المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المرأة والمجتمع


شفيع
21-12-2003, 05:51 PM
حينما يتحدث أي إنسان عن المرأة فإنما يتحدث عن الزوجة والأُم والبنت والأخُت والجدة والحفيدة، أو عن الطبيبة والمهندسة والفلاحة وعاملة المصانع وربة البيت والرسامة والمعلمة، أي أنه يتحدث عن نصف المجتمع.

فمن البديهي القول بأن أي مجتمع يريد النمو والتقدم لا يفرط بنصف طاقاته البشرية، وإلا لعُد مثل هذا التفريط هدراً لنعمة من نعم رب العالمين أو تجميداً لنصف رأس المال البشري المتاح للوطن، أو إعاقة حقيقية لإسهام نصف عدد سكان البلاد في التنمية الوطنية الشاملة.

فعلى فرض إهمال المجتمع الإسلامي لطاقات النساء، فإنه سيكون قد تبنى فكرة التفريط بنصف إمكانياته وقدراته على إنجاز هدف تنموي معين، وهذا الهدر بالنسبة للمسلمين غير مبرر دينياً ـ خاصة وأنه يسهم في إضعاف دولتهم ويمهد لإستقواء أعدائهم عليهم ـ، كما سيكون مثل هذا التفريط عائقاً خطيراً أمام عملية البناء الحضاري التي تتطلب مجتمعاً مسلحاً بالعلم.

لقد أدرك الإمام الشيرازي الراحل (قدس سره) هذه الحقائق وعرف أهمية إشراك المرأة في بناء المجتمع وتطويره، فهو يقول:

(من الضروري إشراك النساء في العمل وفقاً للمنهج الإسلامي، فالمرأة يجب أن تتعلم ولكن بدون استهتار، ويجب أن تعمل ولكن بدون تورط، ويجب أن تشارك الرجال في كل الميادين باستثناء ما حظر الإسلام حفظاً لكرامتها وسلامة المجتمع)[1].

إن هذا القول يؤكد ضرورة استغلال المجتمع الإسلامي لنصف طاقته المتاحة استغلالاً أو يتوافق مع أحكام الشريعة الحقة، لما في ذلك من تعزيز لقدراته وبما يمكنه من تطوير نفسه وإسعاد أبنائه ومقاومة كل التحديات الخارجية التي قد يواجهها في أية لحظة.

إن تفعيل هذا القول وتحويله إلى واقع ملموس يتطلب مشاركة كل القوى الخيّرة في المجتمع في تطبيقه والدعوة إلى تبينه.

ولعل المنبر الحسيني خير وسيلة للدعوة إلى تبني هذا النهج النهضوي، والمتوافق مع مبادئ نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) الإصلاحية باعتباره أداة إتصال فعالة بين العناصر المثقفة من الأمة وعامتها، ولكونه ممثلاً حاضراً لدعوة الإصلاح الاجتماعي التي نادى بها الإمام الحسين (عليه السلام) منذ ما يزيد على ثلاثة عشر قرناً.

ولكي يقوم المنبر الحسيني بهذه الوظيفية النهضوي فعليه التأكيد في كل مناسبة على مسائل عديدة، مثل:

1ـ الدفاع عن حقوق المرأة في المجتمع الإسلامي، والمقرة من قبل الشارع المقدس، وهذا ما يستدعي من خطيب المنبر الحسيني توضيح حقوق واجبات المرأة في الإسلام.

2ـ تشجيع المبادرات النسائي الثقافية عامة والإعلامية خاصة، عبر رفدها بالنصح والإرشاد، والدعوة إلى دعهما بالمال ومختلف أشكال التشجيع.

3ـ دعم أية مبادرة لمحو الأمية في الوسط النسوي.

4ـ تشجيع أية مبادرة لحصول النساء على تعليم عال.

5ـ تحفيز المرأة على الاشتراك في العمل الاجتماعي، وخاصة في مجال الطب والتعليم.

مع تحياتي شفيع

انوار
25-12-2003, 07:39 PM
مشكورة ياخت على هذا الموضوع
بصراحة مرة رائع موضوعكهذا
اللة يسلم اليدين الى كتبتة
:rolleyes: