هاله علي
20-10-2003, 04:00 AM
لقد رصد العالم بافلوف وجود أفعال غريزية أو لاإرادية تتولد تلقائيا استجابة لمولد داخلي أو خارجي، وأثبت إمكانية توليد هذه الأفعال اللاإرادية بتقليد الباعث الأساسي أو ربطه بباعث آخر.
اتفق العلماء على صحة تجربة بافلوف على الحيوانات، وتم تكرارها على الكثير من الحيوانات، وعلى الإنسان أيضا. وجاء تعميم تجربة بافلوف بشكل نظريات تحديد الشخصية المختلفة استمرارا للنجاح الذي حققته دراسات مختلفة في الطب وفيزيولوجيا الأعصاب ومعالجة الألم.
ولكن ما مدى صحة تعميمات نظرية بافلوف على الشخصية الإنسانية؟
لا شك أن لهذه النظريات قدرا من الصحة، وقد أجرى الروس (السوفييت) تجارب مطولة على هذا النوع من النظريات، وخرجت من عندهم أفكار مدارس المتفوقين ومناهج تحريض الإبداع، وأثبتوا إمكانية تعليم الذكاء في تجاربهم على لعبة الشطرنج وعلى تقنيات الحساب الذهني فائق السرعة.
أما في مجال القيادة والإدارة، فلاشك أن هذه النظريات لاقت فشلا ذريعا، والسبب الأساسي أنها أهملت المواهب الأساسية للإنسان التي تميزه عن الحيوان. لقد كان تطبيق هذه النظرية في محاولات تدريب الكوادر القيادية والإدارية أهم عامل في نقضها وإثبات الحاجة إلى مستوى جديد من التفكير في هذا المجال.
وجاء المستوى الجديد ليقول: "الإنسان يستطيع تحديد شخصيته بنفسه، وتشكيلها كما يريد، بغض النظر عن تراث أجداده، ومهما كانت تجارب طفولته، وعلى الرغم من كل ضغوط مجتمعه" وظهر اتجاهان أساسيان حتى الآن يعتمدان هذا المستوى في معالجة الموضوع هما البرمجة اللغوية الذهنية، ونظرية العادات السبع.
البرمجة اللغوية العصبية Neuro-Linguistic Programming أو NLP
تعني هذه العبارة أن الإنسان يستطيع برمجة جهازه العصبي بلغة معينة. البرمجة هي تشكيل رؤية عن العالم الخارجي، والجهاز العصبي هو الجهاز الذي يدير كل وظائف جسم الإنسان، أما اللغة، فهي وسيلة تواصل بين الإنسان وجهازه العصبي. وممارسة البرمجة اللغوية العصبية هو ايجاد برمجة معينة للاستجابة لأوضاع محددة في العالم الخارجي.
تبدو هذه النظرية كتوسيع آخر لتجربة بافلوف، ولكنها ليست كذلك، فهي تضيف بعدا جديدا إلى تجربة بافلوف هو إدراكها لإرادة الإنسان وقدرته على توليد الباعث وتحديد الاستجابة له، وتدريب نفسه على توليد هذه الاستجابة لهذا الباعث، حتى يصبح الأمر لاإراديا. ولذلك لا يمكن إجمال NLP مع توسيعات نظرية بافلوف. إن NLP منهج مستقل يتقاطع مع تجربة بافلوف في بعض التفاصيل، أما المبدأ فهو مختلف كليا. ويعتمد على فعل إرادي واع يتم تحويله تدريجيا إلى فعل لاإرادي عن طريق برمجة الجهاز العصبي بلغة معينة.
في منتصف السبعينات من القرن الماضي ظهر أول كتاب يحمل اسم البرمجة اللغوية العصبية، وقد وضعه كل من جون غرندر (عالم لغويات) وريشارد باندلر (عالم رياضيات). جاء هذا الكتاب تتمة لأعمال قام بها آخرون، وقد تابع تطويره آخرون أيضا، ومازال تطويره مستمرا إلى يومنا هذا.
يعتبر ممارسو NLP عملهم علما وفنا بآن واحد، ويبدو للقارئ لأول وهلة جيلا ثائرا من علم النفس، ولكن علم النفس رفض الاعتراف به وبتقنياته، وانحصرت تطبيقاته العلاجية في مجال وحيد هو معالجة بعض حالات القلق والألم الخفيف.
ولكن في مجالات تطبيقه الأخرى، مثل تطوير الشخصية، وإتقان الأداء، والتعليم وتربية الأطفال، أثبتت تقنيات NLP نجاحا هائلا، وأصبح اليوم أداة لا غنى عنها في المؤسسات الكبيرة.
الافتراضات الأساسية لـ NLP
يضع NLP مجموعة من المسلمات ويبني عليها نظرياته المختلفة. هذه المسلمات ليست ثابتة، وعددها في تزايد مستمر. ويطلب من ممارسي NLP تحديد المسلمات التي يودون الاعتقاد بها، واستخدام التقنيات التي يرغبون باستخدامها. فيما يلي بعض المسلمات التي أجدها مفيدة لي، وربما تجدون مسلمات أخرى في كتب NLP.
o الخارطة ليست هي الواقع: الخارطة هي طريقة رؤيتنا للواقع، وهو أمر خاص بنا، أما الواقع فهو مستقل عنا. نحن نتعامل مع الواقع عن طريق خارطة نحن نبنيها له، ولذلك يمكننا تغيير الخارطة لنغير طريقة تعاملنا مع الواقع.
o العقل والجسم منظومة واحدة
o إذا كنت تفعل ما اعتدت فعله دائما، فستحصل على ما كنت تحصل عليه دائما.
o لا يوجد فشل، بل توجد نتائج.
o إذا لم تعجبك النتائج، عليك أن تغير ما تفعله
o الخيار أفضل من اللاخيار.
o الإنسان ليس سلوكه، بل الإنسان يصنع سلوكه، ويستطيع أن يغيره حسب رغبته.
o معنى خطابك هو النتيجة التي تحصل عليها، وليس ما تقصده أنت.
o لكل سلوك قصد إيجابي.
o في كل وقت يختار الإنسان أفضل الخيارات التي يراها متاحة له.
o يمتلك كل إنسان الموارد التي يحتاجها لفعل أي شيء يريد فعله.
o إذا كان شيء ممكنا في هذا العالم، فهو ممكن لكل شخص.
o ليس من الضروري أن تفهم كل شيء لتكون قادرا على استخدام كل شيء.
:P :P :P :P :P :P :P :P :P
اتفق العلماء على صحة تجربة بافلوف على الحيوانات، وتم تكرارها على الكثير من الحيوانات، وعلى الإنسان أيضا. وجاء تعميم تجربة بافلوف بشكل نظريات تحديد الشخصية المختلفة استمرارا للنجاح الذي حققته دراسات مختلفة في الطب وفيزيولوجيا الأعصاب ومعالجة الألم.
ولكن ما مدى صحة تعميمات نظرية بافلوف على الشخصية الإنسانية؟
لا شك أن لهذه النظريات قدرا من الصحة، وقد أجرى الروس (السوفييت) تجارب مطولة على هذا النوع من النظريات، وخرجت من عندهم أفكار مدارس المتفوقين ومناهج تحريض الإبداع، وأثبتوا إمكانية تعليم الذكاء في تجاربهم على لعبة الشطرنج وعلى تقنيات الحساب الذهني فائق السرعة.
أما في مجال القيادة والإدارة، فلاشك أن هذه النظريات لاقت فشلا ذريعا، والسبب الأساسي أنها أهملت المواهب الأساسية للإنسان التي تميزه عن الحيوان. لقد كان تطبيق هذه النظرية في محاولات تدريب الكوادر القيادية والإدارية أهم عامل في نقضها وإثبات الحاجة إلى مستوى جديد من التفكير في هذا المجال.
وجاء المستوى الجديد ليقول: "الإنسان يستطيع تحديد شخصيته بنفسه، وتشكيلها كما يريد، بغض النظر عن تراث أجداده، ومهما كانت تجارب طفولته، وعلى الرغم من كل ضغوط مجتمعه" وظهر اتجاهان أساسيان حتى الآن يعتمدان هذا المستوى في معالجة الموضوع هما البرمجة اللغوية الذهنية، ونظرية العادات السبع.
البرمجة اللغوية العصبية Neuro-Linguistic Programming أو NLP
تعني هذه العبارة أن الإنسان يستطيع برمجة جهازه العصبي بلغة معينة. البرمجة هي تشكيل رؤية عن العالم الخارجي، والجهاز العصبي هو الجهاز الذي يدير كل وظائف جسم الإنسان، أما اللغة، فهي وسيلة تواصل بين الإنسان وجهازه العصبي. وممارسة البرمجة اللغوية العصبية هو ايجاد برمجة معينة للاستجابة لأوضاع محددة في العالم الخارجي.
تبدو هذه النظرية كتوسيع آخر لتجربة بافلوف، ولكنها ليست كذلك، فهي تضيف بعدا جديدا إلى تجربة بافلوف هو إدراكها لإرادة الإنسان وقدرته على توليد الباعث وتحديد الاستجابة له، وتدريب نفسه على توليد هذه الاستجابة لهذا الباعث، حتى يصبح الأمر لاإراديا. ولذلك لا يمكن إجمال NLP مع توسيعات نظرية بافلوف. إن NLP منهج مستقل يتقاطع مع تجربة بافلوف في بعض التفاصيل، أما المبدأ فهو مختلف كليا. ويعتمد على فعل إرادي واع يتم تحويله تدريجيا إلى فعل لاإرادي عن طريق برمجة الجهاز العصبي بلغة معينة.
في منتصف السبعينات من القرن الماضي ظهر أول كتاب يحمل اسم البرمجة اللغوية العصبية، وقد وضعه كل من جون غرندر (عالم لغويات) وريشارد باندلر (عالم رياضيات). جاء هذا الكتاب تتمة لأعمال قام بها آخرون، وقد تابع تطويره آخرون أيضا، ومازال تطويره مستمرا إلى يومنا هذا.
يعتبر ممارسو NLP عملهم علما وفنا بآن واحد، ويبدو للقارئ لأول وهلة جيلا ثائرا من علم النفس، ولكن علم النفس رفض الاعتراف به وبتقنياته، وانحصرت تطبيقاته العلاجية في مجال وحيد هو معالجة بعض حالات القلق والألم الخفيف.
ولكن في مجالات تطبيقه الأخرى، مثل تطوير الشخصية، وإتقان الأداء، والتعليم وتربية الأطفال، أثبتت تقنيات NLP نجاحا هائلا، وأصبح اليوم أداة لا غنى عنها في المؤسسات الكبيرة.
الافتراضات الأساسية لـ NLP
يضع NLP مجموعة من المسلمات ويبني عليها نظرياته المختلفة. هذه المسلمات ليست ثابتة، وعددها في تزايد مستمر. ويطلب من ممارسي NLP تحديد المسلمات التي يودون الاعتقاد بها، واستخدام التقنيات التي يرغبون باستخدامها. فيما يلي بعض المسلمات التي أجدها مفيدة لي، وربما تجدون مسلمات أخرى في كتب NLP.
o الخارطة ليست هي الواقع: الخارطة هي طريقة رؤيتنا للواقع، وهو أمر خاص بنا، أما الواقع فهو مستقل عنا. نحن نتعامل مع الواقع عن طريق خارطة نحن نبنيها له، ولذلك يمكننا تغيير الخارطة لنغير طريقة تعاملنا مع الواقع.
o العقل والجسم منظومة واحدة
o إذا كنت تفعل ما اعتدت فعله دائما، فستحصل على ما كنت تحصل عليه دائما.
o لا يوجد فشل، بل توجد نتائج.
o إذا لم تعجبك النتائج، عليك أن تغير ما تفعله
o الخيار أفضل من اللاخيار.
o الإنسان ليس سلوكه، بل الإنسان يصنع سلوكه، ويستطيع أن يغيره حسب رغبته.
o معنى خطابك هو النتيجة التي تحصل عليها، وليس ما تقصده أنت.
o لكل سلوك قصد إيجابي.
o في كل وقت يختار الإنسان أفضل الخيارات التي يراها متاحة له.
o يمتلك كل إنسان الموارد التي يحتاجها لفعل أي شيء يريد فعله.
o إذا كان شيء ممكنا في هذا العالم، فهو ممكن لكل شخص.
o ليس من الضروري أن تفهم كل شيء لتكون قادرا على استخدام كل شيء.
:P :P :P :P :P :P :P :P :P