عرض الإصدار الكامل : هـــل إيــقاظ النـاس لـلـسحـــور بهـــذه الطـــرق جـائـــز ؟


وسيع البال
22-10-2003, 12:23 AM
تجـــد بعـــض النـــاس ـ وللأســـف ــ يتأثـــرون بمـــا يشـــاهـــدونه فـــي المســـلســلات والأفــلام .. لدرجـــة أن بعــضهـــم .. يأخـــذ دينـــــه ـ فضــلا عـــن فساده وفســاد أهـــلــه ـ منهــا ..

من ذلـــك تـــلـــك البـــدعة التـــي رضيـــها الكثيــــر .. ( بدعـــة التســـحير ) .

أنـــقــل لكــــم هذا الكـــلام المفـــيد عن هـــذا الموضــــوع .. : ــ

التسحير من الامور المحدثه التى لم تكن على عهده صلى الله عليه وسلم ولم يامر به، وليس من فعل الصحابه او التابعين والسلف الصالح-رحمهم الله اجمعين- ولاجل انه امر محدث اختلفت فيه عادات الناس.

ففى الديار المصريه يقول المؤذنون بالجامع: تسحروا وكلوا واشربوا او نحو ذلك ويقرئون ايه الصيام( يا ايها الذين امنوا اذا كتب عليكم الصيام.................) ويكررون ذلك عدة مرات ،

ثم يشربون ويقرؤون قوله تعالى( ان الابرار يشربون من كاس كان مزاجها كافورا) الى قوله تعالى( انا نحن نزلنا عليك القران تنزيلا)
والقران ينبغى ان ينزه عن موضع بدعه، او على موضع بدعه، ثم ينشدون فى اثناء ذلك القصائد، ويسحرون ايضا بالطبله يطوف بها بعضهم على البيوت، ويضربون عليها، وهذا الذى مضت عليها عادتهم وكل ذلك من البدع(1)

واما اهل الاسكندريه واهل اليمن وبعض اهل المغرب فيسحرون بدق الابواب على اصحاب البيوت، وينادون عليهم: قوموا كلوا، وهذا نوع اخر من البدع.

واما اهل الشام فنهم يسحرون بدق الطار والغناء والرقص واللهو واللعب، وهذا شنيع جدا،
واما بعض اهل المغرب ففى وقت السحور يعلنون النفير من على المنائر ويكررونه سبع مرات، ثم بعده يضربون بالابواق سبعا او خمسا فاذا توقفوا حرم الاكل عندهم
والعجيب انهم يضربون بالابواق فى الاحتفالات العاديه فاذا مروا بالقرب من المسجد توقفوا عن الضرب احتراما منهم للمسجد-زعموا- ولكن فى شهر الصيام يضربون فى الابواق من على المنائر فيقعون فى تناقض رهيب.

ومسالة التسحير هذه لم تدع ضرورة الى فعلها اذ ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد شرع الاذان الاول للصبح دالا على جواز الاكل والشرب والثانى دالا على تحريم الاكل والشرب، فلم يبق ان يكون ما يعمل زيادة عليهما الا بدعه، لان المؤذنين اذا اذنوا مرتين انضبطت الاوقات وعلمت(2)
_________________________________________
(1)يراجع: المدخل لابن الحاج(2/255)
(2)يراجع: المدخل(2/255-257)

وسيـــــــع البــــــــــــــال