عرض الإصدار الكامل : كل ما يتعلق بالشيطان


يحيي
14-02-2004, 03:08 PM
مدخل هام _ مقدمة _

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ،

ونشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ..

وبعـــد ،

** فهذه باقة مختارة اجتهدت أن اقتطفها من بساتين متنوعة ،

وحرصت على أن ألتقط لإخوتي المختصر المفيد ،

كما يلتقط العاقل أطاييب الثمر لضيوفه وأهل بيته ..

فأسأل الله أن ينتفع بها قارئها في مستقبل أيامه : ليعيش مع الله سبحانه وفي كنفه الآمن ..

يفيض على قلبه أنواراً وبركات وحلاوة إيمان ..

إن قصة الشيطان مع الإنسان ، قصة ليس كمثلها قصة ، ومحنة ما بعدها محنة ،

وإن الله سبحانه _ لحكمة أرادها _ امتحن الإنسان بهذا العدو المرعب المتربص الكامن ،

غير أنه سبحانه أمد هذا العبد الضعيف بأسباب القوة ، ودله على ما يعينه في هذه المعركة الضروس ،

وأرشده ، وحذره ، وأكثر من التنبيه عليه ، والتذكير له ،

وفتح عينيه لمداخل هذا العدو ، وأبوابه ، وأهدافه ، ووسائله..الخ

وكما قيل : لقد أعذر من أنذر !!!

ولقد أقام الله سبحانه وتعالى الحجة على العباد ، فوضع النقاط على حروفها ،

ووضح الأمور غاية التوضيح ، ليهلك من هلك عن بينة ، وليحيا من حي عن بينة كذلك .

ولولا خشية الإطالة لامتد النفس في هذا البحث ، وطال العرض ، وتشعب الموضوع ،

ولكن اجتهدنا أن نقدم خلاصة الخلاصة ، وعصارة الموضوع ،

فإن نجحنا في ذلك ، فلا ينبغي أن ينسب الفضل إلا لله سبحانه فله الحمد والمنة وحده ،

أما أنا فلا ينبغي أن ينسب إليّ إلا التقصير والقصور والخطأ ، فإن كان الأمر كذلك فإني أبادر لاستغفر الله عز وجل وأتوب إليه ..



_ وقبل الشروع في قراءة هذا البحث علينا أن نلاحظ أموراً منها :

أن كثرة الآيات تدل على أهمية الموضوع ، ليصبح في حكم البديهية ،

ومع هذا ترى العجب العجاب : أكثر الخلق عن هذا المضوع في غفلة معرضون ..!

والعجيب أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا !!

وإنه لنبأ عظيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..

من تقريرات القرآن الكريم التي ينبغي أن تبقى عالقة في الذهن :

= أنها حرب لا هوادة فيها ، وأنها طويلة المدى ، مستمرة مع الأنفاس ..

= اليقظة ساعة ، لا تغني عن الساعات الأخرى .، والحرب سجال .

= لابد من كشف طرائقه ، ومعرفة وسائله ، مداخله وأبوابه ، والتنبه إلى أهدافه ..الخ

= قررالقرآن كثيرا : أن الشيطان لا يملك سلطاناً على أحد ، وليس بيده إلا الوسوسة .

= رسم خطة الخلاص منه ، وحدد مجموعة الأسلحة التي تفيد في مواجهته .

= نبه كثيراً إلى ضرورة معرفته والوعي له ، لتجنب مقاتله :




ضربوا لذلك مثالاً لطيفا :

فريق رياضي يعرف خطة الفريق الخصم ونقاط ضعفه ، هذا الفريق أقرب إلى الفوز بالتأكيد ..

= أكثر القرآن الكريم من التحذير من عبادة الشيطان :

( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان ) ..

فهما طريقان : إما ولاء لله سبحانه ، وإما ولاء للشيطان والعياذ بالله .

= كما حذر القرآن كثيراً من مجرد الإصغاء إلى وساوسه ، واتباع خطواته .



يلاحظ أن الله قص علينا قصة الشيطان مع أبينا آدم عليه السلام ،

في أول قصص القرآن ثم أعاد وكرر لتبقى القصة حية ماثلة لا تغيب ..

كأنه يقول لك :

من عادى أباك وأشقاه وتكبر عليه ، كيف تواليه أنت !؟!

ومن أعلن عداوته وبغضه لك صراحة ، كيف تميل إليه ؟!

ومن تأمل الأحاديث النبوية الشريفة نعلم أن الشيطان دائم الوسوسة لا يمل ولا يكل ،

وأن وسوسته قد تصل إلى درجة خطرة جداً ، بأن يقود الإنسان إلى أمور عظيمة :

كالتفكر في الذات الإلهية ، ودوائر لا ينبغي الولوج إليها ..

أن تدبر قصة آدم عليه السلام وما وقع له فيها ، فيها أعظم العبرة :

لم يكن منهياً إلا عن أمر واحد لا غير ، ومع هذا استطاع الشيطان أن يورطه فيوقعه …!!

إن تدبر هذه المسألة ، يؤكد على خطورة القضية ، ووجوب الحيطة وأخذ الحذر.

وضرورة اليقظة الدائمة ، لاسيما والفتن اليوم كقطع الليل المظلم ، لا يسلم منها إلا من رحم الله .. والعجيب أننا كما قيل :

نصل الذنوب إلى الذنوب ونرتجي *** درج الجنان لدى النعيم الخالدِ

ولقـد علمنا أخرج الأبويـن مـن *** ملكوته الأعـلى بذنـب واحـدِ

يا إلهي الرحمة .. اشملنا برحمتك يا رحمن يا رحيم ، وتب علينا توبة ترضيك عنا ..

وأخيراً علينا أن لا ننسى أن الشياطين من أمر الغيب ، ومن أهم ما يميز المؤمن هو هذا :

أعني الإيمان بالغيب ( الذين يؤمنون بالغيب )|..

والشياطين هم الجهة المقابلة للملائكة في بعض الحيثيات ..

فالملائكة تفعل الخير وتأمر به ، وتثبت عليه ، وتدعو لأهله ..

والشياطين تفعل الشر ، وتأمر به ، وتثبت عليه ، وتدعو أهله ..

فمع إي الفريقين ترغب أن تكون ؟! فكر في هذه القضية كثيرا ..

ولكن ليس بمجرد الأماني تتحقق الآمال ، لابد من بذل مزيد من الجهد للوصول

إلى ما ينبغي الوصول إليه .. فلنمضِ في الطريق ونحن على تمام الثقة بالله :

أنه لن يتخلى عنا ما دمنا نحرص على طلب مرضاته ..

والقاعدة القرآنية التي نحفظها تقول : .. ( والذين جاهدوا فينا : لنهدينهم سبلنا ) ..

فعلى اسم الله نسير ، وبذكر الله نقطع سفر الحياة ،

وبين الخوف والرجاء لا نزال نتأرجح ،

وثقتنا بالله أنه لن يكلنا إلى عدونا الذي يقطعنا عنه ، ويبعدنا منه ..و :

ورؤوسنا يا رب فوق أكفنا *** نرجو رضاك مغنماً وجوارا

ربنـا تقبـل منــا ، انـــك أنـت السميـع العليـــم ، واغفـر لنــا إنـك أنـت الغفـور الرحيـم.



________________________
يتبع ان شاء الله ،،،،،،،،،،

الحـــــالـــــم
14-02-2004, 03:27 PM
أشكرك من كل قلبي

جزاك الله خيرا

في انتظار الباقي

يحيي
15-02-2004, 10:01 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخ العزيــــز /الحـالــــــم
مســـرور لـمـرورك علـى الـمـوضـــوع
بــارك اللــــــــه عليـك

اخيك
يحي

يحيي
15-02-2004, 10:14 AM
نصوص من القرآن الكريم

اقرأ وتأمل وتدبر كتاب ربك سبحانه ، ففي الآيات _ ونصوص السنة كذلك _

خلاصة القصة كلها ، وأبرز معالم الخطة ،

وبيان لمجموعة من الأساليب والوسائل والمداخل ..وتوضيح لطرائق النجاة وسبل السلامة،

فاستعن بالله ولا تعجز.. وقرر الإبحار في رياض نصوص الوحي فإن فيها حياتك



فاشدد يديك بحبل الله معتصماً فإنه الركن إن خانتك أركانُ







( 1 ) يقول الله عز وجل فيما حكاه عن الشيطان :

(… لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) الأعراف 16-17




( 2 ) ويقول الله تعالى :

( يا بني آدم لا يفتنـنكم الشيطان ، كما أخرج أبويكم من الجنة ، ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ، إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) _ الأعراف 27 _




( 3 ) ويقول الحق تبارك اسمه :

( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد ، وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) _ الإسراء 64 _




( 4 ) ويقول حاكيا عن الشيطان وما يضمره :

( ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله .. ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبينا ، يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) النساء 119




( 5 ) ( قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال مبين ) _ ق 27 _




( 6 ) ( …. ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ) _ النساء 38 _




( 7 ) ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين ) _ الزخرف 36 _




( 8 ) ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته….. ) _ الحج 52_54




( 9 ) ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر ، فلما كفر قال : إني برئ منك ..! ) _ الحشر 16 _




( 10 ) ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ) _ الحج 3 _




( 11 ) ( وإن الشياطين ليوحون إلى أولياؤهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) _ الأنعام 121_




( 12 ) ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأصنام والأزلام رجس من عمل الشيطان..) _المائدة 90




( 13 ) ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ، فهل أنتم منتهون ؟ ) _ المائدة 91 _




( 14 ) ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم ..) _ الإسراء 53 _




( 15 ) ( … من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ) _ يوسف 100 _




( 16 ) ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ، فلا تخافوهم وخافون ) _ آل عمران 175 _




( 17 ) ( ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر..) _ النور 21 _




( 18 ) ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) _ البقرة 268 _




( 19 ) ( وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل ) _ العنكبوت 38 _




( 20 ) ( وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ) _ الأنعام 43 _




( 21 ) ( وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) _ الأنعام 68 _




( 22 ) ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون )




( 23 ) ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) _ البقرة 275 _




( 24 ) ( الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ) _ الناس 5،6 _



- - -- ( المضمون الإجمــالي للآيــات الكريمة ) - - - -

· لقد جعل الإسلام ( المعركة الرئيسية ) بين الإنسان والشيطان ،

ووجه قوى المؤمن كلها لكفاح الشيطان ، والشر الذي ينشئه في الأرض ،

وطالب المسلم بالوقوف تحت راية الله وحزبه ، في مواجهة الشيطان وحزبه ،

وهي معركة دائمة لا تضع أوزارها .. لماذا ؟؟؟

لأن الشيطان لا يمل هذه الحرب التي أعلنها منذ لعنه وطرده ،

والمؤمن لا يغفل عنها ، ولا ينسحب منها بحال ..

وهو يعلم : إما أن يكون ولياً لله تعالى .. وإما أن يكون ولياً للشيطان ..

وليس هناك وسط .. كما قيل :

لا توجد منطقة وسطى ** ما بين الجنة والنارِ

فحتى أهل الأعراف سيستقر أمرهم إلى الجنة برحمة الله ..

وعلى المسلم أن يجاهد الشيطان في ذات نفسه ، كما يكافحه في أتباعه ،

معركة واحدة متصلة طوال الحياة ..

ومن يجعل الله مولاه فهو ناج غانم .. وإلا فهو الهلاك …

.. إنها جهنم ولا محيص عنها لأولياء الشيطان ..

وإنها جنات الخلد ودار النعيم لا خروج منها لأولياء الله

** **

· …. إنه سيقعد على الصراط المستقيم الموصل إلى الله ، ويصد عنه

من يهم بالمضي فيه ، ولا يزال يترصد ويتربص ويتخفى ، أشبه ما يكون :

بقاطع الطريق ، يتحين الفرصة وراء الفرصة ، ليهجم بقوة ..

وهو سيكر على الإنسان من كل حدب وصوب للحيلولة بينه وبين الارتباط بربه سبحانه وتعالى ..

ولا نجاة منه ومن مكره ، إلا بزيادة الحذر ، وشدة اليقظة ، وطول الانتباه ،

من خلال الذكر الكثير ، والتذكير المستمر ، والاجتماع على الخير ،

والعلم الصحيح ، والعيش في رحاب الله سبحانه ،

والالتزام بمنهجه والعض على تعاليمه ، والدعوة إلى منهجه ..

وفي المقابل سيبقى على محاولته لا ييأس ولا يمل لإغواء العباد ،

فلا يعرفون الله ، ولا يشكرونه ، اللهم إلا القليل الذي يفلت منه ، ويستجيب لله ..

** **

· … الآيات حين تتوالى المرة وراء المرة ، مذكرة بأهدافه ، مبينة لمداخله ، كاشفة لألاعيبه ..

إنما تريد استثارة الحذر في النفوس ، التهييج لأخذ الحيطة ، وضرورة اليقظة ،

وأهمية الحراسة الدائمة لمداخل القلب ، ومخارج اللسان ،

وضبط طيشان الفكرة ، وتقييد رغبات الهوى ، ومحاسبة النفس ..

إن هذا التذكير المستمر المتكرر لعداوة الشيطان القديمة المتجددة ،

إنما يأتي من أجل أن يستيقظ المسلم ، ويتحفز لهذا العدو الكامن الذي يجهد

أن يحرفه عن طريق الهداية ، وليأخذ حذره بشكل مستمر ، وهو يمضي في الطريق ..

إن المعركة طويلة وشاقة ومضنيه ، وجولاتها كثيرة ومتعددة ، ولا خيار أمام المسلم

إلا أن يمضي مستعيناً بالله عزوجل ، فإذا أصيب فلا ينبغي أن ييأس ،

فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون .

** **

· .. إن الشيطان إذا تمكن من إنسان سيطر عليه ،

وساقه بين يديه ، إلى المحرقة .. ولن يجد له من دون الله نصيرا ..

ومن ثم فالعباد محتاجون دائماً إلى تذكير مستمر لهذه القضية ،

محتاجون إلى شدة الاحتياط ، وإلى مضاعفة اليقظة ، وإلى دوام الحذر ،

كي لا يأخذهم العدو على غرة ..

· … شعور الإنسان بأن الشيطان _ عدوه القديم الجديد _

هو الذي يأمر بصور الشرك وتوابعه من المعاصي والمخالفات :

يثير في النفس _ على الأقل _ الحذر من الفخ الذي نصبه له العدو ..

ولكن حين يكون القلب عامراً بالإيمان ، مطمئناً بذكر الله تعالى ،

فإنه يقوى على مواجهة الشيطان ، فيبقى يقظاً لوساوسه ..

أما حين يغفل عن سلاحه وعدته ، ويخرج من حصنه ..

فلا يلومن إلا نفسه، فما أسرع ما يكون فريسة سهلة لهذا العدو .. ** **

· …لقد استثنى هو من مخططه الرهيب صنفاً من عباد الرحمن ..

نفض يديه عنهم ، لأنه يدرك عجزه معهم ،

بل هو يدرك تماماً أن هؤلاء الصفوة لا تزيدهم وسوسته إلا إيماناً ويقيناً ،

وشدة إقبال على الله .. !

فكأنما هو يسوقهم إلى الله ، في الوقت الذي كان يريد أن يصرفهم عنه !!!

ولا يبقى له مع هؤلاء إلا اللمة بعد اللمة ..

و كلما أخذتهم غفوة أصاب منهم ، ولكنها إصابات في غير مقتل ..

بل هي في الغالب إصابة يتبعها عمل كثير للتعويض ..!

( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون )


نسأل الله أن يمن علينا برحمته أن نكون من هؤلاء الصفوة ..

* *



يتبع ان شاء الله ..........

يحيي
16-02-2004, 10:58 AM
نصوص من السنة النبوية 1

لن يكتمل الموضوع ،ويُعطى حقه ، وتتضح معالم صورته ، إلا بأن نعيش في أجواء نصوص السنة

العطرة المباركة ..

.. ..

مع ملاحظة :

أن هناك كماً كبيراً من الأحاديث كان من حقها أن نوردها ،

ولكنا آثرنا اختيار ما له علاقة بحياتنا العملية ، لنختصر قدر الطاقة ..

- - -

و قبل الشروع في قراءة هذه الباقة من الأحاديث .. أطالبك عزيزي القارئ :

بأن تدير لسانك مع حضور قلبك بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فإنه يستحق أن نكثر الصلاة عليه في كل حين عليه أفضل الصلاة والسلام ..

واللـه ما خلق الإلـه ولا برى *** بشراً يُـرى كمحمــدِ بين الـورى


أولاً : في صحيح البخاري :


( 1 ) " لو أن أحدكم إذا أتى أهله ، قال : باسم الله ،
اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضى بينهما ولد ، لم يضره ."




( 2 ) " إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ،
فإذا قضي النداء أقبل ، فإذا ثوب للصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى ."





( 3 ) عن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الالتفات في الصلاة ، فقال :" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ."




( 4 ) حديث أبي بكر والجاريتين تغنيان عند رسول الله وهو مضطجع ، فقال :
مزمارة الشيطان عند النبي …..
وفي رواية : مزامير الشيطان في بيت رسول الله …..




( 5 ) باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل ، ثلاث عقد ، يقول عليك : ليل طويل فارقد….



( 6 ) باب إذا نام ولم يصل ، بال الشيطان في أذنه : ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقيل : ما زال نائماً حتى أصبح ما قام إلى الصلاة . قال : بال الشيطان في أذنه .




( 7 ) " …… إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً.."……




( 8 ) " يأتي الشيطان أحدكم فيقول:
من خلق كذا من خلق كذا ، حتى يقول من خلق ربك ، فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته "




( 9 ) حديث الشيطان حين عرض لرسول الله وهو يصلي ، فأخذه الرسول
فخنقه حتى هـمّ أن يوثقه..




( 10 ) حديث الرجل الذي انتفخت أوداجه من الغضب ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
" لو قال أعوذ بالله من الشيطان ، ذهب عنه ما يجد . فقالوا له : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذ بالله من الشيطان . فقال : وهل بي جنون !؟




( 11 ) " التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال ها، ضحك الشيطان."




( 12 ) " كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم ……."




( 13 ) " الرؤيا الصالحة من الله ، والحُـلُم من الشيطان ، فإذا حَـلَم أحدكم حلماً يخافه ، فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره "
وفي رواية : ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره .وفي أخرى فليتحول…




( 14 ) حديث من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ….الخ.
كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به ، إلا أحد عمل أكثر من ذلك …



( 15 ) ….. والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك ."
قالها لعمر رضي الله عنه .




( 16 ) إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ ، فليستنثر ثلاثاً ، فإن الشيطان يبيت على خيشومه ."


( 17 ) إذا سمعتم صياح الديكة ، فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكاً ، وإذا سمعتم نهيق الحمار ، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطاناً ."




( 18 ) " الإيمان يمان والفتنة هاهنا ، هاهنا يطلع قرن الشيطان ."
وفي رواية أشار قبل المشرق .. وفي رواية : " الإيمان هاهنا وأشار بيده إلى اليمن ،
والجفاء وغلظ القلوب في الفدّادين _ الرعاة والجمّـالون _ عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة ومضر ."




( 19 ) " إذا كان جنح الليل ، أو أمسيتم ، فكفوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ ، فإذا ذهبت ساعة من الليل فخلوهم ، وأغلقوا الأبواب ، واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً ."




( 20 ) " ما من مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان ، غير مريم وابنها ."
ثم يقرأ أبو هريرة : ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم .)




( 21 ) سأل عمر يوماً أصحابه في قوله تعالى ( أيود أحدكم أن تكون له جنة ..)
فقالوا : الله أعلم …… فقال ابن عباس :
في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين . قال : يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك .قال : ضربت مثلاً لعمل .قال: أي عمل ؟
قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله ، ثم بعث الله له الشيطان ، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله .




( 22 ) حديث في قصة أصنام قوم نوح عليه السلام وأنها كانت أسماء لرجال صالحين ،
فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يصنعوا ما يذكرهم بهم ، ففعلوا فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك ، وتنسّخ العلم عبدت .
[ لاحظ : خطوات الشيطان وكيف يلبس على الناس ،
ثم لاحظ : طول نَفَسه وبعد نظره وخطته الطويلة الأمد..]




( 23 ) " من رآني في المنام ، فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ."




( 24 ) حديث أبي بكر حين غضب على أهله وضيوفه فحلف أن لا يطعم العشاء
وحلفوا جميعاً ، فقال : إنما هذه من الشيطان _ أي يمينه _ فأكل وأكلوا ….




( 25 ) " إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل ، فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب ،
فيتفرقون ، فيقول الرجل منه : سمعت رجلاً أعرف وجهه ، ولا أدري ما اسمه يحدّث ."


( 26 ) " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد ، اعتزل الشيطان يبكي ، يقول يا ويله _
وفي رواية : ويلي . أُمر ابن آدم بالسجود ، فسجد فله الجنة ،
وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار _ "




( 27 ) أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال : اضربوه . قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده ، والضارب بنعله ، والضارب بثوبه . فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاه الله .
قال صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان .
وفي رواية : لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم ."




( 28 ) " لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح ، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده ، فيقع في حفرة من النار"




( 29 ) وفي حديث شق الصدر حين أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فشق عن قلبه فاستخرج منه علقة فقال :
هذا حظ الشيطان منك . ثم غسله في طست من ذهب …..



( 30 ) "…. لا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ، فإنها تطلع بين قرني شيطان _أو الشيطان _ "





ثانياً : صحيح مسلم :


( 1 ) لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ."



( 2 ) " غطوا الإناء ، وأوكوا السقاء ، وأغلقوا الباب ، وأطفئوا السراج ، فإن الشيطان لا يحل سقاء ، ولا يفتح باباً ولا يكشف إناء …."



( 3 ) .. إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه ....
الحديث وفيه خبر الجارية التي أرادت أن تضع يدها في الطعام فأخذ الرسول بيدها …



( 4 ) " إذا دخل الرجل بيته ، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه ، قال الشيطان : لا مبيت لكم ولا عشاء .. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان :
أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال : أدركتم العشاء ..



( 5 ) لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال " وفي رواية ذكر الشرب ..وفي رواية ذكر الأخذ والعطاء


( 6 ) إن الشيطان بحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ،
حتى يحضره عند طعامه ، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة ، فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان …



( 7 ) عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ . فقال رسول الله : ذاك شيطان يقال له خَـنْـزَب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثاً .. قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .




( 8 ) جاء أعرابي فقال : إني حلمت أن رأسي قطع ، فأنا أتبعه . فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال : لا تخبر بتلعّب الشيطان بك في المنام .
وفي رواية : إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس .



( 9 ) " لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته .



( 10 ) "…إن أصابك شيء ، فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ، ولكن قل : قدّر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ."




( 11 ) إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحربش بينهم ."



( 12 ) " أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه "
نفخه : الكبر. نفثه : الشعر. همزه : الجنون .



( 13 ) إذا صلى أحدكم فلم يدر زاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو قاعد ، فإذا أتاه الشيطان فقال : إنك قد أحدثت . فليقل : كذبت . إلا ما وجد ريحاً أو صوتاً بإذنه .



( 14 ) قال عمرو كان الناس إذا نزل الرسول منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان ، فلم ينزل بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى لو بسط عليهم ثوب لعمهم .




( 15 ) كان رسول الله جالساً ، ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة ، فلما رفعها إلى فيه ، قال : بسم الله أوله وآخره ..
فضحك النبي ثم قال : ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اسم الله عز وجل استقى ما في بطنه .



( 16 ) وفي الأثر عن معاذ أنه قال _ أي معاذ _ : أحذركم زيغة العالم الحكيم ،
فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم ، وقد يقول المنافق كلمة الحق …..



( 17 ) " إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ."



( 18 ) " يبعث الشيطان سراياه فيفتنون الناس ، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة ."



( 19 ) حديث فتح القسطنطينية وفيه : … وبينما هم يقتسمون الغنائم ،
إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون ، وذلك باطل …..الخ



ـــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله............

يحيي
17-02-2004, 02:26 PM
نصوص من السنة النبوية 2

نواصل الحلقة الثانية من هذه الفقرة .. وبالله التوفيق :

· وفي سنن الترمذي :


( 1 ) في الحديث الطويل .. لوى الرسول صلى الله عليه وسلم عنق الفضل بن العباس فقال العباس :
يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال :رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما ….



( 2 ) " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ."



( 3 ) " لا تلجوا على المغيبات ، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم . قلنا : ومنك ؟ قال : ومني لكن الله أعانني عليه فأسلم .



( 4 ) " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان . " استشرفها : استقبلها .



( 5 ) يا معشر التجار ، إن الشيطان والإثم يحضران البيع ، فشوبوا _ اخلطوا _ بيعكم بالصدقة ."



( 6 ) " الأناة من الله ، والعجلة من الشيطان . "



( 7 ) " … ألا وإن الشيطان قد أيس من أن يعبد في بلادكم هذه ، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم، فسيرضى به .."


( 8 ) " إن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد .."



( 9 ) " فقيه اشد على الشيطان من ألف عابد ."



( 10 ) " إن البيت الذي تقرأ فيه البقرة ، لا يدخله الشيطان . "



( 11 ) " من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، يصلون عليه حتى يمسي …"



( 12 ) " إن للشيطان لمة بابن آدم ، وللملك لمة ، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر ، وتكذيب بالحق .. وأما لمة الملك : فإيعاد بالخير ، وتصديق بالحق ،فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله
فليحمد الله ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء .)



( 13 ) " من قال إذا خرج من بيته : بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله . يقال له : كفيت ووقيت . وتنحى عنه الشيطان . "



· وفي سنن النسائي :


( 1 ) " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته . "



( 2 ) " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه : فقعد له بطريق الإسلام فقال : تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك ؟ فعصاه فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة …..ثم بطريق الجهاد ..الخ



( 3 ) "…. إن يد الله على الجماعة ، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة . "



· وفي سنن أبي داود :

( 1 ) عن عمرو بن العاص عن النبي e أنه كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم .. وفي آخر الحديث : فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم .



( 2 ) " رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، وحاذوا بالأعناق ، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحَـذَف . " الحذف : صغار الغنم .



( 3 ) إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه ، فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو الشيطان . " قصة أبي سعيد مع ابن مروان حين ضربه …..



· وفي سنن ابن ماجه :

( 1 ) " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك . وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : الله اعصمني من الشيطان . "



( 2 ) " من أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ، ومن سرته حسنته ، وساءته سيئته فهو مؤمن . "





· وفي مسند الإمام أحمد :


( 1 ) حديث وصف يوم أحد وفيه :….وجال المسلمون نحو الجبل ولم يبلغوا … . وصاح الشيطان : قُتل محمد .. فلم يشك فيه أنه حق ، فمازلنا كذلك حتى طلع علينا رسول الله بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى.. ومثل ذلك حديث آخر طويل وفيه أن الشيطان صرخ ليلة بيعة العقبة بأبعد صوت ينبه قريش …..



( 2 ) في حديث طويل إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات.. ثم عرض له أخرى عند الجمرة القصوى فرماه ……الخ



( 3 ) " مر عليّ الشيطان فأخذته فخنقته حتى إني لأجد برد لسانه في يدي فقال : أوجعتني أوجعتني !



( 4 ) …." أيها الناس قولوا بقولكم ف،ما تشقيق الكلام _ التقعر فيه _ من الشيطان ." قالها عندما أعجب الناس بخطباء تكلموا بين يدي رسول الله ...



( 5 ) كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ، واشار بإصبعه وأتبعها بصره ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهي أشد على الشيطان من الحديد . يعني السبابة .



( 6 ) " اللهم إني أعوذ بك أن أموت غماً أو هماً أو أن أموت غرقاً أو أن يتخبطني الشيطان عند الموت . "



( 7 ) عن أبي هريرة أن رجلاً شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فجعل النبي يعجب وتبسم ، فلما أكثر رد عليه أبو بكر بعض قوله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام فلحقه أبو بكر ، فقال : يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس ، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت . قال : إنه كان معك ملك يرد عنك ، فلما رددت بعض قوله ، وقع الشيطان ، فلم أكن لأقعد مع الشيطان . "



( 8 ) عن أنس أن رجلاً قال : يا محمد ، يا سيدنا وابن سيدنا ، وخيرنا وابن خيرنا . فقال رسول الله : " أيها الناس … لا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله ، عبد الله ورسوله ، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل . "



( 9 ) … والعين حق ، ويحضر بها الشيطان ….



( 10 ) وفي الحديث الطويل :….. إن نساني الشيطان شيئاً من صلاتي ، فليسبح الرجال ،ولتصفق النساء.. الخ

ومثله حديث نسيانه ليلة القدر ….


( 11 ) عن أبي سعيد الخدري : فيما نحن نسير مع رسول الله بالعرْج إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله : خذوا الشيطان _ أو أمسكوا الشيطان _ لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً ، خير له من أن يمتلئ شعراً .



( 12 ) " إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم . قال الرب : وعزتي وجلالي ، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ."



( 13 ) " إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن ، فإن التشبيك من الشيطان ، إن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه ."
كان قد رأى رجلاً محتبياً مشبك أصابعه فأشار إليه ، فلم يفطن ..



( 14 ) " إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن ، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، كاد أن يبطئ ، فقال له عيسى : إنك قد أُمرت بخمس كلمات …الحديث بطوله .. وفيه :
…وآمركم بذكر الله عز وجل كثيراً ، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعاً في أثره ، فأتى حصناً حصيناً فتحصن به ، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل ……



( 15 ) " إذا استشاط السلطان ، تسلط الشيطان " استشاط : غضب .



وفي موطأ الإمام مالك :


_ " الشيطان يَـهُم بالواحد والاثنين ، فإذا كانوا ثلاثة لم يَهُـم بهم "



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله .................

يحيي
18-02-2004, 06:33 PM
دروس من الشيــطان ..!!

المؤمن يتعلم من كل شيء يراه ويمر به ، حتى أنه يتعلم من عدوه . فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها ..

ومن أكبر الدروس التي نتعلمها من الشيطان :


( 1 )

أن هذا العدو له هدف واضح محدد في هذه الحياة .. يسعى إليه ، ولا يتلهى عنه بشيء ..

فما هو هدفك الذي جعلته نصب عينيك ، تسعى إليه ، وتدأب له ، وتجتهد لتحققه ؟!

أما المأكل والمشرب والنكاح والنوم ، فهي وسائل لا غايات ، والحيوانات تشاركك في هذا

الميدان ،

وبل وتفوقك فيها !

فابحث عن هدف راقٍ خلقت من أجل تحقيقه في الأرض ، ليرضى عنك الله جل جلاله ..



( 2 )

أنه لا يفتر أبداً حتى يحقق ذلك الهدف ، ولا ييأس من المحاولة مهما اعترضه في الطريق من

معوقات ..!

وهذا درس كبير ورائع ، لا ينبغي أن يفوتك .. فلا تياس أبدا من السعي لتحصيل الغاية التي خلقك

الله لها

ومهما تعثرت في الطريق ، فتذكر أن الشيطان لا يياس ابدا من المحاولة وراء المحاولة حتى ينال بغيته ..



( 3 )

أنه يدأب في تزيين باطله بكل وسيلة متاحة بين يديه .. فهل دأبنا في تزيين الخير والحق الذي

نملكه ..

ونحن نطلب جنة عرضها السماوات والأرض ورضوان من الله أكبر ..؟؟

إن كثيرين منا لا يفكرون أصلاً أن يكونوا دعاة إلى الخير والحق

الذي يؤمنون به ، وهذه كارثة والله ..


( 4 )

أنه لا يفرق بين إنسان وإنسان ، فالكل هدفه ، وهمه أن يسوق بين يديه أكبر عدد من الخلق إلى النار ..

وكثيرون لم يستوعبوا هذا الدرس الكبير : فأصبحوا يفرقون في دعوتهم للناس ، يدعون هذا ، ويتركون ذاك ..

يركزون على هذا ويحرصون عليه

لأنهم من طينتهم ، ويتركون ذلك لأنه غريب على هذه الطينة !!

لقد لبس الشيطان على هؤلاء ، وضحك منهم ..

لا سيما وهو يراهم يستشهدون بالنصوص ..!!

وتلك ثالثة الأثافي ..!



( 5 )

أنه بعيد النظر ، قد يرتب أموراً اليوم ليقع المراد منها بعد زمن ،

وما قصة قوم نوح عليه السلام ببعيدة ...

فهل استفدنا من هذا الدرس في حياتنا ..؟

وهناك دروس كثيرة جدا غير هذه لمن تأمل .

وبالله التوفيق ، ومنه المدد والعون .









ــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله............

ياسمينه
19-02-2004, 01:10 AM
جزالك الله خيرا ...واثابك الأجر ...
جهد مشكور ....
والله لقد كنت اقرأ وادون .....في دفتر خاص ...بعض ماذكرته ....حتى لاانساه
وهناك بعض الأحاديث ....لم اكن اعرفها
جزاك الله خيرا ..
واتمنى ان تكثر منها ...
إختك/
ياسمينه ...

يحيي
19-02-2004, 12:49 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخت الفاضله / ياسمينه..........
اسعدني مرورك الكريم واعجابك بالموضوع
فشكرا لك وبارك الله عليك
اخيك
يحي

يحيي
19-02-2004, 12:54 PM
أمثلة عجيبة .. فتأمل ..


ذكر العلماء على مدار العصور أمثلة كثيرة للشيطان لبيان طبيعته ، أو مكره ، أو غير ذلك مما يحذر منه ، ومنها أنه :



( 1 ) كالبعير : في الحديث :
إن المؤمن الصادق يضني شيطانه ، كما يضني أحدكم بعيره فعلى قدر إقبالك على الله ،وانشغالك به فإنك تضني هذا العدو ، حتى يصبح هزيلالا قدرة له عليك ، إلا بشكل خفيف غير مؤثر ان شاء الله.
….


( 2 ) كاللص : لا يفكر أن يسرق إلا بيتاً فيه شيء له قيمة ،أما الخرابات فلا يأتيها ..!ولذا فتركيزه على المقبلين على الله تعالىأما المعرضين فهم ( أحبابه ) وربما ( جنوده ) !!فانظر اين أنت .. وفي اي صف وضعت نفسك ؟




( 3 ) كالخفاش : لا يستطيع أن يطير في النور،وإنما نشاطه في الظلمة ،فحيث كان القلب منوّراً أحجم الشيطان وخنس ..فإذا أظلم القلب شن الشيطان حملاته !!فاعمل على تنوير قلبك ، تكسب المعركة بعون الله .


( 4 ) كالجيش المحارب : كامن وراء الأسوار يتربص ليُـغير ،فإذا رأى الحراسات قائمة يقظة ، بقي في مكمنه ..فانتبه لهذه النقطة ، وايقظ حراس قلبكتنجو بعون الله ..




( 5 ) كقاطع الطريق : أخذا من الآية الكريمة :( لأقعدن لهم صراطك المستقيم …)
فلا يزال يتربص على الطريق ويترصد..فخذ كامل حذرك ، ولا تغفل عن سلاحك ..



( 6 ) كالكلب الجائع : إذا قرب منك وليس معك شيء ،فإنه ينصرف عنك بمجرد الصوت ،أما إذا كان في يدك شيء ، فإنه لا ينصرف ،بل قد يهجم عليك عنوة ، لينتزع ما في يدك ..كذلك القلب إذا كانت فيه شهوات كامنة ، وهو متعلق بهافإن الشيطان يطمع فيه ، طمعا شديدا ،ولا ينصرف بمجرد حركة اللسان بالذكر ،فلابد ابتداء من تصفية وتنقية القلب من غير التعلق بالله




( 7 ) كالذباب : لا يزال يلح ولا يمل ،كلما طردته من موقع سقط على موقع آخر ..ما دام هناك ما يغريه ،ولو أن الإنسان كان نظيفاً لانصرف عنه الذباب ،كذلك القلب كلما كان نضيفا مصقولافلا يكاد يقربه الشيطان إلا لماماً ..ولا يؤثر فيه كثيرا ..




( 8 ) كالممثل المعسول اللسان ،الماهر الأداء ،يقف فوق جيفة يدعو الناس إليها ويحبب فيها !وما أكثر المنخدعين بلسانه وحركاته وسحر نبراته..!!فينجرفون إلى ما يدعوهم إليه في يسر ..!!
ولكن المستيقظ القلب لا ينطلي عليه ذلك التهريج !




( 9 ) مثال من أنشب مخالبه في الدنيا ،وطمع في أن يتخلص من الشيطان :كمثل من انغمس في عسل وظن أن الذباب لا يقع عليه ..!هذا محال ، وذلك كذلك ..




( 10 ) كصديق سوء خبيث ، يظهر لك أحسن ما عنده مما يسر عينك ،وهو يتوسل بذلك ، ليجرك وراءه إلى الهاوية ..
إذا رأيت نيوبَ الليثِ بارزة ***** فلا تظنن أن الليث يبتسم !!



ـــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله.............

يحيي
22-02-2004, 05:38 PM
الحكمـة من تسليط الشيطـان



قال لأخيه وهو يحاوره :

أسأل الله أن يغمر قلبك بنور اليقين.. حتى تشعر شعورا واضحا بحقائق ودقائق الإيمان تتجلى في قلبك ..

من عجيب وغريب وبديع ما قرأت :

أنه كلما صقل القلب صقلا جيدا ،، تتلألأ فيه حقائق كانت غائبة عنه ..

ولذا قيل :

قلوبُ العارفين لها عيونٌ *** ترى ما لا يُرى للناظرينا

عجيب .. ! كيف ترى ما لا يراه الآخرون ؟

قال له أخوه : وكأن القلب شيء محسوس ، يغسل و يلمع و يبرق ويتلألأ

..نعم .. ويتسخ أيضا ، ويتقذر ,.ويتلطخ بأدنى شيء

نسأل الله السلامة .

يقول أحد العلماء العارفين المربين :

أن في القلب عينان .. فمن انفتحت عيناه بقوة رأى العجب..!

تلك هي البصيرة إذا أشرقت شرقتأا أاا ..

وهناك من يكون انفتاح عينيه بسيطا فيرى رؤية مشوشة

وهناك من تكون عيناه مغمضتين فهو يحتاج إلى تحريك ليفتح عينيه

وهناك من يحتاج إلى هز عنيف ..

وهناك من الناس مهما حاولت معه ،،

فلا جدوى منه لأنه كالسكران لا يفيق ..

والصنف الأخير هو الذي طبع الله على قلبه نسأل الله السلامة
أسال الله سبحانه بجميع أسمائه الحسنى

أن يجعل قلوبنا من الصنف الأول الراقي الصافي النقي

اللهم آمين .. ولذا فلا عجب ..

حين نقبل على الله بهمة ونشاط ، أن نشعر بشعور غريب كأن ظلاما انزاح ..
ودخل محله النور يضيء شيئا فشيئاً .. بل لا عجب إذا نحن أصبحنا بعدها ،،

نرى الموضوع رؤية مختلفة عما كنا نراه قبل ذلك

سبحان الله ..

وأنا على يقين أننا إذا ظللنا مستمرين بهمة وعزيمة صادقة سنرى في الطريق ألوانا من العجب

مع ملاحظة مهمة ... أن هذا القلب لا يثبت على شيء ......

بمعنى قد ينقلب في أية لحظة .. نسأل الله اللطف

ولذا قيل :

ما سمي القلب قلباً إلا لتقلبه ** فاحذر على القلب من قلبٍ وتقليب

نعم .. حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو من هو ) فداه آباؤنا وأمهاتنا وأنفسنا

كان كثيرا ما يقول :

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

حتى تعجبت السيدة الجليلة عائشة رضي الله عنها فسألته عن هذا ...

فقال يا عائشة .. إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمان ،

يقلبها كيف يشاء ..

هذا وهو حبيب الرب ، وصفوة خلقه ، ومصطفاه عليه الصلاة والسلام

فما بالنا نحن ؟؟ نسأل الله الثبات حتى الممات ..

ولكن قال علماؤنا أيضا :

لأنه أعرف الناس بالله فهو أكثر الناس خوفا من الله

يبقى سؤال ...من عجيب ما قرأت في هذا الموضوع .

ان يبحث بعض شيوخنا الأجلاء عن الحكمة من وراء هذا ؟؟؟

مع أن الأصل _ كما يؤكدون _ :

أن تقبل على التكليف ولا تجعلك همك في معرفة الحكمة ..

ذلك أدل على قوة الإيمان .. وصحة التسليم .. وروعة الثقة بالله


نعم .. ولكن إن جاءت معرفة الحكمة بشكل عرضي فذلك خير ،

نور على نور .. يهدي الله لنوره من يشاء ..

المهم ماذا قال ذلك الشيخ الجليل وهو يبحث عن الحكمة :

أعني الحكمة : من تقلب القلب بشكل دائم ..

تفضل .. أنا أصغي إليك ..

سأذكر قضية أخرى عجيبة ....

إن فهمتها تفهم الأولى في تلقائية !

وبالتالي ستكون فهمت مسألتين ،

يعني : سنضرب عصفورين بحجر واحد .J

طيب ..

سؤال : ما الحكمة من تسليط الشيطان على الإنسان ...؟

الجواب :: ............... ( اسمع العجب )

قالوا : ( إنما سلطه عليك .... ليحوشك به إليه )



أعد قراءة هذه العبارة واحفظها عن ظهر قلب ، وتذكرها دائما ..

فإنها من روائع ما قرأت

سلطه عليك ........ ليحوشك...... به .... إليه سبحانه

مثل الثعبان . تخافه تفره منه إلى حيث تجد الأمان ..

والشيطان أخطر من الثعبان ،،

فإذا كنت فعلا خائفا منه ففر منه إلى حيث تجد أمانا ،
ولن تجد أمانا إلا في كنف الله سبحانه ،

ففر منه ...إلى القادر عليه.. ولا قادر عليه سوى الله سبحانه ..

رائع جداً .. ما شاء الله .. بارك الله فيك

والقاعدة المقررة ..

أن : شدة الحب لله ….... يتولد عنها : شدة خوف منه ..
وقد أنشدوا في ذلك :



فيبكي أن نأوا شوقاً إليهم *** ويبكي إن دنوا خوف الفراقِ

ففي كل أحواله هو باكٍ باكٍ ..!

لكن لذته مجموعه في هذا البكاء ولو عرضت عليه الدنيا كلها ،

على أن يتخلى عن هذا البكاء ، لرفضها ...!!

فهاهنا روحه وريحانه وجنته ونعيمه ، وسلوته وعزاءه !!

هاهنا يتوالد الربيع بروعته في قلبه ، فينتج ثمرات يانعة

تخيل كيف يتولد الربيع في قلب المؤمن ؟

هل أقول لك شيئاأعجب من هذه الصورة

ما رأيك في فصل الربيع في أوج شبابه _ ولاسيما في البلاد التي يتضح روعة الربيع فيها _ ؟؟؟

نعم ما رأيك في فصل الربيع وجماله .. أجمل ما في بالربيع هواؤه وألوانه وحيويته

وفراشاته ... وزهورها .. وطيوره .. الخ الخ أليس كذلك؟؟

نعم

أحسب أنه لا حرج علي أن أنا أقسمت لك ..

أن هذا الروعة وهذا الجمال كله .. ليس سوى ( نموذج مصغر ) للربيع الرائع

الذي يتولد في قلب المؤمن الحق المقبل بصدق على الله وليس هذا من باب التعبير الإنشائي ،

بل الحقيقة أكبر من ذلك ، ولا يعبر عنها بالكلمات

سبحان الله ، صدقت هي صورة مقربة فحسب ..



أعود إلى المثال السابق:

( إنما حركه عليك .... ليحوشك به إليه )

سلط الشيطان عليك .... لتخاف منه .... فتفر منه إلى الله تعالى

والمعنى : ما دام الشيطان يكثف حملاته عليك ، بشكل مستمر

وعلى مدى الأنفاس ، فالأصل إذن :

أن تكون في حالة فرار منه إلى الله سبحانه

(( ففروا إلى الله )) .. وهو فرار مستمر مع الأنفاس ..

هل فهمت الآن : قضية الشيطان والحكمة من تسليطه

نعم

طيب . إذن ستفهم الآن __ دون أن أقول لك ___ حكمة تقليب القلب ..

أفهم أن قلب العبد يتقلب كثيرا ، ليعود الى الله كل مرة، بنية جديدة ..

يتغير من حال الى حال ، وفي كل حال يعود الى الله تعالى بشكل جديد وأقوى

رائع ... ما شاء الله عليك

..ويمكن نقولها بعبارة أخرى :

مادام القلب يتقلب سريعا .. فحكمة ذلك أن نبقى في حالة مراقبة مستمرة لهذا القلب ،

حتى لا ينقلب ونحن في غفلة عنه .. هذه اليقظة هي مطلوب الله منا ..

فالسيارة حين تندفع بقوة ، ثم يغفو السائق غفوة ، تكون الكارثة

نسأل الله السلامة ..

فعلينا أن ( نحاول ) أن نبقى في حالة يقظة دائمة مستمرة

حالة اليقظة هذه معناها :

أن القلب مضيء.. ومعنى أن القلب مضيء ..

أن الخفاش لا يستطيع الصمود في وجه النور فيفر من النور ،

وينكمش ويتخاذل الخفاش هو الشيطان ، لا يستطيع أن يفتح عينيه في النور ، فينسحب ، ليتربص ويترصد

ولماذا لا نقول : أو حتى نظل في ترقي دائما

نعم صحيح : أو حتى نظل في ترقٍ دائم ، هذا من عجائب القلب

ولهذا قال علماؤنا رحمهم الله :

القلب ليس عالماً واحدا .. بل القلب مجموعة عوالم !!!



طيب : كيف تبقى الإضاءة مستمرة..؟ !!

طيب ..أسوق إليك درسا في هذه القضية ، حتى تتتكامل الصورة :

يقول الله سبحانه عن الشيطان : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا )

فالشيطان ضعيف ... لكن أمام من ؟؟ هذا هو السؤال؟

أمام المؤمن طبعا
نعم .. كلما قوي الإيمان واليقين أصبح الشيطان ضعيفا خائفا جبانا ..

هل تعرف معني ( الخناس ) ..؟؟

الله وصف الشيطان بأنه ( خناس ) هذه صفته الرئيسية .. والأساسية .. الخناس هو الذي يتوارى وينكمش حتى إذا وجد فرصة مناسبة هجم ..!!

متى يتوارى الشيطان ويخنس ..؟؟

إذا كان هذا الإنسان ذاكرا لله تعالى يعيش مع ربه ، مستحضرا قرب الرب منه ..

فإن الشيطان في هذه الحالة تنشل قواه يصبح أشبه بالمعاق..!

الله اكبر.. سبحان الله .. رائع والله ..

لا يكاد يستطع الحركة بحرية ، ولهذا فنحن دائما نتواصى نتواصى بان نكثر من ذكر الله على مدار اليوم والليلة..

ذلك من أجل أن نقيد الشيطان بحبال الذكر القوية ؟

هل أضرب لك مثال جميلا .. رائعا يقرب هذه القضية

نعم . تفضل بارك الله فيك ..

هل تعرف الخفاش ؟؟..

من أخص خصائصه : إنه يتحرك بحرية في الظلام ... أليس كذلك ؟؟

فإذا اشتعل النور ولى هاربا ، لأنه لا يقوى على مواجهة النور

،أليس كذلك ؟ أن الشيطان مثل الخفاش تماما ...!!!!!!

الشيطان إذا واجهه الإنسان بذكر الله ، خاصة مع حضور قلب
فإنه لا يستطيع المقاومة .. لكن للأسف ...

في حالة اشتعال النور وقوته يفر

المهم كلناصغارا وكبارا نحفظ سورة ( الناس ) ..

ولكن أكثر الخلق غالفون عما في هذه السورة القصيرة من عجائب ..

كيف ؟؟ بالله عليك أفض بما عندك .. بارك الله فيك .. ونفع بك ..

طيب ..ركز معي ..

ألخص لك ما قاله صاحب في ظلال القرآن رحمه الله :

الله جل جلاله برحمة منه .. يوجه رسوله صلى الله عليه وسلم .

__ وأمته أيضا __ إلى العياذ به سبحانه والالتجاء إليه وحده ،

.. مع استحضار معاني صفاته هذه ..من شر خفي الوسواس

الذي لا قبل لهم بدفعه إلا بعون من :

( الرب / الملك / الإله )

رب الناس .. ملك الناس ... إله الناس



ولقد أطلق النص القرآني الصفة ( الوسواس الخناس )

وحدد عمله ( الذي يوسوس في صدور الناس )

ثم حدد ماهيته ( من الجن والناس )

وهذا الترتيب مقصود .. ليثير في الحس : اليقظة ، والتلفت ، والانتباه ،

لتبين حقيقة الوسواس الخناس ….. تأهباً لدفعه أو مراقبته ..!

لاحظي ( اليقظة ) وهي موضوعنا الذي كنا فيه

والنفس حين تعرف ( بعد هذا التشويق والإيقاظ )

أن الوسواس الخناس يوسوس في صدور الناس خفية وسراً ..

وأنه من الجِنة الخافية .. وهو كذلك من الناس

الذين يتدسسون إلى الصدور ، ويوسوسون ووسوسة الشياطين ..!!



النفس حين تعرف هذا تتأهب للدفاع ،

وقد عرفت المكمن والمدخل والطريق !!

ووسوسة الجن لا ندري كيف تتم ...

ولكنا نجد آثارها في واقع نفوسنا وواقع الحياة ..

ونعرف أن المعركة بين آدم عليه والسلام ، وإبليس معركة قديمة ، قديمة ..

وأن الشيطان قد أعلنها حربا لا هوادة فيها ،..

ما شاء الله ... رااائع والله .. واصل رحم الله والديك

والآن .. انتبه رحم الله والديك للفقرة الآتية .. وتأملها طويلا :

أن الشيطان قد أعلنها حربا لا هوادة فيها ،..

ولكن الله برحمته لم يترك الإنسان في هذه المعركة الضروس مجردا من العدة والعتاد ...

بل لقد جعل له من ( الإيمان ) درعا واقياً .. وجعل له من ( الذكر الكثير ) عدة وزاد ..

وجعل له من ( الاستعاذة ) سلاحا ..



أعد قراءة الفقرة السابقة مرات .. واجعلها منك على بال ..

فإنها مهمة للغاية .

فإذا أغفل الإنسان درعه الحصينة ، وعدته وزاده ، وسلاحه

.. فلا يلومن إلا نفسه .. !! هو الملوم وحده ..!!

سبحان الله .. سبحان الله ..

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .:

" الشيطان جاثم على قلب ابن آدم .. فإذا ذكر الله تعالى خنس ( الشيطان ) .. وإذا غفل وسوس . "



والآن أيضا .. انتبه للكلام الآتي .. وركز فيه كثيرا ..

وأما وسوسة الناس فإننا نعرف عنها الشيء الكثير ..

ونعرف منها ما هو أشد من وسوسة الشياطين !!

... عشرات المسوسوين الخناسين من حولك ، الذين ينصبون أحابيلهم ويخفونها بإحكام ،

ليتسللوا إلى قلبك ، فيدمرونه وأنت تضحك ..!!



ولأن الإنسان عاجز عن دفع الوسوسة الخفية ..

ومن ثم يدله الله على عُدته وجنته وسلاحه في المعركة الرهيبة ..

رائع .. ما شاء الله .. نسأل الله أن يتولانا برحمته ..

والآن أهم فقرة وأقواها .. ركز من جديد :

وهناك لفتة ذات مغزى في وصف الشيطان بأنه ( الخناس )

فهذه الصفة تدل من جهة على تخفيه واختبائه ، حتى يجد فرصة سانحة فيدب ويوسوس ..

ولكنها من جهة أخرى : توحي بضعفه أمام من يستيقظ لمكره . ويحمي مداخل صدره .. فهو إذا واجهه المؤمن خنس ،
وعاد من حيث أتى .. وقبع واختفى ..



الله الله الله الله.. سبحان الله .. سبحانك يا رب..

وهذه اللفتة : تقوي القلب على مواجهة الوسواس ..

فهو ( خناس ) خناس يعني ضعيف أمام المؤمن

المؤمن الذي لم يغفل درعه وزاده وسلاحه ..!

كلام غير عادي.. هذا فتح من الله على قلب هذا العالم رحمه الله ..

ويواصل كلامه رحمه الله فيقول :

ولكنها من ناحية أخرى .. معركة طويلة لا تنتهي أبدا .. فهو أبدا قابع خانس ، مترقب للغفلة ،،

واليقظة مرة لا تغني عن اليقظات .. والحرب سجال إلى يوم القيامة ..

يوم لك ويوم عليك .. فالمطلوب : اليقظة

جزاك الله عني خير الجزاء .. لقد فتحت عيني على أمور في غاية الأهمية ..

الفضل لله وحده .. عليّ وعليك ..

المهم ..مرة ثانية ( اليقظة ) ( اليقظة )

وأجواء الصحبة الطيبة خير معين على استمرار اليقظة لأطول فترة ممكنة ..

وأجواء الصحبة السيئة بالعكس تماما : خير معين لاستيلاء الشيطان على حصون القلب كلها ..!!

وأعود إلى ما تبقى من كلام الشيخ رحمه الله :

هذا التصور لطبيعة المعركة ، ودوافع الشر فيها ..

من شأنه أن يُشعر الإنسان أنه ليس مغلوباً على أمره فيها ، فإن ربه سبحانه وملكه وإلهه مسيطر على الخلق كله . .

وإذا كان قد أذن لإبليس بالحرب ، فهو آخذ بناصيته لا يفلت منه ،

وهو لم يسلطه إلا على الذين يغفلون عن ( ربهم وملكهم وإلههم )



فأما الذين يذكرونه ويعيشون في رحابه ، فهم في نجوة من شره ودواعيه الخفية .

فالخير إذن يستند إلى القوة التي لا قوة سواها في هذا الوجود كله ..

أما الشر فيستند إلى وساوس خناس هزيل يضعف عن المواجهة ، ويخنس عند اللقاء ، وينهزم أما المؤمن الذي معه :

درعه ووقايته ، وزاده ، وسلاحه ..

وهذا أكمل تصور للحقيقة القائمة عن الخير والشر ..

كما أنه أفضل تصور يحمي القلب من الهزيمة والانكسار ..

بل يمنحه القوة والثقة والطمأنينة ..

والحمد لله أولا وأخيرا وبه الثقة والتوفيق ..

انتهى النقل وبالله التوفيق

وبهذا نصل إلى نهاية الموضوع بتوفيق من الله وفضل ..فلله الحمد..

فقط أضيف كلمة لأربط نهاية الموضوع بأوله ..

أنك بهذه المجاهدة للشيطان ، تكون عاملا في صقل قلبك

حتى يتوهج بالنور ، وشيئا فشيئا يتكامل هذا النور ..

فلا تيأس ولا تمل .. وثق بموعود الله لك :

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)

شمر .. وجاهد .. وحاول أن تكون من المحسنين ، وأبشر بكل خير

جزاك الله خيرا كثيرا مضاعفا .. ورضي الله عنك .. في أمان الله .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله ...............

مرآة نفسي
22-02-2004, 07:08 PM
يحيى..

لم أنتهي بعد من قراءة... هذا البحر العميق بالعلم...

سأخبرك بعد انتهائي من قراءة ما كتبت..

فلا تكفيني القراءة مرة واحدة..

جئت فقط لأخبرك أني كنت هنا.. :P

يحيي
23-02-2004, 02:38 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخت الفاضله / مرآه نفـــسي
اسعدني مرورك الكريم على الموضوع ( ولو بمجرد نظره )
شكرا لك بارك الله عليك


اخيك
يحي

يحيي
23-02-2004, 02:52 PM
فصول شتى..
: أنواع القلوب

القلوب من حيث الثبات على الخير والشر والتردد بينهما ثلاثة :

الأول :

قلب عمر بالتقوى ، وزكا بالمجاهدة ، وطهر من خبائث الأخلاق ، فهذا تنقدح فيه خواطر الخير تترى .. فينصرف العقل إلى التفكير فيها ، ليعرف دقائق الخير ، ووجوه الفوائد فيها ، فيحكم أنه لابد من المبادرة إليها … عند ذاك يمد المَلَـك هذا القلب بجنود لا قبل للعدو بها ، فيتيسر الأمر له ، ويجر هذا الخير إلى خيرات أخرى ..

وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى :

( فأما من أعطى واتقى ، وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى )

وفي هذا القلب يشرق نور المصباح من مشكاة الربوبية ، فلا تخفى عليه خافية مما يحاول الشيطان أن يروجه ، بل يقف العدو من بعيد يتربص ، ويحاول الاختلاس إن لاحت له فرصة ..
وهذا هو القلب المطمئن بذكر الله ، العامر بأنوار اليقين ، المتعلق بالله والدار الآخرة ..




_ أما القلب الثاني :

فهو القلب المخذول المشحون بالهوى ، المدنس بالأخلاق المذمومة والخبائث ، المفتوح فيه أبواب الشياطين ..
فهو مرعى الشيطان ومرتعه ، يزخرف فيه الباطل ، ويزين له الضلال ، ويمنيه الأماني ..الخ وإلى

هذا الإشارة بقوله تعالى :

( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ؟ أفأنت تكون عليه وكيلا ، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا )



_ أما القلب الثالث :

فقلب تبدو فيه خواطر الهوى فتدعوه إلى الشر ، فيلحقه خاطر الإيمان فيدعوه إلى الخير ،
فتنبعث النفس بشهوتها إلى نصرة خاطر الشر ، فتقوى الشهوة ، وتحسن التمتع ، فينبعث العقل إلى خاطر الخير ويدفع في وجه الشهوة ، ويقبّح فعلها ، وينسبها إلى الجهل والحمق ،
ويشبهها بالبهيمة في تهجمها على الشر ، وقلة اكتراثها بالعواقب ..
فتميل النفس إلى نصح العقل ..
فيحمل الشيطان حملة قوية على العقل فيقوى داعي الهوى ،
فيقول :

ما هذا التحرج البارد ؟ وما ضرك إذا فعلت ؟
ولم تمتنع عن هواك ونفسك فيه ؟ إن الناس جميعهم يفعلون …الخ
ولا يزال يزين ويمني حتى تميل النفس إلى إيحاءات الشيطان ، فيحمل المَلَك بدوره حملة لعل وعسى ..!
مذكراً بالعواقب الوخيمة للمعصية ، منبهاً على الحقائق الكبرى

مثل رقابة الله تعالى ، وقربه سبحانه ونحو هذا ..

فلا تزال النفس تتذبذب بين الجندين إلى أن تغلب على القلب ما هو أولى به ..

وإلى هذا الإشارة في الحديث الشريف :

" القلوب أربعة : فقلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن ، وقلب أغلف ، فذلك قلب الكافر ، وقلب منكوس ، كالكوز مجخيا ، عرف ثم أنكر ، فذلك قلب المنافق ، وقلب فيه مادتان : مادة إيمان ، ومادة نفاق ، وهو لما غلب عليهما ..
..



** فائــــدة :

إذا أردت الخلاص من الشيطان : فقدم الاحتماء بالتقوى

_ بدوام المراقبة لله سبحانه ، وشدة الخوف منه _ ثم أردفه بالذكر الكثير في كل أحوالك _

والفكر فيما يعود عليك بالخير دنيا وآخره _

فإن فعلت ذلك :

فإن الشيطان ينقمع ويفر منك ..ولا يكون له عليك سلطانا

إلا أن يوسوس من بعيد بين الفنية والفينة ..


لطــائـف متفــرقة




دعــــــــــــاء :

* كان من دعاء محمد بن واسع رحمه الله : اللهم إنك سلطت علينا عدواً بصيراً بعيوبنا ،
يرانا من حيث لا نراه ، اللهم فآيسه منا كنا آيسته من رحمتك ، وقنّطه منا كما قنّطته من عفوك ، وباعد بيننا وبينه ، كما باعدت بينه وبين رحمتك ، إنك على كل شيء قدير .



حكـــايـــة :
روي أن بعض العارفين رأى الشيطان في المنام ، فسأله :

كيف أنت وقلب العارف ؟ فقال : ما أشبهت نفسي معه ، إلا كشخص بال في البحر المحيط ، فلما سئل عن ذلك ، قال :

لأنجسه فلا تقع به الطهارة أبداً ..! فهل رأيتم أجهل من هذا ؟

هكذا أنا وقلب العارف ..

[ كلما أراد اللعين أن يلطخه ، ازداد نصاعة وإشراقاً ..! ]



أقــوال :

* .

[ فلكي تنجو من الشيطان وتنجح في الفرار منه ،

عليك أن تلجأ دائماً إلى الله وحده ]




· كما أنه يراك من حيث لا تراه ، فاستعن عليه بمن يراه ولا يراه ،

تُـنصَـر عليه ..





· طالما كان قلبك يقظاً ، ومستنيراً بذكر الله ،

فلا يستطيع عليك ، فإذا غفلت ، هجم ..ولذا سمي ( الخناس )..

فهو أشبه شيء بالخفاش ، لا يتحرك إلا في الظلمة ،

فإذا طلع الصباح توارى عن الأنظار .. !

فاجهد أن تكون في حالة إشراق مستمر ،

والمستعان هو الله جل جلاله .





· تا الله ما عدا عليك العدو ،إلا بعد أن تولى عنك الولي ،

فلا تظن أن الشيطان غلب ، ولكن الحافظ أعرض .



( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم )



( نسوا الله فأنساهم أنفسهم )






· كيف يكون عاقلاً من باع جنة عرضها السماوات والأرض ،

بشهوة ساعة ؟!

[ اعلـم أن ميدان المعركة هو : هذه الساعة ..

وإنما الشجاعة صبر ساعة ! ]



* المعاصي والذنوب جراحات ، ورُب جرح وقع في مقتل ..

[ داو جراحك أولاً بأول ،

واجهد أن لا تكون إصابتك في مقتل .]





· قال أحد العارفين : الشيطان ، ما الشيطان ؟

لقد أطيع فما نفع ، ولقد عصي فما ضر ..!!






· يتسلل إليك العدو ،وأنت في طاعة فلا يرى منك طرداً له ،

فلا يزال بك حتى يخرجك منها ..






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله....................

يحيي
25-02-2004, 04:24 PM
خطـوط عريضــة



هذه خطوط عريضة في الخطة التي أعدها الخبيث :

لو أنك عدت متدبراً النصوص التي مرت بك ، لاتضحت لك في جلاء الخطوط الرئيسة في الخطة ،

بل لانجلت أمام عينيك معالم المعركة بأهدافها ووسائلها وأساليبها ..

إلى غير ذلك مما تحتاجه ليكون لك زاداً في هذه المعركة الضروس ..

ومن معالم الخطة العريضة :

* أنه متربص في طول الطريق ، لا يغفل عن سلاحه ، ولا يغيب عنه هدفه ، ولا يتلهى عنه بشيء ..!



· أنه أعلنها حرباً شعواء لا مكان للرأفة فيها ، إعلان مع سبق الإصرار ، والترصد ..

لقد قرر أن يكون قاطع طريق ، يكمن للقوافل المسافرة إلى الله ،

ولا يعنيه سوى هذه القوافل وأهلها ..!

وعليهم إما أن يأخذوا كامل حذرهم ، ولا يغفلوا عن أسلحتهم وحراساتهم ،

وإلا فهو الهلاك لا محالة ..



· من وسائله المخيفة :

ألوان _ لا تزال تتجدد _ من صور الإغراء التي تدير رؤوس أكثر الخلق ، فيستدرجهم من خلال الشهوات الحسية ،

ونزع الثياب والتعري ، ونحو هذا …



· قدراته هائلة ، وإمكاناته رهيبة ،

وقد أعلن ابتداء أنه سينسل من كل الجهات ، وبكل وسيلة متاحة ،

غير أنه لم يذكر الفوقية ، ولا التحتية ..

وفي ذلك إشارة إلى طريق الخلاص من هجماته ،

فالفوقية : تعلق بالربوبية ..

والتحتية : خضوع العبودية وذلها ..

فكلما كان الإنسان متعلقاً بالربوبية بروح العبودية المحضة ، فلن يتمكن منه العدو .. المهم أن يبقى مرابطاً في هذا المقام ،
وكلما غفل عنه ، عاد سريعاً إليه .. ولا ييأس بحال ..

تأمل الآن الآية جيدا وانتبه لهذا المعنى إن كنت ذا فهم :

( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ.. وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِين َ) (لأعراف:17)

لاحظ كيف ذكر كل الجهات .. ولم يذكر : من فوقهم ، ومن تحتهم ..!!


* من خطته أيضا : أنه ستكون له خطوات كثيرة متعددة ،

قد يكون في بعضها صورة من صور الخير ، يراد من ورائه شر..!

أو صرف عن خير أكبر وأنفع للعبد ..!

وهذا من مكائده العجيبة ..



· ذكر الله لنا أن وسائل هذا العدو كثيرة جداً ومتنوعة ، على رأسها :

القدرة العجيبة على التزيين ، والاستهواء ، والإغواء ، والإغراء ،

والأماني الكاذبة ، وغير ذلك كثير ..
ولا تكاد تفلت من وسيلة حتى يفجؤك بوسيلة جديدة ..
وهو خلال ذلك يود لو تغفل عن سلاحك ، فيميل عليك ميلة شديدة

يشتت بها قلبك في كل وادي من وديان الدنيا ....



· يلاحظ أن الخبيث رفع يديه منذ البداية عن صنف من عباد الرحمن ،

استثناهم من خطته ، ذلك لأن الله يستخلص لنفسه ، من أخلص له سبحانه ، وجرد أعماله لوجهه الكريم ، وعاش في دنيا الناس ، يعبد الله وكأنه يراه ..

ومقام الإحسان هذا مقام عظيم :

كفيل بأن يحرق كل طروحات الشيطان وإلقاءاته ، ويكشفها على الفور ، ويعريها ، ويفضح من جاء بها ..

والقرآن ملئ بآيات كثيرة جداً ، تهيج الإنسان إلى مقام الإحسان ، وتحببه فيه ، وتربيه عليه ، وتهيجه إليه ..

***

· هذا فصل عظيم الفائدة فاحفظه .. واجعله منك على بال ..

يقول ابن القيم رحمه الله :

(1) يبدأ بالوسوسة والتزيين ..

(2) ثم تصير شهوة فيحليها ..

(3) فتصير إرادة ويشهيها وينسيه عاقبتها في الدنيا والآخرة . .

(4) فتصير عزيمة فتنبعث الجنود في الطلب ، يؤزهم الشيطان إزاً..!



فالعاقل يهتم ابتداء بأول السلسلة ( الخطرة ) فيصفيها أولاً بأول ..

فيهون عليه ما بعدها….

_ ولكن عليك أن تتذكر :

أنه أقسم بين يدي الله سبحانه أنه سيأتي من كل مكان ، وبكل وسيلة ، وبأي أسلوب ، وسيستفتح عليك كل باب ، وسيهيج في طريقه كل قادر على أن يفعل شيئاً ، ليفسد علاقتك مع الله ..!


في الحديث : " قال الشيطان : لا أزال أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسادهم . فقال الله :
ولا أزال أغفر لهم ما استغفروني . "


فهو لا يكل ولا يمل ولا ييأس ،

فكن أنت كذلك أيضا : لا تكل ولا تمل ولا تيأس ..!

أعني من التوبة ورجاء مغفرة الله لك ..

إنه لا يياس من روح الله إلا القوم الكافرون _ أعاذنا الله من ذلك _




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله ....................

يحيي
29-02-2004, 11:34 AM
قضيــة تربـوية

قال تعالى :

(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم * ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد * وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به وتخبت له قلوبهم ،وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم .. )



قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
جعل الله القلوب في هذه الآيات ثلاثة :
قلبين مفتونين ، وقلباً ناجياً .

فالمفتونان : القلب الذي فيه مرض ، والقلب القاسي ..

وأما الناجي : فالقلب المؤمن المخبت إلى ربه ، وهو المطمئن إليه ،
الخاضع له ، المستسلم المنقاد .

القلب الصحيح السليم : ليس بينه وبين قبول الحق ومحبته ، وإيثاره سوى إدراكه .. فهو صحيح الإدراك للحق ، تام الانقياد والقبول له ..

والقلب الميت القاسي : لا يقبله ولا ينقاد له ..

والقلب المريض : إن غلب عليه مرضه التحق بالميت القاسي ، وإن غلبت عليه صحته ، التحق بالسليم .

فما يلقيه الشيطان في الأسماع من الألفاظ ، وفي القلوب من الشبه والشكوك :

فتنة لهذين القلبين ، وفي المقابل : هو قوة للقلب الحي السليم ، لأنه يردّ ذلك ويكرهه ويبغضه ، ويعلم أن الحق في خلافه ، فيخبت للحق ويطمئن وينقاد ، ويعلم بطلان ما ألقاه الشيطان ،
فيزداد إيماناً بالحق ، ومحبة له ، وإقبالاً عليه ، ويزداد كفراً بالباطل وكراهة له ..
فلا يزال القلب المفتون في مرية من إلقاء الشيطان ،


وأما القلب الصحيح فلا يضره ما يلقيه الشيطان أبداً ..

قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً ، فأي قلب أُشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها ، نكتت فيه نكتة بيضاء ، حتى تعود القلوب على قلبين : قلب أسود مرباد كالكوز مجخيا ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ، إلا ما أُشرب من هواه .. وقلب أبيض فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض " رواه مسلم .

.. قلب أبيض : قد أشرق فيه نور الإيمان ، وأزهر مصباحه ،
فإذا عرضت عليه الفتنة أنكرها وردها ولم يقبلها ، فازداد نوره وإشراقه وقوته ..

· وقال غيره تعليقاً على الآيات نفسها :

إن إلقاء الشيطان يؤثر في مرضى القلوب ، وفي أصحاب القلوب القاسية ، ولكن إلقاء الشيطان لا يترتب عليه شيء في صدور الذين أوتوا العلم ، بل يتأكد عندهم بذلك أن وحي الله حق ، فيزدادون إيماناً وخشوعاً ويقينا ….
إن إلقاء الشيطان ونفاذ أمره يحتاجان إلى مناخ ملائم ، والمناخ الملائم لإلقاء الشيطان هو مرض القلب وقسوته
_ وقسوة القلب قد تصيب المؤمن _

والدرس الذي نستفيده من هذه الآيات هو :
أن ما دام هناك قسوة قلب ، ومرض قلب ، فإن للشيطان سبيل إلى فتنة الإنسان ،
ومن ثم فإن أول ما ينبغي أن يعالجه المربون هو : مرض القلب وقسوته
_ لأن القلب السليم من هذا وذاك ، هو الذي يتأبى على فتنة الشيطان

كما مر بنا ، بل هو يزداد إيماناً على إيمان _

ومرض القلب هو : النفاق ، وقسوة القلب : مرض غير النفاق ،

ولا يتخلص الإنسان من النفاق وقسوة القلب ، إلا ببذل جهد ذاتي

من أجل ذلك ، فمهما كان المربي قوياً ، إذا لم تواته همة المريد فلا فائدة ،

ومن ثم فإن على المسلم أن يبتعد عن كل شيء يقسي القلب :

ككثرة الكلام الذي لا فائدة منه ،

لا تكثر الكلام بغير ذكر الله ، فإن الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ،

وأبعد القلوب من الله القلب القاسي .. وككثرة الضحك ، فإنها تميت القلب ..

وكمجالسة أهل الدنيا بلا ضرورة ..

ولابد للمسلم أن يبتعد عن كل أسباب النفاق :
من محبة الظالمين وموالاتهم ، ومودتهم ، وطاعتهم …..الخ



وفي الآيات تأكيد على أهمية العلم ،
وأن أصحاب القلوب السليمة ، هم الذين يسيرون في ضوء العلم ، فلا تلتبس عليهم الأمور ، ولا تتشوش عندهم الرؤية ..




jـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله..............

يحيي
02-03-2004, 04:25 PM
أهـــــــدافــــــــــه...



ينبّه ابن القيم رحمه الله على هذا الفصل فهو عظيم المنفعة ، فتدبره واجعله ميزاناً بين يديك .
مخططه الكبير يسير على النحو التالي :

1) الكفر والشرك : _ هذا مراده الأول ، وهدفه الأخير _

فالواجب الأول أن يتفقد المرء قلبه باستمرار….

يصفيه من كل صورة من صور الشرك صغيره وكبيره قليله وكثيره ..



2) البـــدعـــة : _ وهي أحب إليه من المعصية _

لأن أصحابها يحسبون أنهم يحسنون صنعا..!

ولهذا لا يتراجعون عنها ، ولا يتخلصون منها ..



3) الإفراط والتفريط : اكثر الخلق يقعون في هذا الفخ ..

إما إفراط في العبادة .. وإما تفريط فيها ..!

فافتح عينيك جيدا ، واحذر هذا المزلق ..




4) الكبائـــــر :_ لاسيما العلماء _ ..

لأن زلة عالِـم زلة عالَـم ..

نعم هو يجرف في هذا الطريق حشودا كثيرة ..

ولكنه أحرص ما يكون أن يجر أرجل عالم إلى هذا المنعطف

لأن زلة عالم ، ستتبعها عواقب كثيرة ...

ولهذا فزلة العالم وطلاب العلم عنده أحب واشهى إلى قلبه .



5) الصغائر والاستهانة بها ..

_ فإذا اجتمعت أهلكت صاحبها _
( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

وكثيرون جدا هنا ، لا يبالون بهذه الصغائر ..

ويوردون أنفسهم المهالك من حيث لا يشعرون ..

ويتوب الله على من تاب ..




6) الاشتغال بالمباحات _ التي لا ثواب فيها _

وصور هذا الباب كثيرة جداً ، لا تُحصر ……


فإن كان الإنسان حافظاً لوقته ..

يقظاً لما تقدم من خطوات .. محاسبا لنفسه

رقيبا على قلبه ..

شغله بالفاضل عن المفضول …


وقد يفتح له أبواباً من الخير ليتوصل به إلى باب من الشر .

أو ليفوت بها خيراً أعظم من تلك الأبواب كلها وأفضل ..

وهذا لا يتوصل إلى معرفته إلا بنور من الله تعالى

يقذفه في قلب العبد ،

يكون سببه : تجريد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ،

وشدة عنايته بمراتب الأعمال عند الله وأحبها إليه ، وأرضاها له ….


فإذا أعجزه العبد في هذه المراتب كلها ، وأعيى عليه :

سلط عليه حزبه من الأنس والجن ، بأنواع الأذى ...!

ولن يخلص إلا من خلّصه الله تعالى واستخلصه ،

ولذا قال أحد العارفين : سلطه عليك ليحوشك به إليه ..


فاعرف الحكمة ، واعمل على ضوئها ، وحقق غايتها :

مراد الله أن يكون الشيطان سبباً للفرار إليه ..

كما قال : ( ففروا إلى الله )

وحين تبقى متحفزاً من مكر الشيطان : لن ينجيك إلا أن تلجأ إلى كنف الله سبحانه بشكل مستمر دائم..



_ قال الحسن البصري رحمه الله :

الناس هلكى إلا العالمين ، والعالمون هلكى إلا العاملين ، والعاملون هلكى إلا المخلصين ، والمخلصون على خطر عظيم ..!



وأضاف بعضهم :

.. ومن أهدافه الكبيرة : تفكيك الأسرة :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة ، أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته .
قال : فيدنيه منه ، وقول : نعم أنت ." ..



فهو يعلم أن هدم أسرة ، تفتيت لجدار المجتمع ،

وانه يترتب على انهيار أسرة من المفاسد الشيء الكثير .. كصفحة الماء الساكن إذا رمي فيها حجر ، سرعان ما تنداح الدوائر الواحدة بعد الأخرى
حتى تغيب عن النظر وهي لا تزال تكبر ..



** ولا تنس أن الهدف العام الذي قرره ابتداء هو:

ان لا يجعلك من الشاكرين لله

(ولا تجد أكثرهم شاكرين )

فإذا أعانك الله تعالى ، وبقيت في حالة شكر دائمة لله عز وجل ، فقد قطعت عليه الطريق ، وأحبطت مخططه الرهيب ، وهدمت بنائه ..

ولكن اليقظة يوماً لا تغني عن اليقظة بقية الأيام ، فكن يقظاً ، لما تأتي وتدع ، ولما تقول وتفعل ..

واعبد الله وأنت في حالة قلبية عامرة بشكر الله عز وجل ، مصرفاً نعم الله عندك في ما يرضيه عز وجل ..

وكلما غفلت ، افزع بالعودة إليه ، منيباً إليه ..

وأنت على تمام الثقة أنه لن يكلك إلى عدوك ما دام قلبك مرتبطا بالسماء .








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله.............

صاحبة همة
02-03-2004, 08:29 PM
بارك الله فيك ووقانا الله وياك من شياطين الانس والجن
جهد تشكر عليه

يحيي
03-03-2004, 10:12 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخت الفاضله / محتــــــاره
شكرا لمرورك الكريم بارك الله عليك



اخيك
يحي

يحيي
03-03-2004, 10:27 AM
العــــــلاج ، يا من تبحث عن العلاج

هذا الفصل أهم الفصول .. وعليك أن تتدبره طويلا ، وتتذكره دائماَ ..
لأنك بحاجة إلى أن تعرف كيف تواجه هذا العدو ، لتتغلب علبه ،
وتنجو من ألاعيبه وحيله ووسواسه _ وما التوفيق إلا بالله ومن الله _:

1 ) ) الاستعاذة :
( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) ..
والكريم لا يرد من يلجأ إليه ويستعيذ به....قال بعض العارفين

: الاستعاذة مثل السيف، والسيف لا يعمل إلا في يد شجاع ،
فإذا حمله جبان فإنه لا ينتفع به.. فاعرف معنى الاستعاذة بالله تعالى
،واملأ قلبك ثقة بربك أنه لن يخليك وعدوك مادمت أحسنت اللياذ به ..



( 2 ) المعوذتان :
دعوة للعياذ بكنف الله الآمن ، واللياذ بحماه من كل مخوف ،خاف وظاهر ، مجهول ومعلوم ….
في الحديث الشريف : " ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن : قل أعوذبرب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ." _ مسلم



( 3 ) آية الكرسي :
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مع الشيطان وفيه : ..
دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها . قلت : ما هي ؟ قال : إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) حتى تختم الآية ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح …وفي آخر الحديث
قال رسول الله : " صدقك وهو كذوب " .



( 4 ) خواتيم سورة البقرة :
( من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة
كفتاه " .. في شرح النووي رحمه الله : قيل في معنى كفتاه : كفتاه من قيام الليل
، وقيل : من الشيطان ، وقيل : من الآفات ، ويحتمل الجميع ..



( 5 ) المحافظة على الوضوء :
الوضوء سلاح المؤمن ، فطهارة الظاهر الأصل فيها أنها دلالة على طهارة الباطن…..



( 6 ) سورة البقرة :
الأحاديث كثيرة في فضل سورة البقرة ….



( 7 ) الصيام :
في الحديث : ( …. فإنه له وِجاء ) ذلك إن الصيام سد منيع
لمدخل كبير من مداخل الشيطان ….
يقول ابن القيم : فإذا أجاع بدنه وأسهره في الطاعة وأقامه بالحزم لله سبحانه ،وجدت روحه خفة وراحة ولذة…قالوا :وليس المراد هنا الجوع الدائم ،
ولكن المقصود عدم الامتلاء شبعاً في كل وقت ، ويدخل فيه الإكثار من صيام النوافل .



( 8 ) ضبط اللسان
والحرص على القول الحسن : قال بعض العارفين تسعة أعشار الخطايا من قبل اللسان ، وعشر مفرقة على بقية الأعضاء ..!
وآفات اللسان كثيرة جداً ، وفي الحديث : " وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم ؟ " ..
وعند قوله تعالى :
( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن أن الشيطان ينزغ بينهم ..)
قال بعض المفسرين : أي أن لم يقولوا في مخاطباتهم الكلام الأحسن ،
وهو الكلمة الطيبة ، فإن الشيطان يلقي بينهم الفساد ، ويغري بعضهم على بعض.
وفي الحديث : رب كلمة من سخط الله ، لا يلقي المرء لها بالاً تهوي به في النار سبعين خريفاً ..
أو كما قال عليه الصلاة والسلام.



( 9 ) غض البصر :
( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم …)
وفي الحديث :" ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )
مدخل الفتنة بالنساء هو النظر ، وكم نظرة أودت بصاحبها ..قال الشاعر :
كـل الحوادث مبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصـغر الشـرر
كم نظرة بلغت مـن قلـب صاحبـها ***كمبلـغ العيـن بين القـوس والوتر
والعبــد ما دام ذا طـرف يقلـبه*** في أعين الغيـد موقـوف على الخطر
يســر مقلـته ما ضـر مهـجته *** لا مرحباً بسـرور عـاد بالضرر




( 10 ) الذكر الكثير في كل وقت :
( لا يزال لسانك رطب بذكر الله )
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أوقاته ..
ومتى ذكر الإنسان الله تعالى ، بحضور قلب ، خنس الشيطان وتقهقر ،
قال بعض السلف : إذا تمكن الذكر من القلب ، فإن دنا منه الشيطان صرعه
كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون :
ما لهذا .؟ فيقال : مسه الإنسي..! .. وما أروع ما قيل :
والذكر أعظم بابِ أنت داخلهُ للـه ، فاجعل له الأنفاس حراسـا



( 11 ) الإنفاق :
الله تعالى يهيج ويرغب الناس في الإنفاق ،
والشيطان يأمر الناس بالإمساك ويوسوس لهم كثيراً حتى يحول بينهم وبين هذا الباب العظيم من أبواب الخيرات ، ويا خيبة من كان قادراً فبخل ..



( 12 ) إحسان الظن :
بالله سبحانه أولاً ، ثم بكل مسلم ، فإن إساءة الظن
سرطان يأكل القلب، ويحرق الحسنات ….



( 13 ) الإخلاص لله واتباع السنة :
بدون هذين لا قبول لأي عمل ..
ومعركة الشيطان الكبرى هاهنا ..



( 14 ) البيئة الصالحة :
الصحبة الصالحة طوق نجاة للإنسان ، فلا تزال تذكره
و تنبه وتنصحه ، فالشيطان مع الاثنين بعيد ، وهو مع الواحد شديد ،
لا يزال يتلاعب به حتى يهلكه ، فالبيئة الصالحة طوق نجاة بعون الله ..



( 15 ) المجاهدة والجهاد :
مجاهدة النفس ابتداء حتى تستقيم على أمر الله ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) وهذه قاعدة عامة تصلح لداوئر كثيرةفي الحياة .. ثم جهاد الأعداء بصنوفهم المختلفة …..



( 17 ) الزواج :
( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنهأغض للبصر ، وأحصن للفرج ) …..



( 18 ) المحاسبة الدائمة من أجل تصفية القلب :
( ولتنظر نفس ما قدمت لغد )
وكان عمر يقول : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا
.. فاليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل ..وقال أحد العارفين :
لا يزال المؤمن يحاسب نفسه في كل حين : ماذا أردت بهذه الكلمة ؟
وماذا أردت بهذا الفعل ؟ ….



( 19 ) الفقه في دين الله :
..[ من أعلى الفقه فقه القلب وإصلاحه والوصول به إلى حالة الإشراق واليقين ]
ولن يكون المرء فقيهاً إلا بالعلم الصحيح ، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً
سهل الله له طريقاً إلى الجنة .. والأحاديث كثيرة في هذا الباب …



( 20 ) عدم الاغترار بالعمل :
مهما بدا كثيرا .. وفي المقابل :
عدم الاستهانة بالمعصية : مهما صغرت .



( 21 ) استغلال الوقت فيما يعود بالفائدة والنفع :
فإن الخواطر الشيطانية تتمكن
من الفارغ لاسيما المنفرد عن إخوانه ، ولذ قيل : في رأس الفارغ ألف شيطان
..! وكان بعض السلف يعد عدته لوقت الفراغ قبل أن يأتي الفراغ ..!



( 22 ) الحرص على التحلي بالحياء :
فإن الحياء كله خير .. وهي صفة تحول
بين الإنسان وبين المعاصي ، وأرفع الحياء ما كان من الله جل جلاله ..
[ يتولد الحياء من الله من خلال نظرتين :
الأولى :أن تدمن التفكر في إحسانه إليك ، وكرمه معك،ولطفه بك.…
والثانية : أن تتفكر في عصيانك له ، وتمردك عليه ، وهو لا يزال يواصل إحسانه سبحانه !]



( 23 ) فضول الخلطة :
خلطة من هب ودب تفسد القلب ولابد ..
فالكلام يجر الكلام ، وما لا تستطيع تغييره تسكت عليه..!
وقد قرر علماؤنا : أن الطبع يسرق من الطبع ، شعر الإنسان بذلك أم لم يشعر
..والدوائر التي تعيش في أجوائها ،تشكل شخصيتك مع الأيام..فاحرص على أن
تكون دوائرك كلها نظيفة وطاهرة ،لتبقى في حالة صحة بعون الله
- - --
ولا تزال الرحلة مستمرة بعون الله ..
دعواتكم الطيبة

يحيي
09-03-2004, 04:23 PM
مـداخـلـه .. وأبـوابـــه

مداخله كثيرة جداً .. وبمعرفتها يسهل _ بعون الله _ تجنب مقاتله

ومن مداخله :


1) الأمر بالسوء :
( إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )



2) ظن السوء_من أخطر الأمراض _
(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)



3) نسيان ذكر الله :
( ..استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله )


4) التخويف بالفقر :
( الشيطان يعدكم الفقر ) لاسيما عندما يهم الإنسان بالإنفاق .



5) الأماني الكاذبة :
( يعدهم ويمنيهم ،وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) ..

يهون النار في عيونهم ، ويمنيهم بالنجاة



6) النزغات _ وهي من أهم مداخله_ :
( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم )



7) الإيحاء بالمجادلة _ الجدل العقيم الذي لا جدوى منه _ :
( إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ….)



8) زراعة اليأس في القلوب :
( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )



9) الغيبة _ وهذه الآفة من أوسع مداخله _:
( …. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه ؟!)



10) التخويف بأوليائه :
( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين )



11) اتباع المتشابه من القرآن الكريم :
(… فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ...)



12) تقليد الآباء :
آيات عدة تحذر من ولوج هذا الباب ، ودخول هذه الدائرة .



13) اتباع الهوى ..
فالهوى هوان ..( وهذا من أعظم مداخله )
فهو يعمد إلى تحريك الهوى لصالح معركته ، فصاحب الهوى يعرض عن الحق ولا يصغ إليه ،
فيسهل على الشيطان التهامه في يسر ..!



14) اتباع السبل :
في الحديث الشريف : " خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً خطاً فقال : هذا سبيل الله ، ثم خط عن يمين ذلك الخط ، وعن شماله خطوطاً ، فقال : هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها ،

ثم قرأ هذه الآية :
( وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ،ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ."



يوضح هذا المعنى حديث آخر هو الحديث الآتي :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً ، وعلى جنبي الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داعٍ يقول : أيها الناس ..
ادخلوا الصراط جميعاً ولا تعوجوا . وداعٍ يدعو من فوق الصراط ..
فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال :
ويحك لا تفتحه ، فإنك إن فتحته تلجه .
فالصراط هو الإسلام ، والسوران ، حدود الله ، والأبواب المفتحة ، محارم الله ،
وذلك الداعي على رأس الصراط : كتاب الله ،
والداعي من فوق الصراط : واعظ الله في قلب كل مسلم ." رواه الإمام أحمد .



15) وهناك مداخل أخرى كثيرة منها :

_ الغضب .. والشبع .. والكِــبر .. وحب الدنيا ..
والطمع .. والعجلة .. والانهماك في المزاح ..
وتصيد العيوب .. وتحريم ما أحل الله .. والنجوى ..
وغرس الضغينة في القلوب .. والاكتفاء بأضعف الإيمان ….الخ

·

لهذه الحلقة تتمة .. تابعونا يرحمنا الله وإياكم برحمته ..

يحيي
13-03-2004, 12:05 PM
2 مـداخـلـه .. وأبـوابـــه

وقال الإمـام الغـزالي رحمـه اللـه :

إن الأبواب المفتوحة للشياطين على القلب كثيرة جداً ، وطرقه أكثر من أن تحصى ، وأكثرها

غامض تحتاج إلى :

علم وبصيرة وذكر ومذاكرة وتوفيق رباني، ومنها :

( 1 ) الغضب ، والشهوة :

إذا ضعف جند العقل ،هجم الشيطان بخيله ورجله..

ومهما غضب الإنسان لعب به الشيطان به كما يلعب الصبي الكرة…



( 2 ) الحسد ، والحرص :

إن الإنسان إذا كان حريصاً على كل شيء ، أعماه ذلك وأصمه ..

حبك الشيء يعمي ويصم ….




( 3 ) الشبع وإن كان من حلال :

فالشبع يقوي الشهوة ، والشهوة هي أمضى أسلحة الشيطان ،

فربما شبع الإنسان فثقل رأسه، واسترخت أعضاؤه ، فنام عن الصلاة والذكر وعن فعل الخير…

وفي السيرة وسير العلماء الربانيين شواهد كثيرة في هذا الباب ….



( 4 ) حب التزين من الأثاث والثياب ونحوها :

فإذا رأى الشيطان هذا هو الغالب على الإنسان باض وأفرخ ،
ولا يزال يدعوه إلى مزيد من التوسع في الزينات ، ويشغله بذلك عن خير كثير كان يمكن أن يقوم به ، ويساهم فيه ، وعن رصيد عظيم كان يمكن أن يقدمه بين يديه ….



( 5 ) الطمع في الناس :

فمن طمع فيهم أخذ يرائيهم ، ويتصنع لهم ، ويتودد ويتزلف ، ويترك كثير من أبواب الخير من أجلهم ، حتى ينال رضاهم…!

ولذا قيل : الطمع في غير الله ، باب الذل الأكبر ..!



( 6 ) البخل ، والخوف :

قال سفيان : ليس للشيطان سلاح مثل خوف الفقر ، فإذا قبل ذلك منه ، أخذ في الباطل ، ومنع من الحق ، وتكلم بالهوى ، وظن بربه ظن السوء ..

[ وطال أمله ، وصعب عليه مفارقة الدنيا … إلى غير ذلك من الآفات ..]



( 7 ) التعصب للمذاهب والأشخاص والأهواء :

وهذا من أعجب مكائده ، وقد هلك في هذا الباب خلق كثير

لا يحصيهم إلا الله ….



( 8 ) الحقد على الخصوم :

والنظر إليهم بعين الازدراء والاستخفاف والاستحقار ، وذلك من المهلكات ..



( 9 ) التفكر في ذات الله سبحانه :

وفي أمور لا يدركها عقله القاصر ، وما أمر إلا بالتسليم فيها ، والتصديق بما أخبر بها .. وأكمل الناس عقلاً
أشدهم اتهاماً لنفسه ، وأكثرهم محاسبة لخواطره ….



( 10 ) الإغراء في الكلام في دقائق الإيمان من غير إتقان العلم فيها :

وقد يقع بذلك في الكفر من حيث لا يدري ، كمن يركب البحر وهو لا يعرف السباحة ..
وإن أحسن الحديث فيها ، كان مدخله بأن يلبس على هذا
بأنه قد وصل إلى التحقق بهذه الحقائق ، ولا يزال به حتى ينظر إلى الناس على أنهم همج ..!



( 11 ) سوء الظن بالمسلمين :

مهما رأيت إنساناً يسيء الظن بالمسلمين طالباً لعيوبهم ، فاعلم أنه خبيث الباطن ، وأن خبثه يترشح على لسانه ، وإنما رأى غيره من حيث هو ..

أما المؤمن الحق فيطلب المعاذير للناس ،
ويحمل أقوالهم على أحسن المحامل ، ويكل سرائرهم إلى الله تعالى .



( 12 ) وقال غيره : ومن أبوابه العظيمة : حب الغناء :

قال بعض العلماء : السماع يورث النفاق في قوم ، والعناد في قوم ، والتكذيب في قوم ، والفجور في قوم ….
وقد سماه بعض السلف : قرآن الشيطان ، ومزمور الشيطان ،
وصوت الشيطان … وسمي : رقية الزنا ..

وقال ابن مسعود رضي الله عنه :
( الغناء ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء الزرع ..)

فمن علامات النفاق :
قلة ذكر الله تعالى ، والكسل عن الطاعات ، ونقر الصلاة ، والوحشة من مجالس الذكر والعلم،
وقلّ أن تجد مفتوناً بالغناء إلا وهذا وصفه ..

وقال بعضهم : إن الغناء رائد من رادة الفجور ..

قال ابن القيم رحمه الله :
ومن المعلوم أن الغناء من أعظم دواعي المعصية …..


** واعلم أن علاج القلب يبدأ من سد هذه المداخل ،

ودوام الحراسة على أبوابها ، والمرابطة على مداخلها وعدم الغفلة عنها ،

وسدها لن يكون إلا بتطهير القلب من هذه الصفات المذمومة ،

والتحلي بأضدادها من الصفات المحمودة .. فإذا قطعت من القلب أصول هذه الصفات ،

لم يعد للشيطان إلا الاختلاس والخطرات

وليس له أن يستقر ويقيم ويبيض ويفرخ ..!

والله وحده المستعان .











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع ان شاء الله...........................