عرض الإصدار الكامل : محطة الوقود


يحيي
15-02-2004, 11:51 AM
محطة الوقود

كم من النعم التي أنعم الله علينا وقد قال تعالى:\" وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها\",

ولكننا لا نشكره و لا نحمده بل نستعمل هذه النعم في معصيته... هذا الموقف مر في حياتي

وقد أثر بي كثيرا، فمرة كنت ذاهبة أنا وأمي لأملأ السيارة بالوقود، وعندما وصلت للمحطة

كلمت العامل ليملأ السيارة بالوقود.. فإذا بأمي تقول فليرحم الله ويعفو عن هذا الشاب..

فنظرت من حولي من هذا الشاب الذي تتكلم عنه أمي...

فإذا بشاب في العشرين من عمرة واقف بجانب المحطة في المكان الذي يتم فيه ملأ إطارات

السيارة.. ولكن لم يكن يملأ إطار سيارته, بل كان يملأ إطار دراجته الهوائية..كان يملأه

بصعوبة بالغة.. لم يكن يستطيع الوقوف أو الانحناء والإمساك بالدراجة في آن واحد... لقد

كان الشاب معاق.. كان نحيل الجسم.. ضعيف الساق... صغير البنية, فأشفقت عليه وطلبت من

العامل أن يذهب ليساعده في ملأ الإطار... كنت أنظر إليه وأرقبه ماذا سيفعل، فملأ العامل

له إطار دراجته الهوائية ثم أخذ الشاب دراجته محاولا الصعود عليها، ولكن لم يستطع أن

يتوازن عليها، وعندها أمسك العامل الدراجة ثم استند الشاب على الجدار وركب الدراجة ثم

ذهب...

نعم لقد ذهب ولكن صورته لم تزل في مخيلتي, لقد منّ الله علينا بالنعم الكثيرة ولكن لم

نستغلها فبما يرضي الله، لقد منّ علينا بالإسلام، بالصحة، العلم والكثير والكثير من

النعم الأخرى... فيا إخوتي لا تستغلوا نعم الله عليكم فتتجرؤون بها على معصيته، فمن

أعطاكم قادر على أن يأخذها، استغلوها فيما يرضيه، واعلموا أن لسانكم و جلودكم وعيونكم

ستشهد عليكم يوم القيامة، فاستغلوا هذه النعم ووجهوا طاقاتكم لخدمة هذا الدين العظيم..


توبوا إلى الله .....
منقول