عرض الإصدار الكامل : هل لنا أن نعترف؟


د.محمد السويدان
07-01-2004, 10:05 PM
بان لدينا أزمة أخلاقيات
بان لدينا أزمة سلوكيات
بان لدينا أزمة فكر

وبأننا في صراع مع الأهداف والقيم، هذا لو كان هناك لنا معرفة بالأهداف والقيم؟!

هل لنا أن نعترف بأننا قد لا نعرف شئ ولا نستطيع الحكم على شئ بشكل صحيح، لأننا أيضا لدينا أزمة في المعرفة والفهم.

فنحن مجتمع شعارات نجيد الحديث عن المثل والقيم في المجالس وساحات الحوار، قد نجيد كتابتها قد نجيد تقمص مثالية الطرح والفكر في ما نكتب أو ننقل حتى في المنتديات، إنما الحقيقة المؤلمة بأننا لا نجيد إلا ترديد هذه الشعارات، وليس لها من التطبيق واقع فعلي في حياتنا.

لو كان هذا صحيح، وطبق أبناء الأمة الإسلامية تعاليم الكتاب والسنة، وكان منهجهم واضح وضوح المحجة البيضاء، لكان وضع أمتنا بخير وفي حال غير هذا الحال من الضعف والذل والهوان، لكان وضع مجتمعاتنا مع اختلافها أفضل بكثير على جميع المستويات، إنما نعم نحن نستحق أن يصنفنا الجميع بالعالم النائم المستديم في نومه وغفلته.

فالناصح يجرم، والكاتب يفند، والمثقف يشطح به التفكير بعيدا، والمتخصص يلهث حسدا خلف غياهب ماديات ونجاحات لا تتعدى كبر بطنه ومساحة كلماته.

هل لنا أن نعترف بان هناك أزمة ثقة وعدم معرفة بكل شئ، لماذا نحسب أننا أفضل البشر وان العالم جميعا يتآمر علينا، يريد أن يسلبنا إنسانيتنا، مع إننا سمحنا له بان يفعل كل هذا بنا حتى إننا قد نوفر عليه تأمرا ته في ظل حروبنا الضروس بيننا وبين بعضنا.

هل لنا أن نعترف إن الجميع يريد الإصلاح، يريد المال والحياة، يريد المجتمع الصالح، يريد الفكر الحر، يريد ويريد، مع أن الأنفس في داخلها خراب ودمار لا يعلمه إلا الله، ولا يتجرا أحد على مساسها أو حتى محاولة سبر أغوارها، هل لنا أن نعترف انه حتى من يفهم في هذه النفس هو في حاجة أن ينظر إلى نفسه أولا حتى لا ينقل عدوى أفكاره العاجية ونظراته الثاقبة في كل الأمور ومجملها للآخرين الذين لا يفهمون ما يفهمه فهو الحريص الغيور؟

هل لنا أن نعترف أن جميع ألازمات التي تعصف بنا ولدت نموذجا بشريا مشوشا في ظل غياب الأهداف والنزعة القوية نحو تبني الصراعات، لان الأهداف لم تحدد وليس هناك تطبيق استراتيجي لهذه الأهداف سوا كانت صغيرة أو كبيرة، هل لنا أن نعترف بأننا نتهم بالغباء والبلادة مع أننا بشر لا نختلف عن بقية شعوب العالم، إنما قد نجهل ما نعرف ولا نعرف ما نجهل.

هل لنا أن نعترف بأننا ننسى تماما بشريتنا وبان الله خلقنا بشر نصيب ونخطي ولم يخلقنا منزهين من الخطاء ولكننا نتمادى في غينا وظللتنا بمكابرة وعجرفة سقيمة.

هل لنا أن نعترف أننا لا نجيد الحوار مع أنفسنا، ولا نجيد التعامل مع ذواتنا، ولا حتى نجيد صياغة فكر فيه نظرة إيجابية وفي نفس الوقت نطلب من الجميع أن يتحاور معنا أن يحترمنا أو ينفذ طلباتنا.

هل لنا أن نقف جميعا لنعترف بان لدينا مشكلة، أم إننا سوف نمضي في رحلتنا متجاهلين وجهتنا وهدفنا.

عبد العزيز الجهني
08-01-2004, 12:27 PM
اخي الكريم الدكتور محمد السويدان مرحبا بك وبهذا الطرح الرائع لذي نحتاجه لنتكاشف وهو بداية التصحيح

أخي : نحن امة تنظيراً وتمجيد فنحن نفخر بأن لدينا مليون شاعر ومليون كاتب ومليون خطيب ومليون................... ممن يجدون اسلوب التأثير الشعوري فقط فنحن امة ناجحة في النقاش والجدال الاستعراض ولكننا فاشلة في العمل والتنفيذ بما نقول ونقدم من برامج وخطط عمل هل تعرف لماذ لاننا أمه تربت على الحديث والتمجيد وليس على العمل فتنظير في البيت والمدرسة والجامعة والتلفاز ..... سيدي هل نستحق اصلاً ان يطلق علينا كلمة امة ام نحور الكلمة ونتسمى بالرعاع وكلنا نعرف منهم الرعاع .
نحن نعرف اننا كاذبون فاشلون ولكننا مكابرون فتحدث عن ماضي تليد كأنه مستقبل وليد لم نصنعه نحن بل صنعته امة كانت تقرا وتفهم تجيد العمل لا التنظير تتحدث عن المستقبل لا الماضي فحققوا الإنجازات وسادوا العالم .فمصيبتنا يا سيدي اننا نعاني من الجهل المعرفي وهو اشد انواع الجهل فنحن نعتقد ان العلم هو انك تجيد القراءة والكتابة مثل كثير من الناس يعتقد ان الإسلام محصور في العبادات فقط وهذا سبب مصائبنا المتلاحقة .
اخي اننا نحملكم انت ومن معك من يعمل في التدريب والتطوير أمانة التغير الى الفعل وليس فقط الشعور الوقتي وخاصة انكم تلقيتم علومكم من امة عمل وليس من امة حديث وتمجيد

د.محمد السويدان
08-01-2004, 02:47 PM
الأخ والحبيب والأستاذ عبدالعزيز الجهني .. حفظك الله ورعاك

الأخ عبدالعزيز الجهني هو واحد من المتخصصين والمهتمين في عملية التدريب والتطوير، واحد التنفيذين الناجحين إنشاء الله.

ولذا يا اخي الحبيب هل لنا ان تعترف ان أضعنا ماضي حضارة امتنا ، بتراخينا لتطوير حاضرنا، ولياسنا من أنفسنا وبعدم معرفة قيمة مورادنا الإنسانية وحرصنا على التشبث بالفروع متجاهلين عمق الاصول، فضاع الحاضر ولا نعرف كيف سوف نكون عليه في المستقبل القريب.

عبد العزيز الجهني
08-01-2004, 11:11 PM
المصيبة اننا نعلم ذلك وونتحدث بها صوت مسموع ولكننا امة شعارات فقط من هي الدوله العربية التى تتبنى برنامج عمل وتطبقه كما حدث مع المانيا بعد خسارتها الحرب وما سيحدث مع ماليزيا في عام 2020 م وحتى اؤكد لك ذلك لم يحضر هنا الدكتور مهاتير محمد الى جدة من قبل وتحدث واعجبنا بما قال وبما طرح من خطط وبرامج ساعدت على ان تصبح ماليزيا محط انظار العالم ماذ عملنا بعدها لاشئ وكل عام نقيم المنتدى ويحضر ويتحدث ويذهب ونعيش نحن في حال الانبهار الوقتي ومن ثم يتلاشى كل شئ ونلهث خلف النتائج الوقتية وخلف الظهور الاعلامي وهذا يتكررللاسف على كافة المستوى الوطن العربي فكم من المؤتمرات اقيمت .
ولتأكيد هذه بعض المعلومات التى اعلم جيدا انك قد تعلمها :
((ماتنفقه الشركات العالمية ( الشركات وليس الدول ) للبحث العلمي في امريكا اكثر من 60% من نسبة البحث العلمي عالمياً يا ترى كم نصيبنا نحن من نسبة البحث العلمي على المستوى العالم؟
وفي الاحصاءات التى قامت بها جامعة الدول العربية ومنظمة العمل ومنظمة اليونسكو هي كالتالي
-مجموع الكفاءات العربية المهاجرة تتوجه الى أوروبا ، الولايات المتحدة وكندا بشكل خاص ويشكل الاطباء ما نسبته 50% والمهندسون 23% والعلماء 15%
2- 54% من الطلاب العرب الدارسين في الخارج لايعودون للعمل في بلدانهم ( هل يعودن للعمل في امانة مكتبة ؟ )
3- خسرت البلدان العربية في عقد السبعينات مايقد ب 11 مليار دولار نتيجة هجرة هذة الادمغة ( المصدر الدكتور علي بن سليمان العنزي ، جريدة الاقتصادية العدد 3723 الموافق 21 ديسمبر 2003 ) .
الاترى اننا نعلم ذلك فهل تحركنا وتركنا التنظير الاستعرض لااعتقد فنحن امة حديث فقط . واما التاريخ سوف يكون لنا فيه حديث عما قريب .

مرآة نفسي
09-01-2004, 09:42 PM
أخذنا كل المساحات الطاهرة..والصفات الجميلة...
وادعينا ملكيتها..
وأعطينا عهدا للجميع أننا أهل لها....
قولا....

ولكننا..

تجاهلنا همسنا بيننا وبين انفسنا...همس أشبه بالإعتراف بأننا نعاني نقصا حادا..
في كل ماذكرت ...
هل هو هروب من الواقع...أم أنه هروب من الذات نفسها؟؟


أخ محمد...
عندما يبتعد الإنسان عن إيمانيته.....يخلق لنفسه دستورا ليواري سوأت أفعاله .. فيحلل بها ما حُرم عليه...هنا يبدأ بالعد التنازلي للعودة إلى عصر الجاهلية...وخبثها...


استمتعت بأسئلتك التي لا تحتاج إلى اجابة...
لأنها هي نفسها إجابة لها....

د.محمد السويدان
10-01-2004, 07:34 PM
الأخ الحبيب الأستاذ/ عبد العزيز الجهني

نعم صدقت ان هناك أغلبية من البشر يعرف ان لدينا مشكلة يعلم عمق الفجوة العميقة بين ما نريد وماذا لانريد، إنما كما ذكرت يبقى في حالة الإنبهار ويدخل في عالم الامنيات والتمني، وتجد ان لمفردة (ياليت) لها مساحة كبيرة، ثم تتقافز التنظيرات والاختلاف في حول الفروع واسباب الإخفاقات، فحالهم كحال من تمنى قطيع غنم والآخر تمنى قطيع ذئاب لتاكل غنم صاحبه، فحكموا بينهم صاحب العسل الذي اراقه على الارض ليبرهن لهم سوء حمقهم جميعا.

اخي الحبيب هناك من يتجاهل ان لديه مشكلة، بل لا يعترف ابداء بان هناك مشكلة، هناك من يهرب من واقع الحال والمواجهة، لان الآخرين هم أسباب المشاكل، والعالم هو السبب، ثم ننتظر ان تحل مشاكلنا بنفسها او ان ياتي الله بمعجزة من السماء فتحيل الأرض إلى جنة، أو ان تمطر السماء كنوزا لتحل جميع مشاكل العالم..
يتجاهل الانسان نفسه وكيف انه قد يكون احد المعوقات واحد أسباب المشكلة هل يعترف ؟! ربما وربما لا يعترف لانه اصبح يعشق الالم ويخاف ان ينتقل من حال إلى حال.

نعم نحن أفضل المجتمعات تنظيرا في كل الأمور فتجدنا نجيد التحدث والتهكم في مجمل المواضيع، تجدنا افضل من يعرف في السياسة وتواريخ الاتفاقيات وبنود الصلح، وخرائط الطريق (ايه طريق لا ادري) ومع هذا فنحن لانعرف ماهي السياسة ولا نجيد التعامل بها!

اخي اننا يجب ان نواجه مشاكلنا بانفسنا وان نعترف بان لدينا كم كبير من المشاكل التي تركناها بلا حلول، واكتفينا ان ندخل في معارك سقيمة لكي نبرر انفسنا او نثبت بان تلك الطريقة صحيحة وذلك الأسلوب خطاء، تجد انه حتى مستوى النقد الفكري او المعرفي يتواصل حتى يصل الى مراحل مريرة من ضرب القيم النبيلة والنيل من الأشخاص والنفس والذات؟

لذا نعم لدينا جميع الامكانيات البشرية والغير بشرية لنكون أفضل الامم في جميع الأشياء، لكن قبل هذا تعالوا لنعترف ونحاسب انفسنا ونفهمها جيدا مطبقين لا منبهرين.

أعتز بمداخلالتك وتعقيبك والرجاء التواصل معنا، وياليت تثري هذا الموضوع وايضا المنتدى بمداخلاتك الرائعة، وتقبل فائق تقديري واحترامي.

د.محمد السويدان
10-01-2004, 07:45 PM
الأخت الفاضلة/ مرآة نفسك

نعم أخذنا كل المساحات الطاهرة..والصفات الجميلة...
وادعينا ملكيتها..
وأعطينا عهدا للجميع أننا أهل لها....
قولا....

فلنعطي هذه العهود مبادرة التفعيل والتصحيح، منطلقين من أنفسنا اولا، ولا ندعها مجرد أمنيات نرجوا ان تتحقق.

شكرا لك مشاركتك لنا، ولك جزيل الشكر.