من أن يسمع ضحكة عالية منها أو من الجميع...
فكان خائفا..يترقب شيئا..لا يعرفه..

(ما أتعسهم...خلقوا روحا حائرة..)

وعلى الرغم من مشاعر الإضطهاد..
تعلم (ذا الإثنى عشرعاما...و الخمس والعشرون عاما أيضا)..وتعلم..وتعلم..
فتح عقله شيئا فشيئا..تعارف مع شخصيات كثيرة...ونفسيات..اكتسب بعض الخبرة من التعامل معهم..عرف الجيدين من الناس...والأشرار..
لم يشهد التغيير بعد..
لم يشهد ولادة نفسه من جديد..
لأنه كان منسجما به..
مرت أشهر وأشهر..
(والطفل خالد) يكبر ويكبر..

أكمل تعليمه..

خرج شيئا فشيئا من ذلك الإطار الذي نسجه الأهل حوله..
لكنه...لم يلاحظ التغيير بعد..



من المهم عدم التوقف عن السؤال...
فحب الإستطلاع قائم لأسبابه الوجيهة الخاصة..
ولا يمكن للإنسان إلا أن يحس بالرهبة حين يتأمل الأسرار الخفية للكون..
يكفي أن يحاول المرء أن يتأمل جانبا صغيرا فقط من هذا السر الخفي كل يوم..
وعليك ألا تحاول قط أن تتخلى عن شعلة حب الإستطلاع

(ألبرت اينشتاين)






ومرت سنة..
وقرر ان يغير وظيفته..ليعمل عملا يليق بشهادته..
وفعلا...عمل عملا آخر ..واكتسب خبرة أكثر..
وفي نفس الوقت..ساعد أهل القرية في كثير من الأمور..أخرج طاقة .. لم يعرف أين كانت مختبئة... وعرف وجوها في نفسه.. لم يكن قد اطلع عليها سابقا.. فتح أبوابا لم يفكر قط أنها موجودة...
أصبح شخصا محبوبا...يقدره الجميع..
كان يظن أن الجميع مثل أبناء عمه..
لكنه عرف أن هناك عوالم أخرى...غير العالم الذي ظن أنه مد بصره..
لقد تجاوزه خالد...إلى مد آخر..أبعد





من لا يستطيع أن يسأل..
لايمكنه أن يعيش

(قول قديم مأثور)

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:28 AM
وأصبح أبا لطفل..
ثم أصبح مسؤولا على قسم اجتماعي في القرية..
يهتم بشئونهم..
فازداد حبا لهم...وازدادوا حبا له..

صنع صاحبنا...ذاتا أخرى..ساعده الأخرون في صنعها..
شيئا فشيئا...تعرّف على نفسه
واكتشف شيئا...لم يكن موجودا فيه...أيقظ ..مممممم ربما نقول..أحيا جزءا كان يحسبه ميتا فيه..

ولأن ثقته ازدادت أكثر فأكثر..
قرر أن يكون أكثر جرأة..
في البداية...كأنه سمع قهقهة. من بعيد..
لكنه تجاهل ذلك..




لست أشعر ببرود الهمة..
لأن كل محاولة خاطئة أتخلى عنها..
هي خطوة أخرى..
تقودني نحو الأمام

(توماس أديسون)




وضغط على نفسه...وعرض أفكاره بقوة...على شركته التي يعمل بها بقصد الإصلاحات وبقصد التغيير...
فعلا.. كما توقع...لكن بتوجس...
الكل رحب بأفكاره..
وهكذا..هو كل يوم..
كلما عرض أفكاره على الآخرين...وتقبولها..
تقبل هو ذاته..
حتى قبلها كلها..
حتى بأخطائها... التي من خلالها .. عرف مكامن الخطأ في نفسه..وعرف كيف يصلح نفسه...عرف الأبواب الممنوعة التي لايجب على أحد الإقتراب منها..وعرف في نفس الوقت..أن هناك أبواب في النفس والحياة تكون موجودة..لكنها مختفية عن أنظارنا..

خالد عرف الحيلة..وعلى الرغم من أنها انطلت عليه في البداية حين يأس من حياته البائسة..إلا أنها لم تطلي عليه الآن...وواصل البحث وفتح الأبواب المختفية عن ناظريه





معرفة العالم لايمكن الحصول عليها إلا بالإنغماس في العالم...
وليس ونحن نحبس أنفسنا في خزانة

(اللورد شيستر فيلد)






مرت سنتان على تلك الأحداث..
وأصبح خالد مساعد المدير في مؤسسته
ولم يكتف أن تعرفه شركة واحدة..
التحق للعمل في شركة أخرى.. بأوقات مختلفة..
تقبله الجميع هناك...بقبول حسن..وأيضا لا ننكر وجود الحاقدين من نجاحات الآخرين.. أولئك..لم يتقبلوا خالد..وحاولوا كسره بشتى الطرق..لكنه عرف تلك العينة من البشر..وعرف كيف يمنعها من أن تصيب ارادته بالشلل..لذا أقل شيء عمله..هو عدم التأثر باضطهاداتهم...وكرههم..





إذا لم يكتشف الإنسان شيئا ما يموت من أجله..
فلا يستحق العيش

(مارتن لوثر كينج الإبن)





عرف الكثير من الأشخاص..
الأغنياء..والفقراء..
أصبح مشهورا بعمله الجيد...وأفكاره القيمة..




السبيل الوحيد لاكتشاف حدود الممكن ..
هو بأن تتجاوز هذه الحدود ..
إلى عالم المستحيل

(آرثر كلارك)




مرت سنة أخرى..
وكبر خالد...ليتجاوز عمره الثامن والعشرين...بعد أن كان في الثانية عشر من عمره..

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:33 AM
سيارة جميلة..
أمام بيت..
ينزل خالد.. ثم يدخل إلى البيت..
ووجدهم أمامه..
نفس تلك الوجوه النكرة..العابسة..
لكن .. كيف كان شعور خالد في ذلك الوقت..؟؟ هل كان نفس شعور ذلك الطفل ذا الإثنى عشر عاما..؟؟

لنرى معا..

ما إن هم بدخول البيت...حتى قال أحدهم..:
"غاب نحيلا...ورجع نحيلا كما كان"
ثم تعالت الضحكات ..
لكن ضحكة ما...تجاوزت كل تلك الضحكات...
ضحكة..لم يسمعها أحد .. إلا هو..
كان نفسه هي التي تضحك على جهلهم...وفظاظتهم..

ابتسم خالد ولم يسمح لهم بكسر روحه فقال:

لا أحب أن أقطع حبل ضحكاتكم..
لكني..لم آتي لأسمعها..فأذني نظيفة.. ولا تحتمل القذارة..
بل إني أتيت لمشاهدة والديّ (عمه وزوجة عمه الطيبان)

انفجروا غضبا...
ودهشة من هذه الثقة...
دهشة خالطها بعض الإعجاب..بخالد..


وقبل أن يدلف إلى الغرفة الرئيسية...حيث اعتاد الوالدين الحنونين المكوث هناك..حتى قال ابن عمه: "أيها النحيل....كم خلية في عقلك"

آآآه...ما أقساها من كلمات..
لكن..ماهو وقعها على قلب خالد..؟؟

هههههههههه هكذا ضحكت نفس خالد...وضحكت روحه معه..
فبان أثر الضحكات المتعالية في نفسه...بابتسامة على محياه الطيب
وقال :"كم أرحمك أيها البائس"

فقال ابن عمه...بكثير من الغضب..."ألم يعلموك الإحترام"

فقال خالد :"لقد تعلمت الإحترام...لكني تعلمت أن لا أعطيه إلا لمن يستحقه"
ثم أشاح خالد بوجهه عنه..
استغرب ابن عمه من ثقته..
فعبس غضبا لأن جملته لم تؤثر في نفس خالد...
(لايعقل.. كانت هذه الجملة هي جلاد خالد...وسكينة على ظهره) هكذا تمتم ابن عمه بجنون مع نفسه

كيف تغير خالد...وكيف تبدلت نفسه..؟؟
كانت روح خالد وعيونه...ترشحان بالدموع..والحزن..
ماالذي بدل تلك الروح بأخرى.. لا تأبه بالإهانة والإضطهاد؟


ثم تركهم...ليقبل والداه ويسلم عليهم..
اطمأن خالد من أولئك الذين أحبوه.. ووعدهم ألا يتركهم مرة أخرى..
خرج خالد من الغرفة...ومر على ابناء عمه..فوجدهم في ذهولهم مسمرين..
نظر إليهم نظرة إشفاق..ثم ترك البيت.... ليعود إليه مرة أخرى...لزيارتهم..
بدون خوف..

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:34 AM
ما أشجعك يا خالد عندما اكتشفت ذاتك...وخرجت من حيز كريه لم يزل قبل خمس سنوات يجلدك بقسوته

ما أقواك يا خالد..عندما وقفت أمام الآخرين...لتعرض أفكارك بقوة وشجاعة...ولم تخف من نظراتهم...

ما أشد بأسك يا خالد..
عندما وقفت أمام استهزاء ابناء عمك..لتثبت لهم أنك لست...كما كنت..

ما أذكاك يا خالد...عندما اكتشفت أن هناك أبوابا مغلقة في حياتك, سارعت بفتحها...أبواب لم تكن لتفتح لولا رغبة قوية منك..للدخول....





من يعلم كثيرا عن الآخرين...قد يكون متعلما
أما من يفهم نفسه...فهو أكثر ذكاءا
ومن يتحكم في الآخرين...قد يكون قويا
أما من ملك زمام نفسه...فهو الأقوى

(لاوتسيو, تاوتيه كنج)

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:36 AM
أتساءل..
لو لم تتعطل سيارة خالد
ويتعرف على تلك البلدة..
وتلك الزوجة
كيف ستكون هي حياته ؟؟


لو لم يواصل عزيمته بالخروج من اطاره القديم
هل يرضى خالد أن يبقى كما كان..ضعيفا تجلده سياط الألسنة في البيت..؟




لو تصورنا أننا نستطيع محادثة خالد...
وتصورنا أن سيارة خالد لم تتعطل...
ماذا ستخبر خالد ؟؟
هل ستقول له..ياخالد..هناك الكثير من المتع التي تنتظرك..
هناك حياة أخرى غير التي تعيشها الآن...
اكتشف نفسك يا خالد...فلم يفت الأوان بعد..؟


لو تصورنا أن خالد رفض الذهاب للقرية..
بحجة أنها حياة مجهولة ولا يعرفها..
ماذا سيحدث له..؟
وما هي ردة فعلك أنت؟
هل ستشعر بالخسارة لأن خالد يجهل تلك الحياة لذلك عنده عذره لكي لا يقبلها؟
هل لأنك لاتعرف المجهول إذا ترفض أن تخرج من قالب حبست فيه للأبد؟






هذه الأسئلة...اطرحها...لكن ليس على خالد...بل على نفسك..
وعلى كل روح متعبة..أتعبها ماضٍ بائس..وحياة مزرية..
ليس بالضرورة يكون الإضطهاد..
بل أيضا الفقر...الجهل...الروتين..ضعف الإيمان

إن الله تعالى أعطانا العقل .. لنفكر به..ويسر لنا الدنيا بما فيها من خير..لا لنجلس في بقعة واحدة من الأرض..ونقول..كفى..

كلا.. فالحياة متسعة للجميع...بخيرها..

توكل على الله تعالى .. قبل أن تبدأ في تغيير حياة بائسة .. وخذ أسباب الحياة, الدنيا لن تتغير أمامك...تغير أنت للتغير الدنيا...

إن الجمال دائما ينتظرك على مرمى تغيير واحد...فكن ذا همة عالية..وصبر.. وقل.. "لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"...



النجاح الوحيد في الحياة, هو أن تستطيع أن تحيا حياتك بالطريقة التي تريدها أنت
(كريستوفر فرمورلي)


وفقكم الله جميعا..

يحيي
22-02-2004, 02:50 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخيرا انتهيت اختي مرآه نفســـــي

:D :D :D
شكرا
هادفـه جدا واللــــــــــــــه
ربنا يقوينــي انا :shock:


اخيك
يحيي

ورده
23-02-2004, 01:13 AM
مشكوووره وايد مراة نفسي على القصه :wink:
---
ليس الإنسان وليد الظروف..
ولكن الظروف...
هي وليدة الإنسان
------ 8)

امة الرحمن
24-02-2004, 08:23 PM
السلام عليكم
مراة نفسي
كلي امتنان وتقدير
لا تسعفني كلماتي لاعبر لك عما يختلجني من مشاعر كلما قرات مواضيعك القيمه وكلماتك النيره
انني اكون في غاية السعاده والله
اشكرك من صميم قلبي
وادعو الله العلي القدير ان يجعلها في ميزان حسناتك

بريق
29-02-2004, 05:58 PM
الغالية والعزيزة على نفسي مرآة نفسي :wink:
قرأت القصة...ولم استطع ان امر عليها دون اشكرك حفظك الله من كل شر....قصة مؤثرة ومفيدة
جزاك الله خير على كل ماتكتبينه فكل ماتكتبينه دون مبالغة يؤثر علي للأحسن طبعاً ،واستمتع به
مرآة نفسي لك فضلاً علي بعد الله لن انساه ومازلتي تتحفينا بماهو اغلى من الدرر....كلمات نابعة من قلبي اتمنى تقبليها :)

الحـــــالـــــم
03-03-2004, 06:40 PM
عفوا أتيت متأخرا

اسجل حروفي الكيبوردية بحبر من اعجاب

لا يهم مايحدث لنا من مآسى

لكن الاهم كيف نفسرها في داخلنا


هنيئا لك يا خالد

وهنيئا لمن كتب عنك

بالنسبة لي هذا من الروائع

ابو امل
03-03-2004, 07:25 PM
خالد وأنا وأنت والجميع للكل موعد مع القدر
القدر الذي الايمان به من الايمان بالله سبحانه وتعالى وهو لا محالة قادم باي صفة كان ولكن الاختلاف هو في التلقي والحكم
فهناك من يمر به قدر التغيير الى الأفضل ولكنه يقف أمامه متبلدا فاتحا فاه ولا يعرف ماهو القدر قد يكون أيضا في التغيير في العزم والنية والقدرة والرغبة وهناك من يتمسك بقدر الأبالسة فينكص على عقبيه ويعود الى الأرذل وذاك من يعزى في التحاقة في الحافلة الخاطئة وهناك من ينتظر الموعد بتلهف وان حان فانه يتشبث به بكل ما يملك من قوة ومن قهر ومن جلد ومن حزن ومن أمل ومن حسرات وأمامه شريط طويل للذكريات يمسح لحظة بلحظة ..
ولكن أتعرفون أن القدر احيانا لايتقدم ان لم نتقدم وكأنه سبحان الله يشترط علينا أن نتقدم خطوة حتى يقوم هو بخطوات
الأقدار ليست جميعا وفي كل الأحوال مركبة تعطلت كوابحها مثل مركبة خالد القدر قد يكون بحلة أخرى
مرآة نفسي
لك أنامل وأفكار وخيال تزيل الغبار من على أي قصة رثة كساها الزمن غبارا الى تحفة يلمع بريقها الذهبي في كل عين
وفقت أخية !!!!!!!!!!!

BMMA
04-03-2004, 01:30 AM
ما أجمل مثل هذه القصص التي تعلي الهمه وتدفع الإنسان إلى الأمام ولكن على الإنسان أن يعلم أنه سيواجه عقبات وعليه أن يثق بنفسه كثيراحتى يجتاز المحن والمهم عليه أن يبدأ بإصرارويتوكل على الله لأن البداية هي أفضل إختبار وتحدي للإنسان

مخمل
04-03-2004, 07:35 AM
هذا اذا كانت الروح حية لاكن روحي ماتت كل شي اصبح داكن بلون ا سود واحد دون اي تدرج المهم اقضي ما بقى لاكن بدون روح او اي شعور بالحياة انتظر وقت العودة الى ما شاء الله و ربما تقولوا انني محبطة لكن هذا هو الواقع جسد بلا روح ولكم الشكر

aljibali
04-03-2004, 12:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك خيرا عن كل حرف ذكرته ولاكن كم من تعيس يلقا مثل تلك الفتاة لكي تشد بيده فالبعض بداء يبحث الأن عن تلك الفتاة ولاكن ألا تجدين معي أن عودة العبد لله هو من يويسر لها مثل تلك الفتاة أليس من لجئه له في أناء الليل وأطراف النهار هو من يجد مثل تلك الفتاة أكثر ما أعجبني في القصة تلك القطوفات من الأقوال المأثورة فهي ذات تعبيرات كبيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خضر
06-03-2004, 10:31 PM
بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم شكرا لك على هذه القصة الهادفة والقيمة في الحقيقة انك تضع اصبعك على الجرح وهذا الوقع المؤلم اين مكان هناك تجد الشر وتجد الخير والحمدالله ان النور والخير ينتصر في النهاية

محمد صفوان
07-03-2004, 08:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كم أستفدت من هذه القصة الجميلة

الموج المسافر
07-05-2004, 01:49 AM
بعض النور لا يُرى بالعين المجرده.. نحتاج إلى تلسكوب لنراه.. كذلك الأمل والثقة بالنفس قد لا نراه من أول محاوله لكننا بالتأكيد سنراه بالمحاولة :)

قصة أكثر من رائعة..
ولكن هل نحتاج دائمًا إلى شخص يقول لنا أننا نحتاج للعون؟؟
ألا نستطيع أن نكتشف هذا بأنفسها ؟ :roll:

جزاكِ الله خيرًا أختي مرآة نفسي على تحفتكِ الجميلة :)

أختكِ
الموج المسافر