ماجد عبدالعزيز عشي
23-01-2004, 10:47 PM
كما ان العوامل النفسية تؤثر في تصرفاتنا اليومية فانها تؤثر في علاقتنا بالسياسة والسياسيين، لا شك ان الاحداث السياسية تترك اثارها على النفوس، وتترك مشاعر مختلفة من الغضب والحزن والعجز او الفرح والانتصار، ولكن حالتنا النفسية يمكن لها ان تشكل اراءنا السياسية، بل وردود فعلنا وقراراتنا، يولد الطفل وهو لا يعلم شيئا عن العالم، وتمثل له اسرته اول التجارب الانسانية التي سوف تشكل له الاساس والمقياس للتجارب التالية في حياته، يمثل الاب والام الى حد ما السلطة في حياته، وتجاربه مع هذه السلطة سوف تكون ردود فعله ومعتقداته عن السلطة في حياته بشكل عام، فان كان الاب قاسيا عنيفاانانيا فان السلطة في عين هذا الانسان هي عنيفة ظالمة وانانيه، وان كان الاب محبا رؤوفا فان السلطة تكون محل ثقة واحترام، نعم تجارب الانسان التالية تشكل هذه الاراء ولكن تجارب الطفولة تبني الاساس، عندما ينشأ الطفل ويجد ان اباه يستخدم العنف لحل المشاكل او لحمل الاخرين او جبرهم على عمل ما يريد، فان الطفل سيتعلم ان العنف هو الاسلوب، واستخدام العنف وان نجح في تحقيق الاهداف فانما يثبت ان العنف هو الاسلوب الانجع والفعال، والمشكلة هنا ان العنف يخيف واثاره قصيرة الامد،اما الاقناع فقد يكون ابطى ولكن نتائجه بعيدة المدى، فالخائف يفعل ما تريد طالما انت موجود، اما المقتنع فيفعل ما تريد لانه يريده ايضا ومقنع به، واساليب العنف والاقناع يتعلمها الانسان في اسرته اولا، فان كان الاب يعطي الاوامر دون شرح او اعتبار للطفل فان هذا الطفل سيكبر ويعتقد ان على الاخرين الانصياع لاوامره دون ان يلزم بتقديم اى شرح، والعنف هو عقاب من لم يطع، والانسان لديه احتياجات كثيرة ومنها الحاجة الى الاحترام، فان لم يحصل على الاحترام في اسرته فانه سوف يسعى جاهدا للحصول على الاحترام في المجتمع وباساليب غير صحيحة لانه لم يتعلم كيف يحصل على الاحترام باساليب سليمة، وسوف تظهر هذه الحاجة في اي موقع او مكان هو فيه، فقد يسرع بسيارته للحصول على الاحترام والاعجاب، و يرفض اخذ دوره في الطابور، ويتحدث مع صديق في الهاتف والعملاء ينتظرون ان تنهى معاملاتهم، وينتمي الى جماعة تعامله باحترام منمق حتى يحقق اهدافهم، وان كان مسؤولا سرق حتى يشتري لوازم الوجاهة، وان كان حاكما استشاط غضبا ان انتقده احد، واعلن الحروب حتى يدخل التاريخ ويحترمه الناس، يالها من مأساة!! انها ككرةالثلج تبدأ صغيرة ومع السنين تكبر لتحطم. البداية هي في تربية اطفالنا بمحبة واحترام حتى ينشأوا مواطنين صالحين يبنون ولا يهدمون، مهتمون بالعطاء لا البحث وراء الاحترام لاشباع جوع لا يشبع، كمن يجري وراء سراب.
الشاهدة على الحدث
03-02-2004, 01:22 AM
مساء الخير أستاذ ماجد عبد العزيز..
شكرا لك على حسن اختيارك لموضوع مهم من الجدير ان يلتفت اليه كل من الاب والام لضبط انفعالاتهم والنظر الى سلوكياتهم مع اطفالهم التي ستنعكس على تشكيل وبناء شخصية الاطفال مستقبلا وخاصة الخمس سنوات الاولى من عمر الطفل فهي السنوات الاكثر حساسية في عمر ه التي تحدد نموه النفسي والانفعالي وبنائه العقلي مستقبلا ،فكل سلوك يبدر من الام او الاب سيكون كالنقش على الحجر عند الطفل. فالقسوة والتسلط يكونان شخصية متسلطة وقاسية لانه فاقد الشئ لا يعطيه. من عانى في طفولته من اب متسلط سيكون شخصا متمردا على العادات والتقاليد التي يحسها تكبله لانها تمثل له الاب المتسلط التقليدي . وأعتقد بأن الاسلوب الصحيح في تربية الابناء هو اسلوب الحوار المبني على الحب والتسامح داخل الاسرة والايمان بمبدأ ان هذا الطفل هو كائن بيد اسرته وبيئته المحيطة به تشكله وتنشأه كيفما كانت .
وهناك نماذج كثيرة في التاريخ تبين لنا حياة كثير من الساسة والثوار الذين ان لم يكن جميعهم فأغلبهم عاشوا طفولة غير سوية أو طفولة مأساوية من الاب او من الام وبالتاي فان شخصياتهم بنيت على مفاهيم عند بعضهم خرجت عن حد المنطق والعقلانية وتسببوا بمآسي لشعوب بأكملها. والسبب نشأتهم الاسرية .... ولنا فيهم عبرة لنكون حذرين أمام أطفالنا لأنهم مسؤولون من بعدنا عن مستقبل أمتنا العربية في التطوير والبناء السليم
نهارين
20-06-2004, 04:06 PM
الكل يسمع ويري ويعيش مع كلمة السياسة في كل يوم وأصبح الكثير من الناس محليين للأحداث العالمية و الاقليمية و المحلية، ولكل شخص اراء تعتمد علي اراء الأخرين أو تنبع من منطلقات و معتقدات تفسيرية للعالم من حولنا .
السياسة لها عدة تعريفات عبر العصور فلقد كانت تعني الحكم وسياسة الرعية وكانت تعني الدولة وادارتها ومع تطور العلوم السياسة وهي ما نقصد بفروع الوم التي لها ارتباط بالسياسة، اصبحت السياسة تعني اي علاقة فيها طرفين بشريين، فأصبح مجال السياسة أوسع بكثير .
اني اقصد هنا تحديد مفهوم السياسة و من ثم تحديد مفهوم علم النفس السياسي فماهو المقصود بعلم النفس السياسي ؟
رغم تخصصي واحترافي للسياسة فني لا استطيع فهم معني علم النفس السياسي وما هي موضوعته التي يهتم بها. وشكرا لكم
faiza_mind50
04-10-2005, 10:39 PM
لست باحثه في هذا المجال ولكني احلل مع نفسي بعض الشخصيات التي التقيها واجدها متسلطه او قاسيه ودائما اجد عندهم طفوله غير سعيده لي قريب قاسي ولايهتم بمشاعر الاخرين وقد واجهته بصفاته هذه فقال من اهتم بي وبمشاعري عندما كنت صغيرا لاهتم بالاخرين وعرفت انه عاش مع زوج امه والادهى ان والدته كانت تعيش حياة زوجيه فاشله والرجل لايحبها ولايحب ابنها وقد اجبروه على الزواج منها ....
ونحن اكتوينا بنار صدام الذي عاش طفوله غير سعيده بعد زواج امه من عمه اخو ابوه وقد هرب منه الى بغداد وعاش في كنف خاله خير الله طلفاح واكيد كان اولاده ومنه عدنان اقرب اليه واعز .... لذلك نشا بنفسيه غير سويه والذي يستعرض الحروب والمشاكل التي ادخل العراق فيها.... يعلم انه لم يكن ذو نفسيه سويه واكيد كان بحاجه للعلاج...... تحياتي وشكرا على هذا الموضوع الذي قد ينبه بعض الاباء او من يتبنى طفلا لهذه الامور
sheco
08-10-2005, 01:59 AM
السلام عليكم
مشكور يا دكتور
انت جبت المفيد
يسلموا ايديك
مختلف
15-11-2005, 03:05 AM
تعمل القيم المكتسبة دور البوصلة لسفينة السلوك فهي التي تتحكم في السلوك -وهو الدور نفسه -الذي تؤديه الاتجاهات والدوافع والمعايير والتي تندمج جميعا في شخصية الانسان وتشكل عقله وتأخذ بيده الى إتباع مسار الشخصية الثقافية . والشخصية الثقافية نلاحظها في سلوك بعض المواطنين في أحدى الدول الغربية أو الآسيوية ونقارن بينها وبين شخصية الانسان العربي فنرى الاختلاف والتباين وهذه الشخصية القومية أو الثقافية هي الحقل الذي يدرسه علم الاجتماع الثقافي أو "الشخصية والثقافة" وتختلف عن أنماط وسمات الشخصية الفردية التي يعالج موضوعاتها علم الشخصية في علم النفس . ورغم ان بعض الشخصيات السيكولوجية تمتزج مع الشخصية الثقافية عبر النماذج المقدمة من هذا البلد أو ذاك ورغم ان الصور النمطية عن "الآخر" تأخذ بعداً في السلوك السياسي فإن الرأي السياسي هو رأي تابع وخاضع للمجتمع لا التربية . والدليل على ذلك أننا نجد بحوث أًجريت في عالمنا العربي تتحدث عن أشكال التسلط التربوي في المجتمع العربي وهو التسلط القادم من ثقافتنا وتراثنا العربي حتى أصبح التسلّط ظاهرة من ظواهر المجتمع .في البيت والمدرسة وفي الاعلام وفي الشارع وفي...الخ أو باختصار في "التنشئة الاجتماعية " أو "التطبيع الاجتماعي " ..أريد القول أن المجتمع بما هو أوسع من التربية وبما هو أوسع من التنشئة الوالدية هو المتحكم في آراء المواطنين وهو إنعكاس للقيادة السياسية وتأثيرها في وسائل التنشئة .ففي سنوات حرب أمريكا على الفيتنام كانت وسائل الاعلام الموجهة تحرّض المواطنين على قبول الحرب وكان الشعب متهيّجاً للحرب -والآن- بعد مرور سنوات على تلك الوقائع فإن هناك من يتذكر تلك الاحداث بمزيد من الاسف . اعتذر عن التفلسف في هكذا موضوعات خبروية .
tammam
18-11-2005, 03:01 AM
فان كان الاب يعطي الاوامر دون شرح او اعتبار للطفل فان هذا الطفل سيكبر ويعتقد ان على الاخرين الانصياع لاوامره دون ان يلزم بتقديم اى شرح
و هذه هي مأساة كثير من الآباء في هذه الأيام ، إذ يرون أن على أبنائهم طاعتهم في ما يأمروهم به دون أدنى نقاش ، و حذار إن خالفتهم أو حتى ناقشتهم فيما طلبوه منك لأنك عندئذ قد تتهم بالعقوق و بأنك قد شققت عصا الطاعة عليهم ..
إلى متى سيبقى مثل هذا التفكير العفن في عقول آبائنا ...... مع خالص احترامي للجميع..
أشكرك أستاذي الكريم على هذا الطرح ، بارك الله بجهودك..
[marq=down:ffa0f06f6a]أخوك تمــــــــ :P ـــــــــام[/marq:ffa0f06f6a]