عرض الإصدار الكامل : الاثر النفسي والاجتماعي لشهر رمضان


طلال الناصر
20-10-2003, 01:16 AM
مآأسرع الايام ...بعد انتظار دام أياماً وشهوراً..سوف يهل علينا شهر الخير والبركات حاملاً معه الآمال والأمنيات.
أحبتي.. إننا على أعتاب فرصة قد لا تعوض...فهناك اشخاص اعرفهم كانوا في رمضان العام الماضي معي وصاموا الشهر ...وفي شهر رمضان القادم سوف نفتقدهم ...ربي المستعان ...ولكن اتذكر لهم افعال خير ....والله ارحم الراحمين ...
منّا من أعد نفسه وجدد نيته وفرح بمقدم هذا الشهر ...
ومنّا من يرى شهر رمضان بمثابة الاغتسال من كل الذنوب والمعاصي. والعتق من النار
ومنّا من عرف هدفه جيداً وحقيقة تشريع هذا الشهر الفضيل ...
من منّا من صرح بأنه لن يضيع ثانية واحدة فالثانية في رمضان لا تعوضها الأيام في الشهور الأخرى..وقال ان البداية من رمضان
ومن منّا من ينبض قلبه بهذا الدعاء: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله».
حقاً انّ الإسلام دين للدنيا والاخرة معاً، وفيه عبادات ترقى بالإنسان لينال السعادة في دار الدنيا والاخرة. ومن هذه العبادات صوم رمضان فهو شيء عظيم سبحان الله جوهر وعقيدة وفي التعمق فيه نجده ذو أبعاد روحيه وبدنية واجتماعية ونفسية شرعه الله عز وجل الودود الكريم اللطيف الخبير ، لأنه يتوخى الرقي بالإنسان بالجانب الديني والروحي معاً في المقام الأول وفي المقام الثاني يعتبر أعظم خطوة دينية وإنسانية نحو التكافل الاجتماعي، لان الله سبحانه وتعالى فرض فيه الزكاة. وهي زكاة الفطر ....
والصيام كتشريع ديني، يتوخى اولاً، تطهير النفس، ويعلم الصبر والمجاهدة، ويتجلى المفهوم الارقى فيه من خلال طاعة الله عبر كسر الشهوات البدنية.
انها روحانية ايمانيه تحملها النيه وتمتد اوج ذروتها ونقائها من طلوع الفجر الى غروب الشمس .
وعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال الله عزل وجل (كل عمل ابن آدم له الا الصيام فانه لي وأنا اجزي به).
شهر رمضان عظيم جداً حيث قال الله عز وجل في كتابه الكريم : (شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه(.
واما السنة: فقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (بني الاسلام على خمس: شهادة ان لا اله الا الله، وان محمداً رسول الله، واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت).


إني نذرن للرحمن صوماً .....

طلال الناصر
20-10-2003, 01:18 AM
لصوم رمضان انواع ...







الصوم على ثلاث درجات، صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص. أما صوم العموم فيتجلى في كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة، حيث ان الصوم كف وترك، وهو في ذاته سر ليس فيه عمل يشاهد، اذ ان جميع اعمال الطاعات تجري بمشهد من الخلق ومرأى، الا الصوم لا يراه الا الله عز وجل لانه عمل في الباطن يتجلى بالصبر المجرد، ولأنه قهر لعدو الله عز وجل ـ اما صوم الخصوص فهو كفّ السمع والبصر واللسان وسائر الجوارح عن الاثام وهو صوم الصالحين.ويتجلى صوم خصوص الخصوص في صوم القلب عن الافكار الدنيوية وكفه عمّا سوى الله عز وجل ويحصل الفطر في هذا الصوم بالفكر فيما سوى الله عز وجل واليوم الاخر، وبالفكر في الدنيا الا دنيا تراد للدين، لان ذلك من زاد الاخرة.
ان حكمة الله سبحانه وتعالى تخفى على البشر، ونحن نحاول اقتفاء اثر تلك الحكمة، ومما لا شك فيه ان الله سبحانه عندما فرض علينا تلك العبادات، كان له حكمة من وراء ذلك، تتجلى اولاً: في مفهوم طاعة العبد للخالق، وفي انقياضه للأوامر الالهية، وتتجلى ثانياً: في تطبيق الانسان لتلك العبادات والشعائر، ان سعادة الانسان الحقة تكمن في هذا الانقياد سيوصله فيما بعد الى سعادة أخرى ارقى من ذلك بكثير ...
إن طبيعة الإنسان الانغماس في مشاغل الحياة وقد يغفل وشهر رمضان فرصه للتغيير للافضل والتعديل والتقييم ...كل فرد يعرف نفسه وكل مؤمنه تعرف نفسها والمسلم والمسلمه ينبغي أن يتطلعا لبناء شخصية إيمانية متقية ليكون (فلان او فلانه ) الذي دخل عليه الشهر المبارك شخصاً آخر و هو يودع هذا الشهر.

طلال الناصر
20-10-2003, 01:21 AM
القسم الأكبر من الناس يمر عليه هذا الشهر فيؤدي مجموعة من الطقوس العبادية من صلوات وأدعية مستحبة وتلاوة للقرآن وأعمال ليلة القدر إضافة للصوم الواجب بالطبع، ولكن دون أدنى تأمل في شخصيته ومدى تأثرها بهذه العبادات، ودون تطلع لتغيير هذه الذات، فيخرج من هذه الأيام الشريفة كما هو ذلك العبد العاصي المتجرئ على ربه دون أدنى مبالاة فتهدم معاصيه و عدم تقواه كل ما عمل من مستحبات طوال شهر وكيف يقبل منه عمل والقرآن يصرح قائلاً {إنما يتقبل الله من المتقين}.






هناك قسم قليل من الناس حقق هذا الهدف بشكل مؤقت حيث توقف عن الذنوب والمعاصي والتزم بالواجبات الشرعية، ولكن هذا الالتزام والتغير كان تغيراً مؤقتاً مقتصراً على أيام هذا الشهر بما تحمله من حماس ديني وأجواء روحية ومع خروج هذه الأيام نقض غزله وضعف حماسه وانطفأت شمعته الملتهبة.

طلال الناصر
20-10-2003, 01:22 AM
إن القسم النادر الذي استفاد من هذا الموسم كما أراد الله تعالى هو الذي جعل هذه الفترة وبرامجها المختلفة فرصة لتحقيق حالة الإيمان والتقوى الباقية الثابتة التي لا تتغير كما قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.



أولاً: الصوم الحقيقي بمعنى أن تصوم كل جوارح الصام عن جميع المحرمات فلا يقتصر على الأكل والشرب وسائر المفطرات، بل ليصم السمع عن الغناء والغيبة وسائر المحرمات ولتصم العين عن النظرة المحرمة وليصم القلب عن الحسد وسوء الظن وهكذا، وليكن الصوم عن المباح الذي اعتاد عليه تدريباً على الصوم عن المحرمات في نهار رمضان وليله، وفي هذا الشهر وغيره.
ثانياً: تلاوة التدبر والعمل بالقرآن، فمجرد القراءة الحسنة ليست هدفاً نهائياً لإنزال القرآن الكريم، فليكن همنا ماذا فهمنا في هذا الشهر من آياته و بم عملنا منها؟وليس كم قرأنا وكم حفظنا؟ وعندها سيكون لعادات الختم بالمنازل أثرها على ذواتنا.
ثالثاً: الدعاء والاستغفار الصادق والتوبة النصوح، فالاقتصار على لقلقة اللسان بالدعاء وطلب المغفرة والرحمة لا يكفيان دون نية التوبة وعدم العودة للذنوب مطلقاً فليكن دعاؤنا دعاء الخاشع الخائف المتدبر فيما يقرأ الباكي النادم على ذنوبه ومعاصيه، وينبغي تخصيص وقت للخلوة الخاصة مع الغفور الرحيم وصاحب العذاب الأليم للاعتراف بالذنوب وطلب المغفرة و التوبة.

طلال الناصر
20-10-2003, 01:24 AM
كيف هي علاقاتنا الاجتماعية؟
في نظرة فاحصة لمجتمعنا نلحظ أنه يعيش حالة من الفتور الاجتماعي، ويوماً بعد آخر نجد التباعد بين أفراد الأسرة الواحدة، فلم تعد حالة التلاقي والتواصل العائلي تحتل مكانتها بين صفوفنا، وهذه الحالة من التفكك الاجتماعي قد تؤدي إلى العديد من المشاكل الاجتماعية، ولعل بعضها قد ظهر على الساحة، كحالة اللامبالاة والعديد من المشاكل الشبابية، وغيرها.
ولهذا السبب نحن بحاجة إلى إعادة النظر في علاقاتنا الاجتماعية، والبحث عن أسبابها، وعلاجها أيضاً، ولعل شهر رمضان المبارك يُعد برنامجاً اجتماعياً متكاملاً، هادفاً إلى التقريب الاجتماعي، وردم الهوة الاجتماعي وصهر المجتمع في بوتقة واحدة، و ذلك يتجلى من خلال التعاليم والأحاديث الواردة بشأنه.
أولاً: الأخلاق الاجتماعية
فما قيمة صيام لا يربي الصائم على الأخلاق الحميدة؟! وما قيمة صيام لا يكون وازعاً وحافظاً للإنسان من الوقوع في المهالك.
وفي هذا الشهر ينبغي على الإنسان أن يطهر قلبه من كل ألوان الحسد، والحقد، والضغينة، لأن مثل هذه الرذائل إنما هي موانع من قبول الصوم، ولا يتحقق معنى الصوم إلا حين تصوم جوارحه: إن الصيام ليس من الطعام والشراب.. ولكن حفظ اللسان ، وغض الابصار والله يعيينا على هالفضائيات والله انها تكب كب ......وهالجوالات تجي رسايل ....ماهي طبيعية الله يخارجنا ....بس ...
وانصح بصراحه اننا نتبدل شوي على الاقل ونرسل رسايل فيها تذكير دعاء فيها تواصل اجتماعي انساني نرتقي بها ...او كلمة الطيبة
فالعائلة تجلس جميعها على طعام واحد في وقت واحد.. الوجوه تقبل على الوجوه وتبتسم لها.. تنظر العيون إلى العيون في حنو ورحمة شهر التصحيح فهذا هو الأصل ولكن الدنيا قد شغلتنا وأصبحنا في مارثون لنأتي بلقمة العيش ولا تجد للساعة فائدة إلا في العمل أما في أوقات صلة الرحم والزيارات فالساعة تغط في النوم غطيطاً.. ترى أهي السبب أم نحن..؟!

طلال الناصر
20-10-2003, 01:26 AM
بصراحه .....





بصراحه الناس انشغلت وكثرة مشاغلها مع كثرة هالاسواق اللي في كل زاويه سوق وبكل سوق صراف ...بجنبه سواق ...وكل انشغل الله لا يشغلنا الا بطاعته ......طيب مافيه زياره على الطاير ... ولو جبر خاطر ...بهالشهر الكريم ...وننسى أي شيء بس عشان رمضان والله فيه ...بصراحة ألاحظ كباحث اجتماعي ان لعائلة الواحدة تشتت شملها، وصار كل واحد منا مشغول بذاته، حتى أصبح الابن لا يرى والديه إلا في الشهر مرة واحدة!! وتلقاه متبطح على هلانترنت أو طالع مع الشباب ...
حتى الأب صار بعيدً كل البعد عن عائلته ولا يعرف ما يحدث لأبنائه، ولا يطلع معهم ولا يلعب معهم ...يا كافي طردي بها لدنيا وجمع الفلوس ومشاريع وفي الأخير والله خرطي ....
من هالشيء أدعو إلى إعادة النظر في التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان والعائله لابد ان تتلاقى بحب ولنرفض كل دعوة تهدف إلى تشتيت الشمل العائلي، ولنخرج حب الذات من أنفسنا حتى نستطيع التعايش من الآخرين من أفراد عائلتنا، ولنزرع روح الأمل في إعادة هذه الفكرة في أبنائنا واصدقائنا واقربائنا وحثهم على ضرورة بناء مشاريع اجتماعية عائلية هادفة لهذا التلاقي مثل الزيارات والافكار التي تشجع على استمرارية التكوين العائلي ..وتنظيم الوقت ...مو كله انترنت ....والا دورات رمضانيه او جلسات ....وانتم ابخص .
الرسول صلى الله عليه وسلم قال : "ومن وصل فيه رحمه غفر الله له".
في هالشهر لازم نبدل حالة القطيعة والهجران إلى حالة من التلاقي والتواصل، ونبارد حتى لو رفض الاخرين وصدقوني البادي كريم ....وعلى قولهم مراح تخسر ...
ثالثاً: التكافل الاجتماعي
شهر رمضان فيه من التكافل الاجتماعي مالا يخطر على قلب بشر ...تقولون كيف ...الله سبحانه بس شرع الصوم عن الأكل والشرب وقراءة القران لا الله أكرم وارحم من كل الناس شهر رمضان فرصه كبيرة لتنمية الحس الاجتماعي، فيه يصوم الغني والفقير ...صح ...طيب الغني ما يشعر بالجوع مثل الفقير اللي ماكان عند شيء في اقوات الفطر هذا فرض معنوي احساسي من الله عز وجل من داخل النفس الانسانية لبذل العطاء للفقير ....والاحساس به
دائما في هالشهر نعيد حساباتنا ونتغير للافضل ...واللي ما يتغير عاد هذي مشكلته ...
يعني نتفقد ونشوف علاقاتنا مع إخواننا، وأصدقائنا، ونسعى بكل مانقدر اننا نزيل أي خلاف او هجر لان الله يريد منا صوماً نقياً بعيداً كل البعد عن الشحناء والبغضاء، فحتى غفر لنا ذنبنا في هالشهر وتقبل اعمالنا الصالحه علينا أن نعفو ونصفح عمن أساء إلينا بكلمة أو موقف أو ما أشبه بذلك ، وإلا فإن صيامنا سيذهب سدى او به نقص









وكل عام وانتم بالف خير وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال ....
ولا تنسوني من صالح دعائكم
طلال الناصر 1424هـ

مرآة نفسي
20-10-2003, 06:56 AM
وأنت بألف خير أخ طلال...وجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخير

نسأل الله تعالى أن يتقبل أعمالنا...ويرضى عنا...

شكرا لك