شذى النجيع
06-02-2004, 06:55 PM
بدون مقدمات اقرءوا واعتبروا يا أولى الألباب:
اشتعل الرأس شيبا . . ها قد شارفت على الخمسين . .
على الرغم من عشقي للقراءة . . إلا أن الوقت أخذ يضيق بي . . أصبحت مباهج الدنيا تأخذ متعة القراءة مني . .هذا ابن قادم وذاك حفيد لا تمل رؤيته . .
حياة تسير على ما أتمناه . . لا يكدر صفوها شيء . .
نهاية يوم الخميس حانت . .بعد يوم طويل . . حافل بالزيارات والمرح . .
ودعت أبنائي وبناتي وأحفادي . .صرخ هاجس في داخلي . .
هذه الدنيا عجب . . اجتماع وفرقة . .سيرحل الجميع . . وسيودعون ويودعون . .
ستبقى وحيدا . .ما هذه الأفكار.
. .بسرعة . . تلفت يمنة ويسرة . .
مجموعة من الكتيبات ذات الحجم الصغير دائما تقع تحت نظري. .
لا شك أن ابنتي الصغرى هي التي وضعتها. .فهي تهديها إلي بين حين وآخر وتحثني على قراءتها.
كتاب أذكار الصباح والمساء . . كتاب زاد المسلم اليومي . . ماذا بعد. .
هنا كتيب صغير. .لا يتجاوز أربع صفحات . .
لا يحتاج إلا لأربع دقائق قراءة. . تناولته . . بسرعة استكملت قراءته . . أصابني الدوار . .
همهمت بصوت خافت . .لا أغسل . .ولا أكفن . .ولا يصلى علي .ولا أدفن مع المسلمين . .
ماذا بعد . . ؟
أنا ابن الخمسين . . هكذا ستكون نهايتي . .
ولم لا؟ الست تاركا للصلاة؟ إن تارك الصلاة كافر
عشت حلم الواقع . .
وضعت كتاب حكم تارك الصلاة جانبا ..
رفعت يدي إلى رأسي . . ضغطت عليه بقوة. .
سقطت شيبة..نظرت إليها. .أبعد هذا الشيب ؟ لا أغسل ولا أكفن . .
ولا يصلى علي . .
هذه نهايتى . . هذا ما جمعته في الدنيا. .
الله .. كلمة خرجت بقوة من أعماق قلبي . .
أهذه نهايتي؟
أين نحن غافلون . . فلا شك أني مقصر. . بل ومفرط . . ولكن خمسون سنة. . ولا أجد ناصحا يقول لي ذلك . . كيف ..مسئولية من هذه ؟ ! غسلت الزمن الرديء بدموع التوبة . .
عاهدت نفسي أن أكون ناصحا لكل مخطئ. . نهضت قائما. .
سيصلى علي.. وسأدفن إن شاء الله مع المسلمين .
(من كتيب الزمن القادم لعبد الملك القاسم المجموعة الأولى)
اشتعل الرأس شيبا . . ها قد شارفت على الخمسين . .
على الرغم من عشقي للقراءة . . إلا أن الوقت أخذ يضيق بي . . أصبحت مباهج الدنيا تأخذ متعة القراءة مني . .هذا ابن قادم وذاك حفيد لا تمل رؤيته . .
حياة تسير على ما أتمناه . . لا يكدر صفوها شيء . .
نهاية يوم الخميس حانت . .بعد يوم طويل . . حافل بالزيارات والمرح . .
ودعت أبنائي وبناتي وأحفادي . .صرخ هاجس في داخلي . .
هذه الدنيا عجب . . اجتماع وفرقة . .سيرحل الجميع . . وسيودعون ويودعون . .
ستبقى وحيدا . .ما هذه الأفكار.
. .بسرعة . . تلفت يمنة ويسرة . .
مجموعة من الكتيبات ذات الحجم الصغير دائما تقع تحت نظري. .
لا شك أن ابنتي الصغرى هي التي وضعتها. .فهي تهديها إلي بين حين وآخر وتحثني على قراءتها.
كتاب أذكار الصباح والمساء . . كتاب زاد المسلم اليومي . . ماذا بعد. .
هنا كتيب صغير. .لا يتجاوز أربع صفحات . .
لا يحتاج إلا لأربع دقائق قراءة. . تناولته . . بسرعة استكملت قراءته . . أصابني الدوار . .
همهمت بصوت خافت . .لا أغسل . .ولا أكفن . .ولا يصلى علي .ولا أدفن مع المسلمين . .
ماذا بعد . . ؟
أنا ابن الخمسين . . هكذا ستكون نهايتي . .
ولم لا؟ الست تاركا للصلاة؟ إن تارك الصلاة كافر
عشت حلم الواقع . .
وضعت كتاب حكم تارك الصلاة جانبا ..
رفعت يدي إلى رأسي . . ضغطت عليه بقوة. .
سقطت شيبة..نظرت إليها. .أبعد هذا الشيب ؟ لا أغسل ولا أكفن . .
ولا يصلى علي . .
هذه نهايتى . . هذا ما جمعته في الدنيا. .
الله .. كلمة خرجت بقوة من أعماق قلبي . .
أهذه نهايتي؟
أين نحن غافلون . . فلا شك أني مقصر. . بل ومفرط . . ولكن خمسون سنة. . ولا أجد ناصحا يقول لي ذلك . . كيف ..مسئولية من هذه ؟ ! غسلت الزمن الرديء بدموع التوبة . .
عاهدت نفسي أن أكون ناصحا لكل مخطئ. . نهضت قائما. .
سيصلى علي.. وسأدفن إن شاء الله مع المسلمين .
(من كتيب الزمن القادم لعبد الملك القاسم المجموعة الأولى)