المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ابنائنا يحملون اخطائنا


وسام محمود حميدة
15-01-2004, 12:58 AM
اخواني واخواتي اعضاء الحصن:

كثيراً ما نقع في أخطاء خطيرة ، نعتبرها بسيطة ونغض الأبصار عن نتائجها ، وما يزيد خطورة هذه الأخطاء ، أنها تحدث على مسرح الحياة اليومية ، وجمهور هذا العرض الكبير أبناؤنا .. فلذات أكبادنا .. لنرى تقييم أخطائنا في سلوكيات أطفالنا ، فتضيق بنا الدنيا ، لنثور ونشعل الحرائق الدائمة في بيوتنا ، ونخسر كل الآمال والأحلام بتحقيق أسرة مترابطة متعاونة ملتحمة ، يؤدي كل فرد منها دوره بإتقان في الحياة .

· يستمتع الأب باللحظات التي يتجرع بها دخان السيجارة ، ليعرض مسرحية التدخين على ابنه الصغير ، ويعيد التاريخ نفسه ليكن بطل المسرحية الابن الذي يأخذ دور والده ، ويتجرع أخطاء أبيه ، فيبدأ صراع الأب والابن عن مضار التدخين

· تخرج متبرجة مع ابنتها ، تتناثر خصلات شعرها على جبينها ، وألوان الطيف على وجهها تنافس بها عارضات الأزياء ، ويعيد التاريخ نفسه ، لترى تمرد ابنتها على الحجاب ولباس الستر ، وتدخل معها صراع لا نهاية له .

· يسابق الريح ، عندما يقود الأب سيارته وابنه معه ، فما زال طيش الشباب بأعماقه ، ويعيد التاريخ نفسه ، ليرى ابنه مصاب بجروح وكسور من جراء حادث تعرض له بسبب سرعته الجنونية .

· تشكو زوجها لصديقتها أمام ابنتها ، وتفشي أسرار بيتها ، وتعرض مساوئ الأب القدوة لأبنائه ، تظهر عيوبه وسلبياته ، ويعيد التاريخ نفسه ، لتشهد طلاق ابنتها بعد عدة شهور من زواجها بسبب إفشاء أسرار زوجها على الملأ

· يتعارك مع الآخرين ، وهو بصحبة ابنه ، يتلفظ بألفاظ بذيئة لا تليق بأب ومربي أجيال ، ويعيد التاريخ نفسه ، وتأتيه شكوى من مدرسة ابنه ، بأنه اعتدى لفظياً على زملائه بكلمات تصعق الأب ليلقي اللوم على المحيطين به من خارج البيت

· تخيط فساتينها عند أمهر المصممين ، يتداين زوجها من أجل فستان سهرة ، وتزيد ديونه بزيادة عدد بناته ، مبالغ كبرى تصرف في عمليات التزيين ، والحياة المرفهة الوهمية التي تعيشها مع بناتها ، ويعيد التاريخ نفسه لتصبح تلك الفتاة مسرفة غير مبالية بالأموال الطائلة التي تهدر في أشياء لا معنى لها .

· يتفاعل مع مسلسل تلفازي ، يتابعه مع ابنه ، ومنادي الصلاة يجهر بصوته ، ليصم أذنه ، فيضع سدادات محكمة في أذنيه كي لا يستمع لنداء عبادة الله إلى أن ينتهي من مشاهدة المسلسل ، ويعيد التاريخ نفسه ، ويصرخ على ابنه الذي يرفض الصلاة وبشدة ، ليقيم الابن تماريناً رياضية سريعة يدّعي بأنها عبادة ، ليطير بعدها فوراً إلى الكمبيوتر والإنترنت .

· تقطع علاقتها بأهل زوجها ، لخلاف بينها وبينهم ، تذمهم ، وتحرّض بناتها عليهم ، ليصلوا إلى حد الكره ، ويعيد التاريخ نفسه ، وتتزوج الابنة لتقطع علاقتها بوالديها ، ولا حتى تكلف نفسها برفع سماعة الهاتف للسؤال عنهما .

· يتصل به صديقه هاتفياً ، ليجيب ابنه ، فيُعلم والده ، ليهمس في أذن ابنه " قل له بأني غير موجود " وما على الابن إلا التنفيذ والطاعة ، ويعيد التاريخ نفسه ، ليجد ابنه معلماً في فنون الكذب والخداع ، يوزّع افتراءات وادعاءات واهية .

وغيرها الكثير من المواقف المروعة التي نتغاضى عنها ، لتتحول إلى كارثة نفتقد لمفتاح حلها وإزاحتها عن طريق حياتنا ، مع أن المفتاح معقود في أعناقنا ، ولكن تغافلت أعيننا عن رؤيته ، وتثاقلت الأيدي عن فك عقدته

اخوكم وسام

الشمس الأصيلة
15-01-2004, 05:18 AM
صدقت أخي فالتاريخ يعيد نفسه وكما يقول المثل الدنيا دين ووفا وكل ما يقرضه القدوة لأبنائه سوف يسترجعه تماماً بعد مرور الزمان ولسوف يتسائل لم هم يفعلون كذلك وكما تفضلت فإنه يبدأ بإلقاء اللوم على من حوله المجتمع البيئة الناس الأولاد السيئين المدرسة ونسي أن المنبع الأول والأساسي لأطفاله هو وبيته وتربيته فكما يزرع يحصد فمن زرع الشوك لا يمكن أن يجني الورد
الدنيا دين ووفا وكما تدين تدان كلمات ألقتها والدتي على مسامعنا منذ كنا صغاراً ورأيت نتائج كثيرة لها




وأتذكر القصة التي تقول:
أن رجلاً كان يرعى والدته التي كبرت في السن وشاخت ولكن بعد زواجه بدأت الزوجة تسيء معاملة الأم وبدأت تتملل من وجودها وخدمتها ورعايتها إلى أن تركت الأم المسكينة في غرفة صغيرة خلف المنزل وكان ولدها يقدم لها الطعام في طبق صغير من الخشب وعندما سأله ولده الصغير عن ذلك تحجج بأنها كبيرة في السن ولاتعي شيئاً ولا يهمنا أمرها
فوجيء الأب ذات صباح بابنه الذي كان يبني غرفة من الطين ويحاول صنع شيء ما من بعض جذوع الأشجار فسأل ابنه عن سر ما يصنع فقال إنه اعدادات يعدها للمستقبل
لم يفهم الأب وطلب من ابنه أن يوضح له ما يعني
فشرح الولد لأبيه أنه يريد بناء غرفة لأبيه حتى يضعه فيها عندما يكبر ويصنع له اناء من خشب كالذي عند جدته
عندها أحس الأب بذنبه وجرى نحو أمه يقبل يديها ويرجليها طالباً منها السماح وأن تعفو عنه وعن زوجته وترضى عنهما وأعادها إلى صدر البيت معززة مكرمة

وسام محمود حميدة
16-01-2004, 01:49 AM
اختي الشمس الاصيله:

اشكرك على مرورك وقد اعجبتني كلماتك وانا اقول ايضا كما قلتي

ان الدنيا دين ووفاء وكما تدين تدان

اشكرك مرة اخرى

اخوك وسام

الشمس الأصيلة
16-01-2004, 04:25 AM
لا شكر على واجب قفد دعوتني لمتابعة مواضيعك وأنا أفعل الآن وأتمنى منك أيضاً متابعة ما كتبت ورأيك يهمني فقد قمت بالاشتراك بأكثر من موضوع أتمنى أن تنال اعجابك ويهمني رأيك

وسام محمود حميدة
17-01-2004, 12:31 PM
اختي الشمس الاصيله:

وانا لي الشرف ان اشارك بمواضيعك

اخوك وسام

الشمس الأصيلة
05-06-2004, 01:49 AM
:wink: كشافة المُنقبات :wink: :wink:

صاحبة همة
05-06-2004, 08:55 AM
بسم الله
جزاكم الله خير اخوتي 00 لا اجد الا ان ادعو الله ان يبارك في اقلامكم وفيكم وتقدموا لنا دائما المفيد 00الله يوفقكم اسعد بقراءتي لكم 00 وشكر للجنة المنقبات من الاعماق 00

شذى النجيع
05-06-2004, 12:45 PM
الطفل كما المغناطيس يلتقط كل شيء سواءا كان حسنا أم سيئاً ..

لذلك فهو يلتقط حسنات أهله أو سيئاتهم .. وبعد ذلك أرى ان الكثير من الأهل يشتكون من أبنائهم انهم يتلفظون بألفاظ بذيئة !!

الطفل لم يتلفظ بها من الشارع بل لابدّ إنه سمعها من المنزل كثيرا فعلقت في ذهنه ..
كذلك يجب مراعاة الصحبة الحسنة ..

وبصراحة موضوع جميل جداً يا أخ وسام ..أشكرك كثيراً ...
مواضيعك قيّمة .. وأشكر الشمس الأصيلة لتنقيبها عن هذا الموضوع الجميل ..

الشمس الأصيلة
06-06-2004, 06:10 PM
أهلين أختي شذى
فهذه فكرة كنت أنوي فعلها منذ مدة وأنت شجعتيني عليها أكثر لأنه بالتعاون والعمل الجماعي يصبح لدينا همة للعمل أكثر والعطاء أكثر وعلى قولة المتل
ايد واحدة لحالها ما بتصفق
تحياتي لك بانتظار المزيد منك ومن الآخرين



:P :P :P :P

وسام محمود حميدة
07-04-2005, 08:26 AM
شكراً لكما

الشمس الأصيلة
08-04-2005, 04:20 AM
:P :P :P :P

tammam
09-04-2005, 05:47 PM
أخي و سام السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد...
موضوع في غاية الأهمية ، و لا سيما عندما أشرت إلى موضوع التدخين فترى الوالد ينصح ابنه بترك الدخان و هو مازال مدخنا متجاهلا مقولة { لا تنه عن خلق و تأتي بمثله عار عليك إن فعلت عظيم }..
و قس على هذا الأمر ما شئت ، فالواحد منا يعيش سلسلة متناقضة و طويلة في حياته و هو لا يشعر بذلك أو يحاول على الأقل تناسي ذلك..
و أنا أؤمن بالمثل القائل { كما تدين تدان}!!!
سلمت أناملك أخي و سام و جزاك الله كل خير

[marq=down:f0258e601c]أخوك تمـــــــــــــــام[/marq:f0258e601c]