عيون القلب
26-10-2003, 11:08 PM
يقال ان جاهلا قصد في احد الليالي مسجدا حيث يقوم ـ في خلوة ـ بعبادة خالقه ومناجاته حتى الصباح. وفي منتصف الليل سمع صوتا ، فخيل اليه ان ادميا مثله قدم المسجد للعباده ، ولكنه لم يره بسبب الظلمه ، فراح ـــ بهذا الاحساس ـــ يزيد من التظاهر بالخشوع في العبادة والبكاء بغزارة في المناجاة ، وكان يحس بالسرور في قلبه ، لان هذا الشخص سيروي حالته في تلك الليله للناس ، فيغدو لديهم عزيزا ومكرما . وحين اشرق الصباح وانجلت الظلمه ، راى ان صاحب الصوت كان كلبا، تسلل الى المسجد وزحف الى زاوية منه ، فاطلق من صدره اه اه الحسرة وراح يلوم نفسه ويقول: ايها التعيس كيف تحملت مشقة السهر وتعب العبادة من اجل كلب بهيم!!! ليتك بقيت في بيتك نائما ولم تقدم الى المسجد اصلا.
اعلم ايها القارىء العزيز ان حال المرائين عند الموت تشبه حال الحسرة عند الصبح لدى هذا التعيس اي عندما تنجلي ظلمات عالم الطبيعه عن وجه ادراك الانسان بسبب موت الجسد وتشرق الحقيقة والمعرفه بان القدرة لله وان العجز المطلق نصيب المخلوق فيدرك في تلك الحال خسران عمله وكيف انه كان يذل ويخشع امام العاجزين وكيف كان يعرض عمن هوــ وكافة الخلق وفي جميع الاحوال وكافة العوالم ـــ في فقر واحتياج اليه فاكثرو من التقرب الى الله واغتنمو فرصة رمضان لان العمر اذا ذهب لن يعود ورمضان سوف يذهب ويعود ولكن انته هل ستكون موجود لتصومه الله اعلم........
اعلم ايها القارىء العزيز ان حال المرائين عند الموت تشبه حال الحسرة عند الصبح لدى هذا التعيس اي عندما تنجلي ظلمات عالم الطبيعه عن وجه ادراك الانسان بسبب موت الجسد وتشرق الحقيقة والمعرفه بان القدرة لله وان العجز المطلق نصيب المخلوق فيدرك في تلك الحال خسران عمله وكيف انه كان يذل ويخشع امام العاجزين وكيف كان يعرض عمن هوــ وكافة الخلق وفي جميع الاحوال وكافة العوالم ـــ في فقر واحتياج اليه فاكثرو من التقرب الى الله واغتنمو فرصة رمضان لان العمر اذا ذهب لن يعود ورمضان سوف يذهب ويعود ولكن انته هل ستكون موجود لتصومه الله اعلم........