جهاد المشاقبة
21-02-2004, 04:56 PM
د0لطفي الشربيني
استشاري الطب النفسي
المرض النفسي وأعمال الشيطان
يدور هذا الموضوع حول قضية هامة هي علاقة الروحانيات بالمرض النفسي وهنا نجيب على أسئلة تدور بالأذهان 00منها على سبيل المثال :
هل يسبب الشيطان المرض النفسي ؟
ما رأي الطب النفسي في كلام الجن والشياطين على لسان بعض المرضى ؟
هل لحالات الوسواس القهري والصرع علاقة بوساوس الشياطين ومس الجن ؟
ما هي وجهة نظر الطب النفسي في معتقدات الناس حول الشياطين والأمراض النفسية ؟
والشيطان معروف للجميع 00 وهناك من الكتب والمؤلفات الكثير حول كل ما يتعلق به من النواحي الدينية وقد صادفني مؤخرا بحث علمي بعنوان "الشيطان في الفكر الإسلامي " كما طالعت في إحدى المكتبات عناوين لكتب منها " تلبيس إبليس" وإغاثة اللهفان من مصايد الشيطان " وغير ذلك كثير كما قرأت أن الشيطان ورد ذكره في القرآن الكريم 88 مرة وفي الأحاديث الشريفة 1070 مرة وإبليس ذكر في القرآن 11 مرة وفي الحديث 56 مرة 00 وهنا عزيزي القارئ – أتناول بعض الجوانب النفسية للعلاقة بين الشياطين والمرض النفسي 00 فلنقرأ معا سطور هذا الموضوع :
كيمياء الأمراض النفسية ودور الشيطان :
هناك اعتقاد قوي لدى قطاعات كبيرة من الناس خصوصا المصابين باضطرابات نفسية واقاربهم بأن هناك قوي خفية تسببت في أصابتهم بالمرض النفسي ن وهم يتفقون على ذلك وكأنه حقيقة مسلم بها ، ويظل الخلاف في الكيفية التي يعمل بها الجن أو الشياطين فيتصور البعض انهم يدخلون الى داخل جسد الانسان ويسببون له الاضطراب الذي لا يشفي ألا بخروجهم منه ، ويعتقد البعض الآخر ان مجرد المس من جانب هذه المخلوقات يكفي لحدوث المرض ويرى آخرون ان المسالة هي وساوس يقوم بتوجيهها الشيطان الى ضحاياه عن بعد00 والشيطان في كل الحالات متهم بأنه السبب الرئيسي وربما الوحيد وراء المرض النفسي على وجه الخصوص واحيانا بعض الحالات المرضية الأخرى ، ويدفع هذا الاعتقاد الكثير من المرضى الى طلب العلاج لدى الدجالين والمشعوذين الذين يتعاملون مع الجن والشياطين دون التفكير في اللجوء الى الطب النفسي الا بعد مرور وقت طويل من المعاناة
وبحكم العمل في الطب النفسي فان نسبة لا تقل عن 70% من المرضى يذهبون في البداية الى المعالجين الشعبين أو المشعوذين قبل ان ان يفكروا في زيارة الطبيب النفسي ، ورغم أنه لا يوجد دليل واحد على علاقة الشيطان بالأمراض النفسية فان بعضا من المتعلمين الى جانب البسطاء لا يستطيع فهم الحقائق العلمية التي تؤكد أن غالبية الأمراض النفسية الرئيسية قد تم التوصل الى معرفة أسبابها وأنها نتيجة تغييرات كيميائية في الجهاز العصبي يمكن علاجها عن طريق تعديل الخلل الذي يعاني منه المريض باستخدام الأدوية النفسية الحديثة وكما سنعرض نماذج لذلك في هذا الموضوع فان الشيطان ليس له دور مطلقا في هذه المسالة 0
عندما يتكلم الشيطان !!!
من الحالات الغريبة التي يتناقل الناس الحديث حولها في المجتمعات العربية حالات لمرضى يغيبون عن الوعي ويبدأ الشيطان أو الجن في الحديث من داخلهم !!! فالكلام يصدر عنهم لكنه بنبرات وأسلوب يختلف عن طريقتهم المعتادة في الحديث والكل هنا يؤكد أن المتحدث هو المخلوق الغريب بداخلهم وربما يذكر هذا المتحدث اسمه وديانته والمكان الذي حضر منه فهناك الجن الكافر وهناك الشيطان الصغير والفتاة المثقفة والمرأة التي تبدي رغبتها في الزواج من المريض أو الرجل الذي يؤكد أن يحب ضحيته ولن يتركها وكل هذه نماذج من الشياطين الذين يتحاورون مع المحيطين بالمريض وكثيرا ما يقدم الواحد منهم بعض المطالب حتى يتخلى عن المهمة التي يقوم بها مع هذا المريض ويتركه وشأنه والكلام هنا مؤكد وتسمعه من مصادر كثيرة لدرجة أن بعض الناس يقول لك أن لديه تسجيلات لهذه الوقائع بصوت الشيطان نفسه حتى يصدق الجميع ذلك فما تفسير هذا من وجهة نظر الطب النفسي ؟؟ والواقع أنني شخصيا قد استمعت الى مثل هذه الأشياء في حياتي العملية عدة مرات لكن هذه الحالة أيضا لا علاقة لها بالشيطان نهائيا ، والمتحدث هنا هو المريض النفسي وهي في حالة نطلق عليها التحول الهستيري يغيب فيها عن الوعي مؤقتا وتظهر بعض محتويات علقه الباطن فيقوم بالتنفيس عن بعض رغباته المكبوتة ويهرب من الواقع والضغوط التي لا يحتملها فيتصور الجميع ان بداخله شيطان يتكلم ، وهذه الحالات لا تحتاج الى جلسات "الزار" أو الذهاب الى الدجالين ، أو ضرب المريض بقسوة لاخراج الجن ، كل ما في الأمر هو تهدئة المريض وبحث حالته النفسية والتعامل مع الضغوط التي يتعرض لها ، وهنا تتحسن الحالة دون تعامل مع الشيطان 00
الأصوات والخيالات والوساوس مرضية أم شياطنية ؟ ! مرض الوسواس اقهري هو أحد الأمراض النفسية الشائعة بصورة لم نكن نحيط بها من قبل حيث اعتقد الأطباء النفسيون أنه من الحالات النادرة لكن الدراسات الحديثة تؤكد انه يصيب 3% من الناس 00 وقد ارتبط هذا المرض في الأذهان بوساوس الشياطين بسبب التشابه بين مسمى " الوسواس القهري" ووصف الشيطان الوسواس الخناس الذي ورد في القرآن الكريم ، لكن إذا علمنا ان الوسواس القهري قد أصبح من الأمراض التي تم كشف النقاب عن الكثير من أسرارها ، وان هذه الحالات لها علاقة ببعض المواد الكيميائية في المخ مثل مادة " السروتونين" التي يتسبب اختلالها في أعراض الوسواس القهري وهي :
أعمال وسواسية في صورة تكرار أفعال وطقوس لا معني لها مثل غسلا الأيدي أو الطهارة عند ملامسة أي شيء أو التمتمة بكلمات أو أعداد معينة قبل بدء أي عمل ، أو إعادة الوضوء عدة مرات قبل الصلاة 00
أفكار وسواسية مثل الانشغال والاستغراق في التفكير في موضوعات تافهة وقضايا لا حل لها مثل مسالة البيضة والدجاجة ومن الذي أتى أولا ؟ أو البحث في شكل الشيطان وماذا يأكل وكيف يعيش؟ أو أفكار دينية أو جنسية لا معني لها تشغل التفكير وتعوق الشخص عن مزاولة حياته 00
مخاوف وسواسية لا أساس لها من أشياء ليست مصدر خوف على الإطلاق وكل هذه الصور لحالات الوسواس القهري هي حالات مرضية يتعامل معها الطب النفسي حاليا بالعلاج الدوائي الذي يعيد الاتزان النفسي ونسبة الشفاء عالية حاليا باستخدام أجيال الأدوية الحديثة ولا علاقة للشيطان بكل هذه الوساوس المرضية 000 اما الهلاوس فهي ان يتصور المريض أنه يرى أشباحا أو يسمع أصواتا تتحاور معه او تهدده أو تأمره بأن يفعل أشياء معينة ، وقد يفسر الناس ذلك بأن الشياطين هي التي تفعل ذلك لكن ومن جهة نظر الطب النفسي هي وجود خلل في جهاز الاستقبال لدى المريض يجعله يستقبل صورا وأصواتا لا وجود لها وهذه الحالات أيضا تتحسن بالعلاج بالأدوية الحديثة ولا دخل للشيطان في هذه الأعراض النفسية المرضية التي تحدث في مرضى الفصام والأمراض العقلية الذهنية 0
مرض الصرع ومس الشيطان :
يعتبر الصرع من أكثر الأمراض العصبية انتشارا حيث يصيب 1% من الصغار والكبار، ومن أعراضه حدوث نوبات غياب عن الوعي قد تكون شديدة أو خفيفة وفي حالة النوبة الكبرى يسقط المريض على الأرض في حالة تشنج يهتز لها كل جسده ويغيب عن الوعي نهائيا ولا يفيق الا بعد مرور وقت طويل وتتكرر هذه النوبات في أي وقت وأي مكان وقد كان التفسير الشائع لهذه النوبات أنها نتيجة مباشرة لمس الجن وكان بعض الناس يستندون الى التشبيه الذي ورد في آيات القرآن الكريم " لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) 00وظل مرض الصرع موضوعا للكثير من الخرافات والأوهام وتعرض المرضى لكثير من الممارسات غير الطبية ظنا من الناس ان الأرواح والشياطين وراء حدوثه حتى كشف الطب الحديث حقيقة هذا المرض ونوبات الصرع كما تبين من خلال الأبحاث الطبية هي نتيجة لخلل في موجات المخ الكهربائية نتيجة شحنات زائدة من بؤرة نشطة تسبب إثارة الخلايا العصبية وتحدث النوبة نتيجة لذلك ، ويمكن كشف ذلك ببساطة حاليا عن طريق جهاز رسم المخ EEG الذي يلتقط هذه الإشارات ويحدد شدتها ومكانها ، كما يمكن علاج حالات الصرع عن طريق الأدوية التي تسيطر على هذا الخلل الوظيفي في المخ ، ولا علاقة نهائيا للجن والشياطين والأرواح الشريرة بهذا المرض كما كان يعتقد من قبل0
وفي ختام هذا الموضوع حول الشيطان والمرض النفسي فأننا نذكر بعض الحقائق العلمية الهامة التي تمثل وجهة نظر الطب النفسي في هذه المسالة وهي :-
لا دخل للشيطان بالأمراض النفسية والعضوية التي تصيب الانسان ، واسباب هذه الأمراض اكتشف الطب جوانب كبيرة منها ، وتوصل الى علاجها بعيدا عن أي قوى خفية 0
لا يوجد ما يدعو الى تعظيم شأن الشيطان بأن ننسب إليه أشياء كثيرة مع أنه كما نعلم من نصوص القرآن اضعف من ذلك بكثير ولا يستطيع السيطرة على الانسان الا من خلال قدرته المحدودة على الإغواء لبعض الناس ممن لديهم الاستعداد لذلك0
القضية التي ناقشناها هنا في هذا الحيز المحدود بعيدة عن أي جدل فقهي والمطلوب هو حملة توعية لتوضيح الحقائق حتى لا يختلط العلم والأيمان الخرافة والدجل0
الممارسات التي يقوم بها أدعياء الطب والدجل والشعوذة بالاستغلال معتقدات الناس حول الشيطان وعلاقته بالمرض النفسي يجب ان يتم وضع حد لها بعد ان تطور الطب وتوصل الى كشف الكثير عن أسباب وعلاج هذه الحالات 0
وأخيرا فأننا بعد مناقشة هذه النقاط لم نغلق هذا الموضوع بل نعتقد أنه أصبح مفتوحا لمزيد من الآراء بعد توضيح هذه الحقائق من وجهة النظر النفسية ، ونرجو ان نكون قد وفقنا الى إلقاء الضوء على هذه الجواب الغامضة للأمراض النفسية مع تمنياتنا بصحة نفسية 0
محمد العيساتي
21-02-2004, 09:10 PM
شكرا للاخ د.الشربيني على هذه التوضيحات والقائه الضوؤ على مجموعة من الافكار
تستحق النقاش والحسم فيها.
لكنني لست متفقا معك الى حد كبير فيما وردته عن مس الجن , حقا هناك
فرق بين المرض النفسي ومس الجن , لكن لا يمكننا ان ننفي تماما وجوده,
ولأنني رأيت العديد من هذه المشاكل بحكم مهنتي كسائق في بعض الاحيان
فأنا متأكد تماما من وجود حالات يسببها مس الجن.
فعلى سبيل المثال يوجد مجموعة من المعالجين بالقرآن الكريم في المنطقة
التي اسكن فيها, ففي احد الايام وعند تواجدي عند بعض المعالجين والسبب انني
أوصلت احد المرضى هناك بهدف العلاج, ففوجئت برؤية بعض الحالات لم اتوقع ان تشفى
على الاطلاق, فمثلا بنت في مقتدى العمر جيء بها وهي غير قادرة عن الحركة
نهائيا ولا عن التكلم, ولما سألت احد اقاربها قال انها سقطت على الارض عند الوادي,
المهم حينها سمح لها الناس بتلقي العلاج أولا نظرا لحالتها, فلما كانت بين يدي المعالج
بدأ بتلاوة القرآن عليها وبعد مهلة ابتدأت تتحدث بصوت غير صوتها , وطلب المعالج
من الجن ان يخرج ويترك الفتاة وشأنها, دامت مدة العلاج ازيد من 40 دقيقة , وأخيرا
استطاع ان يخرج منها الجن وقامت بعدها وكأنها لم تكن مريضة على الاطلاق, وكانت
تمشي على رجليها وتتكلم وكأن لم يسبق لها بان كانت مشلولة, وبغير هذه الحالة
رأيت حالات وحالات بالمثل شفيت بالقرآن الكريم.
المهم ما اريد قوله انه لا يجب الخلط بين المرض النفسي والمس الجني, واعتقد انه
توجد ادلة في الاحاديث الصحيحة والقرآن الكريم تثبت ما أقوله, ويجب ان لا نتسرع في
الحكم على الامور بسرعة .
شكرا للدكتور الشربيني على هذا الموضوع واتمنى من الاخوان والاخوات الادلاء بآرائهم
كي تعم الفائدة ان شاء الله.
أخوكم محمد العيساتي.
:P :o :lol: :) :D :P :D
د. سامي عبد القوي
25-02-2004, 02:42 AM
الأخت الفاضلة عيون الروح، الأخ الفاضل محمد
موضوع جيد ويفتح النقاش حول العديد من الأفكار المرتبطة بالأمراض النفسية وعلاقتها بالمس الشيطاني، والحقيقة أنه موضوع يحتدم الجدل فيه بين أصحاب الأفكار الطبية والدينية ولكل منهم وجهة نظرة، وأنا كطبيب أمراض نفسية أشترك مع د. الشربيني في الكثير من وجهات نظره والتي نستقيها من خبراتنا المهنية مع المرضى، ولن أدخل في المناقشة الآن حتى نترك المجال لكل الأخوة غير المتخصصين في مناقشة الموضوع والاستفادة من تبادل الآراء حتى تنكشف الحقائق وتعم الفائدة كما قال الأخ محمد
مشاركة طيبة ودعوة إلى الحوار الذي يتطلب من وجهة نظري وجود منتدى خاص لهذا النوع من الموضوعات
كل الشكر والتقدير ولنتابع معاً المشاركات
:roll: :roll: :roll:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني اخواتي اسمحولي كذالك ان اكون من الذين يشاركون في هذا الموضوع مما ارى فيه مما
لا يقبله عقلي لما رايته بامي عيني وسمعته اذني والتي اهتزت له كل اركاني
حقيقة ما عرضه الاخ الدكتور شيئ جميل رغم انني لا اوافقه في ما يقوله عن نفي وجود ودخول
الجن بالانسان ولكن اود ان استدل للدكتور ببعض المشاهد الجد المتكررة التي رايتها بامي عيني
من الواقع
حقيقة : كان هناك واحد جار لنا يدعى بالطنجاوي وقد كان فقيها لمثل تلك الحلات
يعني مساس الجن للانسان اخواني حتى انا لم اكن اصدق تلك الاشياء رغم انني كنت اسمعها
ولكن ذات مرة بين الرغبة والرهبة وقفت عند نافذة ذالك الفقيه وبدأ يرتل ايات من الذكر الحكيم
وتلك الفتاة تخرج من الوعي ويبدأ صوت اخر بالحديث هذا ما قاله الدكتور وقال مجموعة من
الاشياء قبلها العقل يقول انه مجرد ارتخاء للانسان فل نقل ان تلك الفكرة مقبولة
ولكن كي نعود الى الموضوع وكي افهم الدكتور فما ذا نقول عن الاسم الذي نطق به الجني
من داخل الفتاة وما ذا نقول عن العمر الذي نطق به اهو مجرد افتراء وما عن الرفض الذي يقول
وبصوت مرتفع وعلى مسمع الجيران كلا لن اخرج كلا لن اخرج من الناطق في هذه الحالة
وهنا نطرح السؤاتل من الذي ينطق هل الفتاة او الجني فلنجزم انها الفتاة وهل الفتاة عمرها
250سنة هل اسمها كنجور ما ذا نقول عن مثل ها ته الاشياء المتكررة التي سمعتها مرارا
حتى انني استدل بحالةاخرى من زمن عيسى عليه الصلاة والسلام حين اتى عنده الرجل اليهودي
يطلب منه ان يشفي ولده لأن به مساس جن وقد اشار عيسى عليه الصلاة والسلام الى الفتي
بالاصبع ثم قذف بها بعيدا وسكن الفتى بعد ان كان في حالة غير مستقرة
ومن نفس القصة حين كان عيسى عليه السلام كان مع اصحابه
في السفينة ووصلو الى شاطئ البحر اتى اليه رجل ذو شعر كثيف وكثير الحركة وشرس
وحاول مهاجمة عيسى عليه الصلاة والسلام ولكن توقف بعد ان اشار اليه عيسى عليه الصلاة
والسلام باصبعه وقذف به بعيدا في مرعى للخنازير وبدأت الضجة في ذالك المرعى
وبدات الخانزير تهرب ما سبب هروبها ؟؟؟؟؟ تتسائل هل ستهرب دون اي سبب فقط اشار اليها
بالاصبع ام ان هناك سبب طبعا هناك سبب والجائز عقلا ان عيسى عليه الصلاة والسلام اخرج
من ذالك الشخص وقذف يه وبعيدا
هذا من رايي والله اعلم
والسلام عليكم ورجمة الله وبركاته :)
الحـــــالـــــم
03-03-2004, 06:58 PM
فقط لدي سؤالين فقط
لنقل انه فعلا انها امراض نفسية وليس للجن دخل فيها لا من بعيد ولا من قريب
اذا سؤالي
هو
لماذا اذا عند بداية قراءة القرآن يبدأ المريض بالصياح بل ويود أن يمد يده على القارئ
لماذا يطالب بأن يكف القارئ عن قراءة القران؟
لدي قصة قصيرة
ذهبت انا وخالي لرؤية شخص تلبس به شيطان او جني
المهم خالي بدأ يقرأ ايات معينة سرااااااااا فبدأ الرجل المريض ينظر لخالي بعين حاقده وشعر بالضيق من تواجد خالي؟ ياترى كيف علم المريض بأن خالي يقرأ القرآن؟؟
ايضا لدي قريب ذهب يقذف الحجارة في الليل في وادي كبير
نصحه اخوانه بعدم الرمي
لكنه لم يعرهم اهتمام
وفجأة بدأ يضحك بصوت عال ويتمتم وصوته يتغير
اخبروني بالله هل هذه حالة نفسية حيث اصابته فجأة وبدون سابق انذار
الشاب لا يشتكي من اي شيء ثم فجأة ينقلب به الحال هل يعقل ان تكون حالة نفسية
لماذا نحاول ان نفصل بين الامرين
لم لا يكون هناك حالات نفسية وهناك تلبسات شيطانية
لماذا لا بد ان يكون اما حالة نفسية وفقط
واما شيطان وفقط
لماذا لا يكون الاثنين معا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تحياتي لكم
اخوكم
الحـــــالـــــم
المخطط الإستراتيجي
04-03-2004, 03:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
بداية أعرفكم بنفسي فاسمي أحمد حامل شهادة ماجستير في التخطيط الإستراتيجي من الولايات المتحدة الأمريكية وأعمل كمدير لأحد الإدارات الحكومية ولدي مركز طبي خاص
أشكر للدكتور لطفي الشربيني هذا الطرح الجيد على الرغم بانني لا أوافقة الرأي من كونه ينفي دخول الجني في الإنسي ويفسر ما يحدث لكثير من الحالات بأنه نوع من الهستيريا والتنفيس عن ما بداخل العقل الباطن.
وأنا أستند في اثباتي لدخول الجني في الإنسي على ركيزتين أساسيتين وهما :
1- أولا :قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن الحديث الثابت في مسند الإمام أحمد عن المرأة التي أتت للنبي ص بإبن لها أصابه لمم أو به لمم فأخذ النبي ص الغلام وقال لمن بداخله (أخرج عدو الله أنا رسول الله فعوفي الغلام) و النص الصحيح للحديث هو (حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتته امرأة بابن لها قد أصابه لمم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اخرج عدو الله أنا رسول الله قال فبرأ فأهدت له كبشين وشيئا من أقط وسمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا يعلى خذ الأقط والسمن وخذ أحد الكبشين ورد عليها الآخر
و قال وكيع مرة عن أبيه ولم يقل يا يعلى
ولا يقول النبي ص لشيء أخرج إلا اذا كان بالداخل فالخروج لا يكون لشيء من الداخل للخارج.
ومعروف أن عدو الله هو الشيطان ومن المستحيل أن يكون الغلام.
2- ثانيا: من واقع حالة حدثت لأحد المعالجين بالقرآن الكريم أعرفه حق المعرفة ولا أزكي على الله أحد فهذا المعالج هو إمام وخطيب أحد المساجد وبامكاني أن أدل عليه لمن أراد التأكد ويرقي بالقرآن الكريم وفي أحد الأيام جاءه من يريد أن يسترقي لإبنته ذات السته عشر عاما من مس شيطاني وهذه البنت لم تخرج قط من قريتها وبدأ الشيخ بقراءة القرآن عليها وآيات الرقية فغابت البنت عن الوعي وتكلم من بداخلها بصوت رجل بالغ يختلف كليا عن صوت البنت وبلغة لم يفهم الشيخ ولا والد الفتاة معناها وكانت هذه اللغة تشبه احد اللغات الهندية فاضطر الشيخ للإستعانة بعامل النظافة المسؤول عن نظافة المسجد عله يعرف ما هي هذه اللغة فدهش العامل من الحالة وقال إن اللغة التي تصدر من الفتاه هي (الأوردو) وواضحة وليس فيها أي أخطاء وهي أحد اللغات المعروفة في الهند وباكستان وبدأ في الترجمة بين الشيخ وبين الجني إلى أن من الله على الفتاة بأن أسلم ذلك الجني وخرج من الفتاه ووالد الفتاه يقسم بأنها لم تقابل قط أحد يتكلم بأي لغة غير العربية ولم تغادر هذه الفتاه قريتها منذ أن ولدت.
والسؤال للدكتور الشربيني كيف يمكن لمن يقع في حالة هستيريا وينفس عن عقله الباطن أن يجيد لغة غير لغته.
ابن طولون
06-03-2004, 02:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله
الي الاخوة الكرام يمكن الجمع بين اقوال علماء النفس والاطباء وبين من ينسب هاذه الاعراض الي الشيطان واجمل ماقراته في هاذه المسالة تحقيق للعلامة الالوسى في تفسيره (روح المعاني) في تفسيره لاية البقرة ( اللذين ياكلون الربا)
(الشجاعة وسائر الفضائل اعتدالات في قوى النفس سببها تنور القلب بنور الايمان) القاشاني
فرحان سالم العنزي
10-03-2004, 02:58 AM
تحياتي للدكتور الشربيني وجميع الأخوة المشاركين في إبداء وجهات النظر حول هذا الموضوع الشيق.
واذا كان هناك من رأي حول هذا الموضوع فإنه يجب على الانسان أن يحمد الله إبتداءً على الصحة والعافية ، وحول تأثير الالجن على الأنس فنحن كمسلمين نؤمن بذلك يقول تعالى (وأنه كان رجال من الأنس يعوذوم برجال من الجن فزادوهم رهقا) اي أن التأثير حاصل لامحاله ولعل في القصص والأحداث التي ذكرها الأخوة الذين شرفت بقراءة تعليقاتهم السابقة خير دليل على ذلك ، ولكن الخلاف الدائر عن كيفية التأثير هل هو تسلط خارجي ام وجود داخلي في جسد الانسان .
واعتقد من وجهة نظري الخاصة أنه من الخطأ أن ننفي وجود التلبس اطلاقاً بحجة أنه غير مشاهد فكثير من الأشياء غير مشاهدة ومطلوب من الجميع التصديق بها كالملائكة والجنة والنار والبعث والنشور .. ثم انني اسأل العلماء والمتخصصين في علم النفس وانا احدهم ، هل اجريت دراسات علمية افادت نتائجها بعدم وجود التلبس أو التأثير الشيطاني على الإنسان؟ وما هو التفسير النفسي لمن ينطق بغير لغته ويعيش في غير زمنه ؟ كثيره هي الأسئلة التي لا يوجد لها اجابات مقنعة !!
ان من السهل جداً أن نرفض الأمور جزافاً بدون وجود الدليل المنطقي ، فنحن امام ظاهره ملاحظة بالعين المجرده من تأثير غير طبيعي على الانسان مصحوب بتصرفات غريبة ، وبعض النفسانيين يدعون ببطلان ذلك التأثير ويفسرون ذلك باللاشعور والخبرات السابقة وبعض الاضطرابات النفسية التي يضيع في علاجها الكثير من الوقت والجهد والمال دون وجود تقدم علاجي يذكر مقارنة بالعلاج القرآني لهذه الحالات !!
فأين هي الحجة وما هو الدليل يا معشر النفسانيين ؟
alhajry
11-03-2004, 09:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوان والأخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هل لي أن أتكلم بكل صراحة بارك الله فيكم ؟فالموضوع جميل وغاية في الأهمية:
أولا: ( ملاحظة للأطباء الكرام:)
رغم ان الموضوع أدخل الشيطان وإبليس في مفرداته فإن الأطباء الكرام الدكتور الشربيني والدكتور سامي لم يذكروا اسم الله ولم يردوا التحية (تحيةالإسلام) على القراء إذ أنه يفترض في المسلم التعوذ من الشيطان أو ذكر البسملة عند ذكره.
ثانيا:
الأطباء الكرام لم يستشهدوا بأي آية أو حديث نبوي في بحثهم عن الحقيقة رغم أن الموضوع له علاقة وطيدة بالإسلام
ثالثا:
مع إحترامنا وفخرنا بأطبائنا العرب والمسلمين إلا أن المطلوب منهم عند عرضهم لمواضيع كهذه أن يوضحوا للناس إرتباط أبحاثهم وإجاباتهم بالدين الحنيف لأننا والحمد لله لازلنا نتعايش مع دينناالحنيف في كل حركاتنا وسكناتنا.
رابعا:
نعم الطبيب المسلم المطلع سيجد في القرآن الكريم والسنة المطهرة من المعجزات العلمية ما يجعله
داعية إسلامية اكثر من اي عالم آخر ولذلك فإن المسلمين بأمس الحاجة الى أطباء كهؤلاء.
خامسا (سؤالاواحدا)
أخواني الأطباء الكرام :ألم تمر بكما حالة أوحالات استعصى عليكما علاجها وفهمتم أنها حالات روحية؟ توضيح هذه النقطة للناس سوف تعطي هذا الموضوع حيوية أكثر.
أشكر الأخوان الذين أتوا بأمثال حية ليضعوها أمام المختبرات العلمية الحديثة التي لم ولن تكتشف
عالم الأرواح :
جهاد المشاقبة
11-03-2004, 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الرقيه الشرعيه وتميزها عن الخرافه
اعداد:
عبدالله بن سليمان المنيع
عضو هيئة كبار العلماء فى السعوديه
الحمدالله أحمده واستعينه واستغفره وأتوب اليه وأعوذ بالله من سيئات عملي ، وأشهد ألا اله الا الله وحده لا شريك له فى ألوهيته ، وفى ربوبيته، وفى كمال ذاته وصفاته شهادة أرجو بها لقاء وجهة ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبدالله ورسوله امام المتقين وسيد المرسلين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وعلى وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين وبعد .
فلقد خلق الله الانسان بيده الكريمه ونفخ فيه من روحه الزكيه وجعله روحا وجسدا وجعل الروح جوهر الحياه وضمن لها البقاء وجعل الجسد وعاء حافظا لها الى أجل مقيدا قدرتها على الانطلاق والتحليق فى آفاق الكون .وقد اختص الله تعالى بالكمال المطلق وكتب على خلقه النقص فى المال والنفس والثمر لحكم أرادها وأسرار اقتضتها حكمته وخبرته وكمال علمه .والانسان فرد من أفراد خلق الله مكون من روح وجسد ويعتري كلا منهما النقص فى الخلق والخلق والشعور والاحساس معرض للنقص والقصور وتعتريها الامراض النفسيه من قلق واكتئاب واضطراب وهبوط وتذبذب فى الشعور والادراك وسوسة تفرز التردد والشكوك والنهيار النفسي والاحباط عن الاتجاه عن السوي ، كما أن الروح معرضه للامراض النفسيه من سحر وآثار حسد .والجسد كائن حي مادامت الروح كامنة فيه يعتريه من الامراض الحسيه المختلفه مايعتريه فى سنعه وبصره وقواه المتعدده فى الظاهر الباطن .ونظرا الى أن الله تعالى قد ميز الانسان فى خلقه وفضله على كثير من خلقه بعقل يدرك الخير من الشر والهدى من الضلال وبقلب يعي ويبصر وبمدارك تهدى الى ما تقتضيه فطره الله التى فطر الناس عليها ومن ذلك القدره على التدرج فى آفاق العلم واختراق حجب الكون لمعرفة خصائصه وعجائبه وغرائبه ثم الافاده من هذه الخصائص بما هيأ للانسان حياة حضاريه خدمته فى كثير من شؤون حياته من حيث حمايته والحفاظ على حقوقه والاخذ بأسباب سلامته من الامراض وتمكينه من عمارة الارض والقيام بخلافته كما ضمنت الحياة الحضاريه للانسان كرامته وفضله وتميزه على كثير من مخلوقات الله فضلا عن عناية الله تعالى بالانسان فى تيسير أمر استقامته وصلاحه وهداه وذلك بارسال الله رسله وأنبياءه وبانزال تعالى كتبه لخلقه تبيانا لكل شىء وهدى وموعظة وبشرى للمهتدين .
فاجتمع للانسان من أسباب السعاده والطمأنينه والتميز التحصيل العلمي من وحى السماء ونتاج العقل ماجعله يقود الكون البشري فى الحياة الدنيا الى ماوصلت اليه الان من العلوم المختلفة فى شؤون الروح والجسد والحياة .
علوم فى حكمة الوجود وحق الواجد ، وعلوم فى فلسفة الكون ، وعلوم فى خصائص المجتمعات وشرائحها ومكامن وجودها ووسائل نهوضها وتدينها ، وعلوم فى طب الانسان والحيوان والنبات وعلوم فى خصائص الكون والحياة والسعادة .ويهمنا فى هذه المناسبه من العلوم طب الانسان المكون من الروح والجسد ، فللروح طب خاص بها اصطلح على تسميته بالطب النفسي ، وللجسد طب هو الطب العام ولكل من الطيبين رجاله المختصون به وأدويته المختصه به .ونظرا الى أن الروح كائن حي أمره الى الله وسره مما أختص الله تعالى بعلمه فان الروح يعتريها من الامراض مايجعلها تتعثر فى توفير السعاده لوعائها وهو الجسد . وتحقيقا للارادة الالهية : ما من داء الا وله دواء اعلمه من علمه وجهله من جهله . وادراكا للكثير من أمراض الروح وأن فيها ما يعالج بالعقاقير الطبيه ومنها مايعالج عن طريق اختراق حجب المواقع النفسيه ومنها مايعالج عن طريق الرقى والادعية الشرعية فقد تعددت العيادات النفسيه وظهر لكل أهلها والمختصون بها . وموضوع بحثنا العياده النفسيه المختصه بأمراض الروح وخزات الشيطان وهى أمراض حقيقيه ذات شبه بالروح من حيث الوجود وانتفاء الظهور للسمع والبصر واللمس . وقد وجد من غلاة عباد العقل والحس من ينكر مثل هذه الامراض وينكر أدويتها بحجة سلامة الجسد من المرض وانكار أمراض لايكون الجسد مكانها وارجاع ذلك الى الوهم والخيال .
وهذا فى الواقع راجع الى قصور الادراك وانكار الوجود ونقص الايمان وتحكيم العقل وجودا وعدما والاقتصار على مايتحقق بالمشاهده فقط .والصحيح الذى تؤيده الوقائع أن الوجود ليس محصورا فى الحى الملموس المشاهد . فالكهرباء وهو كائن حى كامن فى أسلاكه قوة تستخدم لاغراض مختلفه وهى قوة مدمره هذه القوه لايميزها من يقدم له سلكان أحدها مشحون بالقوه الكهربائيه والاخر خال منها وكذلك الامر بالرياح والاعاصير فهى قوى تدمر كل شى بأمر ربها ويرسلها الله تعالى لواقح وبشرى بين يدى رحمته ومع ذلك لايبصرها ولا يلمسها اللامس .وأرواح بنى لانسان والجان والملائكة والحيوان والنبات وأرواح موجودة حقيقيه لايمارى فى وجودها عاقل ولامجال لمشاهدتها ولالمسها .هذا القول يعطينا القناعه والتسليم بامكان وجود آثار لاسباب بتعذر الاحساس بها من حيث السمع والبصر واللمس .ونظرا الى أن هذه الحقيقه الكونيه محل ايمان وتسليم من قبل أهل الديانات السماويه والاخص أمة الاسلام فقد وجد من أدعياء العلم والمعرفه من حشر نفسه فى زمرة علماء امراض الروح والنفس لا سيما فيما يتعلق بالرقى والتمائم والادعيه . وذلك بالدخول فى مجالات الشعوذه والدجل واستخدام مردة الشياطين والجن والاخذ بالطلاسم والرموز فأعطو الطب الشرعى فيما يتعلق بالروح والجسد تعتيما وتلبيسا وتضليلا وخلطا بين الحق والباطل .فيتعين على أهل الفضل والعلم ذوى الاعتقاد السليم والايمان الصادق أن ينيروا للمسلمين طريق الرشاد وأن يتابعوا التحذير من محترفى الدجل والخرافه والشعوذه عبدة الجان والشياطين فيحذرونهم من أعمالهم الشركيه والتضليليه ومن أعمالهم الانتهازيه لسلب والتسلط على الاعراض وافساد النفوس والقلوب وايضاح الرفوق بين الرقى والادعيه الشرعيه وبين ما يقدمه أولئك المشعوذون الدجاجلة من خبث وسوء وضلال واضلال .فالرقى الشرعيه والادعيه المشروعه طب نفسى ولايصل الشك الى التردد فى قبوله واعتباره لاسيما من المسلمين الذين يشهدون بربوبية الله وألوهيته وأنه الشافى المعافى لا حول ولاقوة الا به تعالى ماشاء كان وما لم يشأ لم يكن .فلقد تضافرت النصوص الشرعيه من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فى اعتبار القرآن هدى وشفاء قال تعالى } قل هو للذين آمنو هدى وشفاء{وقال تعالى } وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمه للمؤمنين {وقال تعالى } واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم { وقال تعالى } واذا مرضت فهو يشفين { . ومن السنه ما فى صحيح مسلم عن عائشه رضى الله عنها قالت كان اذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد اذا حسد ، ومن كل ذى عين ، وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن جبريل رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا ، وروى مسلم فى صحيحه عن عائشه رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى منا انسان مسح بيده ثم قال : أذهب البأس رب الناس وأشف أنت الشافى لاشفاء الا شفاؤك شفاء لايغادر سقما . فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل أخذت بيده لاصنع به نحو ماكان صنع فانتزع يده من يدى ثم قال اللهم أغفر لى واجعلنى مع الرفيق الاعلى قالت فذهبت أنظر فاذا هو قد قضى . وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات فلما مرض مرضه الذى مات به جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لانها كانت أعظم بركة من يدى . وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اشتكى الانسان الشىء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبى صلى الله عليه وسلم باصبعه هكذا –ووضع سفيان سبابته بالارض ثم رفعها - باسم الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقى من العين . وفى صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرقيه من العين والحمه والنمله . قال النووى : النمله جروح تخرج فى الجنب والحمه كل ذات سم وفى صحيح مسلم عن عوف الاشجعى قال رسول الله صلى عليه وسلم : اعرضوا على رقاكم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .وفيه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا فى سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم . فقالوا لهم فيكم راق ?؟ فان سيد الحى لدغ أو مصاب فقال رجل منهم نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب قبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم فأبى أن يقبلها وقال حتى أذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأتى النبى صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له فقال يارسول الله والله ما رقيت الا بفاتحة الكتاب قتبسم وقال وما ادراك انها رقيه ثم قال خذوا منهم واضربوا لى بسهم معكم . وفى رواية فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع ريقه ثم يتفل فبرأ الرجل .هذه النصوص الشرعيه من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن الرقيه مشروعه ولاشك أن شرع الله حق وصدق فى حقيقته ووجوب الايمان به فالرقيه الشرعيه علاج لامراض الروح والنفس والبدن قال صلى الله عليه وسلم : لابأس بالرقى مالم تكن شركا.
ونظرا لوجود أدعياء على الرقيه شوهوا أمرها فقد أتجه مجموعه من أهل العلم ومحققيهم الى وضع شروط لاعتبار الرقيه شرعية ومنها مايلى :
1. أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الادعيه المباحة المشتمله على التعلق بالله وحده لا شريك له فى جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانيه فى الشفاء قال تعالى } واذا مرضت فهو يشفين
2. ألا تشمل على صيغ مجهوله من طلاسم ورموز ونحو ذلك .
3. أن تكون باللغه العربيه خشية أن تكون فى اللغات الاخرى من الخلل والزلل فى الدعاءوالتعلق ما لا يجوزويجهله أهلها .
4. ألا يعتقد فيها ومنها الشفاء المابشر بل هى سبب والشافى هة الله وحده حيث جعل الله الرقيه سببا للشفاء والشفاء خاص به تعالى .
5. أن يكون المسترقى من أهل الايمان بالله ربا والها واختصاصا بالحول والقوه فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن قال تعالى} وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الاخسارا { .
6. ألا يكون الراقى من أهل الضلال والانحراف والتعلق بغير الله والتقرب الى من يتعلق به من الشياطين ومردة الجان بوسائل العباده والخضوع كأن يطلب ممن يسترقيه شيئا من أثوابه أوأظفاره أو شعوره أومعلومات عن أسرته أو نحو ذلك مما هو مسلك الدجاجله والمشعوذين وعبدة الشياطين .فاذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقيه الى ضرب من الدجل والوهم والشعوذه وقد يصل الامر الى الشرك بالله واتجه اليها الاستثناء من الاباحه فى قوله صلى الله عليه وسلم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .
وخلاصة البحث أن الانسان مكون من روح ومادة ,ان سلامة الانسان وقدرته على ممارسة الحياة يعتمد فى الغالبعلى سلامة روحه وجسده فالجسد هو وعاء الروح لاتكون الروح فى ارتياح وانشراح وصفاء الابسلامة الجسد من الامراض ولايكون الجسد فى سلامة وصحة وانطلاق الا بسلامة الروح من أمراضها.وأمراض الروح غير أمراض الجسد وأمراض الجسد غير امراض الروح وهذا بفسر مايقوله الاطباء لمراضاهم حينما يكون المرض نفسيا فيقولون ليس فيك مرض وانما هو وهم . ويقولون هذا لجهلهم بأمراض الروح . ولا شك أن للامراض النفسيه آثار على حصول الامراض الماديه على الجسد فحينما يكون المريض نفسيا فى حال من الضيق والاكتئاب والضجر والتبرم يحصل من ذلك ضعف الدوره الدمويه وضعف المناعه فى الجسد ومن ثم دافع الفيروس فى الجسد فتحصل بذلك الامراض الجسديه .فالانسان ممزوج فى خلقه بين الروح والجسد فلا حياة له بدون الروح ولاوجود للروح مكلفة بدون الجسد ولكل من هذين العنصرين خصائص يختص بها فى الكيان والاتجاه والامراض وقد أدرك هذا خبراء الطب والاجتماع والفلسفه فقاموا بايجاد مايجاد مايسمى بالطب النفسي ووجد له علماء مختصون به وبخصائصه وأدواته وأدويته حتى صار الطب النفسي قرين طب الاجساد من حيث الاهميه والاعتبار والاختصاص والتخصص فأنشأت المستشفيات الخاصه بالامراض النفسيه وقامت الدراسات المتابعه فى شكل مؤتمرات وندوات وحلقات علميه بتتبع أحوال النفس وما يعتريها من أوهام وساوس وخلجات وانتكاسات فى التفكير والتركيز والنظر ، بل أوجدت كليات وأقسام فى الجامعات العالميه ومراكز علميه تختص بالنظر فى علوم النفس وما يكون سببا فى نشاطها أو انتكاسها وفى أدواتها وأدويتها . وهذا يعنى التسليم بالروح ,انه كائن حى يعتريه مايعتري الاجساد من الامراض وأسقام وأعراض . الا أن الحقيقه هذا الكائن العجيب وتصور كهنه وحقيقته مما أختص الله تعالى بعلمه قال تعالى } } ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا{ ومن المسلم به لدى عقلاء البشر وعلمائهم أن الروح جوهر الحياة وأن لامراضها أحوال غالبا أمور معنويه قد لايعترف الماديون بآثارها فى الشفاء ولكن الواقع يصدمهم ويجعلهم فى حيره بالغه وهم يرون الروح المريضه تشفى باذن الله ثم بأسباب معنويه ليس للادوية نصيب منها .لا شك أن العلاج الروحى له من التأثير ما للعلاج المادى من الشفاء باذن الله - كما ان له من الوقايه عن امراض النفس ماللادوية المضادة ولايرد على هذا القول انكار مالم يكن له وجود حسى مادى .فالعين حق وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذه منها فقال : }قل اعوذ برب الفلق – الى قوله – ومن شر حاسد اذا حسد{ .وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم فى صحيحه عن ابن عباس رضى اله عنهما : العين حق ولو كان شىء سابق القدر سبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا . والسحر حق وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذه من الساحرات والنفاذات فى العقد لسحرهن . والله سبحانه وتعالى لايأمرنا الا بما هو حقيقه ومحتمل الوقوع قال تعالى} ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت– الى قوله- فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء وزجه وما هم بضارين به من أحد الا باذن الله{. وليس للمشاهدة الحسيه نصيب للاحساس بفعل العين أو السحر . ومع هذا فهما حقيقتان وآثارهما محسوسه مشاهدة فدواء هذين المرضين دواء غير محسوس بالمشاهده وانما هو امر معنوى له أثره فى الوقايه والعلاج كحال هذين المرضين من حيث انتفاء مشاهدتما الحسيه .فالعين اشعاع خبيث من عين العائن ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكذلك علاجها رقيه ميبنه على القراءه والنفث وآثارها معنويه ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكلك الامر بالنسبه للسحر داء دواء . كذلك الامر بالنسبه للروح وما يعتريها من أمراض غير السحر والعين فان هذه الامراض وأدويتها الغالب فيها لا يكون للمشاهدة نصيب فى ادراكها . أرجو أن أكون بما قدمته من ورقة بحث قد أسهمت فى تمييز الطب الشرعى عن طب الخرافه والشعوذه والدجل وأثبت ماللروح من أحوال تعتريها فتؤثر فيها صحة وأن عصمتها من الامراض النفسيه فى اللجوء الى الله تعالى } ام من مجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء { . وقال تعالى } وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون{وقال تعالى } واما ينزغنك من الشيطان نزغ فأستعذ بالله أنه هو السميع العليم {، وقال تعالى {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد اذا حسد} والالتزام بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ على بكلمات الله التامه من شر ماخلق .وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا ونبينا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين
منقول . اتمنى الاستفادة واجابة كثير من الاسئلة في هذة الموضوع .
محسن سليمان النادي
29-03-2004, 01:08 PM
أجدت يا عيون الروح.
فقول الشيخ هو الفصل في الرقية الشرعيه
بارك الله فيك
جهاد المشاقبة
29-03-2004, 02:29 PM
شكرا لك اخي العزيز physio36 اتمنا لك التوفيق انشاءالله رد جميل بارك الله فيك
------------------------------------------------
الفضل والشكر لكل الاخوة الأفاضل الذين شاركوا في بحث هذا الأمر ، وأود أن ألاحظ الآتي : ـ
1 ـ الانسان لغز ، ومعرفة أسراره تحتاج الى عديد التخصصات . ولا يمكن الجزم برأي واحد حول ما يطرأ على حياته من تغيرات . وعليه فان تحليل شؤونه يستلزم جميع فروع العلوم .
2 ـ حسب متابعتي الشخصية وقراءاتي وما لمسته على الطبيعة وأرض الواقع ، فان الأمور متداخلة بالخصوص ، حيث أن الأعراض تتشابه وتتداخل مما يتيح لكثير من الدجالين والمشعوذين الفرصة للنصب والتلاعب . وما أعتقده أنه لمعرفة الممسوس من المريض النفسي أو المريض العضوي يعتمد أساسا على نوع الاختبار الذي يجرى له .
فالممسوس اذا قرأ عليه القرءان يتغيّر حاله ويصل الى درجة الصرع ، ويتأثر بتلاوة القرآن ، وهذا أمر يكون واضحا للعيان . أما المريض النفسي فانه لا يتأثر بتلاوة القرآن مثل الممسوس ، وحاله عند سماعه للقرآن يكون مختلفا اختلافا جذريا عن الممسوس الذي عادة ما يكون هائجا تماما عند استماعه للقرآن . أما المريض مرضا عضويا فيعرف بالفحوصات والتحاليل المعملية .
وأهم ما في الأمر أن يكون المعالج تقيا ورعا معروفا بوقوفه عند حدود الشرع الحنيف.
وعليه فان المس الشيطاني حقيقة واقعة لا يستطيع باحث انكارها . ويكون المس غالبا عن طريق تسليط آدمي الجن على أخيه الآدمي بواسطة السحر الأسود الذي اعتبره الشرع الحنيف من أعمال الشرك بالله ومن الكبائر ، ويكون المس أيضا باعتداء الانسان على أحد الجن نتيجة سكب ماء ساخن في المراحيض ( مثلا ) دون ذكر البسملة ، مما يسبب أحيانا ضررا لأحد الجن ، فيحدث الانتقام والضرر بالمثل . وهي مخلوقات موجودة ، ولكنها أضعف من الانسان المسلم الذي يتوكل على الله حق توكله .
والله ورسوله أولى وأعلم .