فتاة الجزيرة
17-08-2003, 07:50 AM
قف معي أيها القارئ الكريم وتذكر موقفاً كنت فيه تجادل شخصاً ما .. ليثبت كلاً منكما الحق في قوله .. ولتفترض أنك من فاز في ذالك الجدال.. ما لنتيجة التي حققتها ؟ وماذا أضفت إلى شخصيتك حينها ؟
هل اكتسبت شيئاً حقيقياً وذو قيمة ؟؟
إن غالبية النتائج التي تحصل عليها عقب كل جدال سلبية .. فالجدال يُوغر الصدر ويهيج الغضب ويسبب الحقد والقطيعة وإضاعة لطاقة هائلة ربما أنت في حاجتها حقاً في أمور أكثر منها أهمية وإفادة .. إضافة إلى الألفاظ التي تنطلق جارحة كالسهام من غير شعور ٍ وإدراك ِ حقيقي لما يقال ..
فيما عدا لو كان الجدال للوقوف على الحق ولكن إن كان بغير علم فهو مذموم ..
قال الإمام النووي _ رحمه الله_: ( مما يذم من الألفاظ المراء والجدال والخصومة )
وإن كان الجدال في نظري يبدأ غالباً بوقفات بسيطة ربما عتاباً أو استيضاح أو استدراك للطرف الأخر .. فيتطور
الأمر إلى أن يصبح قضية قد تخسر بسببها من تجادله وتفقد الاحترام لنفسك ومن الآخرين ..
انظر إلى جدال يحدث أمامك واستمتع برؤيتك له .. لا رضا عن السلوك ولكن لكي تبرهن بنفسك أن كلا المتجادلين يحاول جاهداً أن يثبت صحة ما يقوله في حين أن الآخر يظهر خللاً في مواطن الحديث والنهاية بالتأكيد عقيمة والنتائج سلبية دون التوصل إلى رأي أو اتفاق موحد ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مامعناه :_ ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء
ولو كان محقاً "
فالخير لك وإن كنت تحب أن تستوقف الآخر أن تبين له مودتك بدايةً وتشرح له ببساطة دون جدال أو رفع للصوت وتضخيم للمسألة وتذكر أنك من تقوده بطريقتك ..
أو اكتب ماتريد على ورقة ليتجادل مع أحرفها .. هلستخسر شيئاً ؟؟ بالتأكيد لا .. بل ستكسب احترامك لنفسك أولاص وأخيراً محافظاً على العلاقة التي بينكما والمودة والصداقة ...
ستزداد رقياً حينها .. فربما قرأها مرة ومرات وهو في هدوء داخلي فعدل الكثير من موقفه وأفكاره ..
أخيراً اختم مقالي بقول الشافعي _ رحمه الله _ وما أجمل قوله حينما قال :
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم * إن الجواب لِبَاب الشر مفتاحُ
والصمت عن جاهلٍ أو أحمق ٍشرفٌ * وفيه أيضاً لصون العرض إصلاحُ
أما ترى الأسد تُخشى وهي صامتةٌ * والكلبُ يُخسى لعمري وهو نباحُ
فتاة الجزيرة( شموخ)
هل اكتسبت شيئاً حقيقياً وذو قيمة ؟؟
إن غالبية النتائج التي تحصل عليها عقب كل جدال سلبية .. فالجدال يُوغر الصدر ويهيج الغضب ويسبب الحقد والقطيعة وإضاعة لطاقة هائلة ربما أنت في حاجتها حقاً في أمور أكثر منها أهمية وإفادة .. إضافة إلى الألفاظ التي تنطلق جارحة كالسهام من غير شعور ٍ وإدراك ِ حقيقي لما يقال ..
فيما عدا لو كان الجدال للوقوف على الحق ولكن إن كان بغير علم فهو مذموم ..
قال الإمام النووي _ رحمه الله_: ( مما يذم من الألفاظ المراء والجدال والخصومة )
وإن كان الجدال في نظري يبدأ غالباً بوقفات بسيطة ربما عتاباً أو استيضاح أو استدراك للطرف الأخر .. فيتطور
الأمر إلى أن يصبح قضية قد تخسر بسببها من تجادله وتفقد الاحترام لنفسك ومن الآخرين ..
انظر إلى جدال يحدث أمامك واستمتع برؤيتك له .. لا رضا عن السلوك ولكن لكي تبرهن بنفسك أن كلا المتجادلين يحاول جاهداً أن يثبت صحة ما يقوله في حين أن الآخر يظهر خللاً في مواطن الحديث والنهاية بالتأكيد عقيمة والنتائج سلبية دون التوصل إلى رأي أو اتفاق موحد ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مامعناه :_ ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء
ولو كان محقاً "
فالخير لك وإن كنت تحب أن تستوقف الآخر أن تبين له مودتك بدايةً وتشرح له ببساطة دون جدال أو رفع للصوت وتضخيم للمسألة وتذكر أنك من تقوده بطريقتك ..
أو اكتب ماتريد على ورقة ليتجادل مع أحرفها .. هلستخسر شيئاً ؟؟ بالتأكيد لا .. بل ستكسب احترامك لنفسك أولاص وأخيراً محافظاً على العلاقة التي بينكما والمودة والصداقة ...
ستزداد رقياً حينها .. فربما قرأها مرة ومرات وهو في هدوء داخلي فعدل الكثير من موقفه وأفكاره ..
أخيراً اختم مقالي بقول الشافعي _ رحمه الله _ وما أجمل قوله حينما قال :
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم * إن الجواب لِبَاب الشر مفتاحُ
والصمت عن جاهلٍ أو أحمق ٍشرفٌ * وفيه أيضاً لصون العرض إصلاحُ
أما ترى الأسد تُخشى وهي صامتةٌ * والكلبُ يُخسى لعمري وهو نباحُ
فتاة الجزيرة( شموخ)