snoweyes
03-09-2003, 05:57 AM
من كتاب :الأذكار النووية
تأليف:الإمام الفقيه المحدث محيي الدين أبي ذكريا يحيي بن شرف النووي الدمشقي.
( كتاب جامع الدعوات )
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على أشرف و أطهر مخلوقاته سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه و سلم.
" واعلم أن هذا الباب واسع جدا لا يمكن إقصاؤه و لا الإحاطة بمعشاره ، لكني أشير إلى أهم المهم من عيونه .
فأول ذلك الدعوات المذكورات في القرآن التي أخبر }الله سبحانه و تعالى { بها عن الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم ، وعن الأخبار ، و هي كثيرة معروفة ، و من ذلك ما صح عن} رسول الله صلى الله عليه و سلم{ أنه فعله أو علمه غيره ، و هذا القسم كثير جدا تقدم جمل منه في الأبواب السابقة ، و أنا أذكر منه هنا جملا صحيحة تضم إلى أدعية القرآن ، و بالله التوفيق .
و روينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن }النبي صلى الله عليه و سلم{ قال :" الدعاء هو العبادة " قال الترمذي حديث صحيح .
و روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستحب الجوامع من الدعاء و يدع ما سوى ذلك " .
و روينا في كتاب الترمذي و ابن ماجه عن هريرة رضي الله عنه عن} النبي صلى الله عليه و سلم { قال : " ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء " .
و روينا في كتاب الترمذي "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال} قال رسول الله صلى الله عليه و سلم { : من سره أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد و الكرب فليكثر الدعاء في الرخاء " .
و روينا في صحيحي البخاري و مسلم عن انس رضي الله عنه قال : كان أكثر دعاء }النبي صلى الله عليه و سلم{" اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" زاد مسلم في روايته قال : " و كان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه " .
و روينا في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن }النبي صلى الله عليه و سلم{ كان يقول :
"اللهم إني أسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى".
و روينا في صحيح مسلم عن طارق بن أشيم الأشجعي الصحابي رضي الله عنه قال : كان الرجل إذا أسلم علمه }النبي صلى الله عليه و سلم{ الصلاة ، ثم أمره أن يدعو بهذه الكلمات : " اللهم اغفر لي ، وارحمني ، و اهدني ، و عافني ، و ارزقني " و في رواية أخرى لمسلم عن طارق " أنه سمع }النبي صلى الله عليه و سلم{ و أتاه رجل فقال: يا رسول الله ، كيف أقول حين أسأل ربي ؟ قال : قل : اللهم اغفر لي ، و ارحمني ، و عافني ، و ارزقني ، فان هؤلاء تجمع لك دنياك و آخرتك " .
و روينا فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال }رسول الله صلى الله عليه و سلم { " اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك " .
و روينا في صحيحي البخاري و مسلم "عن أبي هريرة رضي الله عنه عن }النبي صلى الله عليه و سلم{ قال : تعوذوا بالله من جهد البلاء ، و درك الشقاء ، و سوء القضاء ، وشماتة الأعداء".
و في رواية عن سفيان أنه قال : في الحدث ثلاث ، وزدت أنا واحدة ، لا أدري أيتهن ... و في رواية قال سفيان : أشك أني زدت واحدة منها.
و روينا في صحيحيهما عن "أنس رضي الله عنه قال: كان}رسول الله صلى الله عليه وسلم{ يقول : اللهم إني أعوذ بك من العجز، و الكسل ، و الجبن ، و الهرم ، والبخل ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، و أعوذ بك من فتنة المحيا والممات " و في رواية أخرى " وضلع الدين ، وغلبة الرجال " .
قلت : ضلع الدين: شدته و ثقل حمله ، و المحيا و الممات : الحياة والموت .
و روينا في صحيحيهما "عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أنه قال}لرسول الله صلى الله عليه و سلم{
: علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال: قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، و لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، و ارحمني انك أنت الغفور الرحيم " .
قلت : روى "كثيرا" بالمثلثة و "كبيرا" بالموحدة ، وقد قدمنا بيانه في أذكار الصلاة ، فيستحب أن يقول الداعي كثيرا كبيرا يجمع بينهما ، وهذا الدعاء و إن كان ورد في الصلاة فهو حسن نفيس صحيح ، فيستحب في كل موطن ، وقد جاء في رواية "وفي بيتي" .
و روينا في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن }النبي صلى الله عليه و سلم{ أنه كان يدعو بهذا الدعاء : اللهم اغفر لي خطيئتي ، وجهلي ، و إسرافي في أمري ، و ما أنت أعلم به مني ، الله اغفر لي جدي ، وهزلي ، و خطئي ، وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت و ما أسررت ، وما أعلنت ، و ما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم ، و أنت المؤخر ، و أنت على كل شيء قدير " .
و روينا في صحيح مسلم "عن عائشة رضي الله عنها أن }النبي صلى الله عليه و سلم{ كن يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، و تحول عافيتك ، و فجأة نقمتك، و جميع سخطك " .
و روينا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان }رسول الله صلى الله عليه و سلم{ يقول ، كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل ، و الجبن، و البخل، و الهم، و عذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها ، و زكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها و مولاها ، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، و من قلب لا يخشع ، و من نفس لا تشبع ، و من دعوة لا يستجاب لها " .
و روينا في صحيح مسلم عن على رضي الله عنه قال: قال }رسول الله صلى الله عليه و سلم{ : قل : " اللهم اهدني و سددني " و في رواية : " اللهم إني أسألك الهدى و السداد " .
و نستكمل إن شاء الله المرة القادمة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
[/img]
تأليف:الإمام الفقيه المحدث محيي الدين أبي ذكريا يحيي بن شرف النووي الدمشقي.
( كتاب جامع الدعوات )
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على أشرف و أطهر مخلوقاته سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه و سلم.
" واعلم أن هذا الباب واسع جدا لا يمكن إقصاؤه و لا الإحاطة بمعشاره ، لكني أشير إلى أهم المهم من عيونه .
فأول ذلك الدعوات المذكورات في القرآن التي أخبر }الله سبحانه و تعالى { بها عن الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم ، وعن الأخبار ، و هي كثيرة معروفة ، و من ذلك ما صح عن} رسول الله صلى الله عليه و سلم{ أنه فعله أو علمه غيره ، و هذا القسم كثير جدا تقدم جمل منه في الأبواب السابقة ، و أنا أذكر منه هنا جملا صحيحة تضم إلى أدعية القرآن ، و بالله التوفيق .
و روينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن }النبي صلى الله عليه و سلم{ قال :" الدعاء هو العبادة " قال الترمذي حديث صحيح .
و روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستحب الجوامع من الدعاء و يدع ما سوى ذلك " .
و روينا في كتاب الترمذي و ابن ماجه عن هريرة رضي الله عنه عن} النبي صلى الله عليه و سلم { قال : " ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء " .
و روينا في كتاب الترمذي "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال} قال رسول الله صلى الله عليه و سلم { : من سره أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد و الكرب فليكثر الدعاء في الرخاء " .
و روينا في صحيحي البخاري و مسلم عن انس رضي الله عنه قال : كان أكثر دعاء }النبي صلى الله عليه و سلم{" اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" زاد مسلم في روايته قال : " و كان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه " .
و روينا في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن }النبي صلى الله عليه و سلم{ كان يقول :
"اللهم إني أسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى".
و روينا في صحيح مسلم عن طارق بن أشيم الأشجعي الصحابي رضي الله عنه قال : كان الرجل إذا أسلم علمه }النبي صلى الله عليه و سلم{ الصلاة ، ثم أمره أن يدعو بهذه الكلمات : " اللهم اغفر لي ، وارحمني ، و اهدني ، و عافني ، و ارزقني " و في رواية أخرى لمسلم عن طارق " أنه سمع }النبي صلى الله عليه و سلم{ و أتاه رجل فقال: يا رسول الله ، كيف أقول حين أسأل ربي ؟ قال : قل : اللهم اغفر لي ، و ارحمني ، و عافني ، و ارزقني ، فان هؤلاء تجمع لك دنياك و آخرتك " .
و روينا فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال }رسول الله صلى الله عليه و سلم { " اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك " .
و روينا في صحيحي البخاري و مسلم "عن أبي هريرة رضي الله عنه عن }النبي صلى الله عليه و سلم{ قال : تعوذوا بالله من جهد البلاء ، و درك الشقاء ، و سوء القضاء ، وشماتة الأعداء".
و في رواية عن سفيان أنه قال : في الحدث ثلاث ، وزدت أنا واحدة ، لا أدري أيتهن ... و في رواية قال سفيان : أشك أني زدت واحدة منها.
و روينا في صحيحيهما عن "أنس رضي الله عنه قال: كان}رسول الله صلى الله عليه وسلم{ يقول : اللهم إني أعوذ بك من العجز، و الكسل ، و الجبن ، و الهرم ، والبخل ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، و أعوذ بك من فتنة المحيا والممات " و في رواية أخرى " وضلع الدين ، وغلبة الرجال " .
قلت : ضلع الدين: شدته و ثقل حمله ، و المحيا و الممات : الحياة والموت .
و روينا في صحيحيهما "عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أنه قال}لرسول الله صلى الله عليه و سلم{
: علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال: قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، و لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، و ارحمني انك أنت الغفور الرحيم " .
قلت : روى "كثيرا" بالمثلثة و "كبيرا" بالموحدة ، وقد قدمنا بيانه في أذكار الصلاة ، فيستحب أن يقول الداعي كثيرا كبيرا يجمع بينهما ، وهذا الدعاء و إن كان ورد في الصلاة فهو حسن نفيس صحيح ، فيستحب في كل موطن ، وقد جاء في رواية "وفي بيتي" .
و روينا في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن }النبي صلى الله عليه و سلم{ أنه كان يدعو بهذا الدعاء : اللهم اغفر لي خطيئتي ، وجهلي ، و إسرافي في أمري ، و ما أنت أعلم به مني ، الله اغفر لي جدي ، وهزلي ، و خطئي ، وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت و ما أسررت ، وما أعلنت ، و ما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم ، و أنت المؤخر ، و أنت على كل شيء قدير " .
و روينا في صحيح مسلم "عن عائشة رضي الله عنها أن }النبي صلى الله عليه و سلم{ كن يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، و تحول عافيتك ، و فجأة نقمتك، و جميع سخطك " .
و روينا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان }رسول الله صلى الله عليه و سلم{ يقول ، كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل ، و الجبن، و البخل، و الهم، و عذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها ، و زكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها و مولاها ، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، و من قلب لا يخشع ، و من نفس لا تشبع ، و من دعوة لا يستجاب لها " .
و روينا في صحيح مسلم عن على رضي الله عنه قال: قال }رسول الله صلى الله عليه و سلم{ : قل : " اللهم اهدني و سددني " و في رواية : " اللهم إني أسألك الهدى و السداد " .
و نستكمل إن شاء الله المرة القادمة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
[/img]