عرض الإصدار الكامل : دورة الحصن لتحفيظ سورة الملك ... (تفسير سورة الملك)


مرآة نفسي
18-10-2003, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بدأت من تاريخ 20 شعبان... دورة الحصن لتحفيظ سورة الملك...
والدورة على هذا الرابط..

http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=21642

نبدأ ولله الحمد تفسير الآيات الكريمة...وعذرا على التأخير...لي ظروفي وشؤوني وشجوني..وهذا كان سبب تأخيري...

نبدأ بكتابة فضل السورة. أولا..وغدا إن شاء الله تعالى أبدأ بكتابة تفسيرها..
والله الموفق...



********************************************


من مختصر ابن كثير:



ما ورد في فضلها‏:‏ روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له‏:‏ تبارك الذي بيده الملك‏)‏ ‏"‏أخرجه أحمد وأهل السنن الأربعة وقال الترمذي‏:‏ حديث حسن‏"‏‏.‏


وعن أنَس قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة‏:‏ تبارك الذي بيده الملك‏)‏ ‏"‏رواه الطبراني والحافظ المقدسي‏"‏‏.‏ وعن ابن عباس قال‏:‏ ضرب بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول اللّه ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك‏:‏ تبارك، حتى ختمها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر‏)‏ ‏"‏رواه الترمذي، وقال غريب من هذا الوجه‏"‏‏.


‏ وعن جابر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ‏:‏ ‏(‏‏{‏الم تنزيل‏}‏، و‏{‏تبارك الذي بيده المُلْك‏}‏‏)‏ ‏"‏أخرجه الترمذي‏"‏‏.‏ وقال ليث، عن طاووس‏:‏ يفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة، وعن ابن عباس أنه قال لرَجُل‏:‏ ألا أتحفك بحديث تفرح به‏؟‏ قال‏:‏ بلى، قال‏:‏ اقرأ ‏{‏تبارك الذي بيده المُلْك‏}‏ وعلّمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك، فإنها المنجية، والمجادلة تجادل أو تخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطالب له أن ينجيه من عذاب النار، وينجي بها صاحبها من عذاب القبر، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لوددت أنها في قلب كل إنسان من أُمّتي‏)‏ ‏"‏أخرجه عبد بن حميد في مسنده‏"‏‏.‏

مرآة نفسي
20-10-2003, 06:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اليوم ولله الحمد ننهي بتاريخ 24 شعبان..ننهي حفظ 15 آية من سورة الملك...

وعذرا لتأخير كتابة التفسير...


التفسير مأخوذ من تفسير ابن كثير...لم أكتب التفسير بأكلمه...بل انتقيت المختصر منه...





تفسير الآية 1

** (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير)

يمجد تعالى نفسه الكريمة ويخبر أنه بيده الملك ..أي هو المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء ..









تفسير الآية 2

** (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا)

إن الموت أمر وجودي...لأنه مخلوق ومعنى الآية أنه أوجد الخلائق من العدم ليختبرهم أيهم أحسن عملا..

قال ابن أبي حاتم... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله أذل بني آدم بالموت وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت..وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء)










تفسير الآية 3

** (الذي خلق سبع سماوات طباقا ماترى من خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور)


(الذي خلق سبع سماوات طباقا) أي طبقة بعد طبقة , وهل هن متواصلات بمعنى أنهن علويات بعضهن على بعض أو متفاصلات بينهن خلاء...فيه قولان أصحهما الثاني كما دل على ذلك حديث الإسراء وغيره..


(ماترى من خلق الرحمن من تفاوت) أي انظر إلى السماء فتأملها هل ترى فيها عيبا أو نقصا أو خللا أو فطورا؟؟


(فارجع البصر هل ترى من فطور) قال ابن عباس أي شقوق..وقال السدي خروق ..هل ترى من فطور: هل ترى خللا يا ابن آدم؟؟

مرآة نفسي
20-10-2003, 06:52 AM
تفسير الآية 4

** (ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير)

أي إنك لو كررت البصر مهما كررت لانقلب إليك أي لرجع إليك البصر (خاسئا) عن أن يرى عيبا أو خللا (وهو حسير) أي كليل قد انقطع من الإعياء من كثرة التكرر ولا يرى نقصا









تفسير الآية 5

** (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير)

قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال..خلقها الله زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها..فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ وأضاع نصيبه وتكلف مالا علم له به..رواه ابن جرير وابن أبي حاتم

مرآة نفسي
20-10-2003, 07:04 AM
تفسير الآيات 6, 7

** (والذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير) (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور) الشهيق يعني الصياح..(وهي تفور) تغلي بهم كما يغلي الحب القليل في الماء الكثير...









تفسير الآيات 8, 9,

** (تكاد تميز من الغيظ) أي تكاد تنفصل بعضها من بعض من شدة غيظها عليهم وحنقها بهم


(كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير*قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير) يذكر تعالى عدله في خلقه وأنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه

مرآة نفسي
20-10-2003, 07:05 AM
تفسير الآيات 10

** (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا من أصحاب السعير)

أي لو كانت لنا عقول ننتفع بها أو نسمع ما أنزله الله من الحق لما كنا على ما كنا عليه من الكفر بالله والإغترار به ولكن لم يكن لنا فهم نعي به ماجاءت به الرسل







تفسير الآية 11

** (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير)

قال الإمام أحمد : عن أبي البحتري الطائي قال أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم" وفي حديث آخر "لا يدخل أحد النار إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة"

مرآة نفسي
22-10-2003, 01:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اليوم هو 26 شعبان... اليوم السابع لنا في حفظ سورة الملك..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



تفسير الآية 12

** (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير)

يقول تعالى عمن يخاف مقام ربه فيما بينه وبينه إذا كان غائبا عن الناس فينكف عن المعاصي ويقوم بالطاعات حيث لا يراه أحد إلا الله تعالى بأنه له مغفرة وأجر كبير أي تكفّر عنه ذنوبه ويجازى بالثواب الجزيل كما ثبت في الصحيحين "سبعة يظللهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" فذكر منهم "رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله" "ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"

وقال أبوبكر الحافظ في مسنده...
عن جماعة من الصحابة قال: قالوا يارسول الله : إنا نكون عندك على حال فإذا فارقناك كنا على غيره...قال:"كيف انتم وربكم"؟ قالوا : الله ربنا في السر والعلانية..قال:"ليس ذلكم النفاق"








تفسير الآية 15

** (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور)

أي فسافروا حيث شئتم من أقطارها وترددوا في أقاليمها وأرجائها في أنواع المكاسب والتجارات واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئا إلا أن ييسره الله لكم ولهذا قال تعالى (وكلوا من زرقه) فالسعي في السبب لا ينافي التوكل كما روي عن الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير, تغدوا خماصا وتروح بطانا"

قال ابن ابي حاتم...عن بشير بن كعب أنه قرأ هذه الآية (فامشوا في مناكبها)..فقال لأم ولد له: إن علمت ما مناكبها فأنت عتيقة..فقال .: هي الجبال فسأل أبا الدرداء فقال: هي الجبال

مرآة نفسي
22-10-2003, 01:28 PM
تفسير الآيات 16, 17

** (ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور*أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير)

من لطفه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم بسبب كفر بعضهم به وعبادتهم معه غيره وهو مع هذا يحلم ويصفح ويؤجل ولا يعجل
(فإذا هي تمور) تذهب وتجيء وتضطرب (أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا) أي ريحا فيها حصباء تدمغكم






تفسير الآية 19

** (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير)

أي تارة يصففن أجنحتهن في الهواء وتارة تجمع جناحا وتنشر جناحا (ما يمسكهن) أي في الجو (إلا الرحمن) أي بما سخر لهن من الهواء من رحمته ولطفه

مرآة نفسي
22-10-2003, 01:30 PM
تفسير الآية 20, 21, 22

** (أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور * أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور * أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم)


يقول تعالى للمشركين الذين عبدوا معه غيره يبتغون عندهم نصرا ورزقا منكرا عليه فيما اعتقدوه ومخبرا لهم أنه لا يحصل لهم ما أملوه فقال تعالى : (أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن) أي ليس لكم من دونه من ولي ولا واق ولا ناصر لكم غيره ولهذا قال تعالى : (إن الكافرون إلا في غرور)


ثم قال تعالى (أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه) أي من هذا الذي إذا قطع الله عنكم رزقه يرزقكم بعد أي لا أحد يعطي ويمنع ويخلق ويرزق وينصر إلا الله عزوجل, وهم يعلمون ذلك ومع هذا يعبدون غيره..ولهذا قال تعالى : (بل لجوا) اي استمروا في طغيانكم وإفكهم وضلالهم (في عتو ونفور) أي في معاندة واستكبار ونفور على إدبارهم عن الحق لا يسمعون له ولا يتبعونه



ثم قال تعالى (* أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم)
وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر, فالكافر مثله فيما هو في كمثل من يمشي مكبا على وجهه أي يمشي منحنيا لا مستويا على وجهه أي لا يدري أي يسلك ولا كيف يذهب, بل تائه حائر ضال أهذا أهدى (أمن يمشي سويا) أي منتصب القامة (على صراط مستقيم) أي على طريق واضح بين وهو في نفسه مستقيم وطريقه مستقيمة هذا مثلهم في الدينا وكذلك يكونون في الآخرة...فالمؤمن يحشر سويا على صراط مسقيم مفض به إلى الجنة الفيحاء وأما الكافر فإنه يحشر يمشي على وجهه إلى نار جهنم

في رواية للإمام أحمد...
أن أنس بن مالك قال: قيل يارسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم ..فقال: "أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم"

مرآة نفسي
25-10-2003, 07:59 AM
تفسير الآية 24

** (قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون)

أي بثكم ونشركم في أقطار الأرض وأرجائها مع اختلاف ألسنتكم في لغاتكم وألوانكم, وحلاكم وأشكالكم وصوركم.









تفسير الآية 27

** (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون)

أي لما قامت القيامة وشاهدها الكفار ورأوا أن الأمر كان قريبا لأن كل ما هو آت آت وإن طال زمنه فلما وقع ما كذبوا به ساءهم ذلك لما يعلمون مالهم هناك من الشر, أي فأحاط بهم ذلك وجاءهم من أمر الله مالم يكن لهم في بال ولا حساب...ولهذا يقال لهم على وجه التقريع والتوبيخ (هذا الذي كنتم به تدعون) اي تستعجلون.









تفسير الآية 28

** (قل أرءيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم)

يقول تعالى (قل) يامحمد لهؤلاء المشركين بالله الجاحدين لنعمه (قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ) أي خلصوا أنفسكم فإنه لا منقذ لكم من الله إلا التوبة والإنابة والرجوع إلى دينه ولا ينفعكم وقوع ما تتمنون لنا من العذاب والنكال فسواء عذبنا الله أو رحمنا فلا مناص لكم من نكاله وعذابه الأليم والواقع بكم.









تفسير الآية 30

** (قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين)

أي ذاهبا في الأرض إلى أسفل فلا ينال بالفؤوس الحداد ولا السواعد الشداد, والغائر عكس النابع ولهذا قال تعالى : (فمن يأتيكم بماء معين) اي نابع سائح جار على وجه الأرض, أي : لا يقدر على ذلك إلا الله عزوجل فمن فضله وكرمه أن أنبع لكم المياه وأجراها في سائر أقطار الأرض بحسب ما يحتاج العباد إليه من القلة والكثرة فلله الحمد والمنة.