الطاقة اللامحدودة
31-08-2003, 07:42 AM
الخليج – ملحق "الدين للحياة" ، العدد 8839 الجمعة، 3 جمادي الثانية 1424هـ - 1 أغسطس 2003
نتائج باهرة لدراسة علمية مخبرية في سوريا
التكبير على الذبائح يخلص اللحوم من الجراثيم
دمشق . "الخليج":
أجرى فريق من العلماء والأطباء السوريين مؤخراً دراسة علمية حول الفرق بين اللحم المذبوح المكبر عليه بذكر اسم الله العلي القدير واللحم المذبوح بغير ذلك أي دون تكبير ودون ذكر اسم الله عليه، وكانت نتائج هذه الدراسة باهرة بصورة قاطعة حيث خلصت إلى أن كل ذبح يذكر اسم الله عليه هو منيع بدرجة كبيرة على الجراثيم والفطريات على عكس لحوم الذبح غير المكبر عليها التي تصبح مرتعاً لها وفق التجارب العلمية والمخبرية التي أجراها الفريق، إلى جانب الاعتماد على بحوث العلامة الكبير الراحل محمد أمين شيخو التي جاءت بحقائق علمية كبرى هي قمة الرفق بالحيوان وأعظم ما يكون من الرفق بالإنسان حيث تحافظ على دوام صحته وعافيته وتقيه خطر نفوذ أي جرثوم أو عامل ممرض.
حول طبيعة هذه الدراسة ومراحل تنفيذها يقول الباحث والمفكر الإسلامي عبد القادر يحيى الديراني ناشر ومحقق علوم العلامة العربي محمد شيخو: إن عدم إدراك الناس في وقتنا هذا للحكمة العظيمة المنطوية وراء ذكر اسم الله على الذبائح أدى إلى إهمالهم وعزوفهم عن التسمية والتكبير عند القيام بعمليات ذبح الأنعام والطيور، وهذا ما دفعني لتقديم هذا الموضوع بأسلوب أكاديمي علمي يبين أهمية وخطورة هذا الموضوع على المجتمع الإنساني وذلك بناءً على ما شرحه أستاذي العلامة العربي الكبير محمد أمين شيخو في دروسه القرآنية التي كان يلقيها علينا في أيام الجمع والمخطوطة في كتابه (تأويل القرآن العظيم)، وقد قمت بالاتصال بأبرز العلماء والأساتذة والأطباء المتخصصين في هذا المجال وتم الاتفاق على إجراءات بحث شامل يستوفي الأمر كلياً، وقد وضعنا جدول أعمال ضم كل النقاط التي يمكن بحثها ودراستها وفق الأساليب العلمية الحديثة، وبناء على ذلك قمنا بإعداد برنامج عمل لاكتشاف نتائج هذا الأمر وتحقيقه بصورة مخبرية تنسف كل شك وتقضي على كل جدل.
نتائج مذهلة
ويضيف الباحث الديراني: إن الناحية الأكثر أهمية هي الصحة العامة للمواطنين، فتناول اللحوم غير المكبر عليها المحتقنة بالدماء هو السبب في الكثير من الأمراض التي تصيبهم، إذ أن اختلاج أعضاء وعضلات الحيوان الذي يولده ذكر اسم الله عند الذبح يكفل اعتصار أكبر كمية من الدماء من جسد الذبيحة، أما في حال عدم التكبير على الذبيحة تبقى نسبة كبيرة من هذا الدم في أجسادها مما يسمح لكثير من الجراثيم الموجودة في الجسم بشكل مسبق بالنمو والتكاثر بوتيرة غير طبيعية. فإذا تناول المستهلك هذه اللحوم فإنها تعبر الغشاء المخاطي للمعدة وتدخل إلى جميع أعضاء الجسم من غير مقاومة، وأكبر ضرر تسببه هذه الفوعة الكبيرة للزيفانات (سموم الجراثيم) لدى هجومها على الجسم في القلب والغشاء المبطن له، إذ تسبب نخراً في القلب والتهاباً في شغافه وتحدث انتانات دموية شديدة قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى (20%) وتؤدي أيضاً إلى تسممات غذائية، وبعض هذه الجراثيم ذات طيف واسع ولها قدرة على حل الدم وإحداث سمية في الكريات البيضاء التي تقوم بالدفاع عن الجسم، فإذا ما ذكرنا اسم الله على الذبائح نوفر على الناس تكاليف العلاج والمشافي والأبحاث فالأمر بقدر ما هو بسيط إلا أن نتائجه مذهلة.
* نسمع أقاويل كثيرة حول مسألة التكبير، قائل يقول: نعلق لوحة مكتوب عليها (الله أكبر) على الجدران، وآخر يقول: نذكر اسم الله على الذبائح مرة واحدة فقط، وآخر يقول: نضع آلة تسجيل تعيد ذكر اسم الله باستمرار .. فما رأيكم؟
- الحقيقة أن للحيوانات أسماعاً وأحاسيس ومشاعر، فهي ترى وتدرك وتعلم ولكن لا نفقه تسبيحها، فإذا وضعنا على الجدران لوحات مكتوب عليها اسم الله والله أكبر، فهل تسمع الذبيحة شيئاً لكي تذكر عهدها وبالتالي تقبل بنفسها على ربها؟، وإذا ذكرنا اسم الله على كل ما نريد أن نذبحه دفعة واحدة أو بشكل جماعي فذلك عديم الفائدة لأن الحيوان حتى لحظة الذبح ينسى، أما ساعة الذبح وهو في تلك الحال من انتقال نفسه إلى عالم آخر يستطيع أن يعقل أي لغة، وبذا يقبل على الله تعالى وينسى آلام الذبح القاسية، بل إنه لينغمر بنعيم ما بعده نعيم، والآيات القرآنية تقول أنه يجب الذكر على كل واحدة حيث يقول تعالى: "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه" ولم يقل عليهم، وهذا ما أيدته الأبحاث والدراسات التي أجراها الأطباء المخبريون على موضوع ذكر اسم الله والتكبير على الذبيحة أثناء ذبحها.
تفادي الجائحات
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض الأوبئة والجائحات مثل (جنون البقر، الحمى القلاعية، طاعون الدجاج)، التي تم فيها تدمير قطعان كاملة من هذه الثروة الحيوانية وعن الوسائل الكفيلة بتفادي هذه الجائحات .. يقول الباحث عبد القادر الديراني: الحقيقة أن الله تعالى ذكر لنا في القرآن الكريم كيف أن سيدنا سليمان لما أتعب الخيل غضت نفسه حياء لأنه حملها فوق ما تطيق قليلاً، ولكنه ما أن طفق يمسح لها سوقها وأعناقها كأنما يعتذر لها سرعان ما عادت الأمور إلى نصابها وزال ذلك الأمر من نفسه، وكذلك النملة كيف عرفت من على البعد أن سيدنا سليمان قادم بجيش جرار، وكيف استطاعت أن تصف الرحمة التي تسكن قلوب جنوده فلا يطأون على نملة لو كانوا يشعرون.
ولدينا في دمشق نوع من الحمام مهما دنوت منه لا يطير لأن الناس ينظرون إلى هذا النوع نظرة خاصة، أما العصافير والطيور الأخرى فلا تجرؤ على ذلك القرب لأنها تعلم أن الناس سوف يعتدون عليها، فهذه الحساسية أو هذه الخصوصية تمكن الحيوانات من الإطلاع على أن الإنسان الذي خلقت من أجله لا يذكر اسم الله عليها عند الذبح ويتركها تعاني من شديد الإيلام ومر العذاب فيصيبها البؤس ويحل في ساحتها الشقاء فيختل ميزانها النفسي مما يجعلها عرضة للإصابة بمختلف أنواع الأمراض والأدران الفتاكة، وما حدث في العالم من كوارث وبائية كجنون البقر والحمى القلاعية وطاعون الدجاج (نيوكاسل) وغيرها شاهد على ذلك.
ونحن في سوريا حالما ظهرت نتائج أبحاثنا وأذيعت على الناس أقبل الناس على ذكر اسم الله على الذبائح وكان في تلك الآونة يغزو الدجاج مرض الطاعون (نيوكاسل) وفجأة اختفى ولم تعد ترى أي إصابة على الإطلاق حتى أننا حاولنا إيجاد حالة واحدة لنتمكن من دراسة تأثير التكبير عليها فلم نعثر على أي أثر.
ذلك أن الحيوانات والطيور بتلك الحساسية أو تلك الخاصية علمت أن ذكر الله قد عم وشمل وشاع مما غرس الطمأنينة فيها وزرع الهدوء في نفسها فنشطت أعضاء وأجهزة الدفاع لديها وتم القضاء على كل العوامل الممرضة وتخلصت سوريا من ذلك المرض الخطير.
وقد قبل هذا الكون بمن فيه من المخلوقات أن يكون خادماً للإنسان يؤمن أمور معيشته ويتقرب إلى الله تعالى بخدمته للإنسان، فكل ما بين يديك من مخلوقات جعلها تعالى أمانة بين يديك تسير بمعاملتك لها ضمن ما شرعه لك.
التبريد والتخزين
وحول تجميد اللحوم وهل يكفي ذلك للقضاء على الجراثيم والعوامل الممرضة؟
يقول الدكتور أنور العمر أحد المشاركين في الدراسة: إن الكثير من الجراثيم الممرضة تفرز زيفانات سامة، وهذه الزيفانات ذات شقين:
الأول يتأثر بالحرارة
الثاني يقاوم تأثير الحرارة
وبالتالي فإن عملية طهي اللحوم لا تفيد في القضاء على هذه الزيفانات السامة، كما أن بعض الفيروسات تقاوم تأثير الحرارة، لأن الحمض النووي لها يبقى قادراً على إحداث العدوى من جديد لدى الأشخاص الذين يتناولون اللحوم غير المكبر عليها، ومن هذه الجراثيم (العنقوديات الذهبية) التي تفرز سموماً تتصف بأنها مقاومة ولو تعرضت لدرجات حرارة عالية في الطبخ أو الشواء، وتسبب هذه السموم للشخص الذي يتناول مثل هذه اللحوم أعراضاً هضمية مختلفة، كما أن هذه الجراثيم الانتهازية فيما إذا بقي الدم في لحم الحيوان بعد الذبح تستطيع أن تحتفظ بقوتها ولو تعرضت للتبريد والتجميد، فكثير من الناس يظن أن التجميد يقتل الجراثيم وهذا غير صحيح، فعند إخراج اللحوم المدماة المذبوحة بغير ذكر اسم الله عليها وعودتها إلى درجات الحرارة الطبيعية تعود الجراثيم إلى نشاطها.
ويحدثنا الدكتور فايز الحكيم عن الملاحظات التي أخذها فريق الدراسة والطاقم الطبي أثناء جولته في المسالخ قائلاً :
في إحدى الجولات التي قام بها طاقم البحث إلى أحد مسالخ الطيور فوجئ برؤية منظر تشقعر له الأبدان، فهم لا يذكرون اسم الله عند الذبح وفوق ذلك يكدسونها في براميل بعضها فوق بعض فتموت بالاختناق قبل أن تموت من جراء عملية الذبح، وآخرون يذبحون الحيوانات وهي مكبلة الأيدي والأرجل مما يعيق حركتها تماماً فلا تتمكن من اعتصار الدماء التي في أجسادها.
وحول طرق قتل الحيوان كالخنق والصعق الكهربائي أو إطلاق الرصاص يقول الدكتور إبراهيم مهرة أحد أعضاء طاقم البحث العلمي الطبي:
يدعي بعض المستشرقين أن الطريقة الإسلامية في الذبح طريقة لا إنسانية ويستدلون على ذلك بالتقلصات والاختلاجات التي يقوم بها الحيوان بعد ذبحه، والحقيقة أنه عكس ذلك تماماً، فعملية الذبح إذا أجريت بطريقة صحيحة مع التكبير تقطع الدم والهواء فوراً عن الدماغ فيصاب الحيوان بإغماء كامل ويفقد الحس تماماً، أما الاختلاجات التي تحدث فهي عبارة عن أفعال انعكاسية تخلص الذبيحة تماماً من الدم.
ويضيف الدكتور محمد مهرة قائلاً:
لقد أخبرنا البروفيسور الإنجليزي ثرنتون أن طريقة الذبح الإسلامية هي الأحسن، لأن ضغط الدم فيها ينخفض بالتدريج إلى أن تتم التصفية الكاملة للدماء، والطرق الأخرى تؤدي إلى شلل أعضاء الحركة في الحيوان مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم حتى يبلغ <28> مما يجعل الحيوان يعاني من الألم الصاعق والعذاب المرير من<10.5> دقائق حتى يتوقف القلب.
نتائج باهرة لدراسة علمية مخبرية في سوريا
التكبير على الذبائح يخلص اللحوم من الجراثيم
دمشق . "الخليج":
أجرى فريق من العلماء والأطباء السوريين مؤخراً دراسة علمية حول الفرق بين اللحم المذبوح المكبر عليه بذكر اسم الله العلي القدير واللحم المذبوح بغير ذلك أي دون تكبير ودون ذكر اسم الله عليه، وكانت نتائج هذه الدراسة باهرة بصورة قاطعة حيث خلصت إلى أن كل ذبح يذكر اسم الله عليه هو منيع بدرجة كبيرة على الجراثيم والفطريات على عكس لحوم الذبح غير المكبر عليها التي تصبح مرتعاً لها وفق التجارب العلمية والمخبرية التي أجراها الفريق، إلى جانب الاعتماد على بحوث العلامة الكبير الراحل محمد أمين شيخو التي جاءت بحقائق علمية كبرى هي قمة الرفق بالحيوان وأعظم ما يكون من الرفق بالإنسان حيث تحافظ على دوام صحته وعافيته وتقيه خطر نفوذ أي جرثوم أو عامل ممرض.
حول طبيعة هذه الدراسة ومراحل تنفيذها يقول الباحث والمفكر الإسلامي عبد القادر يحيى الديراني ناشر ومحقق علوم العلامة العربي محمد شيخو: إن عدم إدراك الناس في وقتنا هذا للحكمة العظيمة المنطوية وراء ذكر اسم الله على الذبائح أدى إلى إهمالهم وعزوفهم عن التسمية والتكبير عند القيام بعمليات ذبح الأنعام والطيور، وهذا ما دفعني لتقديم هذا الموضوع بأسلوب أكاديمي علمي يبين أهمية وخطورة هذا الموضوع على المجتمع الإنساني وذلك بناءً على ما شرحه أستاذي العلامة العربي الكبير محمد أمين شيخو في دروسه القرآنية التي كان يلقيها علينا في أيام الجمع والمخطوطة في كتابه (تأويل القرآن العظيم)، وقد قمت بالاتصال بأبرز العلماء والأساتذة والأطباء المتخصصين في هذا المجال وتم الاتفاق على إجراءات بحث شامل يستوفي الأمر كلياً، وقد وضعنا جدول أعمال ضم كل النقاط التي يمكن بحثها ودراستها وفق الأساليب العلمية الحديثة، وبناء على ذلك قمنا بإعداد برنامج عمل لاكتشاف نتائج هذا الأمر وتحقيقه بصورة مخبرية تنسف كل شك وتقضي على كل جدل.
نتائج مذهلة
ويضيف الباحث الديراني: إن الناحية الأكثر أهمية هي الصحة العامة للمواطنين، فتناول اللحوم غير المكبر عليها المحتقنة بالدماء هو السبب في الكثير من الأمراض التي تصيبهم، إذ أن اختلاج أعضاء وعضلات الحيوان الذي يولده ذكر اسم الله عند الذبح يكفل اعتصار أكبر كمية من الدماء من جسد الذبيحة، أما في حال عدم التكبير على الذبيحة تبقى نسبة كبيرة من هذا الدم في أجسادها مما يسمح لكثير من الجراثيم الموجودة في الجسم بشكل مسبق بالنمو والتكاثر بوتيرة غير طبيعية. فإذا تناول المستهلك هذه اللحوم فإنها تعبر الغشاء المخاطي للمعدة وتدخل إلى جميع أعضاء الجسم من غير مقاومة، وأكبر ضرر تسببه هذه الفوعة الكبيرة للزيفانات (سموم الجراثيم) لدى هجومها على الجسم في القلب والغشاء المبطن له، إذ تسبب نخراً في القلب والتهاباً في شغافه وتحدث انتانات دموية شديدة قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى (20%) وتؤدي أيضاً إلى تسممات غذائية، وبعض هذه الجراثيم ذات طيف واسع ولها قدرة على حل الدم وإحداث سمية في الكريات البيضاء التي تقوم بالدفاع عن الجسم، فإذا ما ذكرنا اسم الله على الذبائح نوفر على الناس تكاليف العلاج والمشافي والأبحاث فالأمر بقدر ما هو بسيط إلا أن نتائجه مذهلة.
* نسمع أقاويل كثيرة حول مسألة التكبير، قائل يقول: نعلق لوحة مكتوب عليها (الله أكبر) على الجدران، وآخر يقول: نذكر اسم الله على الذبائح مرة واحدة فقط، وآخر يقول: نضع آلة تسجيل تعيد ذكر اسم الله باستمرار .. فما رأيكم؟
- الحقيقة أن للحيوانات أسماعاً وأحاسيس ومشاعر، فهي ترى وتدرك وتعلم ولكن لا نفقه تسبيحها، فإذا وضعنا على الجدران لوحات مكتوب عليها اسم الله والله أكبر، فهل تسمع الذبيحة شيئاً لكي تذكر عهدها وبالتالي تقبل بنفسها على ربها؟، وإذا ذكرنا اسم الله على كل ما نريد أن نذبحه دفعة واحدة أو بشكل جماعي فذلك عديم الفائدة لأن الحيوان حتى لحظة الذبح ينسى، أما ساعة الذبح وهو في تلك الحال من انتقال نفسه إلى عالم آخر يستطيع أن يعقل أي لغة، وبذا يقبل على الله تعالى وينسى آلام الذبح القاسية، بل إنه لينغمر بنعيم ما بعده نعيم، والآيات القرآنية تقول أنه يجب الذكر على كل واحدة حيث يقول تعالى: "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه" ولم يقل عليهم، وهذا ما أيدته الأبحاث والدراسات التي أجراها الأطباء المخبريون على موضوع ذكر اسم الله والتكبير على الذبيحة أثناء ذبحها.
تفادي الجائحات
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض الأوبئة والجائحات مثل (جنون البقر، الحمى القلاعية، طاعون الدجاج)، التي تم فيها تدمير قطعان كاملة من هذه الثروة الحيوانية وعن الوسائل الكفيلة بتفادي هذه الجائحات .. يقول الباحث عبد القادر الديراني: الحقيقة أن الله تعالى ذكر لنا في القرآن الكريم كيف أن سيدنا سليمان لما أتعب الخيل غضت نفسه حياء لأنه حملها فوق ما تطيق قليلاً، ولكنه ما أن طفق يمسح لها سوقها وأعناقها كأنما يعتذر لها سرعان ما عادت الأمور إلى نصابها وزال ذلك الأمر من نفسه، وكذلك النملة كيف عرفت من على البعد أن سيدنا سليمان قادم بجيش جرار، وكيف استطاعت أن تصف الرحمة التي تسكن قلوب جنوده فلا يطأون على نملة لو كانوا يشعرون.
ولدينا في دمشق نوع من الحمام مهما دنوت منه لا يطير لأن الناس ينظرون إلى هذا النوع نظرة خاصة، أما العصافير والطيور الأخرى فلا تجرؤ على ذلك القرب لأنها تعلم أن الناس سوف يعتدون عليها، فهذه الحساسية أو هذه الخصوصية تمكن الحيوانات من الإطلاع على أن الإنسان الذي خلقت من أجله لا يذكر اسم الله عليها عند الذبح ويتركها تعاني من شديد الإيلام ومر العذاب فيصيبها البؤس ويحل في ساحتها الشقاء فيختل ميزانها النفسي مما يجعلها عرضة للإصابة بمختلف أنواع الأمراض والأدران الفتاكة، وما حدث في العالم من كوارث وبائية كجنون البقر والحمى القلاعية وطاعون الدجاج (نيوكاسل) وغيرها شاهد على ذلك.
ونحن في سوريا حالما ظهرت نتائج أبحاثنا وأذيعت على الناس أقبل الناس على ذكر اسم الله على الذبائح وكان في تلك الآونة يغزو الدجاج مرض الطاعون (نيوكاسل) وفجأة اختفى ولم تعد ترى أي إصابة على الإطلاق حتى أننا حاولنا إيجاد حالة واحدة لنتمكن من دراسة تأثير التكبير عليها فلم نعثر على أي أثر.
ذلك أن الحيوانات والطيور بتلك الحساسية أو تلك الخاصية علمت أن ذكر الله قد عم وشمل وشاع مما غرس الطمأنينة فيها وزرع الهدوء في نفسها فنشطت أعضاء وأجهزة الدفاع لديها وتم القضاء على كل العوامل الممرضة وتخلصت سوريا من ذلك المرض الخطير.
وقد قبل هذا الكون بمن فيه من المخلوقات أن يكون خادماً للإنسان يؤمن أمور معيشته ويتقرب إلى الله تعالى بخدمته للإنسان، فكل ما بين يديك من مخلوقات جعلها تعالى أمانة بين يديك تسير بمعاملتك لها ضمن ما شرعه لك.
التبريد والتخزين
وحول تجميد اللحوم وهل يكفي ذلك للقضاء على الجراثيم والعوامل الممرضة؟
يقول الدكتور أنور العمر أحد المشاركين في الدراسة: إن الكثير من الجراثيم الممرضة تفرز زيفانات سامة، وهذه الزيفانات ذات شقين:
الأول يتأثر بالحرارة
الثاني يقاوم تأثير الحرارة
وبالتالي فإن عملية طهي اللحوم لا تفيد في القضاء على هذه الزيفانات السامة، كما أن بعض الفيروسات تقاوم تأثير الحرارة، لأن الحمض النووي لها يبقى قادراً على إحداث العدوى من جديد لدى الأشخاص الذين يتناولون اللحوم غير المكبر عليها، ومن هذه الجراثيم (العنقوديات الذهبية) التي تفرز سموماً تتصف بأنها مقاومة ولو تعرضت لدرجات حرارة عالية في الطبخ أو الشواء، وتسبب هذه السموم للشخص الذي يتناول مثل هذه اللحوم أعراضاً هضمية مختلفة، كما أن هذه الجراثيم الانتهازية فيما إذا بقي الدم في لحم الحيوان بعد الذبح تستطيع أن تحتفظ بقوتها ولو تعرضت للتبريد والتجميد، فكثير من الناس يظن أن التجميد يقتل الجراثيم وهذا غير صحيح، فعند إخراج اللحوم المدماة المذبوحة بغير ذكر اسم الله عليها وعودتها إلى درجات الحرارة الطبيعية تعود الجراثيم إلى نشاطها.
ويحدثنا الدكتور فايز الحكيم عن الملاحظات التي أخذها فريق الدراسة والطاقم الطبي أثناء جولته في المسالخ قائلاً :
في إحدى الجولات التي قام بها طاقم البحث إلى أحد مسالخ الطيور فوجئ برؤية منظر تشقعر له الأبدان، فهم لا يذكرون اسم الله عند الذبح وفوق ذلك يكدسونها في براميل بعضها فوق بعض فتموت بالاختناق قبل أن تموت من جراء عملية الذبح، وآخرون يذبحون الحيوانات وهي مكبلة الأيدي والأرجل مما يعيق حركتها تماماً فلا تتمكن من اعتصار الدماء التي في أجسادها.
وحول طرق قتل الحيوان كالخنق والصعق الكهربائي أو إطلاق الرصاص يقول الدكتور إبراهيم مهرة أحد أعضاء طاقم البحث العلمي الطبي:
يدعي بعض المستشرقين أن الطريقة الإسلامية في الذبح طريقة لا إنسانية ويستدلون على ذلك بالتقلصات والاختلاجات التي يقوم بها الحيوان بعد ذبحه، والحقيقة أنه عكس ذلك تماماً، فعملية الذبح إذا أجريت بطريقة صحيحة مع التكبير تقطع الدم والهواء فوراً عن الدماغ فيصاب الحيوان بإغماء كامل ويفقد الحس تماماً، أما الاختلاجات التي تحدث فهي عبارة عن أفعال انعكاسية تخلص الذبيحة تماماً من الدم.
ويضيف الدكتور محمد مهرة قائلاً:
لقد أخبرنا البروفيسور الإنجليزي ثرنتون أن طريقة الذبح الإسلامية هي الأحسن، لأن ضغط الدم فيها ينخفض بالتدريج إلى أن تتم التصفية الكاملة للدماء، والطرق الأخرى تؤدي إلى شلل أعضاء الحركة في الحيوان مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم حتى يبلغ <28> مما يجعل الحيوان يعاني من الألم الصاعق والعذاب المرير من<10.5> دقائق حتى يتوقف القلب.