الـــطـلـســـم
02-11-2003, 07:26 AM
http://members.lycos.co.uk/soos7/poop/aerf666.jpg
الفكر أساس الصحة والسعادة 2
الفكر أساس كل شيء في حياة الانسان ، وعى المرء ذلك أم لم يعي ، اعترف به أم لم يعترف! هو أساس حالة الانسان الجسدية والصحية والنفسية والعقلية! ، ولو عرف المرء كيف يطوّع فكره ، لحصل على مايبغي من الحياة، ولامتلك كل مقومات السعادة والصحة، وراحة البال وهدوء النفس.
كي يلاحظ المرء العلاقة الوثيقة القائمة بين فكره وحالته الصحية بوجه عام ، ليراقب نفسه...، فإن اضطرب فكره، نشأت الأوجاع ، أو انتابته حالة ضعف عام أو استيقظت آلام كان حسبها قد تلاشت كلياً... أو ربما ظهرت أمراض جديدة لم تكن في الحسبان!
أما على الصعيد النفسي، فحدِّث ولا حرج ! فإن كان الفكر مشوشاً ! عكست الحالة النفسية اضطراباً أو ثورة داخلية ، أو حالة ضيق و غمّ و قلق... وأحياناً رغبة في الانطواء على النفس... فيشعر المرء بالكآبة والوحدة، حتى وإن كان بين أشخاص يرتاح عادة إلى وجودهم .
التشخيص الطبي عامة يتعامل مع النتائج حين يصف العلاج ، ناسياً أو متناسياً البحث عن الأسباب في معظم الحالات .
فإذا لجأ مريض إلى طبيب يشكو اضطراباً نفسياً ، أو أرقاً دونما علة ظاهرة .. سارع الطبيب إلى وصف المسكنات والمهدئات من دون كشف السبب الكامن خلف الاضطرابات النفسية. وبعد أن يتناول المريض مسكِّناً أو مهدِّئاً ، تسترخي أعصابه ، وتهدأ حركة جهازه العصبي ، فيشعر بانعدام المقدرة على التركيز و التفكير . وهذا هو المقصد مما يسمى معالجة ...! فحين يتوقف الفكر عن إرهاق صاحبه ، يهدأ البال ، وتهدأ النفس ككل ، وذلك مفعول آني لايزيل سبب المرض أو الوجع أو حتى الأرق و الاضطراب .
ومن التطورات الإيجابية أن عدداً كبيراً من الأطباء باتوا يعترفون بأنه إن لم يتقبّل المريض العلاج بطيب خاطر وإقتناع ، بل وبإيمان بأنه سيشفى ، فإن العقاقير والأدوية لن تنفعه في شيء... خصوصاً في الحالات العصبية والنفسية. وقد تجرّأ عدد غير قليل من الأطباء و قالوا بأن المريض هو طبيب نفسه، و عليه أن يريح نفسه وفكره ، كي يعطي الدواء المسكِّن مفعوله... وإلا فالدواء لن يفيده في شيء .
هذا هو شأن الطب عامة في معالجة الأمراض العصبية ، لا سيما (( تعب الأعصاب –Stress )) المرض العصري الأكثر شيوعاً في العالم !
تجربة بسيطة يمكن لكل شخص ان يقوم بها : ليحاول لمدة ربع ساعة ان يشغل فكره في أمور مقلقة ... كالتفكير في أعمال مفروضة عليه، وفي الواجبات التي ترهق كاهله، وفي الوظيفة و مشاغلها، ومسؤولياته الخاصة، ووضعه الشخصي ، و علاقاته بمن حوله، وسوى ذلك من أمور حياتية... سيشعر بعد انقضاء ربع الساعة بضيق في النفس ، وباضطراب وتشويش يسيطران على ذهنه ونفسه... كما أنه قد يشعر بصداع، أو بألم في المعدة، أو في أي عضو ضعيف في جسمه.
اما إذا حاول إزالة تلك الأفكار من رأسه، فهو سيرتاح قليلاً... لكن الألم والاضطراب لن يزولا كلياً إلا متى وجد حلاً لجميع مشاكله المقلقة أو أسلوباً ايجابياً للتعاطي معها، ونظّم يومه بحيث يجد الوقت الكافي لإنجاز أعماله و واجباته و مسؤولياته. آنذاك يشعر باطمئنان وراحة بال وبنشاط يعمّ كيانه...
ما سبب ذلك كلّه ؟
علوم الايزوتيريك، علوم الباطن الخفي في الكيان الانساني تقول بأن الفكر هو أساس كل شيء في الكيان . فمنه الصحة أو المرض ، ومنه السعادة أو الشقاء ، ومنه التطور أو التقهقر . لأن الفكر ينتمي إلى بُعد المشاعر بالتراتبية الباطنية، أو بسرعة التذبذب... بمعنى أن الفكر، بفضل قوة ذبذباته، قادر على التحكم في النفس ، أي المشاعر و الأحاسيس. وكذلك في الهالة الأثيرية (aura) التي تحيط بالجسد والتي هي معيار الصحة الجسدية.
للفكر إذاً تأثير مباشر في الصحة كما سبق وذكرنا... إذا كان ضعيفاً أو مضطرباً أو مشوشاً، كانت النفس – بما تحويه من مشاعر وأحاسيس – مشوشة... وكان الجسد – بما يجسِّده من صحة ونشاط – مضطرباً...
لا ينكر الايزوتيريك بأن ثمة أمراضاً يخرج فيها زمام السيطرة عن نطاق الفكر العادي، سيما الأمراض المزمنة و الخطيرة. لكن لهذه الأمراض علاجها أيضا في علوم الايزوتيريك... و العلاج يأتي كذلك ذاتياً.* ( *لمزيد من المعلومات حول معالجة الأمراض ذاتياً، يمكن الإطلاع على كتبنا "رحلة في مجاهل الدماغ البشري"، أيضاً على كتابيْنا "اعرف قلبك" و "علم الألوان".) إذا كان التفكير صحيحاً سليماً، ايجابياً و تثبت في تطبيق عملي حياتي لا تكاسل فيه... تلاشى سبب المرض من الكيان ؛ و إذا كان التفكير سلبيا معوجّاً ، ظهرت الامراض. و التجربة خير برهان!
فحين يكون فكر المرء سليماً ، أي يفكِّر ويعمل بطريقة ايجابية منظمة و منطقية... ترتاح النفس ويهدأ البال ، وبالتالي يحصل الجسد على ما يحتاج إليه من غذاء نفسي – باطني... و كذلك من غذاء مادي . لأن الفكر السليم يعرف أصول الغذاء الصحيح أيضاً!
لنفترض ان أحدهم فكّر في أمر أو في موضوع لفترة من الوقت. ما الذي يحدث في كيانه؟!
نقول أولاً انه حين يقوم المرء بعملية فكرية عادية.... تهدأ النفس، أي تستكين المشاعر و الأحاسيس، وقد تبدو وكأنها تخضع لحالة تخدير مؤقت . بذلك يعمل الجهاز العصبي بحالة رتابة مريحة، فيما يستمر عمل بقية الأعضاء والأنسجة لكن بإيقاعية مماثلة... فاسحة المجال لتزايد ملحوظ في نشاط الجسم العقلي .
اما إذا انشغل الفكر بموضوع مقلق، أو مثير للاضطراب... فإن ذبذبات الجسم العقلي تهتز بشكل عنيف. بمعنى أن العملية الفكرية لن تعود ايقاعية... بل تصبح عشوائية جرّاء اضطراب حركة الذبذبات الفكرية . وهذا الاضطراب ينعكس في بُعْديْن :
البُعد الأول هو بُعد المشاعر ( الجسم الكوكبي ) الذي يتأثر مباشرة بالفكر فتستيقظ فيه مشاعر القلق أو الاضطراب أو الخوف من جرّاء تلك الأفكار...
و البُعد الثاني هو الجهاز العصبي الذي يتأثر مباشرة بالفكر أيضاً عبر الدماغ ، فيخرج عمله عن إيقاعه المعهود، ويصبح مضطرباً مشوشاً؛ وحيث أن الجهاز العصبي يؤثر في جميع الأجهزة والأعضاء الجسدية، فإن الجسد ككل سيضطرب. لكن أول ما يتأثر هو الجهاز التنفسي، فيشعر المرء ضيقاً في النّفَس، وعدم انتظام في حركة التنفس . ثم ينتقل هذا الاضطراب الى سائر الأعضاء التي توازي الشاكرات ( أو المراكز الباطنية في الكيان ) لا سيما الضفيرة الشمسية، حيث يحسّ المرء ألماً في المعدة وانقباضاً في منطقة الصدر، أو تسارعاً غير مريح في نبض القلب، أو صداعاً في الرأس... وإذا ما تابع المرء تفكيره المضطرب، انتقل الوهن الى سائر أنحاء جسمه، وأيقظ الآلام في الأعضاء الضعيفة. بهذا تكون النتيجة كياناً مرهقاً مريضاً!
اما إذا فكّر المرء في أمر إيجابي . فإن العملية ذاتها تحصل في الكيان . إنّما التأثير سيكون ايجابياً. فيشعر المرء بنشاط فكري متزايد، وبراحة بال وهناء داخلي، وطاقة جسدية متألقة... حتى وإن كان يحسّ مسبقاً بألم ما في أحد أعضاء جسده، فإن ذلك الألم قد يزول حين يفكّر بإيجابية، أو عل الأقل ينحسر تفكيره عن بؤرة الألم تلك .
منذ وقت غير بعيد كان التطبيب يقتصر على معالجة الجسد و الأمراض الظاهرة. إذ كان الاعتقاد السائد ان المعدة هي بيت الداء ( والايزوتيريك يضيف هي بيت الدواء أيضاً ). أما بعد ان ازدادت مشاغل الانسان وتطور فكره، لاحظ الأطباء أن هناك أمراضاً تخرج عن نطاق الجسد، وتصب في النفس البشرية، بما تحويه من مشاعر و أحاسيس... فاستحدث ما يدعى بعلم النفس؛ بالرغم من ان علم النفس ما زال طفلاً مقارنة بإنجازات الطب الجسدي .
لكن ، بعد أن يتطور الطب النفسي، ويقف العلم على جميع أسرار النفس البشرية، سيكتشف بأن السبب الحقيقي للأمراض لا يكمن دائماً في النفس، بل ينبع غالباً من الفكر! آنئذ ، لا عجب إذا ما ابتكر العلم طبّاً جديداً أسماه "طب الفكر" ، أو التطبيب الفكري ! و المقصود هو توعية المرء إلى طريقة الحياة التي ينبغي أن يعيش بموجبها ، من حيث التفكير والتعامل مع المشاعر... ومن حيث علاقة الانسان بنفسه وبالآخرين... ومن حيث التعامل مع الجسد و تغذيته كما يجب!... أي ان "طب الفكر" أو التطبيب الفكري المستقبلي، كما يؤكد الايزوتيريك، سيقدم طريقة حياة كاملة متكاملة، يعيش بموجها الانسان فتزول الأمراض من حياته، بل و تزول المصاعب و المشاكل... فينعم بالهناء و الطمأنينة التي يحتاج إليها ... كي يتمكن من أن يوجّه اهتمامه إلى باطنه، إلى أصل كيانه، إلى تلك اللامرئيات في تكوينه... فيغذّيها و ينمّيها ويعمل على تفتيحها و تطويرها؛ وأصول هذا العلم الجديد هي ما تقدّمه علوم الايزوتيريك حالياً إلى الطلاب المنتسبين إليها وذلك تمهيداً للدخول في عصر الوعي و المعرفة الذي بات على الأبواب !
http://members.lycos.co.uk/soos7/poop/aerf666.jpg
الفكر أساس الصحة والسعادة 2
الفكر أساس كل شيء في حياة الانسان ، وعى المرء ذلك أم لم يعي ، اعترف به أم لم يعترف! هو أساس حالة الانسان الجسدية والصحية والنفسية والعقلية! ، ولو عرف المرء كيف يطوّع فكره ، لحصل على مايبغي من الحياة، ولامتلك كل مقومات السعادة والصحة، وراحة البال وهدوء النفس.
كي يلاحظ المرء العلاقة الوثيقة القائمة بين فكره وحالته الصحية بوجه عام ، ليراقب نفسه...، فإن اضطرب فكره، نشأت الأوجاع ، أو انتابته حالة ضعف عام أو استيقظت آلام كان حسبها قد تلاشت كلياً... أو ربما ظهرت أمراض جديدة لم تكن في الحسبان!
أما على الصعيد النفسي، فحدِّث ولا حرج ! فإن كان الفكر مشوشاً ! عكست الحالة النفسية اضطراباً أو ثورة داخلية ، أو حالة ضيق و غمّ و قلق... وأحياناً رغبة في الانطواء على النفس... فيشعر المرء بالكآبة والوحدة، حتى وإن كان بين أشخاص يرتاح عادة إلى وجودهم .
التشخيص الطبي عامة يتعامل مع النتائج حين يصف العلاج ، ناسياً أو متناسياً البحث عن الأسباب في معظم الحالات .
فإذا لجأ مريض إلى طبيب يشكو اضطراباً نفسياً ، أو أرقاً دونما علة ظاهرة .. سارع الطبيب إلى وصف المسكنات والمهدئات من دون كشف السبب الكامن خلف الاضطرابات النفسية. وبعد أن يتناول المريض مسكِّناً أو مهدِّئاً ، تسترخي أعصابه ، وتهدأ حركة جهازه العصبي ، فيشعر بانعدام المقدرة على التركيز و التفكير . وهذا هو المقصد مما يسمى معالجة ...! فحين يتوقف الفكر عن إرهاق صاحبه ، يهدأ البال ، وتهدأ النفس ككل ، وذلك مفعول آني لايزيل سبب المرض أو الوجع أو حتى الأرق و الاضطراب .
ومن التطورات الإيجابية أن عدداً كبيراً من الأطباء باتوا يعترفون بأنه إن لم يتقبّل المريض العلاج بطيب خاطر وإقتناع ، بل وبإيمان بأنه سيشفى ، فإن العقاقير والأدوية لن تنفعه في شيء... خصوصاً في الحالات العصبية والنفسية. وقد تجرّأ عدد غير قليل من الأطباء و قالوا بأن المريض هو طبيب نفسه، و عليه أن يريح نفسه وفكره ، كي يعطي الدواء المسكِّن مفعوله... وإلا فالدواء لن يفيده في شيء .
هذا هو شأن الطب عامة في معالجة الأمراض العصبية ، لا سيما (( تعب الأعصاب –Stress )) المرض العصري الأكثر شيوعاً في العالم !
تجربة بسيطة يمكن لكل شخص ان يقوم بها : ليحاول لمدة ربع ساعة ان يشغل فكره في أمور مقلقة ... كالتفكير في أعمال مفروضة عليه، وفي الواجبات التي ترهق كاهله، وفي الوظيفة و مشاغلها، ومسؤولياته الخاصة، ووضعه الشخصي ، و علاقاته بمن حوله، وسوى ذلك من أمور حياتية... سيشعر بعد انقضاء ربع الساعة بضيق في النفس ، وباضطراب وتشويش يسيطران على ذهنه ونفسه... كما أنه قد يشعر بصداع، أو بألم في المعدة، أو في أي عضو ضعيف في جسمه.
اما إذا حاول إزالة تلك الأفكار من رأسه، فهو سيرتاح قليلاً... لكن الألم والاضطراب لن يزولا كلياً إلا متى وجد حلاً لجميع مشاكله المقلقة أو أسلوباً ايجابياً للتعاطي معها، ونظّم يومه بحيث يجد الوقت الكافي لإنجاز أعماله و واجباته و مسؤولياته. آنذاك يشعر باطمئنان وراحة بال وبنشاط يعمّ كيانه...
ما سبب ذلك كلّه ؟
علوم الايزوتيريك، علوم الباطن الخفي في الكيان الانساني تقول بأن الفكر هو أساس كل شيء في الكيان . فمنه الصحة أو المرض ، ومنه السعادة أو الشقاء ، ومنه التطور أو التقهقر . لأن الفكر ينتمي إلى بُعد المشاعر بالتراتبية الباطنية، أو بسرعة التذبذب... بمعنى أن الفكر، بفضل قوة ذبذباته، قادر على التحكم في النفس ، أي المشاعر و الأحاسيس. وكذلك في الهالة الأثيرية (aura) التي تحيط بالجسد والتي هي معيار الصحة الجسدية.
للفكر إذاً تأثير مباشر في الصحة كما سبق وذكرنا... إذا كان ضعيفاً أو مضطرباً أو مشوشاً، كانت النفس – بما تحويه من مشاعر وأحاسيس – مشوشة... وكان الجسد – بما يجسِّده من صحة ونشاط – مضطرباً...
لا ينكر الايزوتيريك بأن ثمة أمراضاً يخرج فيها زمام السيطرة عن نطاق الفكر العادي، سيما الأمراض المزمنة و الخطيرة. لكن لهذه الأمراض علاجها أيضا في علوم الايزوتيريك... و العلاج يأتي كذلك ذاتياً.* ( *لمزيد من المعلومات حول معالجة الأمراض ذاتياً، يمكن الإطلاع على كتبنا "رحلة في مجاهل الدماغ البشري"، أيضاً على كتابيْنا "اعرف قلبك" و "علم الألوان".) إذا كان التفكير صحيحاً سليماً، ايجابياً و تثبت في تطبيق عملي حياتي لا تكاسل فيه... تلاشى سبب المرض من الكيان ؛ و إذا كان التفكير سلبيا معوجّاً ، ظهرت الامراض. و التجربة خير برهان!
فحين يكون فكر المرء سليماً ، أي يفكِّر ويعمل بطريقة ايجابية منظمة و منطقية... ترتاح النفس ويهدأ البال ، وبالتالي يحصل الجسد على ما يحتاج إليه من غذاء نفسي – باطني... و كذلك من غذاء مادي . لأن الفكر السليم يعرف أصول الغذاء الصحيح أيضاً!
لنفترض ان أحدهم فكّر في أمر أو في موضوع لفترة من الوقت. ما الذي يحدث في كيانه؟!
نقول أولاً انه حين يقوم المرء بعملية فكرية عادية.... تهدأ النفس، أي تستكين المشاعر و الأحاسيس، وقد تبدو وكأنها تخضع لحالة تخدير مؤقت . بذلك يعمل الجهاز العصبي بحالة رتابة مريحة، فيما يستمر عمل بقية الأعضاء والأنسجة لكن بإيقاعية مماثلة... فاسحة المجال لتزايد ملحوظ في نشاط الجسم العقلي .
اما إذا انشغل الفكر بموضوع مقلق، أو مثير للاضطراب... فإن ذبذبات الجسم العقلي تهتز بشكل عنيف. بمعنى أن العملية الفكرية لن تعود ايقاعية... بل تصبح عشوائية جرّاء اضطراب حركة الذبذبات الفكرية . وهذا الاضطراب ينعكس في بُعْديْن :
البُعد الأول هو بُعد المشاعر ( الجسم الكوكبي ) الذي يتأثر مباشرة بالفكر فتستيقظ فيه مشاعر القلق أو الاضطراب أو الخوف من جرّاء تلك الأفكار...
و البُعد الثاني هو الجهاز العصبي الذي يتأثر مباشرة بالفكر أيضاً عبر الدماغ ، فيخرج عمله عن إيقاعه المعهود، ويصبح مضطرباً مشوشاً؛ وحيث أن الجهاز العصبي يؤثر في جميع الأجهزة والأعضاء الجسدية، فإن الجسد ككل سيضطرب. لكن أول ما يتأثر هو الجهاز التنفسي، فيشعر المرء ضيقاً في النّفَس، وعدم انتظام في حركة التنفس . ثم ينتقل هذا الاضطراب الى سائر الأعضاء التي توازي الشاكرات ( أو المراكز الباطنية في الكيان ) لا سيما الضفيرة الشمسية، حيث يحسّ المرء ألماً في المعدة وانقباضاً في منطقة الصدر، أو تسارعاً غير مريح في نبض القلب، أو صداعاً في الرأس... وإذا ما تابع المرء تفكيره المضطرب، انتقل الوهن الى سائر أنحاء جسمه، وأيقظ الآلام في الأعضاء الضعيفة. بهذا تكون النتيجة كياناً مرهقاً مريضاً!
اما إذا فكّر المرء في أمر إيجابي . فإن العملية ذاتها تحصل في الكيان . إنّما التأثير سيكون ايجابياً. فيشعر المرء بنشاط فكري متزايد، وبراحة بال وهناء داخلي، وطاقة جسدية متألقة... حتى وإن كان يحسّ مسبقاً بألم ما في أحد أعضاء جسده، فإن ذلك الألم قد يزول حين يفكّر بإيجابية، أو عل الأقل ينحسر تفكيره عن بؤرة الألم تلك .
منذ وقت غير بعيد كان التطبيب يقتصر على معالجة الجسد و الأمراض الظاهرة. إذ كان الاعتقاد السائد ان المعدة هي بيت الداء ( والايزوتيريك يضيف هي بيت الدواء أيضاً ). أما بعد ان ازدادت مشاغل الانسان وتطور فكره، لاحظ الأطباء أن هناك أمراضاً تخرج عن نطاق الجسد، وتصب في النفس البشرية، بما تحويه من مشاعر و أحاسيس... فاستحدث ما يدعى بعلم النفس؛ بالرغم من ان علم النفس ما زال طفلاً مقارنة بإنجازات الطب الجسدي .
لكن ، بعد أن يتطور الطب النفسي، ويقف العلم على جميع أسرار النفس البشرية، سيكتشف بأن السبب الحقيقي للأمراض لا يكمن دائماً في النفس، بل ينبع غالباً من الفكر! آنئذ ، لا عجب إذا ما ابتكر العلم طبّاً جديداً أسماه "طب الفكر" ، أو التطبيب الفكري ! و المقصود هو توعية المرء إلى طريقة الحياة التي ينبغي أن يعيش بموجبها ، من حيث التفكير والتعامل مع المشاعر... ومن حيث علاقة الانسان بنفسه وبالآخرين... ومن حيث التعامل مع الجسد و تغذيته كما يجب!... أي ان "طب الفكر" أو التطبيب الفكري المستقبلي، كما يؤكد الايزوتيريك، سيقدم طريقة حياة كاملة متكاملة، يعيش بموجها الانسان فتزول الأمراض من حياته، بل و تزول المصاعب و المشاكل... فينعم بالهناء و الطمأنينة التي يحتاج إليها ... كي يتمكن من أن يوجّه اهتمامه إلى باطنه، إلى أصل كيانه، إلى تلك اللامرئيات في تكوينه... فيغذّيها و ينمّيها ويعمل على تفتيحها و تطويرها؛ وأصول هذا العلم الجديد هي ما تقدّمه علوم الايزوتيريك حالياً إلى الطلاب المنتسبين إليها وذلك تمهيداً للدخول في عصر الوعي و المعرفة الذي بات على الأبواب !
http://members.lycos.co.uk/soos7/poop/aerf666.jpg