المجدد
11-09-2003, 11:26 AM
يعاني بعض الآباء من مشاركة أباءهم الضعيفة في المواقف المختلفة ، فلا مبادرة عندهم للكلام في المجالس ، وإذا سئلوا عن رأيهم قالوا : لا ندري أو مثل رأي فلان ، فيندفع هؤلاء الآباء إلى إشراك أبناءهم بالقوة مما يحرج الأبناء أكثر حتى وصل بعضهم إلى كراهية مجلس والده .
والق أن السبب في واقع المشاركة الضعيفة في الغالب هم الآباء أنفسهم ، فمنهم من يمنع تواجد النشء في مجالسه ، وإن أذن بالتواجد يرفض تدخلهم في أحاديث الكبار ، وإن تكلموا فأخطؤوا عوقبوا عقاباً مُراً أهونه الإخراج من المجلس أو الإستخفاف والأمر بالصمت ، وقد يتمادى البعض فيضرب ويحقر ، وبتراكم هذه التربية السيئة من الآباء في مخيلة الطفل تكون الدافعية للمشاركة قد ضعفت ، فإذا انتقل الطفل إلى عالم المدارس وصادف هيئة تدريسية على المستوى نفسه فالمدرس لا يسمح بالمشاركة وإن أذن فلمدحه لا لمعارضته ، وإن عورض كان العقاب الوخيم ، والطالب لا يرى المدير ، وإن رآه فكانه رأى غولا ، فإذا كبر الجيل وعاش على هذا حتى تخرجه من الجامعة احتضرت نفسية المشاركة في كيانه ، أضف إلى ذلك أنه يعايش بعض المؤسسات الرسمية الرافضة لمبدأ المشاركة فلا احتجاج ولا رأي معاكس ولا تفكير حر ....
مما سلف من التراكم بدءاً من البيت إلى المدرسة فالجامعة فالمجتمع تكون النتيجة ما نراه من جيل لا يحسن أغلبه إلا الهزل وكأنه ورمق يكبر ولا عقل ينمو ....
والمستعرض لتربية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأب و المربي والقائد يرى تربيةً على المشاركة في مواقف مختلفة وعلى ذلك سار صحابته ...
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن من الشجرة شجر لا يسقط ورقها وهي مثل المسلم ، حدثوني ما هي ؟ فوقع الناس في شجر البادية ووقع في نفسي أنها النخلة ، قال عبد الله : فحدثت أبي بما وقع في نفسي ـ بعد انتهاء الجلسة ـ فقال : لأن تكون قلتها أحب إليَّ من أن يكون لي كذا وكذا } وفي الحديث إشارة إلى سماح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسهام المجتمع ، وفيه تربية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنه عبد الله على المشاركة وأن ذلك من أحب الأشياء لقلبه ..
ومواقف إحياء رسول الله صلى الله عليه وسلم المربي الأول لمبدأ المشاركة كثيرة جداً ، ومن وراء هذه الترية رأينا ذلك الجيل الفريد .
والق أن السبب في واقع المشاركة الضعيفة في الغالب هم الآباء أنفسهم ، فمنهم من يمنع تواجد النشء في مجالسه ، وإن أذن بالتواجد يرفض تدخلهم في أحاديث الكبار ، وإن تكلموا فأخطؤوا عوقبوا عقاباً مُراً أهونه الإخراج من المجلس أو الإستخفاف والأمر بالصمت ، وقد يتمادى البعض فيضرب ويحقر ، وبتراكم هذه التربية السيئة من الآباء في مخيلة الطفل تكون الدافعية للمشاركة قد ضعفت ، فإذا انتقل الطفل إلى عالم المدارس وصادف هيئة تدريسية على المستوى نفسه فالمدرس لا يسمح بالمشاركة وإن أذن فلمدحه لا لمعارضته ، وإن عورض كان العقاب الوخيم ، والطالب لا يرى المدير ، وإن رآه فكانه رأى غولا ، فإذا كبر الجيل وعاش على هذا حتى تخرجه من الجامعة احتضرت نفسية المشاركة في كيانه ، أضف إلى ذلك أنه يعايش بعض المؤسسات الرسمية الرافضة لمبدأ المشاركة فلا احتجاج ولا رأي معاكس ولا تفكير حر ....
مما سلف من التراكم بدءاً من البيت إلى المدرسة فالجامعة فالمجتمع تكون النتيجة ما نراه من جيل لا يحسن أغلبه إلا الهزل وكأنه ورمق يكبر ولا عقل ينمو ....
والمستعرض لتربية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأب و المربي والقائد يرى تربيةً على المشاركة في مواقف مختلفة وعلى ذلك سار صحابته ...
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن من الشجرة شجر لا يسقط ورقها وهي مثل المسلم ، حدثوني ما هي ؟ فوقع الناس في شجر البادية ووقع في نفسي أنها النخلة ، قال عبد الله : فحدثت أبي بما وقع في نفسي ـ بعد انتهاء الجلسة ـ فقال : لأن تكون قلتها أحب إليَّ من أن يكون لي كذا وكذا } وفي الحديث إشارة إلى سماح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسهام المجتمع ، وفيه تربية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنه عبد الله على المشاركة وأن ذلك من أحب الأشياء لقلبه ..
ومواقف إحياء رسول الله صلى الله عليه وسلم المربي الأول لمبدأ المشاركة كثيرة جداً ، ومن وراء هذه الترية رأينا ذلك الجيل الفريد .