05-01-2004, 12:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جاءت تشتكي.. لم اعد احتمل تصرفات امي.. اصبحت مصدر لهمي.. امي وياليتها لم تكن امي.. لم تقلها لي بل قالتها افعالها.. قبل ان ينطقها لسانها..
اخيتي.. مهلا..
لنعود قبل 20 سنه او اكثر بقليل او اقل بقليل.. لا يهم.. ولكن.. عندما كنتي جنين صغير في وسط رحمك.. من فرح بوجودك كفرحتها.. بالله عليك من؟؟
عندما كبرتي وكبرتي في احشائها من تحمل ثقلك غيرها.. بالله عليك.. من ومن؟؟
عندما كانت تحملك مع كل حركه لها.. عندما كانت تتقلب في الليل.. من شدة الألم الذي سببتيه لها.. ومع هذا.. كانت اكثر الناس شوقا للقائك..
وبفضل من الله ومن ثم اهتمامها بتغذيتها لك.. وحرمانها من كل شي لكي تحافظ على صحتك قبل صحتها.. أتيتي..
وكانت تعاني الألم الشديد بإخراجك.. هل تسمعين أنينها.. ان كنتي لا تذكرينه فهي تذكره حتى هذه اللحظة..
نعم يا اخيتي تعذبت لكي تكون اماً لك.. وكبرتي.. واصبحتي تلك الطفله التي لا حول بيدها ولا قوة.. كل حركاتك تحت مراقبة الله ومن ثم والدتك..
هل ترين عيونها الان.. التي تشتكين من قسوتها.. هي نفس العيون التي ذرفت الدموع من أجلك..
أتذكرين عندما مرضتي.. من بالله عليك.. سهر لراحتك..
لا تقولي لا اذكر انها سهرت من اجلي يوما.. مهلا اخيتي.. اني اتحدث عن اول سنوات عمرك.. بالتأكيد لا تتذكرين..
هل ترين يديها اللاتي مدتها عليك الان لكي تضربك.. هي نفسها اليدين التي كانت تطهرك أعوك الله من تخريجك.. واعتذر لاني اذكر هذا بموضوعي.. ولكن يداها الطاهرتان لطختها بنجاستك.. ومع هذا تنكرين حنانها.. وتتذمرين لتصرفاتها.. وكأنها لم تكن ذات يوم تلك التي ضحت بشبابها وراحتها وسنينها..
اخيتي..
لا داعي لان ازيد وازيد.. ففضل والدتي ووالدتك اكبر بكثير بان نذكره.. لاننا لن نستطيع وصف تضحياتهم مهما فعلنا..
ومع هذا.. كبرنا.. واصبحنا شباب على حساب كهولتهم.. واصبحنا بقوتهم التي كانوا يتمتعون بها قبل 20 سنه.. واغترينا بشبابنا وقوتنا.. فاصبحنا الناقدين.. الحاقدين.. نأمر وننهي.. ونستبد على من هم قوتنا وسبب وجودنا بعد الله..
اخيتي.. مهما قست امك عليك.. فهي بالتأكيد مرت بظروف جعلتها هكذا.. هي انسانه.. تخطأ وتصيب.. وضغوطات الحياة لاترحم ايا كان.. فربما نالت من امك هذه الظروف..
ماذا ستخسرين لو بادرتي انتي وتذللتي لها.. ماذا ستخسرين لو بكيتي في حضنها نادمه على اوفٍ قلتيه لها.. ماذا ستخسرين لو قبلتي رأسها ويديها.. لن تخسري شيئا.. بل ستربحين رضى الرحمن قبل رضى والدتك.. وسوف تكسبين الغفران ومن ثم الجنان..
كم ستبقين على هذه الارض.. لن يطول بك الوقت وان طال.. فضعف من بعد قوه.. وعجز من بعد مقدره..
بادري يا اخيتي.. واعلمي ان الله مع الصابرين.. مهما كانت امك.. فهي امك.. ولها من الفضل بعد الله عليك ما يشفع لاخطائها..
دقائق قليله.. فكري بها قليلا.. لو قيل ان امك.. قد توفت.. ماذا ستتمنين وقتها..
بالتأكيد.. ستكون اجابتك..
ليتها تعود لكي ابرها..
واعلمي ان امك.. تذكرة لك.. اما للنيران.. او الجنان.. فاي رحله ستختارين..
ان اطعتيها ولم تعصيها فابشري بالجنان..
وان فعلتي غير ذلك.. فابشري بالخذلان.. في حياتك.. قبل مماتك.. وفي يوم تلقين فيه الرحمن..
فماذا لو وقفتي.. امام رب الارباب.. يسألك عن امك.. وبرها.. ماذا ستجيبين..
انتي على قيد الحياة..
فسارعي للتوبه ورضى والدتك.. ولا انسى والدك..
وابشري يا أخيه..
اختك..
سنافية..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جاءت تشتكي.. لم اعد احتمل تصرفات امي.. اصبحت مصدر لهمي.. امي وياليتها لم تكن امي.. لم تقلها لي بل قالتها افعالها.. قبل ان ينطقها لسانها..
اخيتي.. مهلا..
لنعود قبل 20 سنه او اكثر بقليل او اقل بقليل.. لا يهم.. ولكن.. عندما كنتي جنين صغير في وسط رحمك.. من فرح بوجودك كفرحتها.. بالله عليك من؟؟
عندما كبرتي وكبرتي في احشائها من تحمل ثقلك غيرها.. بالله عليك.. من ومن؟؟
عندما كانت تحملك مع كل حركه لها.. عندما كانت تتقلب في الليل.. من شدة الألم الذي سببتيه لها.. ومع هذا.. كانت اكثر الناس شوقا للقائك..
وبفضل من الله ومن ثم اهتمامها بتغذيتها لك.. وحرمانها من كل شي لكي تحافظ على صحتك قبل صحتها.. أتيتي..
وكانت تعاني الألم الشديد بإخراجك.. هل تسمعين أنينها.. ان كنتي لا تذكرينه فهي تذكره حتى هذه اللحظة..
نعم يا اخيتي تعذبت لكي تكون اماً لك.. وكبرتي.. واصبحتي تلك الطفله التي لا حول بيدها ولا قوة.. كل حركاتك تحت مراقبة الله ومن ثم والدتك..
هل ترين عيونها الان.. التي تشتكين من قسوتها.. هي نفس العيون التي ذرفت الدموع من أجلك..
أتذكرين عندما مرضتي.. من بالله عليك.. سهر لراحتك..
لا تقولي لا اذكر انها سهرت من اجلي يوما.. مهلا اخيتي.. اني اتحدث عن اول سنوات عمرك.. بالتأكيد لا تتذكرين..
هل ترين يديها اللاتي مدتها عليك الان لكي تضربك.. هي نفسها اليدين التي كانت تطهرك أعوك الله من تخريجك.. واعتذر لاني اذكر هذا بموضوعي.. ولكن يداها الطاهرتان لطختها بنجاستك.. ومع هذا تنكرين حنانها.. وتتذمرين لتصرفاتها.. وكأنها لم تكن ذات يوم تلك التي ضحت بشبابها وراحتها وسنينها..
اخيتي..
لا داعي لان ازيد وازيد.. ففضل والدتي ووالدتك اكبر بكثير بان نذكره.. لاننا لن نستطيع وصف تضحياتهم مهما فعلنا..
ومع هذا.. كبرنا.. واصبحنا شباب على حساب كهولتهم.. واصبحنا بقوتهم التي كانوا يتمتعون بها قبل 20 سنه.. واغترينا بشبابنا وقوتنا.. فاصبحنا الناقدين.. الحاقدين.. نأمر وننهي.. ونستبد على من هم قوتنا وسبب وجودنا بعد الله..
اخيتي.. مهما قست امك عليك.. فهي بالتأكيد مرت بظروف جعلتها هكذا.. هي انسانه.. تخطأ وتصيب.. وضغوطات الحياة لاترحم ايا كان.. فربما نالت من امك هذه الظروف..
ماذا ستخسرين لو بادرتي انتي وتذللتي لها.. ماذا ستخسرين لو بكيتي في حضنها نادمه على اوفٍ قلتيه لها.. ماذا ستخسرين لو قبلتي رأسها ويديها.. لن تخسري شيئا.. بل ستربحين رضى الرحمن قبل رضى والدتك.. وسوف تكسبين الغفران ومن ثم الجنان..
كم ستبقين على هذه الارض.. لن يطول بك الوقت وان طال.. فضعف من بعد قوه.. وعجز من بعد مقدره..
بادري يا اخيتي.. واعلمي ان الله مع الصابرين.. مهما كانت امك.. فهي امك.. ولها من الفضل بعد الله عليك ما يشفع لاخطائها..
دقائق قليله.. فكري بها قليلا.. لو قيل ان امك.. قد توفت.. ماذا ستتمنين وقتها..
بالتأكيد.. ستكون اجابتك..
ليتها تعود لكي ابرها..
واعلمي ان امك.. تذكرة لك.. اما للنيران.. او الجنان.. فاي رحله ستختارين..
ان اطعتيها ولم تعصيها فابشري بالجنان..
وان فعلتي غير ذلك.. فابشري بالخذلان.. في حياتك.. قبل مماتك.. وفي يوم تلقين فيه الرحمن..
فماذا لو وقفتي.. امام رب الارباب.. يسألك عن امك.. وبرها.. ماذا ستجيبين..
انتي على قيد الحياة..
فسارعي للتوبه ورضى والدتك.. ولا انسى والدك..
وابشري يا أخيه..
اختك..
سنافية..