عرض الإصدار الكامل : عندما تلفَّعتُ بالصمت


فؤاد عبدالله الحمد
30-09-2003, 08:26 AM
ورمت أجفان شعري فاعذريني

وعلى مركبِ أشواقي احمليني
ماتت الأحرفُ في ثغري، ونامت

كلماتي عند أبوابِ أنيني
غرسَ الجرحُ على دربِ نشيدي

شجر الغرقد، أشواكَ الظنون
أقسمَ الحاخامُ أن يأكل خبزي

ويصبَّ السمَّ في كيسِ طحيني
أقسمَ الراهبُ أن يبني جداراً

من صليبٍ عندَ محرابِ يقيني
اعذريني إن تلفَّعتُ بصمتي

وتفيَّأتُ عناقيد من شجوني
فلأملاح الأسى طعمٌ بغيضٌ

في فمي يحرقُ أغصانَ لحوني
لم أزلْ أكتبُ للموجِ خطاباً

ربما حقَّقَ أحلام سفيني

لم أزلْ أحملُ إِرهاصَ القوافي

لهباً يحرِقُ قلبي ووتيني
لم يزلْ يسمعني صوتَ حراءٍ

حينما استبشرَ بالوحي المبين
هاتفُ التاريخِ ما زالَ قريباً

من يدي يعزفُ أوتارَ الرنين

يصفُ البطحاءَ وصفاً عربياً

خالياً من كل تعبيرٍ هجين
أيُّ قومٍ يا ترى أبحثُ عنهم؟

ولماذا بقوا خلفَ السنين؟
لم أزل أبحثُ في الأرحام عنهم

فمتى تظهرُ أوصافُ الجنين؟
يا سؤالاً ماتَ لم يلقَ جواباً

عند قوم فتحوا باب الجنون
اعذريني إنْ تجرعتُ سؤالي

حسرةً في قلبي الشاكي اعذريني
فأنا أبذلُ مالي، وحياتي

وصفاءَ النفسِ كي يسلَم ديني


د. عبدالرحمن العشماوي

فلة السعيدة
03-10-2003, 12:27 AM
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته ...

تحياتي لك اخي المناجي ...

اشكرك جزيل الشكر على هذا النقل الاكثر من رائع حقا ...

فدائما كتابات د. عبدالرحمن العشماوي هي بلسم للروح ...

سعدت بمصافحتها ...

لك تحياتي
اختك فلة السعيدة

فؤاد عبدالله الحمد
03-10-2003, 08:41 AM
أشكرك يا أختي فلة

سعدت بقراءتك للأبيات وسعدت بسعادتك

:) لك تحياتي