عرض الإصدار الكامل : لنفسي عن نفسي من الناس شـاغل


مهد النور
22-11-2003, 10:05 AM
أبتسمَ كالمعتادِ ثم قال : أنظر إلى الجمع ِ الغفير .. فألتفتّ وبشئ ٍ من الأسى قـُلت : رحمه الله، كان محبوبا ً ..!! ..عاودَ الشيخ الابتسام وبشئ ٍ من الوقار أجاب :

لنفسي أبكي لست لغيرها *** لنفسي عن نفسي من الناس شاغل

ثم أردف : لماذا يبكي الولدُ أباه ... ولماذا تبكي الزوجة ُ زوجَها ..ولماذا هؤلاء يبكون ، ثم أشار إلى أحدِهم ، وكان يبكي ..قال: أتدري في أي عالم ٍ يعيشُ ذاك ؟ لعله يهيمُ في عالم الأموات ..أو لعله خائف من لحظةٍ تغتالهُ اغتالت سابــِقه الآن ..!!
قلتُ وقد تملكتني الحماسة ُ فأخذت جانباً من تفكيري: يبكونه حبًا فيه ، اشتياقا له ، رغبة ً في احتضانه والضحك من حوله ...يبكون فيه الأب والزوج والراعي ..

صمت الشيخ هنيهة وكأنه ينتظر حماستي حتى تخفت؛ ليتسنى له الحوار مع عقلي ثم أكمل : لكأنني بك تجيب عن نفسك ..!! فهم يبكونه لأنهم هم دون سواهم بحاجة له.. لذلك فهم يبكون أنفسهم ..!!! ومضى ، مضى الشيخ وعلى محياه ابتسامتــَه الأولى ، وقد أدرك أنه فتح عليَّ بابا أكبر من مقدار تفكيري....

أيها العابرون ،،،
أيكون الإنسان هكذا .... يتمحور حول نفسه .. يقوم بكل شئ لأنه محور كل شئ ؟؟
يبكي لأنه هو .....، ويبتسم لأنه هو .....، وبذلك يكون الأنا هنا في المحل الأول من دون أن ندري ...؟؟؟
وعذرا ،،،
إن لم أستطع ترجمة مبتغاي ...فلربما هو ترنح الجريح قبل الإغماء ...!!!

وجدان نصر
22-11-2003, 03:05 PM
نعم انه موقف يستحق التأمل..
لكن ليس دائما البكاء على الميت هكذا..
الا نبكي للحنين الى الذكريات..
الا يمكن ان نبكي حزنا اي نتذكر احلامه فنبكيه..
الا يمكن ان نتذكر لحظة وفاته كيف كنا نراه يلفظ انفاسه...
و ربما اذا كنا لا نعرفه نبكي كما وصفت لكن..
لا زالت العلاقات الانسانية قائمة فينا..و ان عجزنا احيانا عن فهمها...
فالمشاعر الانسانية ليست الاحتياج فقط انها اكثر تعقيدا..و عمقا..
و الله بالنفوس اعلم..

ملاحظة:هل مكان الموضوع مناسب..

احترامي...