عرض الإصدار الكامل : ما معنى( صلى الله عليه وسلم)


mohamed zaher
17-01-2004, 02:37 AM
السلام عليكم
لدى سؤالى يغيب وياتى عن بالى مرات متعدده
معنى او مفهوم صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟؟

mohamed zaher
17-01-2004, 08:49 PM
11 شافو الموضوع ومفيش حد علق ليه
مش عارف ؟؟
مفيش حد عارف!!!
ولا اهتمامى تافه!!!!!!
ولا الحصن فيه مشكله!!!!!!

شذى النجيع
17-01-2004, 09:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي إليك الجواب :-

تعتبر مسألة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) من جملة المسائل التي اتفق المسلمون على أصلها واختلفوا في تفاصيلها وكيفيتها.

وأصل هذه المسألة قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما). وتشترك هذه الآية مع آية أُخرى أشارت إلى صلاة الله سبحانه وتعالى على عباده، مثل قوله تعالى: (هو الذي يصلّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما). ومع آية ثالثة أشارت إلى صلاة النبي (صلى الله عليه وآله) على بعضهم، هي قوله تعالى: (خُذ من أموالهم صدقة تطهّرهم وتزكّيهم بها وصلّ عليهم إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم).

وقد أشار أكثر المفسرين إلى أن صلاة العبد لربّه دعاء وتعظيم، وصلاة الله لعبده رحمة وتكريم بدليل التعليل الوارد (ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما)، وصلاة الرسول على المؤمنين هي الدعاء لهم بالخير والبركة. وصلاة الملائكة على الرسول أو المؤمنين دعاء واستغفار.

وهذه الصلاة المتبادلة بين العبد والرب والرسول، صلاة العبد للرب وصلاة الرب للعبد، صلاة الرسول للمؤمنين، وصلاة المؤمنين للرسول، تجسّد أكمل صورة للتلاحم والترابط بين الخالق والمخلوق، بين الأُمة ورئيسها، على أن يعرف كل طرف موقعه ومنزلة الطرف الذي هو بأزاءه، فلا تضيع الحدود في ثنايا هذا التلاحم، فالعبد يصلي تعظيماً وعبودية ورقّاً للخالق العظيم، والله يصلي إكراماً وتشريفاً ورحمة بهذا العبد العارف، والمؤمن يصلّي على الرسول إذعاناً بمنزلته وتسليماً لولايته، والرسول يصلّي على المؤمن إكراماً له ورغبة في مزيد الخير له.

وقد خص الله سبحانه وتعالى نبيه بأعلى درجات التكريم والتشريف إذ صلّى عليه، وصلّت عليه ملائكته، وألزم المؤمنين بالصلاة عليه، وكان من جملة ذلك تكريم أُمته التي آمنت به وانصاعت لأوامره، فكانت صلاة الله وملائكته ورسوله عليها رشحة من ذلك التكريم، وقبساً من تلك المشكاة، وخصيصة تمتاز بها هذه الأُمة عما سواها من الأُمم التي جاءت قبلها...

وشكراً لك أخِ الكريــم

أختك شذى النجيع ..

وسام محمود حميدة
17-01-2004, 09:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي الكريم محمد:

جزاك الله خيرا على سؤالك واليك الجواب

ما المقصود بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :



الصلاة من الله تعالى رحمة و رفع درجات ، ومن الملائكة استغفار ، ومن المؤمنين دعاء . ولم يُذكَر عن أحد سوى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه سبحانه وتعالى يصلي عليه هكذا ثم كلَّف به المؤمنين .

و للرسول صلى الله عليه و سلم أفضال عظيمة على الأمة كلها، فبه صلى الله عليه و سلم عرفنا خالقنا و مالكنا و تشرَّفنا بالإيمان و عن طريقه وصلت إلينا تلك التعليمات المباركة التي بها نحصل على فلاح الدنيا و الآخرة في صورة القرآن الكريم و الحديث الشريف .

قال ابن عبد السلام : ليست صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة منا له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بالمكافأة لمن أحسن إلينا وأنعم علينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة عليه؛ لتكون صلاتنا عليه مكافأة بإحسانه إلينا، وأفضاله علينا، إذ لا إحسان أفضل من إحسانه صلى الله عليه وسلم، وفائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يصلي عليه دلالة ذلك على نضوج العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة والاحترام.

قال ابن حجر : وهذا أولى الأقوال، فيكون معنى صلاة الله عليه ثناؤه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم طلب ذلك له من الله تعالى .

قال الطبري عن ابن عباس في تفسير هذه الآية : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} . [الأحزاب: 56] .

يقول : يباركون على النبي، ومعنى ذلك أن الله يرحم النبي، وتدعوا له ملائكته ويستغفرون، وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو الدعاء، ويقول الله تعالى ذكره : يا أيها الذين آمنوا ادعوا لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وسلموا عليه تسليما، يقول : وحيوه تحية الإسلام .

وصلاة الله على النبي ذكره بالثناء في الملأ الأعلى ؛ وصلاة ملائكته دعاؤهم له عند الله سبحانه وتعالى، ويالها من مرتبة سنية حيث تردد جنبات الوجود ثناء الله على نبيه ؛ ويشرق به الكون كله، وتتجاوب به أرجاؤه، ويثبت في كيان الوجود ذلك الثناء الأزلي القديم الأبدي الباقي . وما من نعمة ولا تكريم بعد هذه النعمة وهذا التكريم، وأين تذهب صلاة البشر وتسليمهم بعد صلاة الله العلي وتسليمه، وصلاة الملائكة في الملأ الأعلى وتسليمهم ؛ إنما يشاء الله تشريف المؤمنين بأن يقرن صلاتهم إلى صلاته وتسليمهم إلى تسليمه، وأن يصلهم عن هذا الطريق بالأفق العلوي الكريم .

معنى صلاة الله والملائكة والرسول على المؤمنين كلمة الصلاة تعني مزيجاً من الثناء والمحبة ورفعة الشأن والدرجة وهذه الكلمة وردت بالنسبة إلى أعمال صالحة قام بها أصحابها، فاستحقوا بها الصلاة، وبالنسبة إلى جمهور المؤمنين عموماً، فالذين يصبرون على مصابهم، ويتحملون بجلدٍ بلواهم هؤلاء لا يحرمون من عناية الله ورحمته، قال الله تعالى : {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة : 156-157].

ووردت آية أخرى تقول : {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] .

وتبين هذه الآية الكريمة أن رب العالمين يحب أهل الإيمان، ويتولاهم بالسداد والتوفيق، وتحيط بهم في الدنيا ظلمات شتى، فهو يخرجهم من الظلمة، ويبسط في طريقهم أشعة تهديهم إلى الغاية الصحيحة، وترشدهم إلى الطريق المستقيم، وهذا المعنى في عمومه ذكرته الآية :

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}، [البقرة: 257].

إن الصلاة التي يستحقها الصابرون على مصابهم، والصلاة التي يستحقها المؤتون للزكاة، والصلاة التي يخرج بها أهل الإيمان من الظلمة إلى الضوء، ومن الحيرة إلى الهدى، هذه الصلوات كلها دون الصلاة التي خصَّ الله بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأن صلاة الله وملائكته على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم تنويه بالجهد الهائل الذي قام به هذا الإنسان الكبير، كي يخرج الناس من الظلام إلى النور، وهو الذي بدد الجاهليات، وأذهب المظالم والظلمات .

لقد نقل النبي صلى الله عليه وسلم وحده العالم أجمع من الضلال إلى الهدى، وأكد هذا المعنى قوله جل جلاله :

{ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 1-3 ].

فما كان أهل الكتاب ولا كان المشركون ينفكون عن ضلالهم، يفارقون غوايتهم وحيرتهم وعوجهم وشروهم، ما كانوا يستطيعون الانفكاك من مواريث الغفلة وتقاليد العمى؛ إلا بعد أن جاء هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد جعل الحليمي في شعب الإيمان تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم من شعب الإيمان وقرر أن التعظيم منزلة فوق المحبة، ثم قال : فحق علينا أن نحبه ونبجله ونعظمه أكثر وأوفر من إجلاله كل عبد سيده وكل ولد والده، بمثل هذا نطق الكتاب ووردت أوامر الله تعالى، ثم ذكر الآيات والأحاديث، وما كان من فعل الصحابة رضوان الله عليهم معه، الدال على كمال تعظيمه وتبجيله في كل حال وبكل وجه .