عرض الإصدار الكامل : الجزء الثالث(النجاح)


هاله علي
20-10-2003, 04:14 AM
وتغيير التفكير السلبي في حالة اليأس عبر تغيير المشاعر وخلق حالة فرح أو ممارسة سلوك إيجابي فعال.

تشمل NLP تدريبات مكثفة على كيفية الدخول في حالة ما، وعلى كيفية تغيير أحد أو بعض مركبات الحالة لخلق حالة جديدة أفضل من الحالة الأولى، وقد شهدت تجارب مميزة على تأثير تغيير الحالة على الأشخاص.

نموذج لتقنيات NLP: تقنية تبادل المواقع

تستخدم هذه التقنية لحل مشاكل التواصل بين البشر، ولخلق حالة من الألفة والتناغم بينهم. تنطلق التقنية من تحديد الهدف، وليكن "أريد الوصول إلى حالة تواصل ممتازة مع (الآخر)".

تبدأ التقنية من الدخول في حالة تواصل افتراضية مع الآخر، وتخيل وجوده أمام الممارس، ثم تخيل الحديث كله كما يتوقع أن يكون، ومراقبة ردود أفعال الآخر. ثم الوصول إلى تقييم النتيجة التي تم الوصول إليها. بعد ذلك ينتقل الممارس إلى مكان الشخص الآخر ويبدأ الدخول في نفس الحالة ويراقب نفسه وطريقة تواصله مع الآخر، ويراقب ردود أفعال الآخر عليه. ثم يقيم النتيجة.

بعد ذلك يتخيل الممارس نفسه مكان شخص ثالث يحضر الجلسة، ويراقب كلام وسلوك وردود أفعال الطرفين، ويقيم النتيجة التي يحصل عليها.

ثم يعود الممارس إلى مكانه، ويحاول تطوير تواصله مع الآخر اعتمادا على إرهاف حواسه في التجربة السابقة، ويستمر في تكرار التجربة حتى يصل إلى قناعة بقدرته على تحقيق تواصل ممتاز مع الآخر.



تطبيقات NLP

وجدت تقنيات NLP تطبيقات ناجحة في مجالات متعددة، فمنها مثلا:

o تطوير الشخصية: تساعد تقنيات NLP على الدخول في الحالات الإيجابية، مما يرفع كفاءة الإنسان، كما تساعده على تطوير تواصله مع الآخرين، وتقدم تقنيات متخصصة لتحقيق الألفة وقيادة الآخر والتأثير فيه.
o تطوير الأداء: تعتمد تقنيات NLP على التعلم والممارسة، وهي أساسا مهارات يتم اكتسابها بالتدريب. بعض التدريبات توجه بشكل خاص إلى تحسين الأداء في أوقات الضغط، وهناك مثلا تدريبات على مواجهة الجمهور، وتدريبات على مواجهة ضغط العمل، وتدريبات على التحكم بالنفس تحت شتى أنواع الضغوط.
o التربية والتعليم والتدريب: تقدم تقنيات NLP طرقا تساعد في تحسس كيفية تفكير الطلاب، ومعرفة حالات الصدق والكذب، ومراقبة السلوك للتمييز بين حالات التذكر والتخيل. كما أنها تساعد في وضع مناهج التفوق اعتمادا على استراتيجية النجاح.
o السياسة وقطاع الأعمال: ممارسو NLP متمرسون في التعامل مع الآخرين، ويؤمنون بقدراتهم غير المحدودة على تحقيق كل ما يرغبون به، ولا يتورعون عن تغيير تفكيرهم وسلوكهم وقيمهم لتحقيق الأهداف التي يضعونها لأنفسهم. بشكل عام أغلب الساسة وصناع القرار في الغرب هم ممارسو NLP
ويستخدمونها لتحقيق أهدافهم.

نظرية العادات السبع The Seven Habits of highly effective people

ظهرت النظرية أول مرة في كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" لمؤلفه الدكتور ستيفن كوفي Stephen R. Covey. الدكتور كوفي متخصص في تخريج الشخصيات القيادية، وقد أسس مركزا متخصصا لهذا الغرض، ومن زبائنه الحكومات الغربية والبنتاغون و250 من أصل أكبر 500 شركة في العالم. تطورت هذه النظرية مع أعمال كوفي نفسه ومساهمات روجر ميريل وريبيكا ميريل خلال السنوات الماضية، وتحول مركز كوفي إلى مؤسسة عملاقة لها فروع في العالم كله، وهي الآن مؤسسة فرانكلين كوفي.

تشترك العادات السبع مع NLP في عدم الإقرار بنظريات تحديد الشخصية، وتطرح عددا من الأفكار الأساسية قبل الدخول في تفاصيل النظرية، ومنها:

o المرآة الاجتماعية: تشكل المرآة الاجتماعية تلخيصا لنظريات تحديد الشخصية، وتعني أن الإنسان يرى نفسه عبر عيون الآخرين. يشدد كوفي على التأثير السلبي للتأثر بالمرآة الاجتماعية، وتأتي العادات السبع خطوة للتحرر منها.
o الفعالية: تعني الفعالية توازن الإنتاج مع القدرة على الإنتاج. وتقول أن زيادة الإنتاج لا تتحقق بالضغط على القدرة على الإنتاج، بل بتطويرها. ولهذه الفكرة أبعاد متعددة وتطبيقات مختلفة منها مثلا أن التفاهم والسعادة بين أب وابنه لا يتحقق بالضغط على أدوات التواصل، مثل التهديد أو التقريع أو الإزعاج أو المنع، بل بتقوية التواصل عبر التفهم والصدق والإخلاص مثلا.
o إدمان الطوارئ: يقول كوفي أن الكثيرين من الناس يعرفون أن فعل شيء ما سيحسن كثيرا من حياتهم، ولكنهم لا يفعلون هذا الشيء حتى يصبح فعله ضروريا، ويسمي هذا إدمان الطوارئ. ويركز كوفي على خطورة إدمان الطوارئ على الحياة ويضع في العادات السبع طريقة للتخلص منه.
o المبادئ: الإنسان لا يتحكم في الطبيعة، وهناك أمور حتمية في الطبيعة لا تخضع لإرادة الإنسان. يسمي كوفي هذه الأمور الحتمية "المبادئ" ويقول أن الخضوع للمبادئ شرط أساسي لتحقيق السعادة. من المبادئ مثلا مبدأ حتمية المبادئ، ومبدأ العدل أو الإنصاف الذي يبنى عليه القانون، ومبدأ النزاهة الذي يحدد الصدق والكذب، وقانون المزرعة الذي يقول أن الحصاد يأتي بعد الزراعة في الأرض المناسبة وبذل الجهد الضروري ومراعاة الظروف الطبيعية.